يبوسة الارض و جفافها.
و لكنّه ((قدس سره)) عدل عن ذلك فى معجم رجال الحديث و بنى على
وثاقتهما و الصحيح هو ماافاده فى المعجم فان الروايات الدالة على
و يلحق بباطن القدم و النعل حواشيهما بالمقدار المتعارف (1) مما
يلتزق بهما من الطين و التراب حال المشى، و فى الحاق ظاهر القدم او
النعل بباطنهما اذا كان يمشى بهما لاعوجاج فى رجله قوى (2)و ان كان
لايخلوعن اشكال (3)كما ان الركبتين و اليدين بالنسبة الى من يمشى
عليهما ايضاً مشكل(4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وثاقتهما صحيحة الاسناد و مادل على ضعفهما ضعيف السند،
مضافاالى انهما وقعا فى سند تفسير على بن ابراهيم، فعليه لااشكال فى
اعتبار الروايتين.
(1) الذى تصيبه النجاسة فانه اذا زال بالمشى أو المسح لاشبهة فى
طهارته، و لكنّه اذا أصاب النجاسة بين الا نامل و لم تزل بالمشى و لايمكن
مسحه بالارض فلابد من غسله، لعدم امكان اصابة الارض له بوجه. فليس
كلما اصابته النجاسة بالمشى ان يطهر بالمشى فى الارض او المسح بها.
(2) و هو اطلاق النصوص فان وطء العذرة يصدق على الوطء بظهر
القدم اذا كان مشيه به.
(3) لدعوى انصراف الاطلاقات الى المتعارف فان منشأه و هو غلبة
الاستعمال فى المشى بالباطن موجود، مضافا الى غلبة الوجود، فعليه ليس
فى الحاق الظاهر بالباطن وجه قوى بل الاشكال قوى.
(4) لأنّ النصوص ظاهرة فى المشى بالرجل و القدم و هما لايشملان
الركبة و اليد، و التعليل الوارد فى بعضها من ان الارض يطهر بعضها بعضاً
المراد منه أن النعل أو الرجل اذا تنجس بالمشى على الارض النجسة او
بالوطأ ،يطهره بعض آخر من الأرض، و ليس المراد ان كل شئ ينجس
بالارض يطهره بعض آخر منها، كما اذا وقع العباء على الارض النجسة
و كذا نعل الدّابة و كعب عصا الاعرج و خشبة الا قطع (1)
و لافرق فى النعل بين أقسامهامن المصنوع من الجلود و القطن و
الخشب و نحوها مما هو متعارف (2)و فى الجورب اشكال (3) الّا اذا
تعارف لبسه بدلاعن النعل، و يكفى فى حصول الطهارة زوال عين
النجاسة، و ان بقى أثرها (4) من اللون و الرائحة، بل و كذا
الأجزاءالصّغار الّتى لاتتميز (5) كما فى الاستنجاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يطهره بعض آخر منها، و هو باطل جزماً
(1) فانها خارجة عن المشى و الوطأ و الحافى، فانها لاتصدق عليها
(2) قال السيد الاستاذ ((قدس سره)): أن ماتعارف لبسه بعد زمانهم، غير
مشمول للاخبار (الى ان قال): بل الرّوايات مختصة بالأمور المتعارفة
هناك، و ذلك لأن تلك الرّوايات غير واردة على نحو القضية الحقيقية حتى
تشمل كل ماتعارف لبسه من غير اختصاص فى ذلك بعصر دون عصر اذ لو
كان الامر كذلك، لم يكن وجه لاختصاص الروايات بالاشياء المتعارف
لبسها، بل كانت تشمل كل ما يلسبه الرجل او غيره و ان لم يكن متعارفاً، و
هذا مما لايلتزم به الاصحاب لعدم الخلاف عندهم فى اختصاصها بالامور
المتعارف لبسها.
فيه ان ماافاده لايمكن المساعدة عليه فان خصوصية النعل غيرملحوظة
جزماً.
(3) لعدم تعارف المشى به بلانعل، و تعارف المشى به فى داخل الدار
على البساط، لايوجب شمول الاطلاقات له، فلو تنجس لابد من غسله
بالماء و لااقل من ان المطلقات منصرفة عنه.
(4) كاللّون و الرّائحة
(5) هذاممايشكل الالتزام به،فان صحيحة زرارة صريحة فى ذهاب الأثر
بالأحجار لكن الأحوط اعتبار زوالها، كما أن الاحوط زوال الاجزاء
الارضية اللاصقة بالنعل و القدم، و ان كان لايبعد طهارتهاايضاً(1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما عرفت، فالقول بعدم البأس ببقاء الاجزاء الصغار، اجتهاد فى قبال النص
،و الاستنجاء بالأحجار أيضاً لابدّ فيه من أزالة الاثر و امّا الرّيح فلابأس به،
نعم الاجزاء الصغار الّتى ازالتها حرجية او متعذرة بالمشى و المسح
،لابأس بها، فان المنع عن تلك الاجزاء، يوجب لغوية الحكم بمطهرية
الارض و هو مما لايمكن الالتزام به.
(1) قال السيد الحكيم فى وجهه: لان الدليل الدال على الطهارة بالمسح
يدل بالالتزام العرفى على طهارة ماذكر، نظير الدليل الدال على طهارة
المتنجس بالغسل، الدال بالالتزام على طهارة المتخلف من البلل. فتأمل.
استشكل السّيد الاستاذ ((قدس سره)) على ذلك بأنّ الماتن لم يرد بذلك بيان
أن الاجزاء الارضية اللاصقه بباطن القدم و النعل من التراب و غيره، طاهرة
حتى يستدل عليها بالدلالة الالتزامية و يقال: ان الدليل القائم على الطهارة
بالمسح يدل بالدلالة الالتزامية على طهارة الاجزاء المتخلفة من الارض
فى باطن القدم او النعل
و الوجه فى عدم ارادة ذلك ان طهارة الاجزاء الارضية الملاصقة بباطن
القدم ـ مثلا ـ مقطوع بها لماقدمناه من ان المطهر، لابد من ان يكون طاهراً
فى نفسه، و معه اذا كانت الارض مطهرة، فلامناص من ان يكون اجزائها
ايضاً طاهرة.
بل المراد به ان الملاصق بالنعل او القدم من التراب المتعارف ملاصقته
فى المشى على الأرض، اذا تنجس كنفس الرجل او القدم و طهرتا بعد ذلك
بالمسح او المشى، طهرت الاجزاء الملاصقة ايضاً بالتبع
349 (مسألة 1) اذا سرت النجاسة الى داخل النعل، لاتطهر
بالمشى(1) بل فى طهارة باطن جلدها، اذا نفذت فيه اشكال و ان قيل
بطهارته بالتبع (2)
350 (مسألة 2) فى طارة ما بين اصابع الرجل اشكال (3)
و امااخمص القدم، فان وصل الى الارض، يطهر و الافلا، فاللازم
وصول تمام الاجزاء النجسة الى الارض، فلوكان تمام باطن القدم
نجساومشى على بعضه،لايطهرالجميع،بل خصوص ماوصل الى الارض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وذلك لاطلاق الاخبار فان المشى من دون ان يلتصق شىء من الاجزاء
الترابية بباطن الرجل او القدم، لايكاد ان يتحقق خارجاً، اللّهم الّا أن تكون
الارض حجرية من دون ان يكون فيها شيئى من التراب(704)
أقول: لامانع من ان يكون مراد الماتن كلا الترابين، فما يبقى منهما بعد
طهارة الرجل و القدم محكوم بالطهارة تبعاً.
(1) لأن المستفاد من نصوص الباب طهارة السطح الذى يصيب الأرض
و الداخل لايصيبها، فلايطهر و لاتزيد الأرض على الماء و هو ايضاً لايطهّر
الا الموضع الذى يصيبه.
(2) القائل بذلك فيمن عاصرناهم السيد عبدالهادى الشيرازى ((قدس سره))
فيه انه لادليل عليه.
(3) قال السيد الحكيم فى حاشية العروة: فيه تأمل و لكنه قال فى
المستمسك:بكفايته لاطلاق صحيحة زرارة و ان انصراف المسح عنه
ممنوع.
و قال السيد البروجردى: غير ظاهر.
و قال السيد الفيروزآبادى: الاحوط عدم الاكتفاء به
351 (مسألة 3) الظاهر كفاية المسح على الحائط و ان كان
لايخلوعن اشكال (1)
352 (مسألة 4): اذ شك فى طهارة الارض يبنى على طهارتها (2)
فتكون مطهرة، الا اذا كانت الحالة السابقة نجاستهاواذاشك فى
جفافها ،لاتكون مطهرة الامع سبق الجفاف ،فيستصحب (3)
353 (مسألة 5): اذا علم وجود عين النجاسة او المتنجس، لابدمن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و ذهب الشيخ محمد رضا آل ياسين الى المنع. و ذهب السيد عبدالهادى
الشيرازى الى كفايته.
(1) ينشأ من انصراف الدليل عنه و قد منعه السيد الاستاذ ((قدس سره)) و
قال: لامنشأ للاستشكال فى كفاية المسح على الحائط لانه من الاجزاء الا
رضية غاية ماهناك أنها اجزاء مرتفعة عن الارض بالجعل و لكن الارتفاع
بالجعل كالارتفاع الاصلى فى الجبال غير مانع عن كفاية المسح بوجه هذا.
بل لامجال للتوقف فى المسألة حتى بناء على اشتراط الاتصال و ذلك
لوضوح اتصال الحائط بالارض.
فيه ان مفهوم الحائط غير مفهوم الارض،فلوسقط من الحائط عليها يصح
ان يقال:سقطت من الحائط الى الارض و لايصح ان يقال: سقطت من الارض
الى الارض، فعليه لايحصل العلم بحصول الطهارة بالمسح على الحائط.
(2) لاستصحابها فان الارض حالتها السابقة هى الطهارة و ان تواردت
الحالتان وتعارض الاستحصابان وتساقطا،يكون المرجع هى قاعدة الطهارة.
(3) و اما اذا تواردت الحالتان: الرطوبة و الجفاف و شك فى التقدم و
التأخر و تساقط الاستصحابان لاتكون الارض مطهّرة لعدم احراز الشرط و
هو الجفاف.
العلم بزوالها(1) و أمّا اذا شك فى وجودها، فالظاهر كفاية المشى(2)
و ان لم يعلم بزوالها على تقدير الوجود.
354 (مسألة 6): اذا كان فى الظلمة و لايدرى ان ماتحت قدمه ارض
او شىء آخر من فرش و نحوه، لايكفى المشى عليه (3) فلابد من العلم
بكونه ارضاً. بل اذا شك فى حدوث فرش أو نحوه بعد العلم بعدمه،
يشكل الحكم بمطهريته ايضاً (4)
355 (مسألة 7): اذارقع نعله بوصلة طاهرة، فتنجّست، تطهر
بالمشى (5) و اما اذا رقعها بوصلة متنجسة، ففى طهارتها اشكال
لمامرّمن الاقتصار على النجاسة الحاصلة بالمشى على الارض النجسة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((1) لانه مع الشك فيه، يحكم بعدمه و ببقاء النجاسة
(2) فيه انه لاوجه لما افاده ((قدس سره)) فان اصالة عدم وجودها غير جارية
لعدم ترتب الاثر عليها، فانّ طهارة الرجل او النعل مترتبة عل مماسة
الارض و هى لاتترتب على استصحاب عدمها لانه من اظهر انحاء الاصل
المثبت.
نعم اذا مشى بمقدار، يعلم بزوال العين على تقدير الوجود، كفى فى
حصول الطهارة، للعلم بها على التقديرين.
(3) للشك فى وجود الشرط و هو المشى على الارض و اصالة عدم
وجود الفرش، لايثبت أن المشى تحقق على الأرض، فانه لازم عقلى لها،
فتكون من الاصول المثبتة.
(4) هذا الفرع فى التعبير و ان يغاير الاول، الا ان التعمق يقتضى ان مآل
الثانى الى الاول.
(5)لاطلاق النصوص فانهاتشمل مطلق النعل بلافرق بين المرقوعوغيره
بالمشى على الارض النجسة (1)
(الثالث) من المطهرات: الشمس و هى تطهر الارض و غيرها من كل
مالاينقل (2) كالابنية و الحيطان و مايتصل بها من الابواب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الاشكال فيها من وجهين احدهما ماأفاده فى المتن من ان التنجس
لابد ان يكون من المشى على الارض.
ثانيهما أن الأرض انما تطهّر النجاسة العارضة على الرجل او النعل و اما
الوصلة المتنجسة حينما تنجست، لم تكن جزءً من النعل، فكيف تطهرها
الارض فلوقلنا: ان الأرض تطهر النعل و الرجل حتى من النجاسة العارضة
من غير الارض لما كان المجال للقول بطهارة الوصلة بالارض لان نجاستها
كانت قبل ان تصير جزء للنعل.
(2) على المشهور بين الاصحاب بل ادعى عليه الاجماع كما عن
الخلاف و السرائر و عن كشف الحق نسبته الى الامامية.
و عن الشيخ المفيد و جملة من القدماء و المتأخرين نجاسة ماجففته
الشمس و لكنها معفو عنها.
الحق هو القول المشهور لعدّة من النصوص:
(منها) صحيحة زرارة قال: سألت أباجعفر ((عليهما السلام)) عن البول يكون
على السطح او فى المكان الذى يصلى فيه؟ فقال (ع): اذا حففته الشمس،
فصل عليه، فهو طاهر(705)
و (منها) موثقة عمار الساباطى عن ابى عبدالله ((عليه السلام)) (فى حديث)
قال:سأل عن الموضع القذر يكون فى البيت او غيره، فلاتصيبه الشمس و
لكنه قد يبس الموضع القذر؟ قال: لايصلى عليه و أعلم موضعه حتى
فهرس المباحث الفقهية(ج2)
جواز الانتفاع بالميتة ...2
النقد على الاستاذ ...3
نجاسة الدم من ذى النفس السائلة ...4
لايصح التمسك بالاطلاق فى موثقة عمار ...6
طهارة الدم ممالانفس له ...8
دم الحيوان المتخلف فى الذبيحة ...10
نجاسة الدم المتخلف من غير المأكول ...12
نجاسة العلقة ...13
حرمة الدم المتخلف فى الذبيحة ...14
الدم الابيض ...15
دم الجنين المذكى ...16
دم الصيد بعد خروج روحه ...18
الدم المشكوك فى طهارته و نجاسته ...19
دوران الامر بين الدم والقيح ...25
النقد على كاشف الغطاء و بعض المعاصرين ...27
حكم الدم المراق فى الامراق ...27
حكم ملاقاة الدم فى الباطن ...29
الدم المنجمد تحت الاظفار ...30
نجاسة الكلب والخنزير البريان ...31
طهارة الكلب و الخنزير البحريين ...34
المتولد من الكلب و الخنزير او من احدهما ...38
نجاسة الكافر و اقسامه ...40
المراد من الكافر ...51
النقد على بعض المعاصرين ...52
النقد على المحقق الهمدانى ...59
حكم ولد الكافر ...60
اذا كان احد الابوين مسلماً ...67
طهارة ولد الزنا ...69
نجاسة الغلاة و الخوارج و النواصب ...72