back page Index Page next page

فهو، و الا فلاحق له.
38 (مسألة 38): اذا ادعى بعض الورثة ان الميت قد اوقف
عليهم داره مثلا نسلا بعد نسل و انكره الآخرون فان اقام
المدعون البينة ثبتت الوقفية و كذلك ان كان لهم شاهد واحد و
حلفوا جميعاً و ان امتنع الجميع لم تثبت الوقفية و قسم المدعى به
بين الورثة بعد اخراج الديون و الوصايا ان كان على الميت دين
او كان له وصية، و بعد ذلك يحكم بوقفية حصة المدعى للوقفية
اخذا باقراره و لو حلف بعض المدعين دون بعض ثبت الوقفية فى
حصة الحالف، فلوكان للميت وصية او كان عليه دين اخرج من
الباقى ثم قسم بين سائر الورثة.
39 (مسألة 39): اذا امتنع بعض الورثة من الحلف ثم مات
قبل حكم الحاكم، قام وارثه مقامه، فان حلف ثبت الوقف فى
حصته و الافلا.

فصل فى القسمة

40 (مسألة 40): تجرى القسمة فى الاعيان المشتركة
المتساوية الأجزاء، و للشريك ان يطالب شريكه بقسمة العين
فان امتنع اجبر عليها.
(مسألة 41) تتصور القسمة فى الاعيان المشتركة غير
المتساوية الاجزاء على صور:
(الاولى): أن يتضرر الكل بها.
(الثانية):ان يتضرر البعض دون البعض
(الثالثة): ان لايتضرر الكل، فعلى الاولى لاتجوز القسمة
بالاجبار و تجوز بالتراضى. و على الثانية فان رضى المتضرر
بالقسمة فهو و الاّ فلايجوز اجباره عليها، و على الثالثة يجوز
اجبار الممتنع عليها
42 (مسألة 42): اذا طلب احد الشريكين القسمة لزمت اجابته
سواء كانت القسمة قسمة افراز او قسمة تعديل.
الاولى كما اذا كانت العين المشتركة متساوية الاجزاء من
حيث القيمة كالحبوب و الادهان و النقود و ماشاكل ذلك.
الثانية كما اذا كانت العين المشتركة غير متساوية الاجزاء من
جهة القيمة كالثياب و الدور و الدكاكين و البساتين و الحيوانات
و ما شاكلها ففى مثل ذلك لابد اولا من تعديل السهام من حيث
القيمة كان كان ثوب يسوى ديناراً و ثوبان يسوى كل منهما
نصف دينار، فيجعل الاول سهماً و الاخران سهماً ثم تقسم بين
الشريكين
و اما اذا لم يمكن القسمة الابالرد كما اذا كان المال المشترك
بينهما سيارتين تسوى احديهما الف دينار مثلا، و الاخرى الف و
خمس مأة، ففى مثل ذلك لايمكن التقسيم الا بالرد بان يرد من
اخذ الاغلى منهما الى الآخر مأتين و خمسين دينارا، فان تراضيا
بذلك فهو و الا اقرع بينهما.
43 (مسألة 43): لو كان المال المشترك بينهما غير قابل
للقسمة خارجا و طلب احدهما القسمة و لم يتراضيا على ان يتقبله
احدهما و يعطى الآخر حصته من القيمة، اجبرا على البيع و قسم
الثمن بينهما
44 (مسألة 44): اذا كان المال غير قابل للقسمة بالافراز او
التعديل و طلب احد الشريكين القسمه بالرد و امتنع الاخر عنها
اجبر الممتنع عليها، فان لم يمكن جبره عليها، اجبر على البيع و
قسم ثمنه بينهما و ان لم يمكن ذلك ايضاً باعه الحاكم الشرعى او
وكيله و قسم ثمنه بينهما.
45 (مسألة 45): القسمة عقد لازم، فلايجوز لاحد الشريكين
فسخه و ان ادعى وقوع الغبن و الاشتباه فيها، فان اثبت ذلك
بالبينة، فهو و الا فلاتسمع دعواه، نعم لوادعى علم شريكه بالغبن
فله احلافه على عدم العلم.
46 (مسألة 46): اذا ظهر بعض المال مستحقاً للغير بعد القسمة
فان كان فى حصة احدهما دون الاخر بطلت القسمة و ان كان فى
حصّتهما معاً، فان كانت النسبة متساوية، صحت القسمة و وجب
على كل منهما رد مااخذه من مال الغير الى صاحبه و ان لم تكن
متساوية كما اذا كان ثلثان منه فى حصّة احدهما و حصة منه فى
حصة الآخر بطلت القسمة ايضاً.
47 (مسألة 47): اذا قسم الورثة تركة الميت بينهم ثم ظهر
دين على الميت، فان أدى الورثة دينه او أبرأ الدائن ذمته او تبرع
متبرع به صحّت القسمة، و الا بطلت، فلابد أولا من أداء دينه منها
ثم تقسيم الباقى بينهم.


فصل فى أحكام الدعاوى

48 (مسألة 48): المدعى هو الذى يدعى شيئاً على آخر و
يكون ملزماً باثباته عند العقلاء، كان يدعى عليه شيئاً من مال، او
حق او غيرهما او يدعى وفاء دين أو اداء دين كان واجباً عليه و
نحو ذلك، و يعتبر فيه البلوغ و العقل، و قيل يعتبر فيه الرشد ايضاً
و لكنه لادليل عليه.
49 (مسألة 49): يعتبر فى سماع دعوى المدعى ان يكون
دعواه لنفسه او لمن له ولاية الدعوى عنه، فلاتسمع دعواه مالا
لغيره الا ان يكون وليه او وكيله او وصيه، كما يعتبر فى سماع
الدعوى ان يكون المتعلق امرا سائغاً و مشروعاً، فلاتسمع دعوى
المسلم على آخر فى ذمته خمراً او خنزيراً او ماشا كلهما، و ايضاً
يعتبر ان يكون متعلق دعواه ذا اثر شرعى فلاتسمع دعوى الهبة
او الوقف من دون اقباض.
50 (مسألة 50): اذا كان المدعى غير من له الحق كالولى و
الوصى او الوكيل المفوض، فان تمكن من اثبات مدعاه باقامة
البينة، فهو و الاّ فله إحلاف المنكر، فان حلف سقطت الدعوى، و
ان رد المنكر الحلف على المدعى، فان حلف ثبت الحق و ان لم
يحلف سقطت الدعوى من قبله فحسب و لصاحب الحق تجديد
الدعوى بعد ذلك
51 (مسألة 51): اذا كان مال شخص فى يد غيره جاز له اخذه
منه بدون اذنه و اما ان كان دينا فى ذمته، فان كان المدعى عليه
معترفا بذلك و باذلا له، فلايجوز له اخذه من ماله بدون اذنه، و
كذلك الحال اذا امتنع و كان امتناعه عن حق كما اذا لم يعلم
بثبوت ماله فى ذمته، فحينئذ يترافعان عند الحاكم و اما اذا كان
امتناعه عن ظلم سواء كان معترفا به او جاحدا جاز لمن له الحق
المقاصة من امواله، الظاهر انه لايتوقف على اذن الحاكم الشرعى
و وكيله، و ان كان تحصيل الاذن احوط، و احوط منه التوصل فى
اخذ حقه الى حكم الحاكم بالترافع عنده و كذا تجوز المقاصة
عوضا من ماله الشخصى ان لم يتمكن من اخذه منه
52 (مسألة 52) تجوز المقاصة من جنس المال الثابت فى
ذمته و لكن مع تعديل القيمة، فلايجوز اخذ الزائد.
53 (مسألة 53): الاظهر جواز المقاصة من الوديعة على
كراهية.
54 (مسألة 54): لايختص جواز المقاصة بمباشرة من له
الحق، فيجوز له ان يوكل غيره فيها، بل يجوز ذلك للولى ايضاً،
فلوكان للصغير او المجنون مال عند آخر، فجحده، جاز لوليهما
المقاصة منه و على ذلك يجوز للحاكم الشرعى ان يقتص من
اموال من يمتنع من اداء الحقوق الشرعية من خمس او زكاة
هكذا ذكروه.
و فيه ان الخمس و الزكاة من العبادات و يعتبر فيها قصد القربة
و لايتحقق ذلك فى التقاص.

فصل فى دعوى الاملاك:

(مسألة 56): لوادعى شخص مالا لايد لاحد عليه حكم به له.
فلو كان كيس بين جماعة و إدّعاه واحد منهم دون الباقين قضى
له.
(مسألة 57): اذا تنازع شخصان فى مال ففيه صور:
(الاولى): ان يكون المال فى يد أحدهما.
(الثانية): ان يكون فى يد كليهما.
(الثالثة): ان يكون فى يد ثالث:
(الرابعة): ان لاتكون عليه يد.
أما الصورة الأولى، فتارة تكون لكل منهما البينة على ان
المال له، و اخرى تكون لاحدهما دون الآخر و ثالثة لاتكون بينة
اصلا فعلى الاول ان كان ذواليد منكرا لما ادعاه آخر، حكم بان
المال له مع حلفه،
و اما اذا لم يكن منكراً بل ادعى الجهل بالحال و ان المال
انتقل اليه من غيره بارث او غيره، فعندئذ يتوجه الحلف الى من
كانت بينته اكثر عدداً، فاذا حلف حكم المال له
و اذا تساوت البينتان فى العدد اقرع بينهما، فمن اصابته
القرعة حلف و اخذ المال.
نعم اذا صدق المدعى صاحب اليد فى دعواه الجهل بالحال و
لكنه ادعى ان من انتقل منه المال اليه، قد غصبه او كان المال
عارية عنده او نحو ذلك، فعندئذ ان اقام البينة على ذلك، حكم
بهاله و الا فهو لذى اليد.
و على الثانى: فان كانت البينة للمدعى حكم بها له و ان كانت
لذى اليد، حكم له مع حلفه، و امّا الحكم له بدون حلفه ففيه
اشكال و الأظهر العدم
و على الثالث كان على ذى اليد الحلف فان حلف حكم له و ان
نكل و ردّ الحلف على المدعى، فان حلف حكم له و الاّ فالمال
لذى اليد.
و أمّا الصورة الثانية ففيها ايضاً قد تكون لكل منهما البينة و
اخرى تكون لأحدهما دون الآخر و ثالثة لابينة اصلا.
فعلى الاول ان حلف كلاهما او لم يحلفا معاً، قسم المال بينهما
بالسوية، و ان حلف احدهما دون الآخر، حكم بان المال له.
و على الثانى كان المال لمن كانت عنده بينة مع يمينه و فى
جواز الاكتفاء، بالبينة وحدها اشكال و الاظهر عدمه.
و على الثالث يتوجّه الحلف اليهما، فان حلفا حكم بتنصيف
المال بينهما و كذلك الحال فيما اذا لم يحلفا جميعاً، و ان حلف
احدهما دون الآخر، حكم له.
و امّا الصورة الثالثة، فان صدّق من بيده المال أحدهما دون
الآخر، فتدخل فى الصّورة الأولى و تجرى عليها احكامها بجميع
شقوقها.
و ان اعترف ذواليد بان المال لهما معاً، جرى عليها احكام
الصورة الثانية، و ان لم يعترف بانه لهما كان حكمها حكم الصورة
الرابعة
و اما الصّورة الرابعة، ففيها ايضاً قد تكون لكل منهما بينة على
أن المال له، و أخرى تكون لأحدهما، و ثالثة لاتكون بينة اصلا
فعلى الاول ان حلفا جميعاً او نكلا جميعا، كان المال بينهما
نصفين و ان حلف احدهما و نكل الآخر كان المال للحالف.
و على الثانى فالمال لمن كانت عنده البينة.
و على الثالث فان حلف أحدهما دون الآخر فالمال له، و ان
حلفا معا كان المال بينهما نصفين، و ان لم يحلفا كذلك، اقرع
بينهما
ثم ان المراد بالبينة فى هذه المسألة هو شهادة رجلين عدلين
او رجل و امرأتين، و أمّا شهادة رجل واحد و يمين المدعى، فهى
لاتكون بينة،و ان كان يثبت بها الحق على ماتقدم.
56 (مسألة 56): اذا ادعى مالا فى يد آخر و هو يعترف بان
المال لغيره و ليس له ارتفعت عنه المخاصمة، فعندئذ ـ ان اقام
المدعى البينة على ان المال له، حكم بها له لكن بكفالة الغير على
ما مرّ فى الدّعوى على الغائب.
57 (مسألة 57): اذا ادعى شخص مالا على آخر و هو فى يده
فعلا فان اقام البينة على انه كان فى يده سابقا او كان ملكا له
كذلك فلا اثر لها، و لاتثبت بها ملكيته فعلا،بل مقتضى اليد ان
المال ملك لصاحب اليد، نعم للمدعى ان يطالبه بالحلف.
و ان اقام البينة على ان يد صاحب اليد على هذا لمال يد امانة
له او اجارة منه، او غصب عنه، حكم بها له و سقطت اليد الفعلية
عن الاعتبار
نعم اذا اقام ذواليد ايضاً البينة على ان المال له فعلا حكم له مع
يمينه، ولو اقرّ ذواليد بان المال كان سابقا ملكاً للمدعى و ادعى
انتقاله اليه ببيع او نحوه، فان اقام البينة على مدعاه فهو، و الا
فالقول قول ذى اليد السابقة مع يمينه.



فصل فى الاختلاف فى العقود

58 (مسألة 58): اذا اختلف الزوج و الزوجة فى العقد بان
ادعى الزوج الانقطاع و ادعت الزوجة الدوام او بالعكس فالظاهر
ان القول قول مدعى الدوام، و على مدعى الانقطاع اقامة البينة
على مدعاه، باعتبار ان مرجع هذه الدعوى الى دعوى الاطلاق و
التقييد فان من يدعى الدوام يدعى الاطلاق و من يدعى
الانقطاع يدعى التقييد و حيث ان الاطلاق عبارة عن عدم
التقييد، فمن يدعى الدوام يدعى اطلاق الزوجية المنشأة من قبل
الزوجين و عدم التقييد بمدة معينة و من يدعى الانقطاع يدعى
تقييد الزوجية بمدة معينة، و بما انه يدعى شيئاً زائداً و هو التقييد،
فعليه اثباته و اقامة البينة على ذلك فان لم يقمها، حكم بالدوام
مع يمين مدعيه.
و هذا هو المستفاد من موثقة ابن بكير عن ابى عبداللّه (ع):
ان سمى الأجل فهو متعة و ان لم يسمى الأجل فهو نكاح ثابت
(بات)(4)
و كذلك الحال اذا وقع الاختلاف بين ورثة الزوج و الزوجة
59 (مسألة 59):اذا ثبت الزوجية باعتراف كل من الرجل و
المرأة، و ادعى شخص آخر زوجيتها له، فان اقام البينة على ذلك
فهو، و الافله احلاف ايهماشاء.
60 (مسألة 60): اذا ادعى رجل زوجية إمرأة و هى غير
معترفة بها و لو لجهلها بالحال و ادعى رجل آخر زوجيتها كذلك
و اقام كل منهما البينة على مدعاه، حلف اكثرهما شهوداً و ان
تساويا أقرع بينهما فايهما اصابته القرعة، كان الحلف له، و اذا لم
يحلف اكثرهما عدداً او من اصابته القرعة لم تثبت الزوجية
لسقوط البينتين بالتعارض.
61 (مسألة 61): اذا اختلفا فى عقد، فكان الناقل للمال مدعياً
البيع، و كان المنقول اليه المال مدّعياً للهبة، فعلى مدعى البيع
الاثبات.
و أما اذا انعكس الأمر، فادّعى الناقل الهبة، و ادعى المنقول
اليه البيع، فالقول قول مدّعى البيع و على مدعى الهبة الاثبات،
الوجه فى ذلك ان الناقل يدعى امرا زائدا و هو جواز رجوعه

back page Index Page next page