الى العين و اخذها منه، فعليه اثباته.
62 (مسألة 62): اذا ادعى المالك الاجارة و ادّعى الآخر
العارية فالقول قول مدعى العارية، لان المالك يدعى اشتغال
ذمة الاخر بالأجرة، فعليه الاثبات.
و لو انعكس الامر كان القول قول المالك لان مدعى الاجارة
يدعى ملك المنفعة فعليه الاثبات.
63 (مسألة 63): اذا اختلفا فادعى المالك ان المال التالف
كان قرضاً، و ادعى القابض انه كان وديعة، فالقول قول المالك
مع يمينه للنص.
64 (مسألة 64): اذا كان المال موجودا و كان قيمياً فادّعى
المالك انه كان وديعة و ادعى القابض انه كان رهنا، فان كان
الدين ثابتا، فالقول قول القابض مع يمينه، و الا فالقول قول
المالك.
65 (مسألة 65): اذاتفقا فى الرّهن و ادعى المرتهن انه رهن
بالف درهم و ادعى الراهن انه رهن بمأة درهم، فالقول قول
الراهن مع يمينه
66 (مسألة 66): اذا اختلفا فى البيع و الاجارة فادّعى القابض
البيع، و المالك الاجارة، فالظاهران القول قول مدّعى الإجارة و
على مدعى البيع اثبات مدّعاه. هذا اذا اتفقا فى مقدار العوض او
كان الثمن على تقدير البيع اكثر، و الا كان المورد من موارد
التداعى، فيحكم بالانفساخ مع التداعى.
توضيح ذلك انه ان اقام أحدهما بينة دون الآخر، فيحكم له، و
ان لم تكن بينة اصلا، فالحكم هو التحالف فان حلف احدهما دون
الآخر، يحكم له و ان حلف كلاهما، يحكم بالانفساخ و كذا اذا اقام
كل منهما بينة و حلفا.
67 (مسألة 67): اذا اختلف البايع و المشترى فى الثمن زيادة
و نقيصة فله صورتان.
(الأولى) فيما اذا تلف المبيع فى يد المشترى فالقول قوله مع
يمينه و على البايع اثبات زيادة الثمن شرعاً.
(الثانية): فيما لوكان المبيع باقياً فى يد المشترى، فالمشهور
فيها تقديم قول البايع مع يمينه و على المشترى اثبات مدعاه
شرعا، و هو الاقوى، لاطلاق قوله ((عليه السلام)) فى صحيحة عمر بن
يزيد: (فان اختلف البايع و المشترى، فالقول قول رب السلعة)(5)
68 (مسألة 68): اذا ادعى المشترى على البايع شرطا كتأجيل
الثمن او غير ذلك و البايع منكر له كان القول قول البايع مع
يمينه و كذا اذا اختلفا فى مقدار الأجل، و ادعى المشترى الزيادة
69 (مسألة 69): اذا اختلفا فى مقدار المبيع مع الاتفاق على
مقدار الثمن، فادعى المشترى ان المبيع ثوبان مثلا و قال البايع
انه ثوب واحد فالقول قول البايع مع يمينه.
و ان اختلفا فى جنس المبيع أو جنس الثمن كان من موارد
التداعى.
70 (مسألة 70): اذا اتفقا فى الإجارة و اختلفا فى الاجرة
زيادة و نقيصة، فالقول قول مدعى النقيصة و على مدعى الزيادة
الاثبات و كذلك الحال فيما اذا كان الاختلاف فى العين
المستأجرة زيادة و نقيصة مع الاتفاق فى الاجرة، او كان
الاختلاف فى المدة زيادة و نقيصة مع الاتفاق فى العين و مقدار
الأجرة.
71 (مسألة 71): اذا اختلفا فى مال معين فادعى كل منهما انه
اشتراه من زيد و اقبضه الثمن، فان اعترف البايع لاحدهما دون
الآخر، فالمال للمقرله و للآخر احلاف البايع على ما يأتى سواء
اقام كل منهما البينة على مدعاه ام لم يقيما جميعاً،نعم اذا اقام غير
المقرله البينة على مدعاه سقط اعتراف البايع عن الاعتبار و حكم
له بالمال، و على البايع حينئذ ان يرد الى المقرله ماقبضه منه
باعترافه، و ان لم يعترف البايع اصلا، فان اقام احدهما البينة على
مدعاه حكم له و على الآخر احلاف البايع، فان حلف سقط حقه و
ان رد الحلف اليه فان نكل سقط حقه ايضا، و ان حلف ثبت حقه
فى اخذ الثمن منه و ان اقام كل منهما البينة على مدعاه او لم
يقيما جميعا، توجه الحلف الى البايع فان حلف على عدم البيع من
كل منهما، سقط حقهما، و ان حلف على عدم البيع من احدهما،
سقط حقه خاصة، و ان نكل ورد الحلف اليهما، فان حلفا معاً، قسّم
المال بينها نصفين، و ان لم يحلفا جميعاً سقط حقهما و ان حلف
احدهما دون الآخر، كان المال للحالف، و ان اعترف البايع بالبيع
من احدهما لاعلى التعيين جرى عليه حكم دعويين على مال لايد
لاحد عليه و قدتقدم حكمهما.
72 (مسألة 72): لو ادعى كل من شخصين مالافى يد الآخر و
اقام كل منهما البينة على ان كلا المالين له، حكم بملكية كل منهما
مافى يده مع يمينه.
73 (مسألة 73): اذا اختلف الزّوج و الزّوجة فى ملكية شئ،
فما كان من مختصات أحدهما، فهو له و على الآخر الاثبات، و
ماكان مشتركاً بينهما كامتعة البيت و اثاثه، فان علم او قامت البينة
على ان المراة جائت بها، فهى لها، و على الزوج اثبات مدعاه من
الزيادة، فان اقام البينة على ذلك، فهو و الافله احلاف الزوجة، و
ان لم يعلم ذلك، قسم المال بينهما، و كذلك الحال فيما اذا كان
الاختلاف بين ورثة احدهما مع الآخر او بين ورثة كليهما.
74 (مسألة 74): اذا ماتت المرأة و ادعى ابوها ان بعض
ماعندها من الاموال، عارية، فالاظهر قبول دعواه للنص، و اما
اذا كان المدعى غيره و لوكان ابا امها، فعليه الاثبات بالبينة، و
الافهى لوارث المرأة مع اليمين، نعم اذا اعترف الوارث بان
المال كان للمدعى، و أنه وهبه للمرأة المتوفاة، انقلبت الدعوى،
فعلى الوارث اثبات مايدعيه بالبينة او استحلاف منكر الهبة.
فصل فى دعوى المواريث
75 (مسألة 75): اذا مات المسلم عن ولدين مسبوقين بالكفر
و اتفقا على تقدم اسلام احدهما على موت الاب و اختلفا فى
الآخر، فعلى مدعى التقدم الاثبات، و الاكان القول قول اخيه مع
حلفه اذا كان منكر اللتقدم،
و امّا اذا ادعى الجهل بالحال، فلمدعى التقدم احلافه على
عدم العلم بتقدم اسلامه على موت ابيه ان ادعى عليه علمه به.
76 (مسألة 76): لوكان للميت ولد كافر و وارث مسلم، فمات
الأب و أسلم الولد، و ادّعى الاسلام قبل موت والده و انكره
الوارث المسلم فعلى الولد اثبات تقدم اسلامه على موت والده،
فان لم يثبت لم يرث.
77 (مسألة 77): اذا كان مال فى يد شخص و ادعى الآخر ان
المال لمورثه الميت، فان اقام البينة على ذلك و انه الوارث له،
دفع تمام المال اليه، و ان علم ان له وارثا غيره، دفعت له حصته و
تحفظ حصة الغائب و بحث عنه، فان وجد دفعت له، و الاّ عوملت
بها معاملة مجهول المالك، ان كان مجهولا او معلوما لايمكن
ايصال المال اليه و الاعومل معاملة المفقود خبره.
78 (مسألة 78): اذا كان لامرأة ولد واحد و ماتت المرأة و
ولدها و ادعى أخ المرأة ان الولد مات قبل المرأة، و ادعى زوجها
ان المرأة ماتت اولا ثم ولدها، فالنزاع بين الأخ و الزوج انما
يكون فى نصف مال المرأة و سدس مال الولد، فلوكان الاخ
صادقا فى ما ادعاه يرثهما من اخته، و ان كان الزوج صادقاً فيما
ادعاه لايرث الاخ شيئا لانه لايكون وارثا مع وجود الولد للاخت
و أمّا النصف الآخر من مال المرأة و خمسة اسداس مال الولد
فللزّوج على كلا التقديرين، فعندئذ ان اقام كل منهما البينة على
مدعاه، حكم بالتنصيف بينهما مع حلفهما، و كذلك الحال اذا لم
تكن بينة و قد حلفا معاً، و ان اقام احدهما البينة دون الآخر فالمال
له، و كذلك ان حلف أحدهما دون الآخر، و ان لم يحلفا جميعا،
اقرع بينهما.
79 (مسألة 79): حكم الحاكم انما يؤثر فى رفع النزاع و لزوم
ترتيب الآثار عليه ظاهراً، و اما بالنسبة الى الواقع، فلا اثر له
اصلا، فلو علم المدعى أنه لايستحق على المدعى عليه شيئاً، و
مع ذلك اخذه بحكم الحاكم، لم يجز له التصرف فيه، بل يجب
رده الى مالكه، و كذلك اذا علم الوارث ان مورثه أخذ المال من
المدعى عليه بغير حق.
"كتاب الشهادات"
كتاب الشهادات
فصل فى شرائط الشهادة و هى امور:
(الاول): البلوغ فلاتقبل شهادة الصبيان، نعم تقبل شهاتهم فى
القتل اذا كانت واجدة لشرائطها و يوخذ بأول كلامهم و فى قبول
شهادتهم فى الجرح اشكال
(الثانى): العقل فلاعبرة بشهادة المجنون حال جنونه، و تقبل
حال افافته.
(الثالث): الايمان، فلاتقبل شهادة غير المؤمن، و امّا المؤمن
فتقبل شهادته و ان كان مخالفا فى الفروع، و تقبل شهادة المسلم
على غير المسلم، و لاتقبل شهادة غير المسلم على المسلم ، نعم
تقبل شهادة الذمى على المسلم فى الوصية، اذالم يوجد شاهدان
عادلان من المسلمين، و لايبعد قبول شهادة اهل كل ملة على
ملّتهم.
(الرّابع): العدالة، فلاتقبل شهادة غير العادل و لابأس بقبول
شهادة ارباب الصنايع المكروهة و الدنية اذا كانوا عدولا.
(الخامس): ان لايكون الشاهد ممن له نصيب فيما يشهد به
فلاتقبل شهادة الشريك فى المال المشترك و لاشهادة صاحب
الدين اذا شهد للمحجور عليه بمال، و لاشهادة السيد لعبده
المأذون و لاشهادة الوصى فيما هو وصى فيه، و لاشهادة من
يريد دفع الضرر عن نفسه كشهادة احد العاقلة بجرح شهود
الجناية و لاشهادة الوكيل او الوصى بجرح شهود المدّعى على
الموكل او الموصى و لاشهادة الشريك لبيع الشقص الذى فيه
حق الشفعة.
و اما اذا شهد شاهدان لمن يرثانه، فمات قبل حكم الحاكم
فالمشهور عدم الاعتداد بشهادتهما و لكنه مشكل و الاقرب هو
القبول.
80 (مسألة 80): اذا تبيّن عدم كون الشهود واجدين لشرائط
الشهادة بعد حكم الحاكم، فان كان ذلك حادثا بعد الشهادة، لم
يضر بالحكم و ان علم انه كان موجوداً من قبل، و قد خفى على
الحاكم بطل حكمه.
81 (مسألة 81): لاتمنع عداوة الدينية عن قبول الشهادة،
فتقبل شهادة المسلم على الكافر، و اما العداوة الدنيوية، فهى
تمنع عن قبول الشهادة، فلاتسمع شهادة العدو على اخيه المسلم
و ان لم توجب الفسق.
82 (مسألة 82): لاتمنع القرابة النسبية عن قبول الشهادة،
فتقبل شهادة الأب لولده و عليه، و الولد لوالده و الاخ لاخيه و
عليه و أما قبول شهادة الولد على والده، ففيه خلاف، و الاقرب
القبول.
83 (مسألة 83): تقبل شهادة الزوج لزوجته و عليها. و اما
شهادة الزوجة لزوجها او عليه، فتقبل اذا كان معها غيرها و كذا
تقبل شهادة الصديق لصديقه و ان تأكدت بينهما الصداقة و
الصحبة.
84 (مسألة 84): لاتسمع شهادة السائل بالكف المتخذ ذلك
حرفة له.
85 (مسألة 85): اذا تحمل الكافر و الفاسق و الصغير الشهادة
و اقاموها بعد زوال المانع، قبلت و أمّا اذا اقاموها قبل زوال
المانع ردّت، و لكن اذا اعاد وها بعد زوال المانع، قبلت.
86 (مسألة 86): تقبل شهادة الضيف و ان كان له ميل الى
المشهود له، و كذلك الاجير بعد مفارقته لصاحبه، و اما شهادته
لصاحبه قبل مفارقته ففى جوازها اشكال و الأقرب عدم القبول
87 (مسألة 87): لايبعد قبول شهادة المتبرع بها اذا كانت
واجدة للشرائط، بلافرق فى ذلك بين حقوق اللّه و حقوق الناس.
88(مسألة 88): لاتقبل شهادة ولد الزنا مطلقا الا فى الشئ
اليسير عرفاً،و تقبل شهادة من لم يثبت كونه ولد الزنا و ان ناله
بعض الألسن.
89 (مسألة 89): لاتجوز الشهادة الاّ بالمشاهدة او السماع او
ماشا كل ذلك و تتحقق المشاهدة فى مورد الغصب و السرقة و
القتل و الرضاع و ماشا كل ذلك، و تقبل فى تلك الموارد شهادة
الأصم و يتحقق السماع فى موارد النسب و الاقرار و الشهادة
على الشهادة و المعاملات من العقود و الايقاعات و نحوها، و
على هذا الضابط لاتقبل الشهادة على الملك المطلق مستندة الى
اليد، نعم تجوز الشهادة على انه ملكه ظاهراً.
90 (مسألة 90): لاتجوز الشهادة بمضمون ورقة لايذكره
بمجرد رؤية خطّه فيها، اذا احتمل التزوير فى الخط او احتمل
التزوير فى الورقة او ان خطه لم يكن لأجل الشهادة، بل كان بداع
آخر، و اما اذا علم أن خطّه كان بداعى الشهادة، و لم يحتمل
التزوير، جازت له الشهادة و ان كان لايذكر مضمون الورقة فعلا.
91 (مسألة 91): يثبت النسب بالاستفاضة المفيدة للعلم عادة
و يكفى فيها الاشتهار فى البلد، و تجوز الشهادة به مستندة اليها،
و أما غير النسب كالوقف و النكاح و الملك و غيرها، فهى و ان
كانت تثبت بالاستفاضة الاّ أنه لاتجوز الشهادة بها استناداً اليها،
و انما تجوز الشهادة بالاستفاضة.
92 (مسألة 92):يثبت الزنا و اللّواط و السحق بشهادة اربعة
رجال، و يثبت الزنا خاصة بشهادة ثلاثة رجال و امرأتين ايضاً و
كذلك يثبت بشهادة رجلين و اربع نساء، الا انه لايثبت بها
الرجم، بل يثبت بها الجلد فحسب، و لايثبت شئ من ذلك
بشهادة رجلين عدلين و هذا بخلاف غيرها من الجنايات الموجبة
للحد: كالسرقة و شرب الخمر و نحوهما، و لايثبت شئ من ذلك
بشهادة عدل و امرأتين و لابشهادة عدل واحد و يمين و