back page Index Page next page

السلام) انهم اذا اخذوا فى الوضوء، تغيّرت الوانهم وارتعدت فرائصهم،
فيقال لهم (عليهم السلام) فى ذلك، فيقولون مالفظه او مضمونه: حق على
من وقف بين يدى ذى العشر ان يتغير لونه و ترتعد فرائصه(494)
(2) لماجاء فى الفقه الرضوى: ايمامؤمن قرء فى وضوئه انا انزلناه فى ليلة
القدر، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه(495)
و عن كتاب بلدالامين من قرء بعد اسباغ الوضوء انا انزلناه فى ليلة القدر
وقال: اللهم انى اسألك تمام الوضوء و تمام الصلاة و تمام رضوانك و تمام
مغفرتك لم تمرّ بذنب قد اذنبه الاّمحته (496)
(3) لماروى فى كتاب جامع الاخبار عن الباقر ((عليه السلام)) من قرأ على أثر
وضوئه آية الكرسى مرة اعطاه اللّه ثواب...(497)
(4) لمرسلة الفقيه قال رسول اللّه ((صلى الله عليه وآله)): افتحوا عيونكم عند الوضوء
لعلها لاترى نار جهنم(498)
فصل فى مكروهاته:

الأول الاستعانة بالغير فى المقدمات القريبة (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كما هوالمعروف بين الاصحاب لمارواه الوشاء قال: دخلت
على الرّضا ((عليه السلام)) و بين يديه ابريق يريدان يتهيأ منه للصّلاة فدنوت منه
لأصبّ عليه، فابى ذلك فقال: مه يا حسن فقلت له لم تنهانى ان اصب على
يديك تكره ان او جر؟ قال: توء جر انت و اوزر أنا فقلت و كيف ذلك؟ فقال
اما سمعت اللّه عزّ و جل يقول: (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا
صالحاً و لايشرك بعبادة ربه احدا، وهااناذا أتوضأ للصلاة و هى العبادة،
فاكره ان يشركنى فيها احد(499)
و روى الصدوق و قال: كان اميرالمؤمنين ((عليه السلام)) اذا توضأ، لم يدع أحدا
يصب عليه الماء، فقيل له: يا امير المؤمنين لم لاتدعهم يصبون عليك لماء؟
فقال: لااحبّ ان اشرك فى صلاتى احداً و قال اللّه تبارك و تعالى: (فمن كان
يرجو لقاء ربه، فليعمل عملا صالحاً و لايشرك بعبادة ربّه أحداً(500)
و عن الشيخ المفيد((قدس سره))انه قال: دخل الرضا ((عليه السلام)) يوماً والمأمون
يتوضأللصّلاة، و الغلام يصبّ على يده الماء، فقال: لاتشرك يا أمير المؤمنين
بعبادة ربك أحداً فصرف المأمون الغلام و تولّى تمام وضوئه بنفسه(501)
كان يصب الماء فى يده واما فى نفس الغسل فلايجوز (1)الثانى
التمندل (2) بل مطلق مسح البلل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و فى معتبرة السكونى قال رسول اللّه ((صلى الله عليه وآله)): خصلتان لاأحبّ ان
يشاركنى فيهما أحد، وضوئى فانها من صلاتى و صدقتى فانها من يدى الى
يد السائل، فانها تقع فى يد الرحمان(502) و هى معتبرة سنداً.
و لكن فى معتبرة ابى عبيدة الحذاء قال: وضّأت أباجعفر ((عليهما السلام)) بجمع و
قد بال فناولته ماءً فاستنجى ثم صببت عليه كفاً فغسل به وجهه و كفاً غسل به
ذراعه الايمن و كفاً غسل به ذراعه الأيسر ثم مسح بفضلة الندى رأسه.
ورجليه(503) فلاجل هذه المعتبرة تحمل الروايات الناهية على الكراهة.
(1) لمايأتى فى الشرط التاسع من شرائط صحة الوضوء فان الاجماع قائم
على حرمة تولية الغير للوضوء لاعتبار المباشرة فيه و فى غيره من الواجبات
(2) نسب ذلك الى المشهور لرواية محمد بن حمران عن الصادق
((عليه السلام)) قال: من توضأ و تمندل كتبت له حسنة و من توضأ و لم يتمندل حتى
يجف وضوئه كتبت له ثلاثون حسنة(504) و رواها الصّدوق مرسلا ايضاً.
و فى قبالها نصوص فيها الصحيحة و الموثقة دلّت على عدم البأس
بالتمندل (منها) صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت اباعبداللّه ((عليه السلام)) عن
التمسح بالمنديل قبل ان يجف؟ قال: لابأس به(505)
و منها موثقة اسماعيل بن الفضل قال: رايت اباعبداللّه توضأ للصلاة ثم
(الثالث) الوضوء فى مكان الاستنجاء(1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مسح وجهه بأسفل قميصه، ثم قال: يااسماعيل افعل هكذا فانى هكذا افعل(506)
و منها مارواه الصدوق باسناده عن منصور بن حازم قال: رايت اباعبداللّه
((عليه السلام)) وقد توضأ و هو محرم ثم اخذ منديلا فمسح به وجهه (507)
و منها مارواه فى المحاسن قال: كان لعلى ((عليه السلام)) خرقة يعلقها فى مسجد
بيته لوجهه اذا توضاء يتمندل بها(508)
وحيث ان هذه النصوص اكثر واصحّ سنداً توجب ضعف احتمال
الكراهة ولاسيما أنها ظاهرة فى استمرار التمندل. فعليه يضعف القول
بالكراهة و اما مطلق مسح البلل فلم يقم عليه اىّ دليل فلاكراهة فيه.
(1) لمارواه فى المستدرك عن جامع الاخبار عن النبى ((صلى الله عليه وآله)) انه عدّ
ممايورث الفقر غسل الأعضاء فى موضع الاستنجاء(509)
قال السيد الحكيم ((قدس سره)) لكن ينافيه رواية عبدالرحمان بن كثير الهاشمى
الحاكية لوضوء أمير المؤمنين (ع)(510) و رواية الحذاء الحاكية لوضوء ابى
جعفر ((عليه السلام)) بجمع(511)
فيه انه لم يصرح فيهما انهما ((عليهما السلام)) توضأ فى موضع الاستنجاء فيمكن
ان يقال: انهما ((عليهما السلام)) انتقلا منه الى مكان آخر و الراوى لم يبيّنه لانه لم
يكن فى مقام بيان ذلك.
(الرابع) الوضوء من الآنية المفضّضة اوالمذهّبة اوالمنقوشة بالصور
(1) الخامس الوضوء بالمياه المكروهة كالمشمس (2) و ماء الغسالة من
الحدث الاكبر (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لما فى موثقة اسحاق بن عمار عن ابى عبداللّه ((عليه السلام)) عن الطست
يكون فيه التماثيل او الكوز او التنور يكون فيه التماثيل، او فضة لايتوضأ منه
و لافيه(512)
المذهب و ان لم يذكر فيها لكنه ملحق بالمفضّض بالأولوية.
(2) لمارواه اسماعيل بن ابى زياد عن ابى عبداللّه ((عليه السلام)) قال: قال

رسول اللّه ((صلى الله عليه وآله)): الماء الذى سخنه الشمس، لاتتوضأوابه و لاتغسلوا به و
لاتعجنوا به فانه يورث البرص (513) فانه محمول على الكراهة لذكر التعليل و
لمرسلة محمد بن سنان عن ابى عبداللّه ((عليه السلام)) قال: لابأس بان يتوضأ
الانسان بالماء الذى يوضع بالشمس(514)
(3) للجمع بين مارواه عبداللّه بن سنان عن ابى عبدالله ((عليه السلام)) (فى
حديث) فقال: الماء الذى يغسل به الثوب او يغتسل به الرجل من الجنابة
لايجوز ان يتوضأ منه(515) و مارواه بريد بن معاوية قال: قلت لابى عبداللّه
((عليه السلام)) اغتسل من الجنابة فيقع الماء على الصفا، فينزو، فيقع على الثوب؟
فقال: لابأس به(516) و لكن الاحوط هوترك الوضوء به فان طهارة الماء
لايستلزم جواز الوضوء.

348

و الماء الآجن (1) و ماء البئر قبل نزح المقدرات (2)و الماء القليل
الذى ماتت فيه الحية او العقرب او الوزغ و سؤر الحائض و الفار و
الفرس و البغل و الحمار و الحيوان الجلال و آكل الميتة، بل كل حيوان
لايؤكل لحمه (3)

فصل فى افعال الوضوء


(الأولّ) غسل الوجه وحدّه من قصاص الشعر الى الذقن طولا(4)
ومااشتمل عليه الابهام والوسطى عرضاً(5)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ففى الحديث نهى عن الوضوء فى الماء الآجن اى المتغيرلونه و
طعمه (كذا فى مجمع البحرين)
(2) للاخبار الظاهرة فى النجاسة المحمولة على الكراهة.
(3) لماتقدم من كراهة أسئارها، ثم لايخفى ان ماذكره الماتن من
المستحبات والمكروهات مبنى على قاعدة التسامح فى ادلة السنن و
المكروهات فينبغى ان يؤتى بالمستحبات المذكورة برجاء الامر و يترك ماعدّ
من المكروهات برجاء النهى لان القاعدة التسامح فى ادلة السنن غير تامة.
فصل فى افعال الوضوء
(4) لاشبهة فى ان غسل الوجه فى الوضوء من الضروريات.
(5) وحدّه من قصاص الشعر الى الذقن طولا و مااشتمل عليه الابهام و
الوسطى عرضاً بلاخلاف فيه بين أصحابنا و عن المحقق و العلامة فى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المعتبر و المنتهى انه مذهب اهل البيت (عليهم السلام) و تدل عليه صحيحة
زرارة انه قال لابى جعفر الباقر ((عليهما السلام)): اخبرنى عن حدّ الوجه الذى ينبغى
ان يوضّأ الّذى قال اللّه عزوجل فقال: الوجه الذى قال الله وأمر اللّه عزوجل
بغسله: الذى لاينبغى لاحد ان يزيد عليه و لاينقص منه ان زاد عليه لم يوجر،
و ان نقص منه أثم: مادارت عليه الوسطى والابهام من قصاص شعر الرأس
الى الذقن، و ماجرت عليه الأصبعان من الوجه مستديراً،فهو من الوجه و
ماسوى ذلك فليس من الوجه، فقال له:الصدغ من الوجه؟ فقال: لا(517)
و رواه الكلينى ((قدس سره)) ايضاً و قال: مادارت عليه السبابة و الوسطى و
الابهام، ولكن ذكر السبابة مما لاحاجة اليه فانها اقصر من الوسطى فمادارت
عليه السبابة والابهام داخل فيما دارت عليه الوسطى و الابهام، و لعل ذكرها
ناظر الى العمل الخارجى فان فيه لاينفك السبابة عن الوسطى و الاّ فذكر
السبابة لااثر له فى التّحديد و يشهد لماذكرنا قوله ((عليه السلام)): و ماجرت عليه
الاصبعان مستديراً، فلوكان للسبابة دخل فى التحديد لقال ((عليه السلام)) ماجرت
عليه الاصابع الثلاثة. وماذكرناه فى معنى الصحيحة قد ادعى الاجماع عليه.
ولكن الشيخ البهائى ((قدس سره)) اورد على ماذكره المشهور فى معنى الصّحيحة
وقال: ماملخّصه أنه على ماذهب اليه المشهور فى معنى الصحيحة يلزم
دخول النزعتين فوق الجبينين فى حدّ الوجه مع انها خارجتان عن حدّ الوجه
وكذا يدخل الصدغان فيه مع انهما خارجان منه بتصريح الصّحيحة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه اولا ان ماذكره من الدائرة مخالف لماهو المتفاهم عرفاً فان الاصحاب
والفقهاء من زمن النبى ((صلى الله عليه وآله)) الى زمن الشيخ البهائى ((قدس سره))لم يقل احدهم
بوجوب غسل الوجه على النحو الذى ذكره ((قدس سره)) و كذا الفقها بعده لم
يقولوا بذلك.
و ثانياً يلزم على ماذكره خروج بعض الجبين و بعض العذار عن الوجه
الواجب غسله و هو على خلاف ماتسالموا عليه من دخولهما فى حدّ الوجه.
و ثالثا أن المساحة بين الاصبعين قد تكون مساوية لطول الوجه و قد
يكون اقصر منه و قد تكون اطول منه فعلى الثانى يخرج الذقن من حدّ الوجه
و على الثالث يلزم دخول الناصية فى الوجه، و أما على التفسير المشهور،
فلايرد هذا الاشكال.
و اما ماذكره السيد الاستاذ ((قدس سره)) من ان كل شخص اذا وضع احدى
اصبعيه على القصاص و الأخرى على ذقنه ليرى بالعيان ان مابين الاصبعين
أطول عن وجهه، فلايمكن المساعدة عليه، فان الاشخاص مختلفة فى ذلك
كمانراه بالعيان.
و كذا لايمكن المساعدة على ماافاده ((قدس سره)) من أن الجهة العالية من الوجه
أوسع من الجهة السافلة منه لانها اضيق كما هو ظاهر، فاذا وضع المتوضّى
اصبعه على القصاص كان الفصل بينهما اكثر و أوسع و كلما حركهما نحو
الذقن تضيقت الدائرة بذلك الى ان يتصلا الى الذقن.
الوجه فى ذلك ان مراد الامام ((عليه السلام)) هو ان الوجه مااحاطت عليه
الاصبعان من قصاص الشعر الى الذقن لا ان الأصبعين لابد أن يجتمعا الى
والأنزع و الأغم (1) و من خرج وجهه أويده عن المتعارف، يرجع كل
منهم الى المتعارف (2) فيلاحظ ان اليد المتعارفة فى الوجه المتعارف
الى اىّ موضع تصل و ان الوجه المتعارف اين قصاصه، فيغسل ذلك
المقدار ويجب اجراء الماء (3)فلا يكفى المسح به
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الذقن حيث يكون اسفل الوجه اضيق من أعلاه و هذا لايستفاد من
الصحيحة.
(1) الأوّل من لم ينبت الشعر فى ناصيته و الثانى من نبت الشعر فى جبهته
(2) أما الأولان فيرجعان الى المتعارف و وجهه واضح و كذا من خرج
يده عن المتعارف يرجع اليه و اما من خرج وجهه عنه فى الطول أوالعرض
فيجب غسله باجمعه فلاوجه لرجوعه الى المتعارف لأن قوله تعالى:
وجوهكم يشمل كل مكلف سواء كان وجهه كبيرا او صغيراً فمن كان وجهه
طويلا خارجا عن المتعارف لايحتمل ان يكون الواجب عليه الغسل الى حد
الفم و لايجب عليه غسل ظاهر الذقن أو لايجب عليه غسل الجبهة.
نعم اذا كانت الاصبعان خارجتين عن المتعارف كما اذا وصلنا الى الاذن
او كانتا قصيرتين و لاتصلان الى الخدّين يرجع الى المتعارف فيهما.
(3) عن الشهيد الثانى انه المعروف بين الاصحاب و لاسيما المتأخرين، و
عن المجلسى فى حاشية التهذيب نسبة الاتفاق عليه الى ظاهر الاصحاب، و
عن كشف اللّثام انه يشهد به العرف و اللّغة و لاسيما بملاحظة مقابلته

back page Index Page next page