back page Index Page next page

الصلاة و لولم يكن ملتصقا بالثوب.
و اما الصحيحة الثانية فالظاهر ان المراد من الدبة دبة من جلد حمار
الميت كما نقله شيخنا الانصارى ((قدس سره)) فعليه يكون الدّليل أخص من
المدعى و هو عدم جواز حمل الميتة فى الصلاة و لاتدل على المنع من
مطلق حمل النجس فيها.
و منها ظهر الجواب عن الثانية فان الفأرة اذا لم تكن زكية تكون جزء من
الميتة فيكون حملها ممنوعا فى الصلاة و قد تقدم ان الفأره تكون طاهرة
فى فرضين احدهما ان يذبح الظبى فتكون الفأرة و مسكها طاهرة.
ثانيهما: أن تصل الفأرة الى كمالها فالحياة تنقطع منها فتسقط من الظبى
فتكون طاهرة و اما اذا مات الظبى او قطع الفارة منها قبل كمالها فيكون
جزء مباناً من الحى فيحكم بنجاستها.
305 (مسألة) الخيط المتنجس الذى خيط به الجرح يعد من
المحمول (1)بخلاف ماخيط به الثوب و القياطين و الزرور و السفائف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالميتة مطلقا لايجوز حملها فى الصلاة و قدتقدم انه لاتصل فى شسع
(منها) و اما غير المأكول اذا كان مماتتم به الصّلاة، فلايجوز حملها فى
الصلاة لموثقة ابن بكير المتقدمة و كذا اذا لم تتم الصلاة فيه و لبسها
المصلى و اما اذا لم تتم الصلاة فيه و لم يلبسه بل حمله فى جيبه فاذا كان
نجسااوطاهرا فقال السيد الحكيم ((قدس سره)): انه يقع المعارضة بين موثقة ابن
بكير و موثقة زراره بالعموم من وجه فموثقة ابن بكير عامة لشمولها ماتتم
به الصلاة ومالاتتم و خاصّة بغيرالمأكول و موثقة زرارة عامة لشمولها
فضلاة المأكول و غيره و خاصة بما لاتتم الصلاة فيه، فبعد التساقط يرجع
الى اصالة البرائة من المانعية.
فيه ان موثقة ابن بكير دلالتها بالعموم بل بالصراحة و دلالة موثقة زرارة
بالاطلاق فالعموم يصلح ان يكون بيانا للمراد من الاطلاق فمقدمات
الحكمة لاتتم فى موثقة زرارة فلاتشمل اجزاء غير المأكول.
فالنتيجة ان اجزاء غير المأكول مانعة من الصلاة مطلقا سواء كانت فى
ثواب المصلّى او بدنه، و المراد من كلمة فى هى المعية لعدم امكان ارادة
الطرفية منها فاذا اصاب جزء من غير المأكول بدن المصلّى، لايصدق
الصّلاة فيه بل يصدق الصلاة معه.
(1) فانه ليس جزء من البدن فان البدن مركب من الاجزاء الحيوانية و
هى ماتحلّ فيه الحياة و من النباتية كالشعر و العظم و ليس داخلا فى شيئى
منهما و أمّا مايخاط به الثوب و القياطين و الازرار و السفائف فانها يعد
جزء من اللباس ولايعد من المحمول،فلوكان نجساً لابد من التطهير للصلاة.
فانها تعدمن اجزاء اللباس لاعفو عن نجاستها
الخامس ثوب المربية للصّبى (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و اما ما اكله المصلى من مال الغير بدون اذنه او النجس او شرب الماء
النجس فهو و ان كان من المحمول عند العقل الا انه لايعد منه عند العرف
فلوبنينا على عدم جواز حمل النجس فى الصلاة لانقول بوجوب القى
لعدم شمول الدليل له.
نعم حكى عن بعض الأصحاب انه قال: لو اكل مال الغير بغير اذنه يجب
عليه القئ عند الصلاة لعدم جواز الصلاة فى المغصوب فيجب رده الى
مالكه.
فيه ان اكل المال المغصوب أوجب تلفه، فقد استقر مثله ان كان مثليا و
قيمته ان كان قيميا فى ذمته فلاينفع القئ فى رفع الضمان و كذا اذا توضاء
بماء مغصوب جهلا و عند المسح تذكر انه غصب فيجوز المسح بمافى
يده من الرطوبة، و يجب عليه المثل او القيمة و كذا الكلام اذا اكل لحم غير
المأكول فلايجب القئ لعدم صدق الصلاة فى غير المأكول
(1) عن الحدائق بلاخلاف يعرف و نسبه الى المشهور جماعة من
الاصحاب و استدلوا برواية ابى حفص عن ابى عبدالله((عليه السلام)): سأل عن
امرأة ليس لها الاقميص واحد و لها مولود فيبول عليها، كيف تصنع؟ قال
(ع): تغسل القميص فى اليوم مرة(587)
فيه ان الرّواية ضعيفة السند لاجل محمد بن يحيى المعازى و هو لم
يوثق بل ضعّفه العلامة و استثناه القميون من كتاب نوادر الحكمة، و لكن
الاصحاب عملوا بها فبناء على ان ضعف الخبر ينجبر بعمل الاصحاب

اُمّاً كانت او غيرها(1)متبرعة او مستأجرة ذكرا كان الصّبى او انثى و ان
كان الاحوط الاقتصار على الذكر فنجاسته معفوة بشرط غسله فى كل
يوم مرة (2) مخيرة بين ساعاته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالخبر حجة. و اما بناء على عدم الانجبار فلايكون حجة الا اذا اوجب
الوثوق الشخصى بصدوره من المعصوم و حيث ان الصدور لم يكن موثوقا
به شخصاً فنقتصر بالعفو عن الحرج الشخصى ففى كل مورد حصل الحرج
الشخصى فى غسل القميص عند النجاسة تسقط شرطية طهارة الثوب فى
الصلاة و الافلا.
(1) هذا التعميم لامجال له ان قلنا بحجية الرّواية و انجبارها بالعمل فان
المذكور فيها المولود و هو ظاهر فى ان الولدلها، فالحكم مختص بالام
لامطلق المربية له.
و هل تشمل المولود الانثى أو يختص بالذكر؟ الظاهر هو الثانى فان
المولود فى قبال المولودة نعم لوكان فى الخبر: لها ولد عم الذكر و الانثى.
و لو اغمضنا عن ذلك و شككنا فى ان المراد مطلق الولد او خصوص
الذكر نأخذ بالقدر المتيقن و هو الذكر فنرجع الى غيره الى عمومات ازالة
النجاسة عن الثوب و البدن فى الصلاة كما هو القاعدة فى جميع الموارد.
(2) مقتضى اطلاق الرواية كفاية التطهير فى كل يوم مرة قبل اى صلاة
من الصلوات الخمس و لكن الاحتياط يقتضى ان يغسله قبل صلاتى
الظهرين حتى يصليهما بالطهارة او قبل العشائين لذلك هذا فيما اذا كان
قميصها عند صلاة الصبح طاهراً.
و أما اذا كان نجسا فالاحوط أن لايؤخره الى ما بعدها، الوجه فى ذلك
ان غسل القميص فى اليوم مرة لايوجب المشقة فلابد منه و اتيان الصلاة
وان كان الاولى غسله آخر النهار لتصلى الظهرين و العشائين مع
الطهارة او مع خفة النجاسة(1)وان لم يغسل كل يوم مرّة، فالصلاة الواقعة
فيه مع النجاسة باطلة (2)
و يشترط انحصار ثوبها فى واحد (3) او احتيا جهاالى لبس جميع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مع الطهارة، و اما غسله فى الصّلاة الثانية و الثالثة فيوجب المشقة النوعية
فيسقط لذلك، و هذه النكتة و ان لم تذكر فى الرواية الا ان الاعتبار العقلى
يقتضى ذلك فان اتيان الصلاة الاولى مع النجاسة بلامقتض فالتخيير الذى
ذكره الماتن بين ساعات النهار، لايساعده الاعتبار الاترى انه لوصلى
صلاة الصبح مع نجاسة القميص بعزم ان يغسله للظهرين اوالعشائين ثم
حاضت فلم توفق لغسله فكيف يحكم بصحة صلاة الصّبح و كذا اذا جنّت
بعد ها او ماتت اومرضت او فقد الماء فعليه يكون المقتضى لغسل القميص
لصلاة الصبح امران احدهما:عدم المقتضى للتأخير،ثانيهما:احتمال عدم
مو فقيتهالغسل القميص بعد صلاة الصّبح فكلاالامرين يقتضى تقديم غسل
القميص على صلاة الصّبح،وهذالكلام يجرى فى الظهرين و العشائين ايضاً.
(1) قد عرفت ان الاحوط هو التقديم.
(2) فان الظاهر من النص ان الغسل مرة فى اليوم شرط لصحة جميع
الصلوات فى ذلك اليوم وان وقعت فى النجاسة و هل يجب المبادرة الى
الصلاة بعد الغسل ام لا؟ الاحوط هو الاول فانّ الغسل لايكون تعبدا محضاً
بل لاجل ازالة النجاسة ولوفى صلاة واحدة و لكنها لوبادرت و لم تتمكن
لذلك و بال عليها المولود ثانياً لايجب عليها تكرار الغسل، لكفاية غسلة
واحدة فى اليوم.
(3) لانه مورد النص و كذا اذا كانت لها اثواب متعددة و محتاجة الى
ماعندها و ان كان متعدداً و لافرق فى العفو بين ان تكون متمكنة من
تحصيل الثوب الطاهر بشراء او استيجار او استعارة ام لا(1) و ان
كان الاحوط الاقتصار على صورة عدم التمكن (2)
306 (مسألة 1) الحاق بدنها بالثوب فى العفو عن نجاسته محل
اشكال(3) و ان كان لايخلو عن وجه (4)
307 (مسألة 2) فى الحاق المربّى بالمربية اشكال (5) وكذامن
تواتربوله (6)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لاطلاق النص مع ان الغالب هو التمكن من الاستعارة او الشراء او
الاستيجار.
(2) لاحتمال انصراف النص الى هذا الفرض.
(3) قوى فان بول المولود كثيرا مايصل الثوب و لايصل البدن و لاجل
ذلك وقع السئوال عن الثوب دون البدن.
(4) ضعيف فان الالحاق يحتاج الى تنقيح المناط و هو لايمكن لوجهين
الأول: ان القميص كثيرا ما يتنجس و لاينجس البدن.
الثانى: ان البدن يجف بعد التطهير فورا، لاسيما اذا نشّف بالمنشف و
الثوب لايجفّ الابعد مدة من الزمن، فالحرج الذى يجئ فى تطهير الثوب
لايجئ فى تطهير البدن.
(5) قوى فان مورد النص هى المربّية و هى ضعيفة بالنسبة الى الرجل
لانه تحمل المشاق اكثر من المرئة،فالحرج الذى يتوجه الى المرأة لايتوجه
الى الرجل
(6) فان النص لايشمله ورواية عبد الرحيم ضعيفة السند والدلالة: قال
السادس: يعفى عن كل نجاسة فى البدن اوالثوب فى حال الاضطرار (1)

فصل فى المطهّرات

الاول من المطهرات الما


و هى امور:
أحدها الماء و هو عمدتها لأنّ سائر المطهّرات مخصوصة باشياء
خاصة بخلافه فانه مطهّر لكل متنجّس (2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كتبت الى ابى الحسن (ع) فى الخصى يبول فيلقى من ذلك شدة و يرى
البلل بعد البلل قال له يتوضأو ينتضح فى النهار مرة واحدة(588) اما ضعف
السند فلعدم توثيق عبد الرحيم ولاسعد بن مسلم واما ضعف الدلالة فلعدم
ظهور البلل فى البول ولعدم ظهور النضح فى الغسل. فالعفوفيه يدور مدار
لزوم الحرج الشخصى.
(1) اذاكان مستوعباً للوقت فمن لم يتمكن من تطهير الثوب اوالبدن فى
اول الوقت لايجوزله ان يبادر الى الصلاة بل لابد من الانتظار لرفع
الاضطرار الى آخرالوقت فان ارتفع فهو والا يصلى مع النجاسة فى آخر
الوقت.
فصل فى المطهرات

(2) هذاالتعبير لايخلوعن مسامحة فانه مطهّرلغالب المتنجساتو
لايطهر بعضها كالنفط و اللبن و عصير الفواكه فلوتنجست لايمكن تطهيرها
بالماء الاّ اذا استهلكت و هو يوجب انعدامها فبعد الاستهلاك.

حتى الماء المضاف باالاستهلاك(1)بل يطهر بعض الاعيان النجسة
كميت الانسان، فانه يطهر بتمام غسله (2) و يشترط فى التطهير به
أمور، بعضها شرط فى كل من القليل و الكثير، و بعضها مختص بالتطهير
بالقليل، أمّا الأوّل فمنها زوال العين و الاثر (3) بمعنى الاجزاء
الصغارمنها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لانفط ولالبنولاعصير.
(1) قد عرفت ان التطهير لايصدق على الاستهلاك فان التطهير عبارة
عن ازالة النجاسة عن المتنجس مع بقاء ذاته و با الاستهلاك ينعدم،
فلاموضوع للتطهير.
الاترى موثقة عمار انه سأل اباعبدالله ((عليه السلام))عن رجل يجد فى انائه
فارة و قد توضأ من ذلك الاناء مراراً او اغتسل منه او غسل ثيابه و قد كانت
الفارة متسلّخة، فقال: ان كان رأها فى الإناء قبل ان يغتسل او يتوضأ او
يغسل ثيابه ثم يفعل ذلك بعد مارآها فى الإناء، فعليه ان يغسل ثيابه و
يغسل كل ماأصابه ذلك الماء و يعيد الوضوء و الصلاة و ان كان انما رآها
بعد مافرغ من ذلك و فعله، فلايمس من ذلك الماء شيئاً و ليس عليه شئ
لانه لايعلم متى سقطت فيه، ثم قال: لعلّه أن يكون انما سقطت فيه تلك
السّاعة الّتى رآها(589)
(2) كما يجئ فى باب غسل الأموات انشاء اللّه.
(3) زوالهما مقوم للغسل فانه لايتحقق مع بقاء العين او الاجزاء الصغار
التى تطلق عليها الاثر فمادام العين أو الاجزاء الصغار باقية، لم يتحقق
الغسل و اما اللّون و الطّعم و الرائحة، فلاتجب ازالتها و ان اختلفت
لابمعنى اللون و الطعم و نحوهما و منها عدم تغير الماء فى اثناء
الاستعمال (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلماتهم فيها فعن العلامة ((قدس سره)) فى القواعد وجوب ازالة كل من اللون و
الرائحة اذا لم يكن عسر فى زوالها. و عنه فى المنتهى وجوب ازالة اللون
دون الرائحة.
و عن الشيخ فى النهاية وجوب ازالة الرائحة دون اللّون اذا كان عسر
الزوال.
و قد يستدل على وجوب ازالة كليهما بانه قدثبت فى محله استحالة انتقال
العرض بدون معروضه، فبقاء اللون يكشف عن بقاء الدم او الغائط لان
العرض لايكون الّا فى موضوع و لايكون قائما بنفسه.
و فيه انه مبنى على الدقة العقلية الفلسفية و الاحكام الشرعية لايبتنى
عليها، بل تبتنى على صدق العناوين المأخوذة فى موضوعاتها عرفاً فاذا

back page Index Page next page