حال العمل حكم عليه بالزنا و ثبوت الحد.
130 (مسألة 130): يشترط فى ثبوت الحد أمور:
(الاول): البلوغ، فلاحد على الصبى.
(الثانى): الاختيار، فلاحد على المكره و نحوه
(الثالث): العقل، فلاحد على المجنون
131 (مسألة 131): اذا ادعت المراة الاكراه على الزنا قبلت
للنص
132 (مسألة 132): يثبت الزنا بالاقرار و بالبينة، و يعتبر فى
المقر العقل و الاختيار و الحرية، فلو اقربه العبد و صدقه المولى،
ثبت باقراره، و الاّ لم يثبت، نعم لو انعتق العبد و اعاد اقراره، كان
إقراره حجة عليه و يثبت به الزنا و تترتب عليه احكامه
133 (مسألة 133): لايثبت حد الزنا الاّ بالإقرار أربع مرّات
فلو اقربه كذلك، أجرى عليه الحد و الاّ فلا.
134 (مسألة 134): لو أقر شخص بما يوجب رجمه، ثم جحد
سقط عنه الرجم، دون الحد، و لو اقربما يوجب الحد دون الرجم
ثم انكره، لم يسقط للنص.
135 (مسألة 135): لو اقربما يوجب الحد من رجم او جلد،
كان للامام (ع): العفو و عدم اقامة الحد عليه و قيده المشهور بما
اذا تاب المقر و دليله غير ظاهر.
136 (مسألة 136): اذا حملت المرأة و ليس لها بعل، لم تحد،
لاحتمال ان يكون الحمل بسبب آخر دون الوطء، او بالوطء
شبهة او اكراها او نحو ذلك، نعم اذا اقر بالزنا اربع مرات، حدّت
كمامر
137 (مسألة 137): لايثبت الزنا بشهادة رجلين عادلين، بل
لابد من شهادة اربعة رجال عدول، او ثلاثة و إمرأتين او رجلين
و اربع نساء، الا انّه لايثبت الرجم بالأخيرة، و لايثبت بغير ذلك
من شهادة النساء منفردات، او شهادة رجل وست نساء، او
شهادة واحد و يمين
138 (مسألة 138): يعتبر فى قبول الشهادة على الزنا ان
تكون الشهادة شهادة حس و مشاهدة، و لو شهدوا بغير حسّ و
مشاهدة، لم يحد المشهود عليه، و حدّ الشهود،
139 (مسألة 139): يعتبر ان تكون الشهادة شهادة بفعل
واحد، زماناً و مكاناً، فلو اختلفوا فى المكان او الزمان، لم يثبت
الزنا وحدّ الشهود،
اما لو كان اختلافهم غير موجب لتعدد الفعل و اختلافه كما اذا
شهد بعضهم على أن المرأة الفلانية المزنى بها من بنى تميم مثلا
و شهد البعض الآخر على انها من بنى الاسد مثلا او نحو ذلك من
الاختلاف فى الخصوصيات، لم يضر بثبوت الزنا بلااشكال.
140 (مسألة 140): اذا كان اختلافهم فى خصوصية الزنا، كما
اذا شهد بعضهم على ان الزانى قد اكره المرأة على الزنا و شهد
الآخر على عدم الاكراه و أن المراة طاوعته، فلااشكال فى ثبوت
الزنا بالاضافة الى الزانى عندئذ، و اما بالنسبة الى المرأة فلايثبت
لان احتمال الاكراه مانع عن اقامة الحد.
141 (مسألة 141): اذا شهد اربعة رجال على امرأة بكر
بالزنا قبلا، و انكرت المرأة و ادعت انها بكر، فشهدت اربع نسوة
بانها بكر، سقط عنها الحد.
142 (مسألة 142): اذا شهد اربعة رجال على امرأة بالزنا و
كان احدهم زوجها، فالاكثر على انه يثبت الزنا و تحدّ المرأة و
لكن الاقرب أنه لايثبت و يجلّد الشهود الثلاثة، ويلاعن زوجها
فيفرق بينهما و لاتحل له ابداً.
143 (مسألة 143): لافرق فى قبول شهادة اربعة رجال بالزنا
بين ان تكون الشهادة على واحد او اكثر.
144 (مسألة 144): يجب التعجيل فى إقامة الحدود بعد ادأ
الشهادة و عدم تأجيلها، كما لايجوز التسريح بكفالة او العفو
بشفاعة على الاحوط.
145 (مسألة 145): لوتاب المشهود عليه قبل قيام البينة،
فهل يسقط الحد عنه ام لا؟المشهور هو الاول و هو الاقوى، نعم
لااثر للتوبة بعد قيامها عند الحاكم الشرعى.
146 (مسألة 146): لوشهد ثلاثة رجال بالزنا او مادونه،
حدّوا حدّ القذف و لاينتظر لاتمام البينة و هى شهادة الأربعة.
147 (مسألة 147): لافرق فى الاحكام المتقدمة بين كون
الزانى مسلماً او كافراً و كذا لافرق بين كون المزنى بها مسلمة او
كافرة و اما اذا زنى كافر بكافرة، اولاط بمثله، فالامام مخير بين
اقامة الحد عليه، و بين دفعه الى اهل ملّته ليقيموا عليه الحد.
حدّ الزانى
148 (مسألة 148) من زنى بذات محرم له، كالأم و البنت و
الاخت و ماشاكل ذلك، يقتل، بالضرب بالسيف فى رقبته، و
لايجب جلده قبل قتله، و لافرق فى ذلك بين المحصن و غيره و
الحر و العبد و المسلم و الكافر و الشيخ والشاب، كما لافرق فى
ذلك بين الرجل و المرأة اذا تابعته، و الاظهر عموم الحكم
للمحرم بالرضاع او بالمصاهرة، نعم يستثنى من المحرّم
بالمصاهرة زوجة الاب، فان من زنى بها، يرجم و ان كان غير
محصن.
149 (مسألة 149): اذا زنى الذمى بمسلمة، قتل.
150 (مسألة 150): الزانى اذا كان شيخا و كان محصنا، يجلد
ثم يرجم و كذلك الشيخة اذا كانت محصنة، و أمّا اذا لم يكونا
محصنين، ففيه الجلد فحسب، و اذا كان الزانى شابا أو شابة، فانه
يرجم اذا كان محصنا و يجلد اذا لم يكن محصنا.
151 (مسألة 151): هل يختص الحكم فيما ثبت فيه الرجم بما
اذا كانت المزنى بها بالغة عاقلة، فلوزنى البالغ المحصن بصبية او
مجنونة فلارجم؟ فيه خلاف، ذهب جماعة الى الاختصاص، منهم
المحقق فى الشرائع ولكن الظاهر عموم الحكم.
152 (مسألة 152): اذا اكره شخص امرأة على الزنا قتل من
دون فرق فى ذلك بين المحصن و غيره.
153 (مسألة 153): اذا زنت المرأة المحصنة، و كان الزانى
بها بالغاً، رجمت و اما اذا كان الزانى بها صبياً غير بالغ، فلاترجم
و عليها الحد كاملا، و يجلّد الغلام دون الحد.
154 (مسألة 154): قد عرفت ان الزانى اذا لم يكن محصنا
يضرب مأة جلدة، و لكن مع ذلك، يجب جز شعر رأسه او حلقه و
يغرّب عن بلده سنة كاملة، و هل يختص هذا لحكم و هو جز شعر
الرأس او الحلق و التغريب بمن املك و لم يدخل بها او يعمه و
غيره؟ فيه خلاف، الاظهر هو الاختصاص كما هو مورد النص. و
أما المرأة فلاجز عليها بلااشكال، و اما التغريب ففى ثبوته
اشكال، و الاقرب عدم الثبوت.
155 (مسألة 155): يعتبر فى احصان الرجل امران (الاول)
الحرية، فلارجم على العبد.
(الثانى): ان تكون له زوجة دائمة قد دخل بها او امة كذلك و
هو متمكن من وطئها متى شاء واراد، فلوكانت زوجته غائبة عنه
بحيث لايتمكن من الاستمتاع بها او كان محبوساً، فلايتمكن من
الخروج اليها، لم يترتب حكم الاحصان
156 (مسألة 156): يعتبر فى احصان المرأة الحرية و ان
يكون لها زوج دائم قد دخل بها، فلوزنت و الحال هذه و كان
الزانى بالغاً رجمت.
157 (مسألة 157): المطلقة رجعية زوجة مادامت فى العدة
فلوزنت و الحال هذه عالمة بالحكم و الموضوع، رجمت و كذلك
زوجها. و لارجم اذا كان الطلاق بائنا او كانت العدة عدة وفاة.
158 (مسألة 158): اذا كانت عند الرجل إمرأة متعة و
لايتمكن للزوج الاستمتاع بها فى اى وقت شاء، لاتكفى فى
احصانه، و ماورد فى بعض النصوص من ان المتعة لاتكفى فى
احصان الرجل، يحمل على هذا لنحو من المتعة.
و اما اذا كانت المتعة فى مدة طويلة و كانت المرأة عند الرجل
و كان متمكنا من الاستمتاع بها متى شائت فى الليل و النهار،
فهى تكفى فى احصانه بلاشبهة و اشكال
159 (مسألة 159): لوطلق الرجل زوجته خلعاً، فرجعت
الزوجة بالبذل و رجع الزوج بها، ثم زنى قبل أن يطأ زوجته، لم
يرجم، و كذلك زوجته.
160 (مسألة 160): لاتجلد المستحاضة مالم ينقطع عنها الدم
فاذا انقطع، جلّدت
161 (مسألة 161): لايجلد المريض الذى يخاف عليه الموت
حتى يبرأ و مع اليأس من البرء، يضرب بالضغث المشتمل على
العدد مرة واحدة، و لايعتبر وصول كل شمراخ الى جسده
162 (مسألة 162): لوزنى شخص مراراً و ثبت ذلك
بالاقرار او البينة، حدّ حدّاً واحداً.
163 (مسألة 163): لو أقيم الحد على الزانى ثلاث مرات قتل
فى الرابعة.
164 (مسألة 164): اذا كانت المزنى بها حاملا، فان كانت
محصنة، تربص بها حتى تضع حملها و ترضعه مدة اللباء ثم
ترجم، و ان كانت غير محصنة، حدّت، الا اذا خيف على ولدها.
165 (مسألة 165): اذا وجب الحد على شخص ثم جُن، لم
يسقط عنه، بل يقام عليه الحد حال جنونه.
166 (مسألة 166): لايقام الحد على الزانى فى ارض العدو،
اذا خيف أن تأخذه الحمية و يلحق بالعدو.
167 (مسألة 167): اذا جنى شخص فى غير الحرم، ثم التجأ
إليه لم يجز ان يقام عليه الحد فيه، و لكن لايطعم و لايسقى و
لايكلم و لايبايع حتى يخرج و يقام عليه الحد، و امّا اذا جنى فى
الحرم، اقيم عليه الحد فيه.
168 (مسألة 168): لو اجتمع على شخص حدود بدأ بالحد
الذّى لايفوت معه الآخر، كما لو اجتمع عليه الجلد و الرجم بدأ
بالجلد اولا ثم رجم.
169 (مسألة 169): يدفن الرجل عند رجمه الى حقويه و
تدفن المرأة الى موضع الثديين، و المشهور على انه اذا ثبت الزنا
بالاقرار، بدأ الامام بالرجم ثم الناس باحجار صغار ، و لو ثبت
بالبينة، وجب الابتداء على الشهود.
170 (مسألة 170): لو هرب المرجوم او المرجومة من
الحفيرة فان ثبت زناه بالاقرار، لم يرد، ان اصابه شيئى من
الحجارة و ان كان قبل الإصابة أو ثبت زناه بالبينة ردّ و أمّا الجلد
فلايسقط بالفرار مطلقا.
171 (مسألة 171): ينبغى إعلام الناس لحضور اقامة الحد
بل الظاهر وجوب حضور طائفة لاقامته، و المراد بالطائفة الواحد
ومازاد.
172 (مسألة 172): هل يجوز تصدى الرجم لمن كان عليه
حد من حدود اللّه ام لا؟ وجهان، المشهور هوالأوّل على كراهة و
لكن ألاقرب هو الثانى.
173 (مسألة 173): لو وجد الزانى عارياً، جلّد عارياً، و ان
وجد كاسيا، قيل: يجرد، فيجلّد و فيه اشكال، و الاظهر جواز جلده
كاسياً. و أما المرأة الزانية، فتجلد و هى كاسية. و ا لرجل يجلّد
قائماً والمرأة قاعدة و يتقى الوجه و المذاكير.
174 (مسألة 174): يجوز للحاكم الجامع للشرائط، اقامة
الحدود اذ لايحتمل اختصاص تطبيق تلك الاحكام بزمن
الحضور، فان ولاية التطبيق فى زمن الغيبة انما هو للحاكم
الشرعى الجامع للشرائط اذا كان مبسوط اليد.
175 (مسألة 175): على الحاكم ان يقيم الحدود بعلمه فى
حقوق اللّه كالزنا و اللواط والسحق و شرب الخمر، و اما فى
حقوق الناس فتتوقف اقامتها على مطالبة من له الحق حدا كان او
تعزيراً
176 (مسألة 176): لافرق فيما ذكرناه من الاحكام المترتبة
على الزنا بين الحى و الميت، فلوزنى بامرأة ميتة فان كان محصنا
رجم، و ان كان غير محصن، جلّد.
الثانى: اللّواط
177 (مسألة 177): المراد باللّواط وطى الذكران، و يثبت
بشهادة اربعة رجال و بالاقرار أربع مرات، و لايثبت باقل من
ذلك.
178 (مسألة 178): يعتبر فى المقر العقل و البلوغ و الاختيار
و الحريه فلواقر المجنون او الصبى أو المكره او العبد، لم يثبت
الحد.
179 (مسألة 179): يقتل اللاّئط المحصن و لافرق فى ذلك
بين الحر و العبد و المسلم و الكافر، و هل يقتل غير المحصن؟
المشهور انه يقتل، و فيه اشكال، و الاظهر عدم القتل، و لكنه
يجلّد، كما انه يقتل الملوط مطلقا على ما سيأتى، نعم لاقتل على
المجنون و لاعلى الصبى
180 (مسألة 180): اذا لاط البالغ العاقل بالمجنون حد
اللائط دون الملوط.
181 (مسألة 181): اذا لاط الرّجل بصبى، حدّ الرجل و ادب
الصّبى و كذلك العكس.
182 (مسألة 182): اذا لاط بعبده حدّا، و لو ادعى العبد
الاكراه سقط الحد عنه اذا احتمل صدقه، و كذالحال فى دعوى
الاكراه من غير العبد
183 (مسألة 183): اذا لاط ذمى بمسلم، فان كان مع
الايقاب قتل و ان كان بدونه، فالمشهور انه يقتل ايضاً و هو غير
بعيد، و اما اذا لاط بذمى آخر او بغير ذمى من الكفار، فالحكم
كما تقدم فى باب الزنا.
184 (مسألة 184): اذا تاب اللاّئط قبل قيام البينة،
فاالمشهور انه يسقط عنه الحد و هو غير بعيد و لوتاب بعده لم
يسقط بلااشكال و لو اقربه و لم تكن بينة، كان الإمام مخيّرا بين
العفو و الإستيفاء
185 (مسألة 185): من لاط، بميت، كان حكمه حكم من لاط
بحى.
186 (مسألة 186): يتخير الامام فى قتل اللائط المحصن و
كذلك غير المحصن ان قلنا بوجوب قتله بين ان يضربه بالسيف و
اذا ضربه بالسيف، لزم احراقه بعده بالنار على الاظهر، او يحرقه
بالنار، او يدحرج به مشدود اليدين و الرجلين من جبل و نحوه، و
اذا كان اللائط محصنا، فللامام ان يرجمه، و اما الملوط به
فالامام مخيّر بين رجمه و الأحكام الثلاثة المذكورة، و لافرق
بين كونه محصنا او غير محصن.
الثالث: التفخيذ:
187 (مسألة 187): حدّ التفخيذ اذا لم يكن ايقاب، مأة جلدة،
و لافرق فى ذلك بين المسلم و الكافر و غيره و الفاعل و