back page Index Page next page


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الغايات الراجحة. و منها الكون على الطهارة و ان لم يقصده.
و اما إن قصد من الوضوء عدم ترتب شئ من الغايات عليه فصحته مبنية
على استحبابه النفسى فان لم نقل به لاينعقد النذر.
(1) قد عرفت عدم صحة القسم الثانى بمافسره الماتن لان قرائة القرءان
من غير وضوء راجحة فكيف ينذر عدمها.
(2) لإطلاق دليل المنع.
(3) لابد من التفصيل بين الشعر الذى يعدّ من توابع البدن فيصدق المس
به المس بالبدن و اما الشعر الذى لايعد من توابعه فالمس به لامانع منه
(4) لان الممنوع هو اتصال بدن المحدث بخط القرءان فلافرق فيه بين
الابتداء و الاستدامة.
يمحوه باللّسان او باليد الرطبة (1)
471 (مسألة 6): لافرق بين انواع الخطوط حتى المهجور منها
كالكوفى و كذا لافرق بين انحاء الكتابة من الكتب بالقلم او الطبع.
اوالقص بالكاغذ او الحفر (2) او العكس.
472 (مسألة 7): لافرق فى القرءان بين الآية و الكلمة بل و الحرف
وان كان يكتب و لايقرأ (3) كالالف فى قالوا و آمنوا بل الحرف الذى يقرء
و لايكتب كما فى الواو الثانى من داوود اذا كتب بواوين و كالالف فى
رحمان و لقمان اذا كتب كرحمان و لقمان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لان المحو يتحقق بعد المس و هوحرام.
يرد عليه ((قدس سره)) انا لو استد للنا لحرمة مس الكتاب بالآية (لايمسّه الا
المطهّرون) لايلزم حرمة مس كل كريم كابدان الانبياء و الأئمة و الكعبة، لان
لفظ الكريم لم يذكر علة لحرمة المس حتى يقال ان العلة تعمّم و تخصّص
بل ذكر وصفاً للقرءان فالموضوع لحرمة المس هو القرءان الكريم، فالكريم
وحده، ليس علة لحرمة المس حتى نتعدى من مورده الى غيره.
(2) قديقال: ان الكتابة بالحفر غير قابلة للمس لقيام الخط فيها بالهوى و
لايصدق عليه المس عرفاً. قاله الشيخ الانصارى ((قدس سره))
فيه ان الخط الحفرى يتوقف على الحفر و الارتفاع فحفر الوسط و ارتفاع
اطرافه محققان للخط فبانتفاء كل منهما ينتفى الخط فلاجل ذلك لايجوز مسه
بلاطهارة.
(3) يمكن ان يناقش فى ذلك فان كتابة الالف فى قالواو آمنواليس نازلاً
من السماء فان النازل هو قرائة القرءان لاكتابته فالذى لايقرء ليس نازلا من
473 (مسألة 8): لافرق بين ماكان فى القرءان أو فى كتاب (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللّه فان قانون الكتابة يقتضى ذلك.
ولكنه يمكن الجواب عن ذلك بأن موثقة ابى بصير المتقدمة(426) تشمل
ماهو المكتوب و ان لم ينزل من السماء مثل الف الجمع و نحوه فان قوله
((عليه السلام)): و لايمسّ الكتاب بإطلاقه يشمله فعليه لايجوز للمحدث ان يمس
ماهو الغلط بحسب الكتابة ايضاً كقوله تعالى: مال هذا الكتاب لايغادر صغيرة
و لاكبيرة الا احصى ها فان فصل اللام عن هذا غلط على حسب قانون الكتابة
و لكنه مع ذلك يشمله قوله ((عليه السلام)): و لايمسّ الكتاب.
وامّامالم يصدق عليه كتابة القرأن و لايتلفّظ به عندالقرائة كالفصل
بين الآيات مثل (1) (2) (3) فالظاهر هو جواز مس المحدث له لانه ليس من
الكتاب ولايكون مقروءً.
(1) لان المستفاد من قوله (ع) و لايمس الكتاب، بحسب فهم العرف
حرمة مسّ الكتاب للجنب سواء كان فى المصحف او فى الحكمة او فى
كلام او فى الفقه او فى الاصول او الدراهم او الدنانير.
و عن الشهيد ((قدس سره)) التصريح بجواز مس دراهيم البيض المكتوب عليها
شئ من الكتاب مستد لا بمارواه محمد بن مسلم عن ابى جعفر ((عليهما السلام)) قال :
سألته هل يمسّ الرّجل الدرهم الابيض و هو جنب؟فقال (ع):اى انّى واللّه
لأوتى بالدرهم فآخذه وانى لجنب(427) و ذكر ان عليه سورة من القرءان و بما
انالانحتمل ان يكون للدّراهم خصوصية فى الحكم بالجواز،فيمكن الاستدلال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالرواية على جواز مس كتابة القرءان فى غير المصحف مطلقا.
فيه اولا ان الرواية مرسلة لأن البزنطى من اصحاب الرضا ((عليه السلام)) و محمد
بن مسلم من اصحاب الصادقين ((عليهما السلام)) فليسااهل طبقة واحدة حتى يروى
عنه، فالواسطة كانت بينهما و لم تذكر، و لعله لذلك عبر الشهيد عنها بالخبر
و صاحب الحدائق والمحقق الهمدانى. ايضاً لم يعبرا عنها بالصحيحة
اوالموثقة.
و ثانياً ان المحقق فى المعتبر روى هذه الرّواية عن جامع البزنطى عن
محمد بن مسلم ولم يثبت لنا اعتبار طريقه الى هذا الكتاب. فهذه الرواية
ساقطة.
و استدل الشهيد ثانياً بلزوم الحرج فان الدراهم المسكوكة فى عصر
الائمة (عليهم السلام) كان المكتوب فيها شئ من القرءان، فلو حرم المس
كان الاجتناب حرجياً و انتفائه يقتضى جواز مسه.
و هذالاستدلال ليس ببعيد و لكنه مختص بمورده و هو لزوم الحرج
و يؤيده مارواه اسحاق بن عمار عن ابى ابراهيم (ع) قال سألته عن
الجنب والطامث يمسّان بأيديهما الدراهيم البيض ؟ قال: لابأس(428)
و لكنها معارضة بروايه عمار بن موسى عن ابى عبداللّه (ع) قال: لايمس
الجنب درهما و لادينارا عليه اسم اللّه الحديث(429)
و حيث ان فى سندها احمد بن الحسن بن الوليد و هولم يوثق فلاتصلح
بل لو وجدت كلمة من القرءان فى كاغذ او نصف الكلمة كما اذا قص من
ورق القرءان او الكتاب يحرم مسها ايضاً (1)
474 (مسألة 9) فى الكلمات المشتركة بين القرءان و غيره المناط
هوقصد الكاتب (2)
475 (مسألة 10): لافرق فيما كتب عليه القرءان بين الكاغذ و الّلوح
و الأرض و الجدار و الثوب، بل و بدن الانسان، فاذا كتب على يده
لايجوز مسه عند الوضوء، بل يجب محوه اولا ثم الوضوء (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للمعارضة و مع الغض عن سندها تحمل على الكراهة لان الموثقة صريحة
فى الجواز و رواية عمار ظاهرة فى الحرمة فتحمل على الكراهة.
(1) لاطلاق الموثقة فان مس نصف الحرف ايضاً مس للكتاب، نعم اذالم
يقصد الكاتب عندالكتابة، القرأن لابأس بمسه.
(2) لأن المميّز فى المشتركات ليس الاقصد الكاتب فاذا قصد القرءان
يحرم مسه على المحدث و اذا قصد غير القرءان يجوز مسه للمحدث. كلفظة
محمّد وعلى و موسى و عيسى، فاذا قصد الكاتب عند الكتابة الأنبياء او
الوصى يحرم مسه و كذا اذا قصد بعلياً قوله تعالى: و جعلنا له لسان صدق
علياً. يحرم مسه للمحدث.
(3) لايجب محوه بل يجوزان يتوضأبالارتماس او وضع يده تحت
الميزاب او الصنبور او الانبوب.
هل يجوز كتابة القرءان على بدن المحدث ام لا؟ الظاهر هو الثانى فان
الموثقة وان لم تشمله الا ان حرمتها تستفاد منها بالاولوية القطعية كما هو
واضح فلوكتب على بدن المتطهر و اراد الحدث يجب محوه.
476 (مسألة 11):اذاكتب على الكاغذ بلامداد فالظاهرعدم المنع من
مسّه (1) لانّه ليس خطّاً، نعم لوكتب بما يظهر اثره بعد ذلك، فالظاهر
حرمته كماء البصل، فانه لااثر له الاّ اذا أحمى على النار(2)
477(مسألة 12):لايحرم المس منوراءالشيشة وان كان الخط
مرئياً وكذااذاوضع عليه كاغذرقيق يرى الخط تحته وكذاالمنطبع فى
المرآة،نعم لونفذالمداد فى الكاغذ حتى ظهرالخط من الطرف الآخر،
لايجوز مسه (3) خصوصاًاذاكتب بالعكس فظهر من الطرف الآخر طرداً.
478 (مسألة 13): فى مسّ المسافة الخالية التى يحيط بها
الحرف كالحاء أو العين ـ مثلا ـ اشكال احوطه الترك (4)
479 (مسألة 14) فى جوازكتابة المحدث آية من القرءان باصبعه
على الارض او غيرهااشكال ولايبعد عدم الحرمة فان الخط يوجد بعد
المس (5)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لأنّ كتابة القرءان لايصدق عليه و أمّا اذا كتب على القرطاس و
لايظهراثره الا بالعلاج كاحمائه بالنار كماء البصل، فالظاهر عدم جواز مسه
لان الكتابة موجودة و شرط ظهوره هو الحرارة.
(2) صح ماافاده فان الخط موجودلايرى الابعدالحمأبالنارفيشمله الاطلاق.
(3) لأنّه كتابة حقيقة فداخل تحت الاطلاق فاذا رايناه فى المراة يقرأ مثل
بقية الخطوط.
(4) لااشكال فى جواز مسه فان الممنوع هو مس الخط و الموضع الخالى
لايكون خطاً فماذكره من الاحتياط لاوجه له.
(5) فيه ان المس و الخط مقارنان زماناً و ان اختلفا رتبة فان المس علة

و اما الكتب على بدن المحدث و ان كان الكاتب على وضوء فالظاهر
حرمته (1) خصوصاً اذا كان بمايبقى أثره.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لحدوث الخط فرتبته متقدمة عليه الا انهما متحدان زمانا فعليه يكون حراماً

لان الاحكام الشرعية و موضوعاتها واقعة فى الزمان الواحد فلااثر للتقدم و
التأخرّ الرّتبى فيها.
(1) قد استشكل السيد الاستاذ على المتن و قال فى التنقيح: و يتوجه عليه
ان الحرمة على مادلت عليه الموثقة انما تترتب على مس كتابة القرءان مع
الحدث و المس انما يتحقق اذاكان هناك جسمان لاقى احدهما الآخر و
لايتحقق هذا فى القرءان و ذلك لأنّ المراد بالكتابة ليس هو الخطوط و
النقوش فى نفسهما كيف و هما من الاعراض و المس انما يتحقق على
الجواهر بمالها من الطوارى و الاعراض و لايقع على العرض نفسه، بل
المراد بها هو الخطوط مع معروضها من القرطاس او الخشب او الحديد او
غيرها من الاجسام الخارجية، و عليه فالكاتب انما اوجد الكتابة فى بدن
المحدث و هو كما اذا اوجدها فى القرطاس او الحديد. ومعه ليس فى البين
الا الخطوط على بدنه و هو المعبر عنه بالممسوس فاين هنا الجسم الاخر
الماس حتى يقال: ان الكاتب اوجد المس بالتسبيب و يحكم عليه بالحرمة
فان المس لايتحقق الابتلاقى الجسمين و ليس فى المقام الاجسم واحد
كماعرفت.
نعم اذا مسّ المحدث ذلك الموضع بيده او بغيرها من اعضائه صدق عليه
مسّ الكتابة (الى ان قال): فالظاهر عدم حرمة الكتابة على بدن المحدث فى
كلتا الصورتين (مراده زوال الكتابة بعد الكتب كالكتب بالماء و عدم زوالها
480 (مسألة 15): لايجب منع الاطفال و المجانين من المس الا اذا
كان مما يعد هتكا. نعم الاحوط عدم التسبب لمسهم (1)و لوتوضأ
الصّبى المميز، فلااشكال فى مسه بناء على الاقوى من صحة وضوئه و
سائر عباداته (2)
481 (مسألة 16) لايحرم على المحدث مسّ غير الخط من ورق
القرءان حتى مابين السطور و الجلد و الغلاف (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد الكتب كالكتب بالمداد.)
ماافاده ((قدس سره))، لايمكن المساعدة عليه اصلا فان الكاتب اذا كتب آية
القرءان على بدن الجنب يكون الماس و الممسوس كلاهما موجوداً و
الماس هو بدن الجنب و الممسوس هو نفس الكتابة فانه جسم لطيف وقع
على بدنه و الاّ فانتقال العرض محال فان الجوهر مايقوم بنفسه و العرض
مايقوم بغيره، فانتقال العرض بلامعروضه و هو الجسم لايمكن ابداً.
(1) اما عدم وجوب المنع من المس فلانه أمر مباح لهم و لادليل على
المنع من الامر المباح و اما اذا كان هتكاً كما اذا كانت يد الصبى ملطّخاً
بالغائط فان المس و ان كان مباحا له الا ان الشارع لايرضى بهتك القرءان و
ان صدر من غير المكلف فيجب عليه أن يمنع منه، و أما الاحتياط فى ترك
التسبب فلان السبب أقوى من المباشر فيحتمل نسبة المس الى المكلف.
(2) فان العمومات تشمل المكلّفين و غيرهم من الاطفال المميزين و
حديث رفع القلم لايكون حاكماعليهالانه ورد فى مقام الامتنان فرفع الوجوب
و المؤاخذة موافق له و رفع المشروعية على خلاف الامتنان فهى باقية
(3) لأن موثقة أبى بصير تدل على حرمة مس الكتابة فلاتشمل غيرها.

نعم يكره ذلك كما انه يكره تعليقه و حمله (1)
482 (مسألة 17): ترجمة القرءان ليست منه (2) باى لغة كانت
فلابأس بمسها على المحدث، نعم لافرق فى اسم اللّه تعالى بين
اللغات (3)
483 (مسألة 18): لايجوز وضع الشىء النجس على القرءان و ان
كان يابساً لانه هتك و أمّا المتنجس فالظاهر عدم البأس به مع عدم
الرطوبة(4) فيجوز للمتوضّى أن يمسّ القرءان باليد المتنجسة و ان
كان الأولى تركه.
484 (مسألة 19): اذا كتبت آية من القرءان على لقمة خبز،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لرواية ابراهيم بن عبدالحميد المتقدمة(430) الناهية عن مس المصحف
وتعليقه فتحمل غيرمس الخط على الكراهه لضعف سندها وللتسامح فى ادلة
السّنن.
(2) لاختصاص دليل المنع بخط القرءان و كتابته ففى غيره يكون المرجع

back page Index Page next page