back page Index Page next page

وضع الاناء بين اليدين كما فى صحيحة زرارة قال: قال ابوجعفر ((عليهما السلام)):

الا احكى لكم وضوء رسول اللّه ((صلى الله عليه وآله))؟ فقلنا: بلى فدعابقعب فيه شئ من
ماء فوضعه بين يديه (الخ)(472)
(2) لصحيحة الحلبى، قال: سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده
اليمنى قبل ان يدخلها فى الاناء؟ قال: واحدة من حدث البول و اثنتان من
حدث الغائط وثلاث من الجنابة(473)
و صحيحة حريز: عن أبى جعفر ((عليهما السلام)) قال: يغسل الرجل يده من النوم
مرة و من الغائط و البول مرتين و من الجنابة ثلاثاً(474)
فالمستفاد منهما انه ان اتى من النوم او البول يكفى الغسل مرة و اذا اتى
من البول و الغائط يحتاج الى الغسل مرتين فيتداخل مسبّب البول فى مسبب
الغائط اذا جاء من كليهما كما هو ظاهر الصّحيحة حيث عطف الغائط على
البول بلااعادة كلمة من.
(3) النصوص الواردة هنا مستفيضة منها موثقة ابى بصير قال سألت

كل منهما ثلاث مرات (1) بثلاث اكف (2)و يكفى الكف الواحدة ايضاً
لكل من الثلاث (3) (السادس) التسمية عند وضع اليد فى الماء او صبّه
على اليد (4) واقلّها بسم اللّه (5) والافضل بسم الله الرحمن الرحيم (6)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اباعبداللّه ((عليه السلام)) عنهما؟ فقال: هما من الوضوء، فان نسيتهما فلاتعد(475)
(1) يدل على ذلك مافى عهد اميرالمؤمنين ((عليه السلام)) الى محمد بن أبى
بكر (الى ان قال): و انظر الى الوضوء فانه من تمام الصلاة تمضمض ثلاث
مرات واستنشق ثلاثاً(476)
(2) لم يدلّ عليه دليل فيما بايدينا من الكتب و ماندرى بأى شئ اعتمد.
(3) لاطلاق جملة من النصوص منها ماعرفت من عهد أميرالمؤمنين الى
محمد بن ابى بكر.
(4) كماتدل عليه صحيحة زرارة عن ابى جعفر ((عليهما السلام)) قال: اذا وضعت
يدك فى الماء فقل: بسم اللّه و باللّه اللّهم اجعلنى من التوابين و اجعلنى من
المتطهرين فاذا فرغت فقل: الحمدللّه رب العالمين(477)
و فى حديث الأربعمأة قال على ((عليه السلام)) لايتوضأ الرجل حتى يسمى،
يقول: قبل ان يمسّ الماء: بسم الله و بالله اللهم اجعلنى من التوابين و
اجعلنى من المتطهّرين(478)
(5) لم نجد حديثااقتصر فيه على ذلك.
(6)لصحيحة محمدبن قيس عن ابى جعفر((عليهما السلام)) عن رسول اللّه((صلى الله عليه وآله))
وأفضل منهما بسم اللّه و باللّه اللّهم اجعلنى من التوابين و اجعلنى
من المتطهرين(1) (السابع) الاغتراف باليمنى و لو لليمنى (2) بان
يصيبه فى اليسرى.ثم يغسل اليمنى(الثامن) قرائة الأدعية المأثورة
عندكل من المضمضة(3)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال: للثقفى قبل ان يسأله: أمّا انك جئت تسألنى عن وضوئك و صلاتك و
مالك فيهما؟ فاعلم انك اذا ضربت يدك فى الماء و قلت: بسم اللّه الرحمن
الرحيم، تناثرت الذنوب التى اكتسبتها يداك(479)
(1) لماعرفت فى صحيحة زراره و حديث الاربعمأة المتقدمتان فى هذه
الصفحة.
(2) ففى صحيحة ابن اذينة الواردة فى وضوء النبى (ص) فى المعراج
فتلقى رسول اللّه (ص) الماء بيده اليمنى فمن اجل ذلك صار الوضوء
باليمين(480)
ففى صحيحة ابن مسلم عن أبى جعفر ((عليهما السلام)) الا احكى لكم وضوء
رسول اللّه (ص) قلت: بلى قال: فادخل يده فى الاناء و لم يغسل يده فاخذ
كفاً من ماء فصبّه على وجهه ثم مسح جانبيه حتى مسحه كلّه ثم اخذ كفا آخر
بيمينه، فصبه على يساره، ثم غسل به ذراعه الايمن ثم اخذ كفّاً آخر فغسل به
ذراعه الأيسر ثم مسح رأسه و رجليه بمابقى فى يده(481) و فى صحيحة زرارة
(ح 6 من هذالباب) جاء ثم اعاد يده اليسرى فى الاناء.
(3) تقول عندها: اللهم لقّنى حجتك يوم القاك و اطلق لسانى بذكرك.

و الاستنشاق (1) و غسل الوجه (2) و اليدين (3) و مسح الراس (4)
والرّجلين (5)
(التاسع) غسل كل من الوجه و اليدين مرتين(6)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تقول عنده: اللهم لاتحرم علىّ ريح الجنة و اجعلنى ممن يشم ريحها
وروحها و طيبها
(2) اللّهم بيض وجهى يوم تسود فيه الوجوه و لاتسود وجهى يوم تبيض
فيه الوجوه.
(3) قل عند غسل اليمنى اللهم اعطنى كتابى بيمينى و الخلد فى الجنان
بيسارى و حاسبنى حساباً يسيراً و عند غسل اليسرى: اللّهم لاتعطنى كتابى
بشمالى و لاتجعلها مغلولة الى عنقى و اعوذ بك من مقطعات النيران
(4) اللهم غشّنى برحمتك و بركاتك.
(5) اللهم ثبّتنى على الصراط يوم تزلّ فيه الاقدام و اجعل سعيى فيما
يرضيك عنى(482)
(6) اختلف الأصحاب هنا على اقوال الاول ماهو المعروف بين
الأصحاب من استحباب الغسل مرتين فى كلّ من الوجه و اليدين.
و حكى عن بعضهم عدم مشروعية الثانى، و عن بعض آخر أن الثانى
مشروع ولكن تركه أفضل من فعله نظير الصّلاة و الصّوم فى الأوقات
المكروهة كالصوم فى يوم العاشوراء مثلا.
اختار السيد الاستاذ ((قدس سره)) القول الأول و استدل عليه بعدة من النصوص:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منها صحيحة معاوية بن وهب قال: سألت اباعبدالله ((عليه السلام)) عن الوضوء؟
فقال: مثنى مثنى(483)
و منها صحيحة صفوان عن أبى عبداللّه ((عليه السلام)) قال: الوضوء مثنى مثنى(484)
ومنها موثقة يونس بن يعقوب قال: قلت لأبى عبداللّه ((عليه السلام)): بالوضوء
الذى افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال؟ قال: يغسل ذكره و
يذهب الغائط ثم يتوضأ مرّتين مرّتين(485)
قال ((قدس سره)): فهذه الروايات واضحة الدلالة على استحباب الغسل مرتين و
معها لامجال للاستشكال فى المسألة(486)
أقول: لوكنا و هذه الّروايات لحكمنا بوجوب الغسل مرتين مرتين ولم نقل
باستحبابه و لكن فى قبالها روايات تمنع من الاستحباب فضلا عن الوجوب.
(منها) الوضوءات البيانية، فانها مع كثرتها و ورودها فى مقام البيان غير
مشتملة على الغسل مرتين بل اشتملت على غسل الوجه واليدين مرة و مسح
الرأس و الرجلين، فلوكان وضوء رسول اللّه ((صلى الله عليه وآله)) مشتملا على الغسل
مرتين مرتين لحكاه كذلك حتماً.
و اجاب السيد الاستاذ ((قدس سره)) بأن الوضوءات البيانية ناظرة الى بيان مايعتبر
فى كيفية الوضوء من غسل اليدين الى الأصابع و مسح الرأس و الرّجلين
على النحوالدائر المتعارف لدى الشيعة ايذاناً بأن وضوء العامة اجنبى عن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وضوء رسول اللّه ((صلى الله عليه وآله)) و أنه ليس بوضوئه (ص) (الى ان قال): و ليست
ناظرة الى بيان الكم والعدد و اعتبار الغسل الواحد فيه أو المتعدد، فهذا
الوجه ساقط.
فيه ان الحكاية قدتكون صادقة و هى التى كانت مطابقة للمحكى عنه و
قد تكون كاذبة و هى التى تخالف المحكى عنه، و حيث ان الثانى لايحتمل
فى المقام لان الحاكى هو الامام ((عليه السلام)) فالحكاية صادقة فلايحتمل ان
وضوئه ((صلى الله عليه وآله)) كان بالغسل مرتين مرتين، فاذاً لم يثبت استحباب المرتين.
(و منها)موثقة عبدالكريم بن عمرو قال: سألت اباعبداللّه((عليه السلام))عن
الوضوء؟
فقال: ماكان وضوء على (ع) الاّ مرة مرة(487) فهى اقوى شاهد على ان
الأفضل هو مرة مرة و الاّ لزم ان يكون على (ع) ملتزما بالمفضول طيلة حياته
و هو غير محتمل، فيكون الافضل هو مرة مرة.
و اجاب عنها السيد الاستاذ ((قدس سره)) بأنه حكاية فعل صادر عنه ((عليه السلام)) و
هومجمل غير مبين الوجه فى الرواية، فلاينافى الاخبار المعتبرة الدالة على
أن الغسل ثانياً امر مندوب فى الشريعة المقدسة.
اقول: لم نجد فى النصوص مادل على استحباب الغسل ثانياً فان
النصوص المشتملة على مثنى مثنى او مرتين مرتين فيها احتمالات ثلاثة
(احدها) بيان المشروعية وان مثنى مثنى مشروعة وان مايأتيه العامة من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الغسل ثلاث مرات غير مشروعة.
(ثانيها) الحمل على الاسباغ كما دل عليه مارواه داود الرّقى قال: دخلت
على ابى عبدالله ((عليه السلام)) فقلت له جعلت فداك، كم عدّة الطهارة؟ فقال:
ماأوجبه اللّه فواحدة، و أضاف اليه رسول اللّه ((صلى الله عليه وآله)) واحدة لضعف
الناس(488) فيكون الغسل ثانياً للاسباغ و الاكمال.
(ثالثها) الاستحباب بان كان الاول واجبا و الثانى مستحباً فوضوءات
البيانية الدالة على الغسل مرة مرة و وضوء على ((عليه السلام)) الدال على المرة
ينفى استحباب الغسل مرتين فمادل على ذلك تحمل على المشروعية او
الاسباغ.
و ممّا يدلّ على عدم أفضلية الغسل مرتين صحيحة زرارة عن ابى جعفر
((عليهما السلام)) قال: قال أبوجعفر ((عليهما السلام)): ان اللّه وتر يحبّ الوتر فقد يجزيك من
الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه و اثنتان للذراعين(489)
و ينبغى التعرض للوضوء البيانية راجع(490)
و لعلّه لاجل هذه الاخبار احتاط شيخنا الانصارى بترك الغسلة الثانية فى
اليد اليسرى لاحتمال عدم مشروعية الغسلة الثانيه، و معه يقع المسح ببلّة
الغسلة الغير المشروعة و ليست هى من الوضوء فلابد من الحكم ببطلانه.
و احتاط السيد الشيرازى الكبير ((قدس سره)) بترك الغسلة الثانية حتى فى
(العاشر) ان يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه فى الغسلة الاولى (1) وفى الثانية
بباطنها والمرأة بالعكس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اليمنى فيما اذا كان غسل اليسرى بالارتماس الذى لايحتاج معه الى امرار
اليد اليمنى عليها حتى تكون (لبلّة) الموجودة فى اليمنى مستندة الى بلّة اليد
اليسرى والمفروض ان بلتها بلة الغسلة الاولى التى هى من الوضوء لفرض
انا تركنا الغسلة الثانية فى اليمنى للاحتياط.
و احتاط المحقق ميرزا محمد تقى الشيرازى ((قدس سره)) بترك الغسلة الثانية
فى الوجه ايضاً فيما اذا احتيج فى المسح الى بلّته و هذه الاحتياطات كلها
بملاك واحد و هو ان لايقع المسح ببلّة الغسلة التى ليست هى من الوضوء.
فهذه الاكابر لم يطمئنّوا بان الغسلة الثانيه من الوضوء فكيف يحكم
باستحبابها.
فيه أنها مبنية على احتمال ان الغسلة الثانية ليست من الوضوء و النصوص
المعتبرة الدالة على ان الوضوء مثنى مثنى أو مرتين مرتين كما عرفت تنفى
هذا الاحتمال لانها تدل على مشروعيتها و ان لم تدل على افضليتها و
استحبابها.
(1) افتى بذلك جماعة من الأصحاب كالشيخ و الفاضلين و الشهيد و
غيرهم ولكن عدّة منهم اعترفوا بعدم الوقوف على مستنده.
و اما مارواه ابن بزيع عن الرضا ((عليه السلام)) فهو هكذا قال: فرض اللّه على
النساء فى الوضوء للصلاة أن يبدأن بباطن اذرعهن و فى الرجال بظاهر

(الحادى عشر) أن يصبّ الماءعلى اعلى كل عضو(1) وأمّاالغسل من
الأعلى فواجب (2) (الثانى عشر) ان يغسل مايجب غسله من مواضع
الوضوء بصبّ الماء عليه (3) لابغمسه فيه، (الثالث عشرة) ان يكون
ذلك مع امرار اليد على تلك المواضع (4)وان تحقق الغسل بدونه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الذراع(491) و هى لاتدل على ما فى المتن، و الاجماع قائم على عدم وجوب
ذلك كماعن المنتهى
(1) كما يظهر من صحيحة زرارة عن الباقر ((عليه السلام))ثم غرف ملأها ماء
فوضعها على جبهته (الى ان قال) ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها ثم
وضعه عل مرفقه اليمنى فامرّ كفّه على ساعده حتى جرى الماء على اطراف
اصابعه ثم غرف بيمينه ملأها فوضعه على مرفقه اليسرى الحديث(492)
(2) كما سيأتى عند البحث عن كيفية الوضوء و افعاله.
(3) كما تضّمنته الأخبار البيانية.
(4)للنصوص البيانية المشار اليها و لمارواه ابوجرير قال: قلت لابى
الحسن موسى ((عليه السلام)) كيف اتوضأ للصلاة؟ فقال: لاتعمق فى الوضوء و
لاتلطم وجهك بالماء لطماً و لكن اغسله من اعلى وجهك الى أسفله بالماء
مسحاً وكذلك فامسح الماء على ذراعيك و رأسك و قدميك(493)
المراد من المسح هو الغسل و الافهو يخالف القرءان حيث قال: فاغسلوا
الخ فالغسل بالمسح ليس بواجب بل مستحب اجماعاً.
(الرابع عشر) ان يكون حاضر القلب فى جميع افعاله (1) (الخامس
عشر) أن يقرأ القدر حال الوضوء (2)(السادس عشر) ان يقرء آية
الكرسى بعده (3) السّابع عشر) ان يفتح عينه حال غسل الوجه (4)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لماروى عن على و الحسن بن على و على بن الحسين (عليهم

back page Index Page next page