back page Index Page next page

الذهبية: من ارادان لايشتكى مثانة فلايحبس البول و لوعلى ظهر الدابة(335) قال
فى التنقيح: هذا كله فى البول و اما الغائط فلم نعثر على رواية تدل على كراهة
حبسه و لو على مسلك القوم(336)
اقول: يمكن ان يكون نظرالماتن الى معتبرة اسحاق بن عمار قال: سمعت
أباعبدالله الصادق((عليه السلام))يقول:لاصلاة لحاقن و لالحاقب ولالحازق فالحاقن
الذى به البول والحاقب الذى به الغائط والحازق الذى قد ضغطه الخف(337)
(3) قال السيدالاستاذ ((قدس سره)): لايمكن المساعدة على ماافاده باطلاقه، لان
الاضرار ـ باطلاقه ـ لم يثبت حرمته بدليل و انما يحرم بعض المراتب منه كما
اذا أدّى الى تلف النفس و نحوه(338)
اقول حرمة الاضرار مصيّدة من مواضع عديدة الاترى أن الصوم اذا كان
ولم يسع الوقت للتوضأبعدهما والصلاة (1) و قد يكون مستحباً، كما
اذاتوقف مستحب اهم عليه.
460 (مسألة 2) يستحب البول حين ارادة الصلاة (2) و عند النوم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مضراً يسقط و كذا وجوب الغسل و الوضوء يسقط عند الضرر فان اهمية
الصوم معلومة حيث ان الافطار عمداً يوماً منه يوجب الكفارة المخيرة بين
الخصال فان كان مضراً يجب الافطار و لوصام بطل، فيفهم منه ان الاضرار
على النفس لايجوز و كذا استعمال الماء ان كان مضراً للبدن يبطل الغسل و
الوضوء، فكيف يمكن الالتزام بالجواز
(1) استشكل السيد الاستاذ ((قدس سره)) عليه بان حبس البول أو الغائط لأجل
المقدمية لايجب لأجل عدم وجوب المقدمة شرعاً.
يمكن الجواب عن ذلك بوجهين الأول ان الاستاذ لايرى وجوب المقدمة
شرعاً و الماتن يمكن ان يرى وجوب المقدمة شرعاً كما هو مختار كثير من
الاصولين فالاشكال مبنائى.
الثانى لم يصرح فى المتن بالوجوب الشرعى فيمكن ان يكون نظره هو
الوجوب العقلى فان العقل يحكم بوجوب حبس الاخبثين لانّه لولم يحبس
تترك الصلاة فى وقتها فيستحق العقاب. و من ذلك يظهر توقف مستحب اهم
عليه كما اذا لم يبق من وقت فضيلة الصلاة الامقدار نفسها فلوبال و توضأ
فات وقت الفضيلة.
(2) قال فى المستمسك: لايحضرنى عاجلا مأخذه. و قال السيد
الاستاذ((قدس سره)): الموارد التى ذكرها الماتن ((قدس سره)) فى هذه المسألة، لم يثبت
استحباب البول فيها بدليل.
وقبل الجماع و بعد خروج المنى و قبل الركوب على الدابة اذا كان
النزول والركوب صعباً عليه و قبل ركوب السفينة اذا كان الخروج صعباً
461 (مسألة 3) اذا وجد لقمة خبز فى بيت الخلاء، يستحب اخذها و
اخراجها وغسلها ثم اكلها(1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقول: يمكن ان يكون نظر الماتن فى استحباب البول قبل الصلاة الى
معتبرة اسحاق المتقدّمة(339)
فان نفى الكمال عند حبس البول يدل بوضوح على استحباب البول قبل
الصلاة لتقع صلاته كاملة من حيث الفضيلة
و اما البول عندالنوم فيمكن ان يستدل على استحبابه بمارواه الاصبغ بن
نباته قال: قال امير المؤمنين ((عليه السلام)): للحسن ((عليه السلام)) الا اعلّمك اربع خصال
تستغنى بها عن الطب؟ قال: بلى، قال: لاتجلس على الطعام الاّ و انت جائع،
و لاتقم عن الطعام الا و انت تشتهيه، وجود المضغ، و اذا نمت، فاعرض
نفسك على الخلاء، فاذا استعملت هذا استغنيت عن الطب(340)
و أما قبل الجماع فلم يحضرنى الآن مأخذه. و اما بعد خروج المنى
فيمكن ان يستدل على استحباب البول عنده بمارواه الجعفريات بوسائط عن
على ((عليه السلام)) قال: قال رسول اللّه ((صلى الله عليه وآله)): اذا جامع الرجل فلايغتسل حتى
يبول، مخافة ان يتردد بقية المنى فيكون منه داء لادواء له (341)
(1) و ذلك لمارواه الصدوق ((قدس سره)) ال: دخل ابوجعفر الباقر ((عليهما السلام))
الخلاء فوجد لقمة خبز فى القذر فأخذها و غسلها و دفعها) الى مملوك معه

فصل فى موجبات الوضوء و نواقضه

و هى أمور: الاول و الثانى البول و الغائط (1)من الموضع الأصلى و لو
غير معتاد (2)او من غير0 مع انسداده او بدونه بشرط الاعتياد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فقال تكون معك لآكلها اذا خرجت فلما خرج ((عليه السلام)) قال للملوك: اين
اللقمة؟ فقال: اكلتها يابن رسول الله، فقال ((عليه السلام)): انها مااستقرت فى جوف
احد الاوجبت له الجنة، فاذهب فانت حر، فانى اكره ان استخدم رجلا من
اهل الجنة(342)
(1) لاشبهة فى انتقاض الوضوء بالبول و الغائط من الموضع الاصلى
للنصوص المتواترة و اتفاق الاصحاب بل ذلك من الضروريات.
فمن النصوص صحيحة زرارة، قلت لأبى جعفر و ابى عبدالله ((عليهما السلام)):
ماينقض الوضوء؟ فقالا: مايخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر و الدبر من
الغائط و البول او منى او ريح و النوم حتى يذهب العقل و كل النوم يكره الا
ان تكون تسمع الصوت (343)
و حيث ان المسألة من الضروريات فلاحاجة الى الاطالة.
(2) كمااذا كان المعتاد الخروج من غير الموضع الاصلى و لكن قد يخرج

اوالخروج على حسب المتعارف.ففى غير الاصلى مع عدم الاعتياد و
عدم كون الخروج على حسب المتعارف اشكال والاحوط النقض مطلقا
خصوصاً اذاكان دون المعدة(1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الموضع الأصلى ايضاً فالصّور المتصورة خمسة الاولى: ماهو المتعارف
الغالب فى غالب الناس.
الثانية: ان يكون المخرج الاصلى منسداً و كان المعتاد الخروج من غيره.
الثالثة: ان يكون المعتاد الخروج من غيره مع عدم انسداده و الخروج منه
احياناً.
الرابعة: ان يكون الخروج من غير المخرج الاصلى بالنحو المتعارف و ان
لم يكن معتاداً.
الخامسة: ان يكون الخروج من غير المخرج الأصلى بلااعتياد و على نحو
غير المتعارف كما خرج البول من غير المخرج بالابرة مثلا.
(1) الاقوال فى المقام اربعة:
الاول: ماهو المشهور بين الاصحاب من الانتقاض ان كان الخارج من غير
المخرج الاصلى معتاداً له، فيشمله قوله تعالى: أو جاء أحدكم من الغائط(344)
و قول الصادق ((عليه السلام)) فى صحيحة زرارة: لايوجب الوضوء الامن غائط
او بول أو ضرطة تسمع صوتها او فسوة تجد ريحها(345)
وناقش صاحب الحدائق فى الاستدلال بالآية بان ظواهر الكتاب ليست
بحجة وان الاستدلال بها نوع تخمين و تخريج.
ولافرق فيهما بين القليل و الكثير (1) حتى مثل القطرة، و مثل تلوث
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه أنّ الظواهر مطلقا حجة بلافرق بين ظواهر الكتاب و غيره و الشاهد
على ذلك بناء العقلاء و سيرتهم، فليس التمسك بها من التخمين بشئ و
ناقش فى الاستدلال بالصحيحة بانها محمولة على المتعارف و هو الخروج
من المخرج الأصلى.
فيه أن من كان مخرجه الأصلى منسداً و كان المتعارف المعتادله هو
الخروج من غير الأصلى تشمله الصحيحة و الاّ لزم أن لايكون النّاقض
لوضوئه الا النوم و هو بعيد الى الغاية.
ان قلت: ان صحيحة زرارة، المتقدمة حصرت الناقض فيما يخرج من
الطرفين الاسفلين من الذكر و الدبر او النوم، فمقتضاها عدم الانتقاض
بمايخرج من غيرهما قلت: الحصر اضافى بالنسبة الى القئ و الحجامة و
قص الأظفار والرّعاف فلاتشمل البول أو الغائط الخارجين بنحوالمعتاد من
غير المخرج الأصلى و اما عدم الانتقاض بماخرج بلااعتياد و بلاتعارف
كاخراج البول بالابرة فمضافا الى عدم شمول ادلة الانتقاض له.يكفينا
استصحاب بقاء الطهارة بعد خروجه.
و اما ماذهب اليه الشيخ الانصارى من التفضيل بين مايخرج من تحت
المعدة فيكون ناقضا و مايخرج من فوفها فلا، فلايعد تفصيلا لأن محل
الكلام مايصدق عليه البول و الغائط و مايخرج من فوق المعدة فلايصدق
عليه الغائط فعليه يكون من القائلين بالانتقاض مطلقا.
(1) لاطلاق الأدلة فان النصوص مشتملة على البول و الغائط و لافرق فى
صدقهما بين القليل و الكثير.
رأس شيشة الاحتقان بالعذرة، نعم الرطوبات الآخر غير البول و
الغائط الخارجية من المخرجين ليست ناقضة (1)و كذا الدود او نوى
التمرونحوهما اذا لم يكن متلطخاً بالعذرة(2)
(الثالث) الرّيح الخارج من مخرج الغائط (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على ان النّصوص الواردة فى ناقضية البلل الخارج بعد الوضوء و قبل
الاستبراء كالصريح فى ناقضية القليل من البول كما تدل على ذلك صحيحة
محمد بن مسلم المتقدمة(346) و موثقة عمار تدل على ناقضية القليل من العذرة
قال: سأل عن الرّجل يكون فى صلاته فيخرج منه حب القرع كيف يصنع؟
قال: ان كان خرج نظيفاً من العذرة فليس عليه شئ و لم ينقض وضوئه و ان
خرج متلطخا بالعذرة فعليه ان يعيد الوضوء(347)
(1) لما عرفت من حصر الناقض بالبول و الغائط.
(2) للنصوص الواردة فى عدم انتقاض الوضوء بذلك(348) منها الموثقة
المتقدمة آنفاً.
و منها مارواه عبدالله بن يزيد عن ابى عبداللّه ((عليه السلام)) قال: ليس فى حب
القرع والديدان الصغار وضوء، انما هو بمنزلة القمل(349)
(3) التعبير بمخرج الغائط انما هو للاشارة الى ماتقدم فى الغائط فكما ان
الغائط اذا كان من غير المخرج الأصلى كما اذا كان منسدّا ام لم يكن بل كان

فصل في موجبات الوضو و نواقضه

اذا كان من المعدة صاحب صوتاً او لا (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خروج الغائط من غير المخرج الأصلى معتاداً او متعارفاً كان ناقضا للوضوء
فكذلك الريح.
(1) و ذلك لعدة من النصوص منها صحيحة زرارة عن ابى عبدالله
((عليه السلام)) قال: لايوجب الوضوء الامن غائط او بول او ضرطة تسمع صوتها او
فسوة تجدريحها(350)
و منها صحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبوعبدالله ((عليه السلام)): ان الشيطان
ينفخ فى دبر الانسان حتى يخيّل اليه انه قد خرج منه ريح، و لاينقض
الوضوء الاريح تسمع صوتها أو تجدريحها(351)
و منها صحيحة عبدالرحمان بن ابى عبدالله ،انه قال للصادق ((عليه السلام)) اجد
الريح فى بطنى حتى اظن أنها قد خرجت؟ فقال: ليس عليك وضوء حتى
تسمع الصوت او تجد الريح ثم قال: ان ابليس يجلس بين اليتىّ الرّجل
فيحدث ليشككه(352) و نحوها غيرها.
ثم انه لااشكال فى أن الرّيح ناقض للوضوء لاتفاق النص و الفتوى على
ذلك انما الكلام فيما اذا خرج الريح و لم يكن له صوت و لاعفونة كما اذا
كان صغيراً فهل هوناقض للوضوء ام لا؟ مقتضى النصوص المتقدمة لاسيما
الحاصرة منها انه لاينقض الوضوء.
و لكن فى قبالها نصوص اخرى تدل على ان العبرة فى الانتقاض باليقين:
منهاصحيحة على بن جعفر عن اخيه موسى ((عليه السلام)) قال: سألته عن رجل
دون ماخرج من القبل (1) اولم يكن من المعدة كنفخ الشيطان او اذا
دخل من الخارج ثم خرج.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يتكئ فى المسجد، فلايدرى نام أم لا، هل عليه وضوء؟ قال: اذاشك، فليس
عليه وضوء قال: و سألته عن رجل يكون فى الصلاة، فيعلم ان ريحاً
قدخرجت فلايجد ريحها ولايسمع صوتها؟ قال: يعيد الوضوء و الصلاة و
لايعتد بشئ مما صلّى اذا علم ذلك يقيناً(353)
و هى رويت بطريقين احدهما: طريق قرب الاسناد و فيه عبدالله بن
الحسن و هو لم يوثق. ثانيهما: كتاب على بن جعفر و حيث انه وصل الينا
بالتواتر فهو معتبر و تكون الرواية صحيحة.
و منها موثقة عبدالله بن بكير عن ابيه قال: قال لى ابوعبدالله ((عليه السلام)): اذا
استيقنت انك قد احدثت، فتوضأ و اياك ان تحدث وضوءً ابداً حتى تستيقن
انك قد احدثت(354)
فهاتان المعتبرتان قرينة على ان العبرة بخروج الريح و ان لم يصدق عليه
الضرطة او فسوة، فالتعبير بهما فى النصوص انما هو لاجل طريقيتهماالى
اليقين غالباً و لأجل أن غيرهما كنفخ الشيطان فى الدبر لايكون ناقضاً، فاذا
شك فى خروج الريح او ظن به لايعتنى به لانه من الشيطان كما دل عليه
النصوص فالحصر اضافى و ناظر الى مالايوجب اليقين
(1) قال الأستاذ ((قدس سره)) فى وجهه ان الريح ليست ناقضة باطلاقها و طبيعتها
و انما الناقض هو الريح المعنونة بالضرطة او الفسوة كما فى الصحيحة
الرابع النوم مطلقا (1) و ان كان حال المشى اذا غلب على القلب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المتقدمة آنفا و الريح الخارجة من القبل لاتسمى ضرطة و لافسوة.
فيه انّ الريح الخارج من الباطن اذا لم يكن لها صوت، يصدق عليها فسوة

back page Index Page next page