(2) لاطلاق الصحيحة بل المتيقن منها هو غسل الجنابة.
(3)تدل على ذلك عدة من النصوص: منها صحيحة زرارة عن أبى جعفر(ع)
(الثانى) لنوم الجنب (1) وأكله و شربه (2) وجماعه(3)
وتغسيله الميت (4) (الثالث) لجماع من مس الميت و لم يغتسل بعد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال: اذا كانت المرأة طامثاً فلاتحل لها الصلاة و عليها ان تتوضأ وضوء
الصلاة عند وقت كل صلاة، ثم تقعد فى موضع طاهر، فتذكراللّه عزوجلّ و
تسبّحه و تهلّله و تحمده كمقدار صلاتها ثم تفرغ لحاجتها(456)
(1) لصحيحة الحلبى قال: سأل أبوعبداللّه ((عليه السلام)) عن الرجل اينبغى له
ان ينام و هو جنب؟ قال يكره ذلك حتى يتوضأ(457)
(2) لصحيحة الحلبى عن ابى عبدالله عن ابيه ((عليهما السلام)) قال: اذا كان
الرجل جنباً لم يأكل و لم يشرب حتى يتوضأ(458)
(3) لحسنة الوشا قال: قال فلان بن محرز: بلغنا ان اباعبداللّه ((عليه السلام)) كان
اذا اراد أن يعاود اهله للجماع توضأ وضوء الصلاة، فأحب ان تسئل ابالحسن
الثانى ((عليه السلام)) عن ذلك، قال الوشاء فدخلت عليه فابتدأنى من غير أن أسأله،
فقال: كان ابوعبداللّه ((عليه السلام)): اذا جامع واراد ان يعاود توضأ وضوء الصّلاة،
واذا اراد ايضا توضأللصّلاة(459)
(4) لحسنة شهاب بن عبدربه: سألت أباعبداللّه ((عليه السلام)) عن الجنب يغسّل
الميت. أو من غسّل ميتا، له ان يأتى اهله ثم يغتسل؟ فقال سواء لابأس بذلك
اذا كان جنباً، غسل يديه و توضأ و غسّل الميت و هو جنب و ان غسّل ميتا
(الرابع) لتكفين الميت (1) أو تدفينه (2) بالنسبة الى من غسّله و لم
يغتسل غسل المس.
487 (مسألة 3): لايختص القسم الأول من المستحب بالغاية التى
توضأ لاجلها (3) بل يباح به جميع الغايات المشروطة به. بخلاف الثانى.
و الثالث فانهماان وقعا على نحوما قصدا،لم يؤثراالا فيماقصدالأجله(1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
توضأ ثم اتا أهله و يجزأه غسل واحد لهما(460) و من هذه الحسنة يعرف الحكم
فى الثالث.
(1) ذكر ذلك جماعة من القدماء و المتأخرين بل فى الحدائق نسبته الى
الاصحاب و عن المدارك و الحدائق و الجواهر و غيرها عدم العثور على
مدركه فلادليل على استحباب الوضوء لتكفين الميت.
(2) مااستدل به لذلك مارواه الحلبى و محمد بن مسلم عن ابى عبداللّه
((عليه السلام)) قال: توضأ اذا أدخلت الميت القبر(461)
و هذه الرّواية لاتشمل على ماذكره الماتن ((قدس سره)) فلانعلم على اى شئ
اعتمد وهذه الرواية معتبرة لما ذكره مقرّر التنقيح عن الاستاذ ((قدس سره))(462)
(3) فان الوضوء الواقع لأجل الكون على الطهارة أوللصلاة مضافاالى اللّه
تعالى مثلا، موجب لحصول الطهارة فكل شئ مشروط بالطهارة يصح ان
يؤتى بعده.
(1) فيه ان الجنب اذاتوضأللاكل يؤثرلنومه، فلايحتاج الى تكرارالوضوء
نعم لوانكشف الخطاء بان كان محدثا بالأصغر، فلم يكن وضوؤه
تجديدياً و لامجا معاً للاكبر، رجعا الى الاول (2) و قوى القول بالصحة
واباحة جميع الغايات به اذا كان قاصدا لامتثال الأمر الواقعى المتوجه
اليه فى ذلك الحال بالوضوء، و ان اعتقد أنه الامر بالتجديدى منه مثلا،
فيكون من باب الخطا فى التطبيق و تكون تلك الغاية مقصودة له على
نحو الداعى لاالتقييد بحيث لوكان الامرالواقعى على خلاف مااعتقده لم
يتوضأ، اما لوكان على نحو التقييد كذلك ففى صحته حينئذاشكال (3)
488 (مسألة 4):لايجب فى الوضوء قصد موجبه بان يقصدالوضوء
لاجل خروج البول او لأجل النوم، بل لوقصد احد الموجبات و تبين ان
الواقع غيره، صحّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكذلك العكس لأنه قد اتى بالغسلتين و المسحتين بنية صالحة و هى
الاضافة الى اللّه.
(2) استشكل هنا السيد البروجردى و الگلپايگانى و لكنه غير وارد فان
المعيار فى الصّحة هو اتيان العمل مضافاالى اللّه بلافرق بين ان يكون أمر
اللّه هو التجديدى او الاصلى فاذا كان الداعى هو امتثال الامر التجديدى
فانكشف انه كان اصلياً لايضر لانه من الخطأ فى التطبيق.
(3)اختلف المحشّون هنا فالشيخ آل ياسين و النائنى و السيد الحكيم
ذهبوا الى البطلان و السيد الاستاذ الخوئى و الامام الخمينى و البروجردى و
جماعة اخرى ((قدس سرهم)) ذهبوا الى الصحّة. و هذا هو الاقوى لانه قد اتى بالعمل
العبادى يريد به ربه و هذا كاف فى الصّحة و فرض انه لويعلم ان الأمر
التجديدى لم يكن لم يأت به لايضر.
الا ان يكون على وجه التقييد(1)
489 (مسألة 5): يكفى الوضوء الواحد للاحداث المتعددة، اذا قصد
رفع طبيعى الحدث، بل لو قصد رفع احدها صحّ و ارتفع الجميع الا اذا
فصدرفع البعض دون البعض فانه يبطل (2) لانه يرجع الى قصد عدم
الرفع (3)
490 (مسألة 6):اذا كان للوضوء الواجب غايات متعددة فقصدالجميع
حصل امتثال الجميع و اثيب عليها كلها، و ان قصد البعض حصل الامتثال
بالنسبة اليه و يثاب عليه و لكن يصح بالنسبة الى جميع و يكون اداء(4)
بالنسبة الى مالم يقصد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حتى لوكان كذلك فان قصدالتقييد لااثرله فى أمثال المقام،فان
الوضوء حقيقة واحدة و هى الغسلتان و المسحتان و هذه الحقيقة قدتحقّقت
بنية صالحة وهى الاضافة الى الرب فتكون محكومة بالصّحة و ارتفاع
الحدث امر تحقق باعتبار الشارع فانه متطهر بحكمه.
(2) فيه انه اذا قصد رفع البعض دون البعض فقد قصد الوضوء بنية
صالحة و هى الاضافة الى اللّه فيلغو قصد عدم رفع بعض آخر الا اذا قصد
رفع الحدث الثانى و لم يقصد رفع الحدث الأوّل لأنّ النوم مثلا بعد البول
لايوجب حدثا فقصد رفعه بلاأثر.
(3) هذا يصح اذا قصد رفع الحدث الثانى دون الاول و فى العكس يحكم
بالصحة لانه قصد رفع الحدث الحاصل به فاذا ارتفع حصل الطّهارة
ولايضّره قصد عدم رفع الحدث الحاصل بالنوم لانه لم يوجد حدثا.
(4) اى مجزيا بالنسبة اليه، فان الوضوء اذا حكم بصحته، يترتب عليه
وكذا اذا كان للوضوء المستحب غايات عديدة(1) واذا اجتمعت الغايات
الواجبة او المستحبة ايضاً يجوز قصد الكل ويثاب عليها و قصد البعض
دون البعض، و لوكان ماقصده هو الغاية المندوبة، و يصح معه اتيان.
جميع الغايات و لايضر فى ذلك كون الوضوء عملا واحدا لايتصف
بالوجوب و الاستحباب معاً و مع وجود غاية واجبة لايكون الا واجباً،
لانه على فرض صحته، لاينافى جواز قصد الأمرالندبى و ان كان متصفا
بالوجوب فالوجوب الوصفى لاينافى الندب الغائى،لكن التحقيق صحة
اتصافه فعلا بالوجوب و الاستحباب من جهتين (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحة كل عمل مشروط به.
(1) فان قصد جميع الغايات يثاب عليها وان قصد بعضهايثاب عليه لكن
يجوز اتيان مالم يقصد ايضاً لان الوضوء تحقق صحيحاً فلايختص بماقصد
امتثاله. و هل يجوز قصد الغاية الندبية مع ان الوضوء من جهة انه مقدمة
للواجب لايكون الا واجبا ذهب الماتن الى صحته لان الوجوب الوصفى
لاينافى الندب الغائى.
(2) ماذكره من اتصاف الوضوء بالوجوب و الاستحباب من جهتين وهما
مقدميته للواجب و المستحب فبما انه مقدمة للواجب واجب و بما انه مقدمة
للمستحب مستحب و هذا لايمكن الالتزام به بوجه لان اجتماع الامر و النهى
وان كان ممكنا الا انه فيما اذا كانت الجهتان تقييديتين و التركّب
انضمامياكالصّلاة والغصب فاذا اتى بالصلاة فى الدار المغصوبة مع الايماء
والاشارة يحكم بصحتها لان متعلق الحرمة هوالغصب و هو من مقولة الاين
ومتعلق الوجوب هى الصلاةوهى من مقولة الوضع كالقيام و الركوع او من
فصل فى بعض مستحبات الوضوء
(الأوّل أن يكون بمدّ و هو ربع الصاع (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقولة الكيف المسموع كالقرائة والذكر فمتعلق النهى غير متعلق الامر الا فى
السجود فان المأمور به هو وضع الجبهة على الأرض مع الاعتماد فانه متعلق
للصّلاة و الغصب هكذاافاد الاستاذ ((قدس سره))
فيه ان القرائة و الذكر ايضاً تصرف فى الفضاء المغصوب فان تحرك
الشفة واللّسان تصرف جزماً فى الفضاء و لايرضى المالك به.
و الحرام الذى لايتحد مع الصلاة هو النظر الى لاجنبية فى حال الصلاة
فمتعلق الامر و النهى لايتحدان اصلا فالصلاة محكومة بالصحة مع ان النظر
حرام و هو وان كان حراما الا انه لايوجب بطلان الصلاة.
الجواب الصحيح عن الاشكال هو ان المستحب محبوب للمولى مع جواز
الترك و الواجب ايضاً محبوب له مع عدم جواز الترك فالمحبوبية الضعيفة
مندكة فى المحبوبية القوية فاذا قصد المستحب فقد قصد المحبوبية الضعيفة
و هى راجحة و محبوبة للمولى فيصح الوضوء و يجوز معه اتيان الواجب
والمستحب.
(1) لصحيحة زرارة عن ابى جعفر((عليهما السلام)):كان رسول اللّه ((صلى الله عليه وآله))يتوضأ
بمدّ و يغتسل بصاع و المد رطل و نصف و الصّاع ستة ارطال(463)
وهو ستمأة و اربعة عشر مثقالا و ربع مثقال (1)فالمدمأة
وخمسون مثقالا وثلاثة مثاقيل ونصف مثقال و حمصة ونصف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و صحيحة ابى بصير و محمد بن مسلم عنه ((عليهما السلام)) انهما سمعاه يقول:
كان رسول اللّه ((صلى الله عليه وآله)) يغتسل بصاع من ماء و يتوضأ بمدّ من ماء(464)
و يظهر من الخلاف و الغنية و المنتهى و التذكرة اتفاق الاصحاب على ان
المد ربع الصّاع كما هو المصرّح به فى صحيحة زرارة المتقدمة آنفاً.
و تدل على خلافها موثقة سماعة قال: سالته عن الذى يجزى من الماء
للغسل؟ فقال: اغتسل رسول اللّه ((صلى الله عليه وآله)) بصاع و توضأ بمدّ و كان الصّاع
على عهده خمسة امداد و كان المد قدر رطل و ثلاث آواق(465)
و الترجيح مع الصحيحة من وجوه الاول: ان زرارة عدل امامى فى غاية
الوثاقة و سماعة واقفى موثق.
الثانى قد عمل بالصحيحة جميع الاصحاب كماعرفت و لم يعرف العامل
بالموثقة فتكون مهجورة.
الثالث ان الموثقة مضمرة و الصحيحة مسندة، فلامجال للعمل بها فى
قبالهافتطرح.
(1) و ذلك لروايتين (احديهما) مارواه ابراهيم بن محمد الهمدانى ان
اباالحسن صاحب العسكر ((عليه السلام)) كتب اليه فى حديث الفطرة عليك و على
الناس كلهم و من نتعوّل ذكراً كان او انثى صغيراً او كبيراً حراً او عبداً فطيماً
او رضيعاً تدفعه وزناً ستة ارطال برطل المدينة والرّطل مأة و خمسة وتسعون
(الثانى) الاستياك (1) باى شئ كان (2) و لوبالإصبع (3) و الافضل عود
الاراك (4)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
درهما، يكون الفطرة الفا ومأة و سبعين درهماً(466)
(ثانيتهما) مارواه جعفرابن ابراهيم بن محمد الهمدانى و كان معنا حاجّاً
قال: كتبت الى ابى الحسن ((عليه السلام)) على يدى ابى: جعلت فداك ان اصحابنا
اختلفوا فى الصّاع، بعضهم يقول: الفطرة بصاع المدنى و بعضهم: يقول:
بصاع العراقى؟ قال: فكتب الىّ: الصاع بستة ارطال بالمدنى و تسعة ارطال
بالعراقى، قال: و اخبرنى انه يكون بالوزن الفاومأة و سبعين وزنة(467) والمراد
بالوزنة هو الدرهم.
(1) كماتدل عليه عدة من النصوص منها صحيحة معاوية بن عمار قال:
سمعت اباعبدالله ((عليه السلام)) يقول:كان فى وصية النبى ((صلى الله عليه وآله))لعلى((عليه السلام)) أن
قال: يا على أوصيك فى نفسك بخصال، فاحفظها عنى ثم قال: اللّهم اعنه
وعدّ جملة من الخصال (الى ان قال): و عليك بالسواك عند كل وضوء(468)
(2) لاطلاق مادل عليه و التصريح بذلك فيما يأتى عن على بن ابراهيم.
(3) روى على بن ابراهيم باسناده قال: ادنى السواك ان تدلكه باصبعك(469)
(4) كما عن الرسالة الذّهبية: و اعلم يا اميرالمؤمنين ان اجود ماإستكت به
ليف الاراك فانه يجلو الاسنان و يطيب النكهة و يشدّ اللّثة و يسمنها و هو
نافع من الحفر اذا كان باعتدال(470)
(الثالث) وضع الاناء الذى يغترف منه على اليمين (1) (الرابع) غسل
اليدين قبل الاغتراف مرة فى حدث النوم والبول ومرتين فى الغائط (2)
(الخامس) المضمضة و الاستنشاق (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و عن مكارم الاخلاق وكان ((صلى الله عليه وآله)) يستاك بالاراك امره بذلك جبرئيل(471)
(1) لادليل على استحباب ذلك و ان ذكره الاصحاب بل الدليل دل على