العصر (4) و ان غسلا بالماءالقليل،لانفصال معظم الماء بدون العصر.
345 (مسألة 38): اذا غسل ثوبه المتنجس، ثم رأى بعد ذلك فيه
شيئاً من الطّين أو من دقاق الاشنان الذى كان متنجساً، لايضر
ذلك بتطهيره، بل يحكم بطهارته ايضاً لانغساله بغسل الثوب(5)
346 (مسألة 39) فى حال اجراءالماء على المحل النجس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لانه اذا فرغ من الغسالة فى كل مرة، فلايضر جفاف المغسول الى
الغسلة الثانية و الثالثة.
(2) لانه لازم غالباً فلوكان قادحا فى التطهير، يلزم عدم امكان تطهير
الاوانى المثبة او الكبيرة التى يتعذر افراغ الماء منها بغير آلة.
(3) فانه مثلها فى عدم امكان التطهير الابالالة اذا لم يكن فيه ثقب
لجريان الغسالة و الا فهو اولى بالتطهير لعدم اجتماع الغسالة فى اسفله.
(4) الا اذا كان الشعر كثيفا او مفتولا، فلابد من عصره اذا غسل بالماء
القليل لعدم خروج الغسالة بدونه.
(5) ذلك يصح فيما اذا غسل الثوب بالاشنان مثلا فيرى فيه بعد التطهير
شىء منه، يحكم بطهارته، لعدم العلم بأن الماء المتنجس نفذ فيه.و اما اذا
علم بنفوذ الماء النجس فيه فلابد فى طهارته من العلم بنفوذ الماء الطاهر
فيه و الالم يطهر.
من البدن او الثوب اذا وصل ذلك الماء الى مااتصل به من المحل
الطاهر،على ما هوالمتعارف ـ لايلحقه حكم ملاقى الغسالة (1) حتى
يجب غسله ثانياً، بل يطهر المحل النجس بتلك الغسلة، و كذا اذا كان
جزء من الثوب نجساً فغسل مجموعه، فلايقال: ان المقدار الطاهر
تنجس بهذه الغسلة، فلاتكفيه، بل الحال كذلك اذ ضمّ مع المتنجس
شيئاً آخر طاهراً، وصبّ الماء على المجموع.فلوكان واحد من اصابعه
نجساً، فضم اليه البقية و اجرى الماء عليها، بحيث وصل الماء الجارى
على النجس منها الى البقية، ثم انفصل تطهر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هنا مسائل ثلاث: الأولى الغسالة المتعقبة بطهارة المحل و حيث
انها طاهرة فلابأس بملاقاة المحل الطاهر بها و هى خارجة عن ما تعرض
له الماتن ((قدس سره))
المسألة الثانية ما اذا قلنا بنجاسة الغسالة المتعقبة بطهارة المحل و لم
يحتج التطهير الى التعدد، فاذا سرت الغسالة الى المحل الطاهر،فالقاعدة
وان تقتضى نجاسة الملاقى الا ان السيرة القطعية قامت على عدم نجاسته
فى مرحلة التطهير. اذا كان قريبابمحل نجس، فانه لوبنى على نجاسته، لزم
عدم امكان التطهير بالماء القليل، فان تطهيره بحيث لايسرى الغسالة الى
اطرافه، مستحيل عادة.
واما اذاطفر الى محل آخر من الثوب او البدن لابد من غسله لان السيرة
ايضاً لاتشمله حيث انها دليل لبى يؤخذ منه بالقدر المتيقن وهو ماتصل
اليه الغسالة عادة. و الاطلاق المقامى ايضاً يقتضى عدم تنجس ما تسرى
اليه الغسالة من اطراف المتنجس، المغسول فلوكان غسله لازمالبينه
((عليه السلام)) عند قوله :اغسل الناحية التى اصابه النجس.
بطهره، و كذا اذا كان زنده نجساً، فاجرى الماء عليه، فجرى على كفه
ثم انفصل، فلايحتاج الى غسل الكف لوصول ماء الغسالة اليها(1)
نعم لو طفر الماء من المتنجس حين غسله على محل طاهر من يده
أو ثوبه يجب غسله بناء على نجاسة الغسالة، و كذالو وصل بعد ما
انفصل عن المحل الى طاهر منفصل، و الفرق ان المتصل بالمحل
النجس، يعد معه مغسولا واحداً بخلاف المنفصل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثالثة مااذا كان المتنجس محتاجاً الى التعّدد كالبول، فالغسالة الاولى
نجسة و منجسة، فاذا تنجس بالغسالة مقدار زائد عن محل نجس، يطهر
بالغسلة الثانية حيث ان المتنجس بالبول يحتاج الى التعدد، والمتنجس
بغسالة ،يكفى فيه الغسل مرة، و هذا واضح فيما اذا اصابت الغسالة الثانية
تمام ما اصابه الغسالة الاولى ;و اما اذا كان مورد اصابة الغسالة الاولى
اوسع مما اصابته الثانية، فهل يحكم بطهارته بعد تمام الغسل ام لا؟ الظاهر
هو الأول، فان السيرة من المتشرعة جارية على طهارته بعد الغسل مرتين
بلافرق بين ان يكون مورد الاولى اوسع او الثانيه اوسع او متساويين و
مقتضى اطلاق قوله (ع): اغسله مرتين ايضاً ذلك فالغسالة الاولى و ان
نحكم بنجاستها فى نفسها الا انه لامجال للحكم بنجاسة ملاقيها بالمقدار
الّذى جرت العادة بملاقاته لها حين الغسل و ذلك لاطلاق قوله (ع): اغسله
مرتين. او صب عليه الماء مرتين.
(1) قد جعل المعيار فى حصول الطهارة لما لاقى الغسالة بالاتصال
كالاصابع المضمومة و الكف المتصل بالزند.
ثم ان السّيد الاستاذ ((قدس سره)) استشكل على المتن بوجهين احدهما انه
((قدس سره)) قيد الحكم بنجاسة الملاقى بما اذا انفصلت الغسالة عن المحل ;
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال فى وجه الاشكال: ان انفصالها غير معتبر فى الحكم بنجاسة الملاقى
قطعاً، لانها اذا اصابت جسماً آخر ـ و هى فى المحل - أيضاً حكمنا
بنجاسته، اذا لم تجر العادة على وصول الغسالة اليه.
ثانيهما تقييده (اى الماتن) بما اذا اصابت جسماً منفصلا عن المحل
النجس. قال فى وجه الاشكال: إنه تقييد بلاسبب، لوضوح أن الغسالة بعد
انفصالها او قبله، اذا اصابت جسماً متصلا بالمحل النجس، ايضاً او جبت
نجاسته، بل لو اصابت بعد انفصالها نفس الموضع المغسول بها، كانت
موجبة لنجاسته ثانياً، فالتقييد بما اذا كان الجسم منفصلا لاوجه له.
أقول يمكن ان يوجه كلام الماتن بان الغسالة، اذا كانت فى المحل
محكومة بالطهارة لانها ان كانت نجسة، لايمكن تطهير المحل بها لان بعد
العصر يبقى مقدار منها فى المحل، فكيف يحكم بطهارته، و لكن بالعصر
تحمل النجاسة الموجودة بالمحل فتكون محكومة بالنجاسة
و اما توجيه الثانى فهو ماافاده الماتن من ان المتصل بالمحل النجس،
يعد معه مغسولا واحداً. مراده ان المغسول الواحد قد طهر بالغسل، فكما
أن المحل النجس طهر بالغسل، فقد طهر مااتصل به لأنّهما يعدّ شيئاً
واحداً.
الظاهر ان الاشكال الواحد يرد على الماتن و هو ان ضم شئ آخر الى
محل نجس لايجعله بحكم النجس حتى يطهر بطهارته فلو اخذ بيده
النجسة اناءً، كيف يحكم بطهارته اذا طهرت اليد، نعم المقدار الذى يتوقف
طهارة المحل النجس على السراية اليه يكون محكوما بحكم المحل
النجس فاذا طهر، يطهر لجريان العادة على ان تطهير المحل النجس يلازم
347 (مسألة 40):اذااكل طعاماً نجساً، فمايبقى منه بين اسنانه، باق
على نجاسته و يطهر بالمضمضة (1) و اما اذا كان الطعام طاهراً، فخرج
دم من بين اسنانه فان لم يلاقه، لايتنجس و ان تبلّل بالريق الملاقى
للدم، لان الريق لايتنجس بذلك الدّم(2)وان لاقاه ففى الحكم بنجاسته
اشكال من حيث انه لاقى النجس فى الباطن، لكن الاحوط الاجتناب
عنه لان القدر المعلوم ان النجس فى الباطن، لاينجس مايلاقيه
مماكان فى الباطن، لامادخل اليه من الخارج، فلوكان فى انفه نقطة دم،
لايحكم بتنجس باطن أنفه، و لايتنجس رطوبته،بخلاف ما اذا دخل
اصبعه، فلاقته، فان الاحوط غسله(3)
348 (مسألة 41): آلات التطهير كاليد و الظروف الذى يغسل فيه
تطهر بالتبع، فلاحاجة الى غسلها، و فى الظرف لايجب غسله ثلاث
مرات (4)بخلاف ما اذا كان نجسا قبل الاستعمال فى التطهير، فانه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سراية، غسالته الى ذلك المقدار.
(1) لان الماء الطاهر يغلب على نجاسته و ينفذ فيه.
(2) لأن كليهما أمر داخلى لايتنجس به.
(3) لابأس بتركه، لانه لادليل على أن الملاقاة فى الباطن، توجب
التنجّس، فلوخرج شيشة الإحتقان غير ملوث بالنجاسة يحكم بطهارتها
كمامر.
(4) لاطلاق قوله (ع): اغسله فى المركن مرتين. و المراد منه بحسب
فهم العرف هو مطلق الاناء، و حيث انه ((عليه السلام)) لم يأمر بغسل المركن واليد
بعد غسل الثوب، يفهم منه طهارتهما بالتبع، و لكنّه مختص بالمقدار الذى
تصله الغسالة على حسب العادة و الزائد عنه اذا اصابته يحتاج الى التطهير.
473
الثاني من المطهرات الارض
يجب غسله ثلاث مرات كمامرّ (1)
(الثانى) من المطهرات الارض و هى تطهّر باطن القدم و النعل
بالمشى عليها (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) و ذلك لموثقة عمار المتقدمة(690)
(2) عن المحقق الثانى فى الجامع انه مجمع عليه و عن المدارك و
بعض آخر انه مقطوع به فى كلام الاصحاب و المنشأ فيه عدة من
النصوص:
منها صحيحة زرارة بن أعين قال: قلت لأبى جعفر((عليهما السلام)): رجل وطأ
على عذرة،فساخت رجله فيها،اينقض ذلك وضوئه؟وهل يجب عليه
غسلها؟ فقال:لايغسله الّاأن يقذرها، ولكنّه يمسحها حتى يذهب أثرها
ويصلى(691)
و منها صحيحة محمد الحلبى: قال: نزلنا فى مكان بيننا و بين المسجد
زقاق قذر فدخلت على ابى عبدالله ((عليه السلام))، فقال: اين نزلتم؟ فقلت:
نزلنافى دار فلان، فقال: ان بينكم و بين المسجد زقاقاً قذراً، أو قلنا له: إن
بيننا و بين المسجد زقاقا قذراً، فقال: لابأس، ان الارض تطهر بعضها
بعضاً، قلت: والسرقين الرّطب أطأ عليه؟ فقال: لايضرك مثله(692)
و منها حسنة محمد الحلبى عن ابى عبدالله ((عليه السلام)) قال: قلت له: ان
طريقى الى المسجد فى زقاق يبال فيه، فربما مررت فيه و ليس على حذاء
فيلصق برجلى من نداوته، فقال: أليس تمشى بعد ذلك فى ارض يابسة؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قلت: بلى قال فلابأس إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضاً(693)
و منها صحيحة الاحول (و هو محمد بن على بن نعمان) و هو مؤمن
الطاق عن أبى عبداللّه ((عليه السلام)) قال: فى الرّجل يطأ على الموضع الذى
ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفاً، قال: لابأس، اذا كان خمسة عشر
ذراعاً او نحو ذلك(694)
و منها حسنة معلى بن خنيس قال: سألت اباعبداللّه ((عليه السلام)) عن
الخنزير يخرج من الماء فيمّر على الطريق، فيسيل منه الماء، امرّ عليه
حافياً؟ فقال: أليس ورائه شيئى جاف؟ قلت بلى، قال: فلابأس، ان الارض
يطهر بعضها بعضاً(695)
المراد ان الارض يطهر بعضها ماينجس من ملاقاة بعض آخر منها. و
لكنّه عن الشيخ ((قدس سره)) فى الخلاف انه اذا اصاب اسفل الخف نجاسة
فدلكه فى الأرض حتى زالت، تجوز الصّلاة فيه عندنا. (الى ان قال): دليلنا
انا بينافيما تقدم ان مالاتتم الصلاة فيه بانفراده، جازت الصلاة فيه و ان
كانت فيه نجاسة، و الخف لاتتم الصلاة فيه بانفراده.
و الظاهر من هذا الكلام ان دلك الخف فى الارض لايوجب طهارته و مع
ذلك يجوز الصلاة فيه لانه ممالاتم الصلاة فيه.
و عن المحقّق البهبهانى ((قدس سره)) ان استدلال الشيخ ((قدس سره)) بذلك غفلة
منه. اقول: القرائن على الغفلة موجودة فى كلامه ((قدس سره)) و هى قوله: اذا
اصاب اسفل الخف نجاسة، فدلكه فى الارض ، حتّى زالت. فنقول: هذه
القيود، شرط فى حصول الطهارة للخف بالارض و اما مالاتتم الصلاة فيه،
او المسح بها (1) بشرط زوال عين النجاسة و الاحوط الاقتصار على
النجاسة الحاصلة بالمشى على الأرض النجسة (2) دون ماحصل من
الخارج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتصح الصلاة فيه و ان اصابت النجاسة اعلاه و لم يدلك فى الارض و لم
تزل النجاسة منه، فهذه القيود شرط فى مطهرية الارض، لافيما لاتتم
الصلاة فيه، فهى قرينة واضحة على غفلته ((قدس سره))
(1) كما فى صحيحة زرارة المتقدمة و حسنة الحلبى الدّالتين على
المسح و المشى و زوال الاثر.
(2) سواء كانت النجاسة من الأرض او كانت على مثل الفراش اما الأول
فتدل عليه صحيحة الاحول و حسنتا المعلّى بن خنيس و الحلبى و هو
مقتضى قوله (ع) و الارض يطهر بعضها بعضاً.
و اما الثانى فتشمله صحيحة زرارة: (رجل و طأعلى عذرة) فانه يصدق
على من قام من النوم فوقعت رجله على عذرة صبى على الفراش فهى
تطهر بالمسح على الارض.
و اما اذا كان فى الرجل دمل انفجر فجرى الدم الى اسفل القدم،فهل
يطهر بالمشى ام لا؟ قد يقال بالأول لوجهين (أحدهما) ماذكره المحقق
الهمدانى ((قدس سره)) من ان مقتضى الارتكاز عدم الفرق فى مطهرية الارض
بين النجاسة الحاصلة من الارض والحاصلة من غيرها كما اذا كانت
النجاسة على الفراش.
فيه انه اخص من المدعأ فان و طأ العذرة على الفرش يكون و طأًلها على