1
2
اسم الكتاب: وظيفة القضاة
المؤلف: آية ا.. العظمى المحقق الكابلى
الناشر: مكتب المعظم له
تاريخ النشر: 10 / 9 / 1383
اخراج الكمبيوترية: عليرضا العارفى
القطع و عدد الصفحات: 228
السعر: 2000 تومان
الشابك:
3
وظيفة القضاة
تأليف
سماحة آية اللّه العظمى المحقق الكابلى
(دام ظله الوارف)
4
5
بسم اللّه الرحمن الرحيم
تمهيد
الكتاب الذى بين يديك هى وظيفة القضاة التى كتبها الاستاذ
آية اللّه العظمى المحقق الكابلى (مدظله العالى) حين طلب غير
واحد من ارباب العلم و الفضل من سماحته تدريس كتاب القضاء
و الشهادات و... و تدوين رسالة فى هذه الابواب فلبّى طلبهم و
شرع فى التدريس و الكتابة و لمّا كانت رسالة تكملة المنهاج
لآية اللّه العظمى الخوئى ((قدس سره)) من احسن الرسائل العملية فى هذه
المجال من جهة الاختصار و الشمول و الاستيعاب فاختار
سماحته ادراج فتاواه خلالها مع اضافات هامه و حذف مطالب
غير اللازمة.
مكتب آية اللّه العظمى المحقق الكابلى (مدظله العالى)
قم المقدسة 30 / 7 / 1383
6
7
"كتاب القضاء"
8
9
منكرى فضائلهم اجمعين.
كتاب القضاء
و هو فصل الخصومة بين المتخاصمين ممن له اهلية لذلك و
هو و الحكم هنا بمعنى واحد كما يدل على ذلك صحيحة ابى
خديجه قال ابوعبداللّه ((عليه السلام)): اياكم ان يحاكم بعضكم بعضا
الى اهل الجور و لكن انظروا الى رجل منكم يعلم شيئا من
قضايانا، فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضياً فتحا كموااليه(1)
و فى مقبولة عمر بن حنظلة عنه((عليه السلام)) قال ينظران (اى
المتخاصمين) من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر فى حلالنا
و حرامنا و عرف احكامنا، فليرضوا به حكماً، فانى قد جعلته
عليكم حاكما فاذا حكم بحكمنا، فلم يقبل منه، فانما استخف بحكم
اللّه و علينا ردّ، و الرّاد علينا، الراد على اللّه و هو على حد الشرك
ــــــــــــــــــــــــــــ
1 - س ج 27 جديد و 18 قديم ب 1 من ابواب صفات القاضى ح: 5
10
باللّه(1)
ثم ان الفرق بين القضاء و الفتوى لايكاد يخفى فان الفتوى
تتحقق ببيان الحكم الكلى و القضاء انما هو بتطبيق الحكم على
الموضوع فى الخارج.
و خطر القضاء عظيم و قد وردان القاضى على شفير جهنم و
فى الخبر عن الصادق ((عليه السلام)) قال: القضاة اربعة ثلاثة فى النار
و واحد فى الجنة: رجل قضى بجور و هو يعلم فهو فى النار و
رجل قضى بجور و هو لايعلم فهو فى النار و رجل قضى بالحق و
هو لايعلم فهو فى النار و رجل قضى بالحق و هو يعلم فهو فى
الجنه(2)
و عن على ((عليه السلام)) انه قال يا شريح قد جلست مجلساً
لايجلسه الا نبى او وصى نبى او شقى(3)
1 (مسألة 1): القضاء واجب كفائى فان وجد من به الكفاية
لايجب على غيره،
2 (مسألة 2): اذالم يوجد فى البلد و لا فى اطرافه من يصلح
للقضاء و كانت الحاجة اليه شديدةً فهل يمكن نصب من لم يكن
مجتهداً؟ فيه تأمل و اشكال و المشهور عدم الجواز و لكنه يمكن
أن يقال: يجوز نصب العالم الفاضل العادل الذى له ملكة العدالة
القوية و معرفة بمسائل القضاء من الرسالة ففى كل مورد امكن
فصل الخصوصة بالمصالحة استناب من المتخاصمين و صالح
بينهما و ان لم يمكن ذلك نقل فتوى المرجع و ماهو نظره عند
قيام البينة على المدعى و عند انتفائها يقول: الحلف يتوجه الى
المنكر فان طالبه المدعى لابد من احلافه، هذا اذا كان مدعياً
للاثبات
3 (مسألة 3): اذا كان مديناً لشخص و كان يدعى أدائه للدين
فان كان له بينة على ذلك فهو و الاّ فيتوجه الحلف الى الدائن
حيث انه منكر للاداء، فهنا يحلفه الحاكم و ان لم يطالبه المدين،
لانّ مادل على أن احلاف المنكر انما يكون بعد مطالبة المدعى
للحلف انما هو فيما اذا كان المدعى مدعيا لاثبات الحق على
المدعى عليه، و اما اذا كان دعواه اداء الدين و اسقاط الحق،
فلايتوقف الاحلاف على مطالبة المدعى فانه يمكن ان لايطالب
احلاف المنكر فالخصومة تبقى بحالها و يضاع حق الدائن.
4 (مسألة 4): الاحوط عدم اخذ الاجرة من المتخاصمين فى
القضاء و لكن اخذها على الكتابة لامانع منه
5 (مسألة 5): تحرم الرشوة على القضاء بلافرق بين الآخذ و
الباذل.
6 (مسألة 6): هل يكون تعيين القاضى بيد المدعى، او بيده و
المدعى عليه معاً؟، فيه تفصيل، فان كان القاضى منصوباً،
فالتعيين بيد المدعى، و امّا قاضى التحكيم فتعيينه بيدهما معاً، و
أمّا اذا تداعيا و اختلفا فى تعيينه فالمرجع هو القرعة.
7 (مسألة 7): اذا توقف انقاذ الحق على اعطاء الرشوة فهل
يجوز ام لا؟ الظاهر هو الأول و لكن الاخذ حرام على القاضى و
كذا الكلام اذا توقف على الترافع عند قاضى الجور، فيجوز
لئلايبطل حقه
8 (مسألة 8): يعتبر فى القاضى أمور:
(الأول): البلوغ
(الثانى): العقل
(الثالث): الذكورة
(الرابع): الايمان
(الخامس) طهارة المولد
(السادس): العدالة
(السابع): الرشد
(الثامن): الضبط على الاحوط
(التاسع): الاجتهاد على المشهور، و لكنك عرفت ان عدم
التمكن من الوصول الى المجتهد، يوجب جواز نصب القاضى
العارف بمسائل القضاء من المعصوم او نائبه العام، و كذا لايعتبر
الاجتهاد فى قاضى التحكيم و ان ادعى الاجماع على اعتباره،
فان الاجماع المحصل غير حاصل و المنقول ليس بحجة.نعم يعتبر
فيه ان يكون عارفا بمسائل القضاء و ان كان عن تقليد.
9 (مسألة 9): كما ان القاضى يقضى بالبينة و الإقرار و الحلف
كذلك له ان يقضى بعلمه، و لافرق فى ذلك بين حق اللّه و حق
الناس، نعم لايجوز اقامة الحد قبل ان يطالب صاحب الحق كما
سيجئ انشاء اللّه تعالى
10 (مسألة 10): يعتبر فى سماع الدعوى ان يكون المدعى
جازما بالحق، فلايسمع اذا كان ظانا او شاكاً
11 (مسألة 11): اذا ادعى شخص مالا على آخر، فالآخر
لايخلو من ان يعترف له او ينكر عليه أو يسكت، فهنا صور
ثلاث:
الاولى اعتراف المدعى عليه، فيحكم الحاكم على طبقه،
فيوخذ به
الثانية انكار المدعى عليه فيطالب المدعى بالبينة، فان اقامها
حكم على طبقها، و الاّ أحلف المنكر بمطالبة المدعى إحلافه فان
حلف سقطت الدعوى و لايحل للمدعى بعد حكم الحاكم، التقاص
من مال الحالف.
نعم لو كذب الحالف نفسه جاز للمدعى مطالبته بالمال، فان
امتنع حلت له المقاصة من ماله.
الثالثة سكوت المدعى عليه، فيطالب المدعى بالبينة فان لم
يقمها و طالب المدعى احلافه، يحلفه الحاكم، فان حلف فهو و
الارد الحاكم الحلف على المدعى.
و أما اذا ادعى المدعى عليه الجهل بالحال، فان لم يكذبه
المدعى، فليس له احلافه، و الاّ أحلفه على عدم العلم.
12 (مسألة 12): لاتسمع بينة المدعى على دعواه بعد حلف
المنكر و حكم الحاكم له.
13 (مسألة 13): اذا امتنع المنكر عن الحلف ورده على
المدعى فان حلف المدعى ثبت دعواه و ان نكل سقطت دعواه
14 (مسألة 14): لو نكل المنكر بمعنى انه لم يحلف و لم يرد
الحلف، فالحاكم يرد الحلف على المدعى فان حلف حكم له
15 (مسألة 15): ليس للحاكم احلاف المدعى بعد اقامة البينة
الا اذا كانت دعواه على الميت، فعند إذ للحاكم مطالبته باليمين
على بقاء حقه فى ذمته زائدا على بينته لوجود النص
16 (مسألة 16): الظاهر اختصاص الحكم المذكور بالدين فلو
ادّعى عيناً كانت بيد الميت و اقام بيّنة على ذلك، قبلت منه
بلاحاجة الى اليمين لأن النص مختص بالدين.
17 (مسألة 17): لافرق فى الدّعوى على الميت بين ان يدعى
المدّعى ديناً لنفسه او لموكله او لمن هو ولى عليه، ففى جميع
ذلك لابد فى ثبوت الدعوى من ضم اليمين الى البينة، كما لافرق
بين كون المدعى وارثا او وصياً او اجنبياً.
18 (مسألة 18): لوثبت دين الميت بغير بينة كما اذا اعترف
الورثة بذلك او ثبت ذلك بعلم الحاكم او بشياع مفيد للعلم و
احتمل ان الميت قد اوفى دينه، فهل يحتاج فى مثل ذلك الى ضم
اليمين ام لا؟ وجهان الاحوط الأول.
19 (مسألة 19): اذا كان للميت دين على احد و اقام الوصى
أو الوارث بينة عليه، فهل يتوقف ثبوته على ضم يمين المدعى
ايضاً؟ الاظهر عدمه.
20 (مسألة 20): لو اقام المدعى على الميت شاهدا واحدا و
حلف فالمعروف ثبوت الدين بذلك ،و هل يحتاج الى يمين آخر؟
فيه خلاف و الاظهر عدم الثبوت بذلك و ان ضم اليه يميناً آخر.
21 (مسألة 21): لوقامت البينة بدين على صبى او مجنون او
غائب، فهل يحتاج الى ضم اليمين؟ الاحوط ذلك.
22 (مسألة 22): لايجوز الترافع الى حاكم آخر بعد حكم
الحاكم الاول و لايجوز للآخر نقض حكم الأوّل، الاّ اذا لم يكن
الحاكم الاول واجدا للشرائط او كان حكمه مخالفاً لما ثبت من
الكتاب و السنة قطعاً.
23 (مسألة 23): اذا طالب المدعى حقه و كان المدعى عليه
غائباً و لم يمكن احضاره فعلا، فحينئذ ان اقام البينة على مدعاه،
حكم الحاكم له بالبينة، و اخذ حقه من اموال المدعى عليه و دفعه
له و اخذ منه كفيلا بالمال، و الغائب اذا قدم فهو على حجته، فان
اثبت عدم استحقاق المدعى شيئاً عليه، استرجع الحاكم مادفعه
للمدعى و دفعه للمدعى عليه.
24 (مسألة 24): اذا كان الموكل غائباً و طالب وكيله الغريم
بأداء ماعليه من حق، و ادعى الغريم التسليم الى الموكل او
الابراء، فان اقام البينة على ذلك، فهو، و الا فعليه ان يدفعه الى
الوكيل.
25 (مسألة 25): اذا حكم الحاكم بثبوت دين على شخص و
امتنع المحكوم عليه عن الوفاء، جاز للحاكم حبسه و اجباره على
الاداء، نعم اذا كان المحكوم عليه معسراً لم يجز حبسه، بل ينظره
الحاكم حتى يتمكن من الاداء
فصل فى احكام اليمين
(مسألة 26): لايصح الحلف الاّ باللّه و اسمائه تعالى و لاتعتبر
ان يكون بلفظ عربى، بل يصح بكل مايكون ترجمة لاسمائه
سبحانه
27 (مسألة): يجوز للحاكم ان يحلف اهل الكتاب بما يعتقدون
به و لايجب الزامهم بالحلف باللّه تعالى فقط فيجوز ان يحلفهم
بكتابهم
28 (مسألة 28): هل يعتبر فى الحلف المباشرة او يجوز فيه
التوكيل فيحلف الوكيل نيابة عن الموكل؟ الظاهر هو اعتبار
المباشرة.
29 (مسألة 29): اذا علم ان الحالف قد ورّى فى حلفه و قصد
به شيئاً آخر، ففى كفايته و عدمها خلاف و الاظهر عدم الكفاية.
30 (مسألة 30) لوكان الكافر غير الكتابى المحترم ماله
كالكافر الحربى او المشرك او الملحد و نحو ذلك، فقد ذكر
بعضهم انه يستحلفون باللّه، و ذكر بعض انهم يستحلفون بما
تعتقدون به، و لكن الظاهر انهم لايستحلفون بشئ و لاتجرى
عليهم احكام القضاء
31 (مسألة 31): المشهور عدم جواز حلف الحاكم احدا الا
فى مجلس قضائه و لكن لادليل عليه، فالاظهر الجواز.
32 (مسألة 32): لاتثبت الدّعوى فى الحدود الاّ بالبينة او
الاقرار، و لايتوجه اليمين فيها على المنكر
33 (مسألة 33): يحلف المنكر للسرقة مع عدم البينة فان
حلف سقط عنه الغرم، و لو اقام المدعى شاهدا و حلف غرم
المنكر و امّا الحد فلايثبت الا بالبينة او الاقرار و لايسقط بالحلف
فاذا قامت البينة بعد الحلف، جرى عليه الحد.
حكم اليمين مع الشاهد الواحد
34 (مسألة 34): تثبت الدعوى فى الاموال بشاهد عدل واحد
و يمين المدعى، و المشهور على انه يعتبر فى ذلك تقديم
الشاهد على اليمين و فيه اشكال و ان كان الاحوط ذلك، هذا كله
فى الدعوى على غير الميت، و اما الدعوى عليه فقد تقدم الكلام
فيها.
35 (مسألة 35): الظاهر ثبوت المال المدعى به بهما مطلقا
عينا كان او ديناً، و هل يثبت بهما غير المال من الحقوق الأخر
كالطلاق و العتق و الخلع و غير ذلك؟ الأقرب الثبوت. و اما
حقوق اللّه و رؤية الهلال فلا تثبت بهما
36 (مسألة 36): اذا ادعى جماعة مالا لمورثهم و اقاموا
شاهدا واحداً فان حلفوا جميعاً، قسم المال بينهم بالنسبة و ان
حلف بعضهم و امتنع الآخرون ثبت حق الحالف دون الممتنع، فان
كان المدعى به ديناً، اخذ الحالف حصته و لايشاركه فيها غيره، و
ان كان عينا شاركه فيها غيره، و كذلك الحال فى دعوى الوصية
بالمال لجماعة فانهم اذا اقاموا شاهداً، ثبت حق الحالف منهم
دون الممتنع.
37 (مسألة 37): لو كان بين الجماعة المدعين مالا لمورثهم،
صغير، فهل لوليه الحلف لاثبات حقه او تبقى حصته الى ان يبلغ؟
الجواب: المشهور انه ليس لوليه الحلف باعتبار انه ليس
صاحب الحق، و المعتبر انّما هو حلف صاحب الحق. و هو الاقوى.
و عليه اذا مات الصبى قبل بلوغه قام وارثه مقامه، فان حلف