back page Index Page next page

كان لايبعد اذا كان مراهقاً (1)
228 (مسألة 14) لايعتبر فى قبول قول صاحب اليد ان يكون قبل
الاستعمال كما قد يقال فلو توضأ شخص بماء مثلا و بعده اخبر ذواليد
نجاسته، يحكم ببطلان وضوئه (2)و كذا لايعتبر ان يكون ذلك حين
كونه فى يده، فلو اخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان فى يده،
يحكم عليه بالنجاسة فى ذلك الزمان (3) و مع الشك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فانها وردت فى الجلود التى تجرى فيها اصالة عدم التذكية فان يد الكافر او
اخباره لايكون امارة على التذكية، فلابد من السؤال.
و اما فى المقام فالكافر يخبر بالنجاسة، و الاحتياط يقتضى قبول قوله و
لايبعد قيام السيرة على قبول اخباره بالنجاسة.
(1) فان السيرة قائمة على قبول قوله بالنجاسة و لم يردع عنها فهى
ممضاة
(2) من اعتبر ان يكون اخبار ذى اليد قبل الاستعمال، نظر الى ان
الاخبار بعد الاستعمال لااثرله. كما اذا استعار ثوبا من الغير فصلى فيه ثم
اخبر صاحب اليد بنجاسته، و ان الصلاة محكومة بالصحة و لااثر لهذا
الاخبار، و لكن الاثر كثيرا مايترتب على الاخبار بعد الاستعمال كما اذا
توضأ او اغتسل بماء الغير، فاخبر بنجاسته، يحكم ببطلان الوضوء أو
الغسل، و لامجال للرجوع الى قاعدة الفراغ فانها تجرى فيما اذا شك فى
الصحة و الفساد، و فى المقام احرز نجاسة الماء و بطلان الوضوء لقيام
الامارة على ذلك.
(3) لااشكال فى عدم اعتبار قول البايع بحدوث النجاسة للمبيع بعد

فى زوالها تستصحب(1)

فصل فى كيفية تنجس المتنجسات


يشترط فى تنجس الملاقى للنجس او المتنجس ان يكون فيهما، أو
فى أحدهما رطوبة مسرية، فاذا كانا جافّين لم ينجس (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البيع و بعد ماخرج عن استيلائه، فأنه خبر و احد مجهول، كما لااشكال
فى اعتبار قوله بالنجاسة حين ما كان الشئ تحت يده و استيلائه كما عرفت
انما الا شكال فيما اذا اخبر بها بعد ماخرج عن استيلائه بالنجاسة التى
حدثت حين ماكان فى يده و تحت استيلائه، فانه كان خبيراً بما فى تحت
يده و سلطانه فهل يعتبر اخباره ام لا؟
الظاهر هو الثانى فان الّدليل على اعتبار قول ذى اليد هى السيرة و هى
دليل لبّى يؤخذ منه القدر المتيقن و هو ما اذا كان الاخبار عما فى تحت يده
و سلطانه و فى المقام خرج الشئ عن تحت استيلائه فالشك فى تحقّق
السيرة يكفى فى عدم الاعتبار، فضلا عن انتفائها.
(1) ان لم تثبت النجاسة با خباره، فلامجال للاستصحاب لعدم اليقين
السابق.
(2) لاتفاق النصوص عليه: منها صحيحة الفضل ابى العباس البقباق قال:
قال ابوعبدالله ((عليه السلام)) اذا اصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله،
وان مسه جافاً، فاصبب عليه الماء(297)
و منها صحيحة محمد بن مسلم (فى حديث) أن أبا جعفر ((عليه السلام))
وان كان ملاقيا للميتة (1) لكن الأحوط غسل ملاقى ميّت الانسان قبل
الغسل و ان كانا جافين(2)و كذا لاينجس اذا كان فيهما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وطأ على عذرة يابسة فاصاب ثوبه، فلما اخبره، قال: اليس هى يابسة؟
فقال: بلى فقال: لابأس(298)
و منها موثقة عبدالله بن بكير: قال: قلت لابى عبدالله ((عليه السلام))الرجل
يبول و لايكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط،قال: كل شئ يابس ذكى(299)
و منها صحيحة على بن جعفر عن اخيه ((عليه السلام)) (فى حديث) و قال:
سألته عن الرّجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح ، فتسفى عليه من
العذرة، فيصيب ثوبه و رأسه، يصلى فيه قبل أن يغسله؟ قال: نعم، ينفضه و
يصلى و لابأس(300)
(1) كما تدل على ذلك صحيحة على بن جعفر عن أخيه موسى
((عليه السلام)) قال: سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميّت، هل يصلح له
الصّلاة فيه قبل ان يغسله؟ قال: ليس عليه غسله و ليصلّ فيه و لابأس(301)
(2) و فى التوقيع: ليس على من مسه الاغسل اليد(302)
و فى توقيع آخر: اذا مسّه على (فى) هذه الحال لم يكن عليه الّا غسل
يده(303) و مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الجاف و غيره.
و فى صحيحة محمد بن مسلم عن أبى جعفر ((عليهما السلام))قال:مس

أو فى أحدهما رطوبة غير مسرية (1)ثم ان كان الملاقى للنجس او
المتنجس مايعاً، تنجس كله، كالماء القليل المطلق و المضاف مطلقاً(2) و
الدهن المايع و نحوه من المايعات، نعم لاينجس العالى بملاقاة السافل
اذا كان جارياً من العالى (3) بل لاينجس السافل بملاقاة العالى اذا كان
جاريا من السافل كالفوارة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الميت عند موته و بعد غسله و القبلة ليس بها بأس(304) و مقتضى
الجمع غسل اليد على الاستحباب.
(1) الرطوبة المسرية هى ما اذا كانت فى احد المتلاقيين يتأثر الاخر بها
و انتقل بعض اجزائها اليه و لو كان قليلا جداً،
و اما اذا لم يتأثر بالملاقاة و لم ينتقل من الرطوبة الى الآخر اصلا،
فلاتوجب التنجيس وان كانت النداوة موجودة فى احدهما و كانت سارية
الى الآخر بالمجاورة.
(2) اجماعاً فى الماء القليل والمضاف و لو كان كثيراً وقد تقدم فى مبحث
المياه ذلك، و قد أدّعى ان ثلاثمأة رواية دلت عل انفعال القليل بالملاقاة و
يلحق به المضاف و ان كان كثيراً و المايعات كالزيت و النفط،
نعم يشكل فى بحيرة النفط الموجود تحت الأرض، فان انفعال كلها
بملا قاة جزء منها للنجس، على خلاف ارتكاز المتشرعة، فلايمكن
الالتزام بذلك.
(3) كما اذا جرى الماء من الابريق على يد الكافر، فان جريانه و
دفعه مانع من السراية.

من غير فرق فى ذلك بين الماء و غيره من المايعات،(1)وان كان
الملا قى جامدا اختصت النجاسة بموضع الملا قات(2)سواء كان يابساً
كالثوب اليابس اذا لاقت النجاسة جزءاً منه، او رطبا كما فى الثوب
المرطوب، او الأرض المرطوبة، فانه اذا وصلت النجاسة الى جزء من
الأرض أو الثوب، لايتنجس مايتصل به (3)و ان كان فيه رطوبة مسرية،
بل النجاسة مختصة بموضع الملاقاة، و من هذا القبيل الدهن و الدبس
الجامدان، نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثم اتصل تنجس موضع
الملاقاة منه فالاتصال قبل الملاقاة، لايؤثر فى النجاسة و السراية،
بخلاف الاتصال بعد الملاقاة(4)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لماعرفت من ان الدفع مانع من السرايه سواء كان طبيعياً او بواسطة
الكهرباء و البرق
(2) هذا واضح اذا كان الملاقى يابساً فانه لايحتمل ان يتنجس جميعه
بملاقاة جزء منه.
(3) لعدم الدليل على ذلك فان المنجّس هو الملاقاة و امّا اتصال
الجسم المرطوب بالموضع النجس، فلايوجب النجاسة، و الّا لزم نجاسة
نصف الأرض أو ثلثها بمشى الكلب فيها بعد انقطاع المطر، و هو مقطوع
الفساد.
(4) فان مادل على ان الملاقاة مع الرّطوبة موجبة للتنجيس يشمل
المقام اللّهم الّا أن يقال: إن الموضع النجس اذا اخذ من الدّهن، يؤخذ
مقدار زائد منه للمقدمة العلمية، فاذا اتصل به ثانياً، لايعلم باصابة النجس
للطّاهر لاحتمال ان يكون موضع الاتصال طاهراً، فيرجع فيه الى
استصحاب الطهارة و قاعدتها.
229 (مسألة 1) اذ شك فى رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها و
شك فى سرايتها لم يحكم بالنجاسة (1) و امّا اذا علم سبق
وجودالمسرية و شك فى بقائها فالاحوط الاجتناب (2) و ان كاالحكم
بعدم النجاسة لايخلو عن وجه(3)
230 (مسألة 2): الذباب الواقع على النجس الرّطب اذا وقع على
ثوب او بدن شخص و ان كان فيهما رطوبة مسرية، لايحكم بنجاسته،
اذالم يعلم مصاحبته لعين النجس (4) و مجرد وقوعه، لايستلزم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لأن النّجاسة متوقفة على سراية النجس الى الطاهر فمع الشك فيها
يرجع الى قاعدة الطهارة و استصحابها.
(2) قال آقا ضياء: بل على الأقوى لمكان الاستصحاب التعليقى:
فيقال:ان هذاالجسم لو لاقى ذلك الجسم قبل ساعة.لتنجس،فالآن كما كان.
و فيه أن الاستصحاب التعليقى يجرى فيما اذا كان الحكم مترتبا على
نفس الشرط كترتب الحرمة على الغليان فى العصير العنبى، و فى المقام
لاتترتب نجاسة الملاقى على نفس الملاقاة بل على سراية النجاسة من
الملاقى الى الملاقى و هى لازم عقلى لايترتب على الاستصحاب لعدم
حجية الأصل المثبت، و كذا الكلام فى استصحاب نفس الرطوبة، فأن
نجاسة الملاقى لايترتب عليها بل على سرايتها من الملاقى و هو امر عقلى
لاشرعى، لايثبت بالاستصحاب.
(3) و هو الاظهر فان الاستصحاب فى الرطوبة كما عرفت غير
جار،فيكون المرجع استصحاب الطهارة او قاعدتها، و لهذا التزم بالطهارة
اكثرالمعلقين فى العروة.
(4)لأنّ بدن الحيوان اذاتنجّس بملاقاة النجاسة،يطهربزوالهاولاحاجة
نجاسة رجله لاحتمال كونها مما لاتقبلها، و على فرضه فزوال العين
يكفى فى طهارة الحيوانات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الى التطهير و ذلك لأن الحيوانات الولود، عند الولادة يتنجس بدنهابدم
النفاس لامحالة، و لم يعهد تطهيرها و لاسيما فى الصحارى و الفلوات لقلة
الماء فيها، و المتشرعة يعاملون معها معاملة الطاهر و قد استقر عليها
السيرة فمنه يستكشف ان طهارتها بزوال عين النجاسة.
فعليه اذا طار الذّباب الواقع على النجس فوقع على الماء أو الثوب
الرّطب، لايحكم بنجاسة الملاقى، سواء قلنا: إن بدن الذباب ينجس
بملاقاة النجاسة و يطهر بزوالها، او قلنا: إن بدن الذباب لاينجس بملاقاة
النجاسة.
ثم انّ سيدنا الأستاذ ((قدس سره)) فصّل فى المقام بين القول بأن رجل الذباب
يتنجس بالملاقاة و يطهر بزوالها و بين القول: بأن رجله لايتنجس بالملاقاة
و لكنه يمكن ان يتحمل عين النجس، قال (قدس سره): فانه على الأول قد
علمنا بنجاسة رجل الذباب فى المثال و قد فرضنا انه لاقاه ماء او ثوب فيه
رطوبة مسرية ـ بالوجدان ـ فلامناص معه من الحكم بنجاستهما. و مجرد
الشك فى زوال النجاسة عنه، لايوجب الحكم بطهارة الملاقى، بل يحكم
ببقائها و عدم زوال النجاسة باالاستصحاب.
و أمّا على الثانى، فلايمكننا الحكم بنجاسة ملاقى بدن الحيوان، لعدم
نجاسة بدنه على الفرض. أمّا اشتماله على عين النجس، فهو و ان كان قطعيا
فى زمان الا ان استصحاب بقائها على بدنه الى حين ملاقاة الماء أو الثوب
لايثبت أنه لاقى النجس للشك فى انه لاقى رجل الذباب أو لاقى العين
النجسة الموجودة على رجله فالتعبد ببقاء العين على رجله، لايثبت ملاقاة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الماء او الثوب مع النجس الاعلى القول بالاصل المثبت، و بعبارة
واضحة الموضوع المعلوم فى الخارج و هو ملاقاة الماء لرجل الذباب مثلا
لا أثر له اذا المفروض ان بدن الحيوان لاينجس، و ماهو موضوع الأثر و هو
ملاقاة الماء مع العين الملاقية لرجل الذباب، لم يحرز الّا على القول
بالأصل المثبت، فاذن لايحكم بنجاسة الماء.
فيه أنه لايمكن المساعدة عليه لعدم الفرق بين القولين، فانه اذا قلنا: إن
رجل الذباب يتنجس بملاقاة النجاسة و يطهر بزوالها، فاذا اصاب رجله
الماء او الثوب الرطب، لاعلم لنا بملاقاة عين الرطوبة النجسة الماء أو
الثوب لاحتمال زوالها بالجفاف، و استصحاب بقاء عين الرطوبة
الموجودة فى الرجل، لايثبت أنّ الماء لاقى الرّطوبة النجسة للشك فى انه
لاقى الرجل الطاهر بزوال الرطوبة او نفس الرّطوبة، فلامانع من الرجوع الى
استصحاب طهارة الماء أو الثوب او استصحاب عدم ملاقاتهما للنجاسة
فى الفرضين، فالتفصيل الذى افاده الاستاذ ((قدس سره))بين الفرضين لايتم.
هذا كله ماتقتضيه القاعدة، و هنا نصوص تدل على عدم وجوب
الاجتناب مادام لم يرى الاثر: منها معتبرة على بن جعفر عن أخيه موسى
((عليه السلام))قال: سألته عن الدود يقع من الكنيف على الثوب أيصلّى فيه؟
قال: لابأس الّا ان ترى فيه اثراً، فتغسله(305)
و منها موثقة عمار الساباطى عن ابى عبدالله ((عليه السلام)) (فى حديث)
قال: كل شئ من الطّير يتوضأ مما يشرب منه الا ان ترى فى منقار، دماً فان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رأيت فى منقار، دماً فلاتتوضأ منه و لاتشرب(306)
و منها معتبرة اخرى عن على بن جعفر قال: سألته عن الفارة و الدجاجة
و الحمام و اشباهها، تطأالعذرة ثم تطأ الثوب، ايغسل قال: ان كان استبان

back page Index Page next page