back page Index Page next page

الاكبر الثانية الطهارة من الحدث الأصغر فاذا أحدث بالأصغر يبطل احديهما
و يبقى الأخرى واما الغسل فلم يبطل أصلا.
و يؤكد ذلك صحيحة الحلبى عن أبى عبداللّه ((عليه السلام)) قال: الصلاة ثلاثة
اثلاث ثلث طهور وثلث ركوع و ثلث سجود(531)
و هى ظاهرة فى أن الطّهور هو الاثر الحاصل من الغسل و الوضوء و
التّيمم.
(1) لصحيحة زرارة المتقدمة(532)
على المحل (1) والالزم غسل البشرة الظاهر ة فى خلاله(2)
491(مسألة 1) يجب ادخال شئ من أطراف الحد من باب المقدمة(3)
و كذا جزء من باطن الأنف و نحوه و مالايظهر من الشفتين بعد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لاشبهة فى صدق الاحاطة على الشعر الكثيف الذى يستر البشرة و
يحتاج غسل ماتحته الى البحث و التبطين و أمّا مايستر البشرة لاسترساله
كالشارب الطويل او لايسترها و يرى البشرة من خلاله فالظاهر عدم صدق
المحيط عليه، فيجب غسل البشرة.
(2) و هل يجب غسل الشعر ايضاً ام لا؟ الظاهر هو الاول اذا كان داخلا
بين الابهام والوسطى فان صحيحة زرارة المتقدمة(533) دلّت على وجوب
مادارت عليه الاصبعان الابهام و الوسطى، فيجب غسل هذا المقدار من
الوجه بماله من الشعر، وهذا هو المستفاد من الوضؤات البيانية ايضاً.
(3)المراد هوالمقدمة العلمية فان غسل الحدالواجب من الوجه لايتوقف
على غسل المقدارالخارج منه واقعاً فانه يمكن ان يغسله لازائداًو لاناقصاً
ولكنه لايخلو عن الصّعوبة و العلم بغسله بلاصعوبة يتوقف على غسل
المقدارالخارج من الحد وكذا الكلام فى غسل اليدين من المرفقين. و
لوشك فى جزء انه من خارج الحد او الداخل فيه يجب غسله حتى يتيقن
بالفراغ.
و كذا غسل جزء من باطن الأنف فان العلم بغسل الظاهر لايحصل الاّ
بغسل شئ من الباطن.
الانطباق من الباطن (1) فلايجب غسله.
492 (مسألة 2) الشعر الخارج عن الحد كمستر سل اللّحية فى
الطّول و ماهو خارج عن مابين الابهام و الوسطى فى العرض لايجب
غسله (2)
493 (مسألة 3): ان كانت للمرأة لحية فهى كالرجل (3)
494 (مسألة 4): لايجب غسل باطن العين و الانف و الفم (4)الاّ شئ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) و من الواضح أن الواجب هو غسل الوجه و هو لايشمل باطن الفم و
الشفتين بعد الانطباق و تؤيده رواية زرارة عن أبى جعفر ((عليهما السلام)) قال: ليس
المضمضة و الاستنشاق فريضة و لاسنة، انما عليك أن تغسل ماظهر(534)
و التعبير بالتأييد لأجل ضعف سندها بقاسم بن عروة فانه لم يوثق فى
كتب الرجال.
(2) فان الآية المباركة دلت على غسل الوجه وحدّدته صحيحة زرارة
المتقدمة بمادارت عليه الاصبعان من قصاص الشعر الى الذقن فماخرج عن
هذالحد طولا أو عرضاً لايجب غسله.
(3) لعموم صحيحة زرارة عن أبى جعفر ((عليهما السلام)) قال: قلت له: ارأيت
ماأحاط به الشعر؟ فقال: كل مااحاط به الشعر فليس على العبادان يطلبوه و
لايبحثوا عنه و لكن يجرى عليه الماء(535)
(4) بلاخلاف بين الاصحاب و هو المستفاد من النصوص البيانية و من
منها من باب المقدمة (1)
495 (مسألة 5):فى مااحاط به الشعر لايجزى غسل المحاط عن
المحيط (2)
496 (مسألة 6) :الشعورالرقاق المعدودة من البشرة يجب غسلها
معها(3)
497 (مسألة 7): اذا شك فى أنّ الشعر محيط أم لا؟ يجب الاحتياط
بغسله مع البشرة (4)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رواية زرارة المتقدمة و ممارواه ابوبكر الحضرمى عن ابى عبداللّه ((عليه السلام))
قال: ليس عليك مضمضة و لااستنشاق لأنهما من الجوف(536)
(1) فان العلم بغسل الوجه تماماً يتوقف على غسل شئ من الباطن من
باب المقدمة العلمية.
(2): فان صحيحة زرارة المتقدمة بكلاتعبيريها ينفى غسل المحاط ففى
احدهما ليس للعباد ان يطلبوه و فى الاخر ليس على العباد ان ...فالمنفى هو
غسل المحاط و المثبت هو إجراء الماء على الشعر المحيط.
(3) للصحيحة المتقدمة الدالة على وجوب غسل مادارت عليه الاصبعان،
فان الوجه غالبا لايخلو عن شعور الرقاق فيجب غسلها كنفس الوجه.
(4) هذاالاحتياط مع قطع النظر عن الوضوءات البيانية،فان الشعران كان
محيطاً، يجب غسله وحده و ان لم يكن محيطاً يجب غسله مع البشرة فغسله
متيقن، و هل يكون غسل البشرة مورداً لأصل البرائة أو الاشتغال مبنى على
ان المأمور به هو نفس الوضوء أو الطهارة؟ فعلى الأؤل يجرى بالنسبة اليه
498 (مسألة 8): اذا بقى مما فى الحد مالم يغسل و لو مقدار رأس ابرة
لايصح الوضوء (1) فيجب ان يلاحظ آماقه و أطراف عينه لايكون عليها
شئ من القيح او الكحل المانع و كذا يلاحظ حاجبه لايكون عليه شئ
من الوسخ و ان لايكون على حاجب المرأة وسمه او خطاط له جرم
مانع. 499 (مسألة 9): اذاتيقن وجود مايشك فى مانعيته، يجب
تحصيل اليقين بزواله او وصول الماء الى البشرة(2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أصل البرائة لأن الشك فى اصل وجوبه و على الثانى يكون المرجع هو أصل
الاشتغال لأنّ الشك فى المحصّل لماهو الواجب و هو الطهارة فمع عدم
غسل البشرة نشك فى حصولها و الأصل عدم حصولها.
و أما مع ملاحظة وضوءات البيانية فالشك لايبقى فان اسدال الماء من
اعلى الوجه مع المسح باليد يوجب غسل البشرة والشعران لم يكن محيطا و
الاّ يغسل الشعر فقط.
(1) فان الكتاب و السنة دلتا على وجوب غسل الوجه و اليدين
بأجمعهما، فان بقى جزء منهما غير مغسول، يحكم بفساده و ان كان لاجل
الحاجب و الوسخ فالواجب على المكلف ازالة كل مانع من وصول الماء.
(2) لأن الواجب هو غسل البشرة فيجب اما ازالته أو ايصال الماء الى
البشرة فان شغل الذمة اليقينى يقتضى الفراغ كذلك، و أصالة عدم الحجب
لاتجدى فى اثبات وصول الماء الى البشرة الاّ على القول بالاصل المثبت
الذى لانقول به هذا مضافاً الى صحيحة على بن جعفر عن اخيه ((عليهما السلام))
قال: سألته عن المرأة عليها السوار و الدُّملُج فى بعض ذراعها لاتدرى يجرى
الماء تحته ام لا؟ كيف تصنع اذا توضأت او اغتسلت؟ قال تحركه حتى يدخل
ولوشك فى اصل وجوده، يجب الفحص (1)او المبالغة حتى يحصل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الماء تحته أو تنزعه، و عن الخاتم الضّيق لايدرى هل يجرى الماء تحته
اذاتوضأ ام لا؟ كيف تصنع؟ قال: إن علم أن الماء لايدخله، فليخرجه اذا
توضأ(537)
فهذه الصحيحة تدل بوضوح على وجوب ايصال الماء الى البشرة فالسوار
و الخاتم ان لم يكن ضيقا، يكون مخيراً بين التحريك و النزع و ان علم أن
الماء لايدخله بالتحريك لأجل الضيق فيتعين الاخراج. فعليه لاتنافى بين
الصّدر و الذيل.
ولواغمضنا عن ذلك و قلنا: إن الذيل. بمفهومه يعارض الصدر، تصير
الصّحيحة مجملة، فيكون المرجع هى اصالة الاشتعال فان الشغل اليقينى
يقتضى البرائة اليقينية. فلابد من أحراز ان الماء وصل الى كل محل الوضوء
(1) لأن الاشتغال اليقينى يقتضى البرائة كذلك و لكن المشهور بين
الأصحاب عدم وجوب الفحص، و استدلّ لذلك بوجوه: (الأول)
الاجماعات المنقولة على أن الشك فى وجود الحاجب، لايعتنى به.
فيه أن الاجماع المنقول ليس بحجة فلامجال للاعتماد عليه.
(الثانى) الاستصحاب فان الحاجب مسبوق بالعدم قطعاً فاذا شككنا فى
وجوده نستصحب عدمه فمع انتفائه يتحقق غسل البشرة.
فيه أن غسل البشرة ليس أثرا شرعياً للمستصحب بل لازم عقلى له و هو
لايترتب على المستصحب الاّ على القول بالأصل المثبت و لانقول به.

الاطمينان بعدمه او زواله او وصول الماءالى البشرة على فرض وجوده.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و دعوى أن الواسطة خفية فيكون المثبت حجة غير مسموعة لأن اللّوازم
العقلية اذا كانت واسطة تمنع من ترتب الاثر الشرعى عليه بل نفس اللاّزم
العقلى مورد لاستصحاب عدمه فيقال: هل تحقق غسل البشرة فنقول: الأصل
عدم تحققه، فلابد من الفحص حتى يحصل الاطمينان بغسل المحل.
(الثالث) سيرة المتدينين و هى جارية على عدم الاعتناء باحتمال
الحاجب فنرى انهم يدخلون الحمامات و يغتسلون بلافحص عن الحاجب و
يتوضأون كذلك و هذه السّيرة متصلة بزمن المعصومين (عليهم السلام)
فتكون حجة و اعتمد عليها جمع من المحققين منهم صاحب الجواهر و
المحقق الهمدانى (قدس سرهما)
و اجاب عنها السيد الأستاذ ((قدس سره)) بان المتدينين اللّذين لايعتنون باحتمال
وجود الحاجب مختلفون فمنهم من هو غافل عن احتمال وجود الحاجب
فمع الغفلة لااحتمال لوجود الحاجب حتى يفحص و منهم من يطمئن بعدمه
فعدم الفحص مستند اليه لاالى السيرة،
و امّا من كان ملتفتا و شاكافى وجود الحاجب فلم يثبت لنا انه لايعتنى
باحتماله لأجل السيرة
و لأجل ذلك أنكرها الشيخ الانصارى ((قدس سره)) و قال: انه لوثبت سيرتهم
على عدم الاعتنا بالشك فى وجود الحاجب للزم ان لايعتنوا باحتمال مثل
وجود القلنسوة على رؤسهم او ثوب على اعضائهم او جورب فى ارجلهم
مع أنه مما لايمكن التفوّه به.
و السيرة الثابتة بين العوام المقلدين لمثل صاحب الجواهر و المحقق
500 (مسألة 10) الثقبة فى الانف موضع الحلقة او الخزامة لايجب
غسل باطنها (1) بل يكفى ظاهرها سواء كانت الحلقة فيهااولا.
(الثانى) غسل اليدين (2) من المرفقين الى اطراف الأصابع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهمدانى و امثالهما لاتنفع لانهم يعملون بفتوى مقلّدهم فاذن لابد عند
الشك فى وجود الحاجب من التدقيق و احراز ان الماء وصل الى البشرة.
اقول: الانكار المطلق للسيرة و كذا القبول المطلق لها كلاهما ممنوع،
فلابد من التفصيل بين الظن بعدم الحاجب فالظاهر قيام السيرة على عدم
الفحص و اما عند الظن بوجود الحاجب او الشك المتساوى الطرفين
فلاسيرة على عدم الفحص، فلابدّ من الفحص لأن الاشتغال اليقينى، يقتضى
البرائة اليقينية.
(1) لماتقدم من ان الواجب من غسل الوجه هو غسل ظاهره و الباطن
لايجب غسله.
(2) للكتاب و السنة والاجماع بل هو من ضروريات الدّين لوضوح
وجوب غسلهما عندكل مسلم.
الكلام يقع فى امور ثلاثة: الأول فى معنى المرفق و يحتمل ان يكون
المرفق هو مصداقا اللخط الموهوم الفاصل بين عظم الذراع المحاط بعظمى
العضد المحيطين به فيكون المراد مفصل العظمين
و يحتمل ان يكون المراد منه منتهى عظم الذراع الداخل بين عظمى
العضد كما نسب الى ظاهر كلام العلامة فى المنتهى.
و يحتمل ان يكون المراد منه مجموع العظام الثلاثة اى منتهى عظم الذراع
المحاط بعظمى العضد كما هو مختار الماتن ((قدس سره)). و لايستفاد شئ من هذه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المعانى من الآية المباركة و لكن المستفاد من صحيحة على بن جعفر هو
المعنى الثالث قال: سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف توضأ؟
قال:يغسل مابقى من عضده(538)
فان الظاهر منها ان عظم الذراع قطع من المفصل و بقى العظمان
المحيطان به فلابد من غسلهما، هذا.
و يحتمل ان يكون المقطوع تمام المرفق و كان غسل العضد من باب
البدلية.
الامر الثانى ان الغاية قدتكون داخلة فى المغيّا كقولنا: سرنا من قم الى
مكة فان مكة داخلة فى المغّى و هو المسيره و قد تكون خارجة منه كقول
المولى: صوموا الى الليل. فان اللّيل خارج عن المغيّى و هو وجوب الصوم،
و لايستفا من الآية ان المرفق يجب غسله لأجل دخول الغاية فى المغيّى او
لايجب غسله لخروجها عن المغيّى.
على أن الآية ظاهرة فيما ذهب اليه اهل الخلاف من أن انتهاء الغسل الى
مرافق، فكما ان انتهاء المسح يكون الى الكعبين حسب دلالة الآية فكذا
انتهاء الغسل لابد أن يكون الى المرافق و من المحتمل قوياً ان يكون كلمة
(الى) لتحديد المغسول المراد ان حد اليد فى الغسل هو المرفق.
الأمر الثالث ان مراجعة النصوص الصادرة من العترة ترفع الابهام و تعيّن
ان المرفق يجب غسله و ان ابتداء الغسل لابد أن يكون منه و مادل على ذلك
مقدما لليمنى على اليسرى (1) و يجب الابتداء بالمرفق و الغسل منه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عدة من النصوص المعتبرة: منها صحيحة زرارة(539)
و منها صحيحة زرارة و بكير(540) و هى رويت بطريقين كلاهما صحيح
و منها صحيحة محمد بن فضل(541)
فان هذه النصوص تدل على ان المرفق يجب غسله و الابتداء منه فتكون

back page Index Page next page