back page Index Page next page

بقاءالنجاسة بتعبد من الشرع0
وثانياً لواغمضنا عن ذالك وقلنا بالتعارض والتساقط يكون المرجع ما دل
على غسل المتنجس بالبول اوشبهه0
(1) لان عنوان السطحوالمكان والموضع القذر المأخوذ فى النصوص
ينطبق عليهما فيطهّرهماالشمس بلا شبهة0
(2)لعل وجه الاشكال ان صحيحتى زرارة و موثقة عمار، لاتشملها، و
رواية الحضرمى منصرفة الى الثابت.
فيه أن رواية الحضرمى تشملهابلااشكال،فان كلمة كل تفيد الاستغراق
وقدخرج من تحته ماقام الاجماع والضّرورة على عدم طهارته باشر اقها
كالثوب والبدن و نحوهماو أما الاشياء المذكورة فلا اجماع و لاضرورة على
عدم طهارتها بالشمس و يلحق بهاالقطار والسّيارة والطائرة فاذا جفّت باشراق
الشمس يحكم بطهارتها.
و يشترط فى تطهيرهاان يكون فى المذكورات رطوبة مسرية (1)
و ان تجفّفها بالاشراق عليها بلاحجاب عليها كالغيم و نحوه،

و لاعلى المذكورات، فلو جفّت بها من دون أشراقها و لو باشراقها على
مايجاورها، أولم تجف، أو كان الجفاف بمعونه الرّيح، لم تطهر(2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فان الجفاف عبارة عن زوال الرّطوبة المسرية، فلايصدق مع عدمهاولكن
موثقة عمار مشتملة على عنوان اليبس و حيث انه اخص من الجاف فيحمل
المطلق على المقيّد، فلابد أن يكون اشراق الشمس عند ماكان رطباً بمقدار
يتحقّق اليبس حتى يتحقق العمل بكلتىّ المعتبرتين.
(2) فان عمدة الدّليل على مطهرية الشمس صحيحة زرارة المتقدمة(9)
فانها ظاهرة فى ان الجفاف لابد أن يكون بالشمس، فلاتشمل مااذا كان
بمعونة الريح. و عن جماعة منهم صاحب المدارك، حصول الطهارة.
لصدق التجفيف بالشمس. و لاسيما مع كون الغالب ان التجفيف بالشمس
لايخلوعن هبوب الريح.
فيه ان الجفاف اذا كان مستنداً الى الشمس يكفى فى الطهارة و اما ان كان
مستنداً اليهما، فلا، لعدم الدليل على ذلك و مقتضى الاصل ايضاً بقاء
النجاسة.
نعم موثقة عمّار المتقدمة(10) و إن تدلّ باطلاقها على كفاية اليبس بعد
اشراق الشمس و لو كان الفصل بينهما، فاذا يبس الموضع بهبوب الريح بعد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اشراق الشمس يكفى فى الطهارة، و لكنّه مخالف للاجماع فان الفقهاء
اتفقوا على ان يكون الجفاف باشراق الشمس و اصابته. هذا مااختاره السيد
الاستاذ((قدس سره))
فيه انه محتمل المدرك فلايكون حجة لعدم كونه تعبدياً، فان مفهوم
الشرط فى صحيحة زرارة هو ان الجفاف ان لم يكن بالشمس، لايطهر، حيث
قال (ع) اذا جفّفته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر.
و قد ظهر من ذلك ان الجفاف اذا كان بمجاورة اشراق الشمس ايضاً
لايكفى فى حصول الطهارة لأن المأخوذ فى الموثقة هى اصابة الشمس و
هى لم تتحقق فيما اذا كان الجفاف بالمجاورة.
و على الجملة الجمع بين الصحيحة و الموثقة يقتضى ان يكون الجفاف
باصابة الشمس باستقلالها بلاد خالة الريح و نحوها، نعم الريح الخفيفة التى
لاتمنع من استناد الجفاف الى الشمس لاتضر، فان اعتبار عدمها يوجب حمل
الصحيحة على الفرد النادر.
ثم انه قد يستدل على طهارة الارض المتنجسة اذا جفت بالشمس والريح
بصحيحة زرارة و حديدبن حكيم، قالا: قلنا لابى عبدالله ((عليه السلام))السطح
يصيبه البول أو يبال عليه، أيصلى فى ذلك المكان؟ فقال (ع): ان كان تصيبه
الشمس والريح و كان جافاً، فلابأس به الا ان يكون يتخذ مبالا(11) فانها
صريحة فى كفاية الجفاف بالشمس و الريح فى حصول الطهارة.
نعم الظاهر ان الغيم الرقيق اوالريح اليسيرعلى وجه يستند التجفيف
الى الشمس واشراقها لايضر (1) و فى كفايه اشراقها على المرآة مع
وقوع عكسه على الارض، اشكال (2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه ان تمامية الاستدلال تتوقف على ان يكون السؤال و الجواب ناظرين
الى طهارة المكان و السجدة عليه، و لاشاهد على ذلك اصلا. بل الظاهر ان
السؤال انما هو عن اعتبار الطهارة فى مكان المصلى و ان لم يكن السجدة
عليه بل كانت على شئ طاهر كما يشهد عليه قول السائل: فى ذلك المكان،
و لم يقل هل يصلى على ذلك المكان، فجواب الامام ((عليه السلام))، ناظر الى
ان المكان ان كان جافاً، فلابأس به. لعدم سراية النجاسة الى المصلى.
فلاتدل على أن الجفاف المستند الى الشمس و الريح موجب للطهارة
ثم انه لوتنزلنا عن ذلك و قلنا: لاتكون الصحيحة ظاهرة فى ذلك،فنقول
هوأحد المحتملين فتصبح الصحيحة مجملة فلايتم الاستدلال بها على كفاية
الجفاف بالشمس والريح فى حصول الطهارة، بل مفهوم الصحيحة المتقدمة
يرفع الاجمال فيكون المراد منها هو الاحتمال الاول.
(1) لانّ الجفاف يستند الى الشمس و اصابتها، فيكفى فى حصول الطهارة،
ولو بنى على مانعيتهما منها، لزم حملهما على الفرد النادر.
(2) من أن الموثقة تدلّ على اصابة الشمس فمع وقوع عكسها لاتصدق
الاصابة، و من ان الصحيحة تدل على ان ماجفّفته الشمس فهو طاهر، فمع
وساطة المرءات ايضاً يصدق أن الشمس جففتها، كما يصدق ذلك اذا كان
الجفاف بالمجاورة،
والاظهرهوالاول فان الموثقة تدل على اصابة الشمس ومعتبرة الحضرمى
356 (مسألة 1) كما تطهّر ظاهر الأرض كذلك باطنها المتصل بالظاهر
النجس باشراقها عليه و جفافه بذالك (1)بخلاف مااذا كان الباطن فقط
نجساً(2) او لم يكن متصلا بالظاهر بان يكون بينهما فصل بهواء، او
بمقدار طاهر، او لم يجف (3) او جف بغير الاشراق على الظاهر، او كان
فصل بين تجفيفها للظاهر و تجفيفها للباطن (4) كان يكون احدهما فى
يوم و الآخر فى يوم آخر، فانه لايطهر فى هذه الصور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تدل على اشراقها، و كلتا هما توجب تقييد الصحيحة فالنتيجة ان الشمس
بالاشراق والاصابة توجب الطهارة بعد الجفاف، كما ان الصحيحة، تقيّد
الموثقة و رواية الحضرمى بأن يكون الجفاف حاصلا باشراقها بلامعونة
الريح والنّار مثلا.
(1) كما عن التذكرة والمهذّب و جامع المقاصد و المسالك و الرّوض،
التصريح به بشرط اتحاد الاسم، و عن ظاهر البحار الاجماع عليه،
الوجه فى ذلك ظهورا النصوص المتقدمة فى ذلك، فان الشئ الواحد اذا
حكم بطهارته بالاشراق والتجفيف، يفهم منه عرفا ان ظاهره و باطنه طاهر
(2) فانّ النّصوص لاتشمله لانتفاء الاشراق والاصابة، و الجفاف الموجب
للطهارة ايضاً مقيد بهما.
(3) فهو خارج عن الموضوع فانه هو الجفاف واليبوسة بالشمس.
(4) فان الظاهر اذا طهر فى اليوم الاول، يكون فى اليوم الثانى حاجزا بين
الاشراق و الباطن النجس، فلايطهر، بخلاف ما اذا كان جفاف الباطن تبعاً
للظاهر فى اليوم الاول فانهما يعدان عندالعرف موضوعا واحداً،فاذا جففا فى
اليوم الاول، يحكم بطهارتهما بوحدة الموضوع و وحدة الاشراق والتجفيف
357 (مسألة 2) اذا كانت الارض او نحوها جافة، و اريد تطهيرها
بالشمس، يصبّ عليها الماء الطاهر او النجس او غيره (1) ممايورث
الرطوبة فيها، حتى تجفّفها0
358 (مسألة 3) الحق بعض العلماء البيدرالكبير بغيرالمنقولات(2)
وهو مشكل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عرفاً، و ان كان جفاف الظاهر قبل الباطن عقلا;
(1) لأن الموضوع للطهارة تجفيف الشمس،فاذاكانت جافة بغير اشراقها،
لاينفع الاشراق، فلابدان يبلّل بالماءاوالبول او نحوه فاذا جفّفته الشمس يطهر.
(2) كماعن السيد الحكيم و الجواهرى و كاشف الغطاء ((قدس سرهم))فانهم
الحقوه بغير المنقولات. و السيد الاستاذ ((قدس سره)) فصّل بين القول بحجية
خبرالحضرمى فقوى الالحاق و القول بعدم حجيته، فقوى عدم الالحاق،
بتقريب انه على الاول يشمله الخبر و لم يقم اجماع و لاضرورة على خروجه
من تحته، فيحكم بطهارته بالاشراق والتجفيف.
و اما على الثانى فالنصوص المعتبرة كصحيحيتى زرارة و موثقة عمار
الواردة فى المكان و الموضع الذى يصلى فيه، لاتشمله، فلايطهر باشراق
الشمس واصابته.
يرد عليه انه على القول الاول ايضاً يشكل الحكم بطهارة البيدر و الاطنان
من التمر و الخبز و الزبيب و الحنطة، الاترى انه لو تنجس مقدار الكيلو من
الحنطة، او غيرها لايطهر باشراق الشمس جزماً، فاىّ اثر لضمّ كيلوات اخرى
اليه حتى يطلق عليه البيدر.
359 (مسألة 4) الحصى والتراب و الطين والاحجار ونحوها مادامت
واقعة على الأرض هى فى حكمها(1) وان اخذت منهالحقت
بالمنقولات (2) وان اعيدت عاد حكمها (3) و كذا لمسمار الثابت فى
الأرض أو البناء مادام ثابتاً، يلحقه الحكم (4)واذا قلع يلحقه الحكم
المنقول، و اذا ثبت ثانيا، يعود حكمه الأول وهكذا فيما يشبه ذلك.
360 (مسألة 5): يشترط فى التطهير بالشمس، زوال عين

النجاسة (5) ان كان لها عين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فان الأرض مركبة منها، فاذا صدق عليه المكان او الموضع او
السطح، يحكم بطهارته بالشمس.
(2) كالتربة الحسينية المأخوذة من الأرض فانها ان تنجست لاتطهر
بالشمس لانها عدت من المنقولات و ان طرحت فى الارض ثانياً يلحقها
حكمها لانها تعد من المكان و الموضع و نحوهما.
(3) تقدم وجهه.
(4) هذا مبنى على العمل برواية ابى بكر الحضرمى فان قلنا بانجبارها
بعمل الاصحاب، يكون المسمار الثابت بحكم الارض و الاّ فلادليل على
طهارته لان صحيحة زرارة و موثقة عمار كلتيهما ناظرة الى مكان المصلى و
الموضع الذى يصلى فيه.
(5) و ذلك للاجماع على عدم حصول الطهارة مع بقائها، و الوجه فى
ذلك أولا ان العين مانعة عن اشراق الشمس على الارض المتنجس فانها
حائلة فمع عدم اشراقها و عدم اصابتها، لامقتضى للطهارة.
و ثانياًلواغمضناعن ذلك فنقول:ان الشمس جعلت مطهرة بدلا عن الماء

361 (مسألة 6): اذا شكّ فى رطوبة الأرض حين الاشراق او فى زوال
العين بعد العلم بوجودها، او فى حصول الجفاف او فى كونه بالشمس أو
بغيرها أو بمعونة الغير، لايحكم بالطهارة (1) و اذا شك فى حدوث
المانع عن الاشراق من ستر و نحوه، يبنى على عدمه، على اشكال
تقدم نظيره فى مطهّرية الأرض (2)
362 (مسألة 7): الحصير يطهر باشراق الشمس على احد طرفيه
طرفه الآخر (3) و أما اذا كانت الأرض التى تحته نجسة، فلاتطهر
بتبعيته (4) و ان جفّت بعد كونها رطبة، و كذا اذا كان تحته حصير آخر،
الا اذا خيط به على وجه يعدان معاً شيئاً واحداً، و اما الجدارالمتنجس
اذااشرقت الشمس على احد جانبيه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تسهيلا للمكلفين، و الماء لايكون مطهراً مع بقاء العين فكيف بدله.
(1) للشك فى حصول الشرط فلابد من احراز الرطوبة و زوال العين و
حصول الجفاف بالشمس بلاضم شئ آخر.
(2) الاشكال هوان اصالة عدم المانع لا اثرلها شرعا و ترتيب اصابة
الشمس عليها من اللوازم العقلية وهى لاتترتب عليهالعدم حجية الاصول
المثبتة.
(3) لما عرفت من أن صحيحة زرارة الدالة على طهارة ما جففته الشمس
ظاهرة فى طهارة تمامه من الظاهر و الباطن.
(4) لعدم الاتحاد الموجب لفهم التبعية من النص، فجفافها يكون
بالمجاورة وقد تقدم انه لايوجب الطهارة.
فلايبعدطهارة جانبه الآخراذا جفّ به و ان كان لايخلو عن اشكال (1)
و امّا اذااشرقت على جانبه الآخر ايضاً، فلااشكال.
(الرابع) الاستحالة. و هى تبدّل حقيقة الشى و صورته النوعية الى
صورة أخرى(2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وجهه ان الطرف الآخر من الجدار لضخامته موضوع مستقل عند
العرف و لايعد تابعاً للطّرف الآخر،بخلاف الحصيرفانه لرقّته لااشكال
فى التبعية فيه.
و وجه حصول الطّهارة بالتّبع هو أنّ الجدار، موجود واحد، فتشمله
صحيحة زرارة الدّالة على أن ماجفّفه الشمس فهو طاهر. و الأظهر هو الأول
(2) هذا التعريف عن الشهيد((قدس سره)) انه نسبه فى حواشيه على القواعد
الى الاصوليين، و حيث ان الاستحالة لم تؤخذ فى لسان الكتاب أو السنة
موضوعاً لحكم المطهرية، فلايهمّ التعرض لمفهومها جمعا و منعاً و انما
المهم التعرض لمادل عليها و مقدار مدلوله.
و قد استدل على مطهّرية الاستحالة بأمور:
(منها) الاجماع والسيرة العملية، فانّ الأصحاب اتفقوا على ان النجس اذا
تبدل حقيقته النوعية الى حقيقة اخرى طاهرة، يحكم بطهارته و سيرة
المتشرعة قائمة على معاملة الطّاهر مع المستحال اليه.

back page Index Page next page