لابشهادة النساء منفردات.
93 (مسألة 93): لايثبت الطلاق و الخلع و الحدود و الوصيه
اليه و النسب و رؤية الأهلة و الوكالة و ما شاكل ذلك فى غير ما
يأتى الا بشاهدين عدلين و لايثبت بشهادة النساء لامنضمات و
لامنفردات و لابشاهد و يمين.
94 (مسألة 94): يثبت القتل بشهادة النساء و لكن لايثبت بها
القود لامنفردات و لامنضمات و انما يثبت بها الدية فحسب
الوجه فى ذلك ان مقتضى القاعدة عدم قبول شهادة النساء
لامنفردات و لامنضمات الا فى موارد خاصة التى قام الدليل
على قبول شهادتهن، و نشير الى جملة من هذه الموارد فى ضمن
المسائل الآتية.
95 (مسألة 95): تثبت الديون و النكاح والدية بشهادة رجل
و امرأتين، و اما الغصب و الوصية اليه و الاموال و المعاوضات و
الرهن فالمشهور انها تثبت بها و كذلك الوقف و العتق على قول
جماعة، و لكن الجميع لايخلوعن اشكال و الاقرب عدم الثبوت
96 (مسألة 96): تثبت الاموال من الديون و الاعيان بشاهد و
يمين و اما ثبوت غيرها من الحقوق بهما محل اشكال و ان كان
الاقرب الثبوت، و كذلك تثبت الديون بشهادة امرأتين و يمين،
و اما ثبوت مطلق الاموال بهما، فمحل اشكال و عدم الثبوت
اقرب.
97 (مسألة 97): تثبت العذرة و عيوب النساء الباطنة و كل
مالايجوز للرّجال النظر اليه، و الرضاع بشهادة اربع نسوة
منفردات.
98 (مسألة 98): يثبت بشهادة المرأة الواحدة ربع الموصى
به للموصى له كما يثبت ربع الميراث للولد بشهادة القابلة
باستهلاله بل بشهادة مطلق المرأة و ان لم تكن قابلة، و اذا
شهدت اثنتان ثبت النصف و اذا شهدت ثلاث نسوة، ثبت ثلاثة
ارباعه و اذا شهدت اربع نسوة، ثبت الجميع، و فى ثبوت ربع
الدية بشهادة المرأة الواحدة فى القتل و نصفها بشهادة إمرأتين و
ثلاثة ارباعها بشهادة ثلاث اشكال، و الأقرب الثبوت، و لايثبت
بشهادة النساء غير ذلك.
99 (مسألة 99): لايعتبر الاشهاد فى شيئى من العقود و
الايقاعات الا فى الطلاق و الظهار، نعم يستحب الاشهاد فى
النكاح و المشهور انه يستحب فى البيع و الدين و نحو ذلك
ايضاً.
100 (مسألة 100): لاخلاف فى وجوب أداء الشهادة بعد
تحملها مع الطلب، اذا لم يكن فيه ضرر عليه.
101 (مسألة 101): الظاهر أن أداء الشهادة واجب عينى
طريقى و ليس للشاهد ان يكتم شهادته و ان علم ان المشهود له،
يتوصل الى اثبات مدعاه بطريق آخر، نعم اذا ثبت الحق بطريق
شرعى سقط الوجوب
102 (مسألة 102): يختص وجوب اداء الشهادة بما اذا أشهد
و مع عدم الاشهاد، فهو بالخيار ان شاء شهد و ان شاء لم يشهد،
نعم اذا كان أحد طرفى الدعوى ظالماً للآخر، وجب اداء الشهادة
لدفع الظلم و ان لم يكن اشهاد،
103 (مسألة 103): اذا دعى من له اهلية التحمل ففى وجوبه
عليه خلاف و الاقرب هو الوجوب مع عدم الضرر.
104 (مسألة 104): وجوب اداء الشهادة على من تحملها
وجوب طريقى و الغرض منه عدم ضياع حق المسلم.
105 (مسألة 105): يجب على الشاهد الاشهاد فيما اذا كان
كتمانها موجبا الى هد ردم مسلم او عرضه و ما شاكل ذلك و ان
لم يطلب منه الاشهاد
106 (مسألة 106): تقبل الشهادة على الشهادة فى حقوق
الناس كالقصاص و الطلاق و النسب و العتق و المعاملة و المال و
ما شابه ذلك و لاتقبل فى الحدود، و الاظهر انه لافرق بين ان
تكون للّه محضاً او تكون مشتركة كحد القذف و السرقة و
نحوهما.
107 (مسألة 107): فى قبول الشهادة على الشهادة فصاعدا،
اشكال، و الأظهر القبول.
108 (مسألة 108): لوشهد رجلان عادلان على شهادة
عدول اربعة بالزنا، لم يثبت الحد، و فى ثبوت غيره من الأحكام،
كنشر الحرمة بالنسبة الى ابن الزانى او أبيه خلاف، الأقرب عدم
الثبوت.
109 (مسألة 109): تثبت الشهادة بشهادة رجلين عدلين و
لاتثبت بشهادة رجل واحد و لابشهادة رجل و امراتين، و لو شهد
عادلان على شهادة رجل او على شهادة امرأتين او عليهما معاً،
ثبتت.
110 (مسألة 110): لاتقبل شهادة الفرع (الشهادة على
الشهادة) على المشهور الاعند تعذر شهادة الأصل لمرض او
غيبة او غيرهما و لكنه لايخلوعن اشكال، و القبول اقرب.
111 (مسألة 111): اذا شهد الفرع، فانكر الأصل شهادته،
فان كان بعد حكم الحاكم، لم يلتفت الى انكار الأصل، و امّا اذا
كان قبله فلايلتفت الى شهادة الفرع ; نعم اذا كان شاهد الفرع
أعدل من شاهد الاصل فهل يلتفت الى شهادة الفرع و لايلتفت
الى انكار الاصل؟ الجواب: نعم على الاقوى للنص.
112 (مسألة 112): يعتبر فى قبول شهادة الشاهدين
تواردهما على شيئى واحد و ان كانا مختلفين بحسب اللّفظ، و
لاتقبل مع الاختلاف فى المورد، فاذا شهد احدهما بالبيع و الآخر
بالاقرار به، لم يثبت البيع، و كذلك اذا اتفقا على امرو اختلفا فى
زمانه، فقال احدهما انه باعه فى شهر كذا و قال الآخر انه باعه فى
شهر آخر، و كذلك اذا اختلفا فى المتعلق كما اذا قال احدهما انه
سرق دينارا و قال الاخر سرق درهما، و تثبت الدّعوى فى جميع
ذلك بيمين المدعى منضمة الى احدى الشهادتين نعم لايثبت فى
المثال الاخير الا الغرم دون الحد.
و ليس من هذا القبيل ما اذا شهد أنه سرق ثوبا بعينه، و لكن
قال أحدهما ان قيمته درهم، و قال الآخر: ان قيمته درهمان، فان
السرقة تثبت بشهادتهما معاً، و الاختلاف انما هو فى قيمة
ماسرق، والواجب حينئذ على السارق عند تلف العين رد درهم
دون درهمين
نعم اذا حلف المدعى على ان قيمته درهمان، غرم درهمين.
113 (مسألة 113): اذا شهد شاهدان عادلان عند الحاكم، ثم
ماتا، حكم بشهادتهما، و كذلك لو شهدا ثم زكّيا من حين
الشهادة و لو شهدا ثم فسقا او فسق احدهما قبل الحكم،
فالمشهور عدم جواز الحكم بشهادتهما فى حقوق اللّه، و اما
حقوق الناس ففيه خلاف، و الظاهر جواز الحكم بشهادتهما مطلقا
لان الملاك فى قبول الشهادة هى العدالة حال الشهادة، و لايضر
حصول الفسق بعدها، فما عن المشهور من عدم جواز الحكم
بشهادتهما فى حقوق اللّه، لادليل عليه.
114 (مسألة 114): لو رجع الشاهدان عن شهادتهما فى حق
مالى و أبر زا خطأهما فيها، قبل الحكم، لم يحكم، و لو رجعا بعد
الحكم و بعد الاستيفاء و تلف المحكوم به، ضمنا ماشهدا به،
و اما لو رجعا قبل الاستيفا او قبل التلف، فهل ضمنا ماشهدا
به، ام لا؟ الظاهر هو الثانى، لأن المال المشهود به قائم بعينه،
فلامقتضى للضمان.
115 (مسألة 115): اذا رجع الشاهدان أو احدهما عن
الشهادة فى الحدود خطأ، فان كان قبل الحكم، لم يحكم، و ان كان
بعد الحكم و الاستيفاء ضمنا ان كان الراجع كلاهما، و ان كان
احدهما ضمن النصف و ان كان بعده و قبل الاستيفاء نقض الحكم
على المشهور و هو لايخلوعن قوة
116 (مسألة 116): لو اعاد الشاهدان شهادتهما بعد الرجوع
عنها فهل تقبل؟ فيه وجهان: الاقرب عدم القبول.
117 (مسألة 117): اذا رجع الشهود او بعضهم عن الشهادة
فى الزنا خطأً، جرى فيه ماتقدم، و لكن اذا كان الراجع واحدا و
كان رجوعه بعد الحكم و الاستيفاء غرم ربع الدية و اذا كان
الراجع اثنين غرما نصف الدية، و اذا كان الراجع ثلاثة، غرموا
ثلاث ارباع الدية، و اذا كان الراجع جميعهم، غرموا تمام الدية.
118 (مسألة 118): تحرم الشهادة بغير الحق و هى من
الكبائر، فان شهد الشاهدان، شهادة الزور و حكم الحاكم
بشهادتهما، ثم ثبت عنده ان شهادتهما كانت شهادة زور، انتقض
حكمه، و عندئذ ان كان المحكوم به من الاموال، ضمناه و وجب
ردّ العين الى صاحبها ان كانت باقية، و الاغرما، و كذلك
المشهود له اذا كان عالما بالحال، و اما ان كان جاهلا بالحال،
فالظاهر انه غير ضامن، بل الغرامة على الشاهدين.
و ان كان المحكوم به من غير الاموال، كقطع اليد و القتل و
الرجم و ماشاكل ذلك، اقتص من الشاهد.
119 (مسألة 119): اذا انكر الزوج طلاق زوجته، و هى
مدعية له و شهد شاهدان بطلاقها، فحكم الحاكم به ثم رجعا و
اظهرا خطأهما فان كان بعد الدخول، لم يضمنا شيئاً و ان كان قبل
الدخول، ضمنا نصف مهر المسمّى على المشهور، و لكنه
لايخلوعن اشكال بل الاظهر عدم الضمان هكذا قيل.
و يمكن ان يقال: ان فتوى المشهور بضمان نصف المهر انما
هو فيما اذا تزوجت المطلقة ثانيا، فرجع الشاهدان قبل دخول
الزوج الثانى، فضمنا نصفه لأنهما بشهادتهما اتاحا المجال للزوج
الثانى بالعقد، فضمانه نصف المهر للزوجة انما يكون بسبب
شهادتهما فقرار الضمان عليهما لذلك.
120 (مسألة 120): اذا شهد شاهدان بطلاق إمرأة زوراً
فاعتدت المرأة و تزوّجت زوجاً آخر، مستندة الى شهادتهما،
فجاء الزوج و انكر الطلاق، فعندئذ يفرّق بينهما، و تعتدّ من
الاخير، و يضمن الشاهدان الصّداق للزوج الثانى، و يضربان
الحد، و كذلك اذا شهدا بموت الزّوج، فتزوجت المرأة ثم جائها
زوجها الأوّل.
121 (مسألة 121): اذ شهد شاهدان بطلاق إمرأة، فاعتدت
المرأة فتزوجت رجلا آخر، ثم جاء الزوج و انكر الطلاق و رجع
احد الشاهدين وابرز خطأه، فعندئذ، يفرق بينهما، و ترجع الى
زوجها الاوّل، و تعتد من الثانى، و يؤخذ الصداق من الذى شهد
فرجع.
122 (مسألة 122) اذا حكم الحاكم بثبوت حق مالى مستند
الى شهادة رجلين عادلين، فرجع احدهما، ضمن نصف المشهود
به، و ان رجع كلاهما ضمنا تمام المشهود به، و اذا كان ثبوت
الحق بشهادة رجل و امرأتين، فرجع الرجل عن شهادته دون
المرأتين، ضمن نصف المشهود به و اذا رجعت إحدى المرأتين
عن شهادتها ضمنت ربع المشهود به، و اذا رجعتا معا ضمنتا تمام
النصف، و اذا كان ثبوت الحق بشهادة اربع نسوة كما فى الوصية
فرجعن جميعا عن شهادتهن، ضمنت كل واحدة منهن الربع، و اذا
رجع بعضهن ضمنت بالنسبة.
123 (مسألة 123): اذا كان الشهود، اكثر مما تثبت به
الدعوى كما اذا شهد ثلاثة من الرّجال، او رجل و اربع نسوة،
فرجع شاهد واحد، قيل انه يضمن بمقدار شهادته، و لكن لايبعد
عدم الضمان و لو رجع اثنان منهم معاً، فالظاهر أنهما يضمنان
تمام الدّية.
124 (مسألة 124): اذا ثبت الحق بشهادة واحد و يمين
المدعى، فاذا رجع الشاهد عن شهادته، ضمن النصف، و اذا
كذب الحالف نفسه اختص بالضمان، سواء رجع الشاهد عن
شهادته أم لم يرجع.
125 (مسألة 125): اذا شهد شاهدان، و حكم الحاكم
بشهادتهما ثم انكشف فسقهما حال الشهادة، ففى مثل ذلك تارة
يكون المشهود به من الاموال و أخرى يكون من غيرها، فان كان
من الاموال، استردت العين من المحكوم له ان كانت باقية و
الاضمن مثلها او قيمتها.
و ان كان من غير الأموال فلا اشكال فى انه لاقصاص و لاقود
على من له القصاص او القود و ان كان هو المباشر، و امّا الدية
ففى ثبوتها عليه او على الحاكم من بيت المال، خلاف و الاقوى
انها على من له الولاية على القصاص اذا كان هو المباشر و على
بيت المال، اذا كان المباشر من اذن له الحاكم.
126 (مسألة 126): اذا شهد شاهدان بوصية أحد لزيد بمال و
شهد شاهدان من الورثة برجوعه عنها و وصيته لعمرو فهل تقبل
شهادة الرجوع ام لا؟ الظاهر انها تقبل لانها متأخرة عن الشهادة
الاولى و تدل بالالتزام على الرجوع عنها و الغائها دون العكس.
127 (مسألة 127): اذا شهد شاهدان لزيد بالوصية و شهد
شاهد واحد بالرجوع عنها و انه اوصى لعمرو، فعندئذ ان حلف
عمرو، ثبت الرجوع، و الا كان المال الموصى به لزيد.
128 (مسألة 128): اذا اوصى احد بوصيتين منفردتين،
فشهد شاهدان بانه رجع عن احداهما، قيل: لاتقبل و هو ضعيف،
و الظاهر هو القبول و الرجوع الى القرعة فى التعيين.
"كتاب الحدود"
كتاب الحدود
الحدود و اسبابها:
و هى ستة عشرة:
(ألأوّل) الزنا: و يتحقق ذلك بايلاج الانسان حشفة ذكره فى
فرج إمرأة محرمة عليه اصالة من غير عقد و لاملك و لاشبهة و
لافرق فى ذلك بين القبل و الدبر، فلوعقد على امرأة محرمة
كالام و الاخت و زوجة الولد و زوجة الأب و نحوها جاهلا
بالموضوع او الحكم فوطأها سقط عنه الحد، و كذلك فى كل
موضع كان الوطأ شبهة كمن وجد على فراشه امرأة،فاعتقد انها
زوجته و وطأها.
و ان كانت الشهبة من احد الطرفين دون الطرف الاخر سقط
الحد عن المشتبه خاصة دون غيره، فلوتشبهت إمرأة لرجل
بزوجته، فوطأها، فعليها الحد دونه.
129 (مسألة 129): المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحد هو
الجهل عن قصور او تقصير فى المقدمات مع اعتقاد الحلية حال
الوطء، و اما من كان جاهلا بالحكم عن تقصير و ملتفتاً الى جهله