back page Index Page next page

هو الاصل.
(3) لان كل مايحكى عن الذات المقدسة باى لغة كان، لايجوز مسه
للمحدث و الاسماء و الصفات الواردة فى القرءان لايجوز مسها للمحدث
من جهتين احديهما الاسمية و الآخر القرءانية.
(4) لافرق بين النجس و المتنجس بل و الطاهر فان كلامنها قديكون
وضعه على القرءان هتكا و قد لايكون هتكا، فلووضع الغائط النجس اليابس
لايجوز للمحدث اكله (1) و اماللمتطهر فلابأس خصوصاً اذا كان بنية
الشفاء اوالتبرك.

فصل فى الوضوءات المستحبة

485 (مسألة 1): الاقوى كما اشير اليه سابقا كونه مستحباً فى نفسه
و ان لم يقصد غاية من الغايات (2) حتى الكون على الطهارة و ان كان
الاحوط قصد احداها.
489 (مسألة 2): الوضوء المستحب اقسام احدها مايستحب فى
حال الحدث الأصغر، فيفيد الطهارة منه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على القرءان يكون هتكا و لوصنع صندوقا من جلد الخز او السنجاب الميتة
بعد الدباغ و وضع القرءان فيه لايعد هتكاً لانه مرغوب عزيز الوجود و شىء
ثمين و لووضع الثوب المتلطّخ. بالدم على القرءان و لو كان يابساً يراه
المتشرعة هتكاً وكذا اذا وضع المداس الطاهر على القرءان يكون هتكا فهو
يختلف باختلاف الموارد فليس هنا معيار يرجع اليه.
(1) لانه لافرق فى حرمة مس المحدث للكتاب بين الظاهر و الباطن فكما
لايجوز للمحدث ان يمس بلسانه كتابة القرءان كذا لايجوز له مضغ لقمة فيها
كتابة القرءان.
و اماالمتطهر فيجوزله مضغه لاسيما اذا كان بقصد التبرك و الشفاء.
(2) لقوله تعالى: ان اللّه يحب التوابين و يحب المتطهرين، و للنصوص
الثانى مايستحب فى حال الطهارة منه كالوضوء التجديدى.
الثالث ماهو مستحب فى حال الحدث الاكبر و هو لايفيد طهارة (1)
وانما هو لرفع الكراهة او لحدوث كمال فى الفعل الذى يأتى به كوضوء
الجنب للنوم و وضوء الحائض للذكر فى مصلاّها.
أمّا القسم الأول فلأمور:
الأول الصلواة المندوبة (2) و هى شرط فى صحتها أيضاً.
الثانى الطواف المندوب (3) و هو مالايكون جزاً من حج او عمرة
ولومندوبين و ليس شرطا فى صحته نعم هو شرط فى صحة صلاته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الواردة فى هذا الباب و قد تقدمت(431)ولكن الآية والنصوص تشمل مااذا
قصد الوضوء قربة الى الله.
(1) هذا الكلام يدحض مابنى عليه الاستاذ ((قدس سره)) من ان الوضوء بنفسه
طهارة و لايكون سبباً لحصول الطهارة، فنقول: ان الوضوء اذا كان نفسه
طهارة فلامعنى ان يقال: الوضوء طهارة و لايفيد طهارة.
(2) حيث ان الصلاة مطلقامشروطة بالوضوء فاذاكانت الصلاة واجبة،
فالوضوء واجب واذاكانت مستحبة فالوضوء مستحب الوجه فى ذلك انه
لاصلاة الاّبطهورو هو شرط فى صحة الصلاة.سواءكانت واجبة او مندوبة ففيها
يجوزللمكلف ترك الوضوء بترك الصلاة و لايجوز الصلاة مع ترك الوضوء.
(3) ليس الوضوء شرطا فى صحة طواف المندوب بل هو موجب
لافضلية الطواف و صحة صلاته وذلك لصحيحة معاوية بن عمار قال: قال
الثالث: التهيوء للصّلاة (1) فى اول وقتها او اول زمان امكانها اذا لم
يمكن اتيانها فى اول الوقت و يعتبران يكون قريبا من الوقت او زمان
الامكان بحيث يصدق عليه التهيوء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابوعبداللّه ((عليه السلام)): لابأس ان يقضى المناسك كلها على غير وضوء

الاّ الطواف فان فيه صلاة و الوضوء افضل(432) و كذا صحيحة جميل عن ابى
عبداللّه ((عليه السلام)): اينسك المناسك وهو على غير وضوء قال: نعم الاّ الطواف
بالبيت فان فيه صلاة(433)
(1) قد استدل عليه بوجوه الاول المرسلة الّتى رواها الشهيد فى الذكرى:
روى ما و قرّ الصلاة من اخّر الطهارة لها حتى يدخل وقتها(434)
اعتمد عليها جملة من الاكابر كالشيخ و العلاّمة والشهيد ((قدس سرهم))
و لكنها لارسالها لاتكون حجة و لكن اخبار من بلغ دلت على ان من اتى
بما بلغه الثواب يعطى اللّه الثواب و ان لم يقله رسول اللّه ((صلى الله عليه وآله)) فعليه اذا
اتى بالعمل لاجل المرسلة و قدم الوضوء على الوقت يعطى الله الاجر و
الثواب للعامل فلافرق بين ثبوت الاستحباب و عدمه لأنّ الهدف من العمل
هو الاجر و الثواب و هو يصل الى العامل.
الثانى مادل على اتيان الصلاة فى اول وقتها و ان اول الوقت رضوان اللّه
و آيتا الاستباق و المسارعة ايضاً تدلان على ذلك.
فيه ان الوضوء قبل الوقت يمكن اتيانه قبل الوقت للاستحباب النفسى او
(الرابع)دخول المساجد(1)(الخامس) دخول المشاهد المشرفة(2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لغاية الذكر و تلاوة سورة من القرءان فلايتوقف ذلك على استحباب الوضوء
التهيّئى.
على ان الصلاة فى اول الوقت يتحقق بان يتوضأ اول الزوال و اتى
بالصلاة و كذا يتحقق المسابقة للخير والسرعة الى سبب مغفرة الرب بذلك.
الثالث: قوله تعالى: اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم و أيديكم الى
المرافق الخ: و المراد من القيام هو التهيؤ للصلاة والتهيوء قديكون قبل
دخول الوقت و قديكون بعده فيكون الوضوء مشروعاً قبل الدخول بمقدار
يصدق التهيوء.
و يعتبر فيه ان يكون القيام قرب دخول الوقت ا وبعده و قد ورد فى تفسير
الآية ان المراد هوالقيام من النوم، ولكنه احد المصاديق و لايكون مختصا
بذلك.
(1)لصحيحة مرازم عن الصادق ((عليه السلام))انه قال:عليكم باتيان المساجد،فانها
بيوت الله فى الأرض و من اتاها متطهراً، طهّره الله من ذنوبه و كتب من
زواره(435)
(2) لم نعثر على دليل يدل على استحباب الوضوء لمجرد دخول المشاهد
المشرّفه بل النصوص واردة للغسل فيها للزيارة و لعل الوجه فى ذلك ان
المؤمنين لايدخلون فيها بلاقصد الزيارة فلاجل ذلك بين الائمة (عليهم
السلام) اداب الزيارة وكيفيتها.
(السادس) مناسك الحج (1) مماعد الصلاة و الطواف (السابع) صلاة
الاموات (2) (الثامن) زيارة اهل القبور (3) (التاسع) قرائة القرءان (4)
اوكتبه (5)او لمس حواشيه او حمله (6) (العاشر) الدعاء و طلب الحاجة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة(436)
(2) لمارواه عبدالحميد: قلت لابى الحسن ((عليه السلام)): الجنازة يخرج بها
ولست على وضوء، فان ذهبت اتوضأ فاتتنى الصلاة أيجزينى أن أصلّى
عليها و انا على غير وضوء؟ فقال ((عليه السلام)): تكون على طهر احب الىّ(437)
(3) كما عن الشهيد فى الذكرى و السيد فى المدارك و عن الدلائل ان فى
الخبر تقييدها بالمؤمنين.
(4) كما تقدم(438)
(5) لمارواه على بن جعفر عن اخيه (ع): انه سأله عن الرجل ايحلّ له ان
يكتب القرءان فى الالواح و الصحيفة و هو على غير وضوء؟ قال: لا(439) و هى
بقرينة الاجماع و النص على الجواز تحمل على الاستحباب روى داد بن
فرقد عن ابى عبداللّه ((عليه السلام)) قال: سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض؟
قال: نعم لابأس. قال: و قال تقرئه و تكتبه و لاتصيبه يدها(440)
(6) لادليل على استحباب الوضوء لمس حواشيه او حمله و رواية ابراهيم
بن عبدالحميد المتقدمة ص (302) لاتدل على الاستحباب فانها تدل على

322

فصل في الوضوات المستحبه

من الله تعالى (1) (الحادى عشر) زيارة الائمة ولو من بعيد(2)
(الثانى عشر) سجدة الشكر (3) او التلاوة(4)
(الثالث عشر) الاذان (5) و الاقامة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كراهة المس و الحمل و اما استحباب الوضوء فلايستفاد منها.
(1) لماورد فى صحيحة ابن سنان عن ابى عبداللّه ((عليه السلام)) قال: سمعته
يقول: من طلب حاجة و هو على غير وضوء فلم تقض، فلايلو منّ الانفسه(441)
(2) فى موارد متفرقة ورد الغسل و الوضوء لزيارتهم (عليهم السلام)و عن
صاحب الجواهر: ان النصوص الواردة فى الطهارة لزيارتهم (ع) بل الغسل
اكثر من ان تحصى كما لايخفى على من لاحظ الكتب المؤلّفة فى ذلك.
(3) لمارواه عبدالرّحمان بن الحجاج بطريق صحيح عن أبى عبداللّه
((عليه السلام)) انه قال: من سجد سجدة الشكر لنعمة و هو متوضئ كتب اللّه له بها
عشر صلوات و محاعنه عشر خطايا عظام(442)
(4)لمارواه أبوبصير عن ابى عبداللّه ((عليه السلام)) قال قال:اذ قرئ بشىء
من العزائم الاربع فسمعتهافاسجد وان كنت على غير وضوء وان كنت جنباً
وان كانت المرئة لاتصلى و سائرالقرءان انت فيه بالخياران شئت سجدت
وان شئت لم تسجد(443)
(5) عن المحقق فى المعتبر ان عليه فتوى العلماء و عن العلامة فى
المنتهى ان عليه اجماعهم، للنبوى: (حق و سنة ان لايؤذّن أحد الا و هو
والاظهر شرطيته فى الاقامة (1) (الرابع عشر) دخول الزوج على
الزوجة ليلة الزفاف بالنسبة الى كل منهما (2) (الخامس عشر) ورود
المسافر على أهله(3) فيستحب قبله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طاهر(444) و عن الدعائم: لابأس ان ايؤذّن الرجل على غير طهر و يكون على
طهر افضل و لايقم الاعلى طهر(445)
(1) لصحيحة عبداللّه بن سنان عن أبى عبداللّه ((عليه السلام)) قال: لابأس أن
تؤذّن وأنت على غير طهور و لاتقيم الاّ و انت على وضوء(446) و نحوها غيرها
كما يأتى فى محله انشاءالله.
(2) لصحيحة ابى بصير قال: سمعت رجلا و هو يقول لأبى جعفر
((عليهما السلام)): انى رجل قداسننت و قد تزوجت امرأة بكراً صغيرة و لم ادخل بها
و انا اخاف اذا دخلت علىّ فرأتنى ان تكرهنى لخضابى و كبرى فقال
ابوجعفر((عليهما السلام)): اذا دخلت فمرهم قبل ان تصل اليك ان تكون متوضّأة ثم
انت لاتصل اليها حتى توضأ و صلّ ركعتين... الحديث(447)
و هى وردت فى مورد خاص، فلاتدلّ على الاستحباب مطلقا.
(3) فعن المقنع روى عن الصادق ((عليه السلام)): من قدم من سفر فدخل على
اهله وهو غير وضوء، و رأى مايكره فلايلومنّ الاّ نفسه
نسبت الى المقنع ولم توجد فيه و لا فى الوسائل و لافى المستدرك نعم
وجدت فى الحدائق القديم ج 2 ص 140
،(السادس عشر) النوم (1) (السابع عشر) مقاربة الحامل(2)
(الثامن عشر) جلوس القاضى فى مجلس القضاء(3) (التاسع عشر)
الكون على الطهارة (4) (العشرين) مسّ كتابة القرءان فى صورة عدم
وجوبه (5) و هو شرط فى جوازه كمامرو قد عرفت ان الاقوى استحبابه
نفسا ايضاً (6) و امّا القسم الثانى، فهو الوضوء للتّجديد و الظاهر جوازه
ثالثاً و رابعاً فصاعدا ايضاً (7)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لمارواه محمد بن كردوس عن ابى عبدالله ((عليه السلام)) قال: من تطهرّ ثم
آوى الى فراشه، بات و فراشه كمسجده(448)
(2) لمارواه ابوسعيد الخدرى فى وصية النبى لعلى ((عليهما السلام)) قال: ياعلى
اذا حملت امرأتك فلاتجامعها الا و انت على وضوء فانه ان قضى بينكما
ولد، يكون اعمى القلب بخيل اليد(449)
(3) كماعن نجيب الدين صاحب النزهة.لم نجد عليه دليلا فى ما بايدينا
من الا خبار.
(4) قدتقدم استحباب الوضوء للكون على الطهارة.
(5) هذا مبنى على استحباب المس كالتقبيل له.
(6) قدتقدم تفصيل ذلك.
(7) لمارواه مفضل بن عمر عن ابى عبداللّه ((عليه السلام)): من جدّد وضوئه لغير
حدث، جدّد الله توبته من غير استغفار(450)
امّا الغسل فلايستحب فيه التجديد (1) بل و لاالوضوء بعد غسل
الجنابة و ان طالت المدة (2) و اما القسم الثالث فلأمور:
(الأول) لذكر الحائض فى مصلاّها (3) مقدار الصّلاة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و فى حديث آخرالوضوء على الوضوء نور على نور(451)
و حديث آخر ايضاً: و كان النبى ((صلى الله عليه وآله)) يجدّد الوضوء لكل فريضة و
كل صلاة(452)
و روى محمد بن مسلم عن ابى عبداللّه ((عليه السلام)) قال: قال أمير المؤمنين
((عليه السلام)): الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهّروا(453)
(1) ففى مرسلة سعدان الطّهر على الطّهر عشر حسنات(454) و اطلاقهايشمل
الغسل ايضاً.
و رواية محمد بن مسلم المتقدمة تدل على مشروعية الوضوء بعد الغسل
واطلاقها يشمل غسل الجنابة ايضاً. و لكن صحيحة سليمان بن خالد عن أبى
جعفر ((عليه السلام)) هكذا: الوضوء بعد الغسل بدعة(455) و هكذا غيره فهى قرينة
على أن المراد من الطّهور و الطّهر هو الوضوء فلاتشمل الغسل. على ان
ظاهر الاصحاب كما فى الحدائق و ظاهر الفتوى كما فى الجواهر، عدم
التجديد فى الغسل.

back page Index Page next page