back page Index Page next page

اذا بلغ قيمة الكفن نصاباً، و قيل يشترط ذلك فى المرة الاولى
دون الثانية و الثالثة، و قيل، لايشترط مطلقا و وجهما غير ظاهر.


(مايثبت به حد السرقة)

234 (مسألة 234): لايثبت حد السرقة الا بشهادة رجلين
عدلين، و لايثبت بشهادة رجل و امرأتين و لابشهادة النساء
منفردات. لأن حجيتهما انما ثبتت فى موارد خاصة و لم يقم دليل
على حجتهما فى المقام.
235 (مسألة 235): المعروف بين الأصحاب انه يعتبر فى
ثبوت حد السرقة، الاقرار مرتين و هو لايخلوعن نظر، فالاظهر
ثبوته بالاقرار مرة واحدة.
و أما الغرم فلااشكال فى ثبوته بالاقرار مرة واحدة
236 (مسألة 236): اذا أخرج المال من حرز شخص و ادعى
ان صاحبه، أعطاه إياه، سقط عنه الحد، الا اذا اقام صاحب المال
البينة على انه سرقة، فعند إذ يقطع.
237 (مسألة 237): يعتبر فى المقر البلوغ و العقل، فلا اعتبار
باقرار الصبى و المجنون، و الحرية فلواقر العبد بالسرقة لم يقطع
و ان شهد عليه شاهدان قطع، نعم يثبت باقراره الغرم.




حدّ القطع

238 (مسألة 238): تقطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى و
تترك له الراحة و الابهام، و لو سرق ثانية، قطعت رجله اليسرى
و تترك له العقب، و ان سرق ثالثة حبس دائما و انفق عليه من
بيت المال، و ان سرق فى السجن، قتل، و لافرق فى ذلك بين
المسلم و الكافر و الذكر و الانثى و الحر و العبد.
239 (مسألة 239): لوتكررت السرقة و لم يظفر به ثم ظفر به
فعليه حد واحد و هو قطع اليد اليمنى فقط.
و اما لو أخذ و شهدت البينة بالسرقة الأولى ثم امسك لتقطع
يده، فقامت البينة على السرقة الثانية، قطعت رجله اليسرى ايضاً.
240 (مسألة 240): تقطع اليد اليمنى فى السرقة، و لاتقطع
اليسرى و ان كانت اليمنى شلاء او كانت اليسرى فقط شلاء او
كانتا شلائين
241 (مسألة 241): المشهور بين الأصحاب انه تقطع يمينه
و ان لم يكن له يسار، و لكنه لايخلوعن اشكال، بل لايبعد عدم
جواز قطع اليمين حينئذ.
242 (مسألة 242): لوكان للسارق يمين حين السرقة فذهب
قبل اجراء الحد عليه، لم تقطع يساره و لارجله.
243 (مسألة 243): لو سرق من لايمين له، سقط عنه القطع و
لاينتقل الى اليسرى و لا الى الرجل اليسرى و لا الى الحبس و كذا
لو سرق فقطعت يده اليمنى ثم سرق ثانياً و لم تكن له رجل يسرى
فانه يسقط عنه القطع، و لا تقطع يده اليسرى و لارجله اليمنى و
لاينتقل الى الحبس، كما ان مثل هذالرّجل لوسرق ثالثة، لم
يحبس.
244 (مسألة 244): يسقط الحد بالتوبه قبل ثبوته و لااثر لها
بعد ثبوته بالبينة و اما اذا ثبت بالاقرار ففى سقوطه بها اشكال و
خلاف و الأظهر هو السقوط.
245 (مسألة 245): لوقطع الحداد يد السارق مع علمه بانها
يساره، فعليه القصاص. و لايسقط القطع عن السّارق على
المشهور ولكن فيه اشكال بل منع، فالاظهر عدم القطع.
أما لو اعتقد بانها يمينه، فقطعها، فعليه الدية و يسقط به القطع
عن السارق.
246 (مسألة 246): اذا قطعت يد السارق، ينبغى معالجتها و
القيام بشئونه حتى تبرأ.
247 (مسألة 247): اذا مات السارق بقطع يده، فلاضمان
على أحد.
248 (مسألة 248): يجب على السارق رد العين المسروقة
الى مالكها و ان تعيبت و نقصت قيمتها، فعليه ارش النقصان و
لومات صاحبها، وجب دفعها الى ورثته، و إن تلفت العين، ضمن
مثلها ان كانت مثلية و قيمتها ان كانت قيمية.
249 (مسألة 249): اذا سرق اثنان مالا، لم يبلغ نصيب كل
منهما نصاباً، فلا قطع.
250 (مسألة 250): اذ عفى المسروق منه عن السارق قبل
رفع أمره الى الإمام، سقط عنه الحد. و أما اذا عفى بعد رفع امره
الى الامام، لم يسقط عنه الحد.
251 (مسألة 251): اذا ثبتت السرقة، باقرار أو بينة، بناء على
قبول البينة الحسبية (كما هو ليس ببعيد)فهل للامام ان يقيم الحد
عليه من دون مطالبة المسروق منه؟ فيه خلاف، و الأظهر جواز
اقامة الحد عليه
252 (مسألة 252): لو ملك السارق العين المسروقة فان
كان ذلك قبل رفع امره الى الامام، سقط عنه الحد، و ان كان
بعده لم يسقط.
253 (مسألة 253): لو اخرج المال من الحرز شخص، ثم رده
الى حرزه، فان كان الرد اليه رداً الى صاحبه عرفا، سقط عنه
الضمان، و فى سقوط الحد خلاف، و الاظهر هو السقوط فيما اذا
كان ذلك قبل قيام البينة عند الامام.
254 (مسألة 254): اذا هتك الحرز جماعة و اخرج المال منه
واحد منهم، فالقطع عليه خاصة، و كذا لو دخل احدهم النقب و
وضع المال فى وسطه و اخرجه الآخر منه فالقطع عليه دون
الداخل.
255 (مسألة 255): لو اخرج المال من الحرز بقدر النصاب
مراراً متعددة، فعندئذ ان عدّ الجميع عرفاً سرقة واحدة، قطع و الاّ
فلا
256 (مسألة 256): اذا نقب فاخذ المال بقدر النصاب، ثم
احدث فيه حدثاً، تنقص به قيمته عن حد النصاب، و ذلك كأن
يخرق الثوب او يذبح الشاة ثم يخر جه، فالظاهر أنه لاقطع، و اما
اذا اخرج المال من الحرز و كان بقدر النصاب، ثم نقصت قيمته
السوقية، بفعله او بفعل غيره، فلا اشكال فى القطع.
257 (مسألة 257): اذا ابتلع السارق داخل الحرز ماهو بقدر
النصاب، فان استهلكه الابتلاع كالطعام، فلاقطع، و ان لم
يستهلكه كاللوءلوء و نحوه، فان كان اخراجه متعذرا، فهو كالتالف
فلاقطع ايضاً، و لكنه يضمن المثل ان كان مثليا و يضمن القيمة ان
كان قيمياً، و فى مثل ذلك لو خرج، المال اتفاقاً بعد خروج
السارق من الحرز، وجب عليه رد نفس العين، و لاقطع ايضاً، نعم
لوردّ الى مالكه مثله أو قيمته، ثم اتفق خروجه، فالظاهر عدم
وجوب رده عليه. و اما لو ابتلع مايكون بقدر النّصاب فى الحرز
ثم خرج منه و لكن كان اخراجه من بطنه غير متعذر عادة و كان
قصده اخراجه من الحرز بهذه الطريقه، قطع، و لوكان قصده من
ذلك اتلافه، ضمن و لاقطع عليه، لعدم قصد السرقة.

الرابع عشر: بيع الحر

258 (مسألة 258): من باع انسانا حراً صغيرا كان او كبيراً
ذكرا كان او انثى، قطعت يده.

الخامس عشر: المحاربة

259 (مسألة 259): من شهر السلاح لاخافة الناس، نفى عن
البلد، و من شهر وعقر، اقتصّ منه، ثم نفى من البلد و من شهر و
أخذ المال و ضرب وعقر و لم يقتل، فأمره الى الامام ان شاء قتله
وصلبه و ان شاء قطع يده و رجله، و من حارب فقتل و لم ياخذ
المال، كان على الامام ان يقتله،
و من حارب و قتل و أخذ المال، فعلى الامام أن يقطع يده
اليمنى بالسرقة، ثم يدفعه الى أولياء المقتول، فيتبعونه بالمال، ثم
يقتلونه، و ان عفى عنه اولياء المقتول، كان على الامام ان يقتله، و
ليس لأولياء المقتول ان يأخذ و الدّية منه فيتركوه.
260 (مسألة 260): لافرق فى المال الّذى يأخذه المحارب
بين بلوغه حدّ النصاب و عدمه.
261 (مسألة 261): لو قتل المحارب احداً طلبا للمال، فلولى
المقتول ان يقتله قصاصاً، اذا كان المقتول كفوا و ان عفا الولى
عنه، قتله الامام حداً، و ان لم يكن كفواً فلاقصاص عليه، و لكنه
يقتل حداً.
262 (مسألة 262): يجوز للولى أخذ الدية بدلا من القصاص
الذى هو حقه، و لايجوز له ذلك بدلا من قتله حداً، لأن حدّ اللّه
لايصالح بالمال.
263 (مسألة 263): لوجرح المحارب أحداً سواء كان جرحه
طلباً للمال أو كان لغيره، اقتص الولى منه و نفى من البلد و ان عفا
الولى عن القصاص، فعلى الإمام أن ينفيه منه.
264 (مسألة 264): اذا تاب المحارب قبل أن يقدر عليه
سقط عنه الحد لأنه مدلول الآية المباركة. و لايسقط عنه مايتعلق
به من الحقوق كالقصاص و المال، و لو تاب بعد الظّفر به، لم
يسقط عنه الحد كما لايسقط غيره من الحقوق.
265 (مسألة 265): لايترك المصلوب على الخشبة اكثر من
ثلاثة أيام، ثم بعد ذلك ينزل و يصلّى عليه و يدفن.
266 (مسألة 266): ينفى المحارب من مصر الى مصر و من
بلد الى آخر و لايسمح له بالاستقرار على وجه الأرض و لا امان
له، و لايباع و لايؤوى و لايطعم و لايتصدق عليه، حتى يموت;

السادس عشر: الارتداد.

المرتد عبارة عمن خرج عن دين الاسلام و هو قسمان: فطرى
و ملّى (الاول) المرتد الفطرى و هو الذى ولد على الاسلام من
ابوين مسلمين أو من ابوين أحدهما مسلم و يجب قتله، و تبين
منه زوجته و تعتد عدة الوفاة، و تقسم أمواله حال ردته بين
ورثته.
(الثانى) المرتدّ الملّى و هو من اسلم عن كفر ثم ارتد و رجع
الى الكفر، و هذا يستتاب، فان تاب خلال ثلاثة ايام، فهو و
الاقتل فى اليوم الرابع، و لاتزول عنه املاكه، و ينفسخ العقد بينه
و بين زوجته و تعتد عدة المطلقة اذا كانت مدخولا بها.
267 (مسألة 267): يشترط فى تحقق الارتداد البلوغ و كمال
العقل، و الاختيار، فلونطق الصّبى بما يوجب الكفر، لم يحكم
بارتداده و كفره و كذا المجنون و المكره. و لو ادعى الاكراه على
الارتداد، فان اقام بينة على ذلك او كانت قرينة هناك، فهو والا
فلااثر لها
268 (مسألة 268): لو قتل المرتد الملّى او مات كانت تركته
لو رثته المسلمين، و ان لم يكن له وارث مسلم، فالمشهور ان
ارثه للامام ((عليه السلام)) و هو لايخلوعن اشكال بل منع، فيرثه
الكافر كالكافر الاصلى.
269 (مسألة 269): اذا كان للمرتد ولد صغير، فهو محكوم
بالاسلام و يرثه و لايتبعه فى الكفر، نعم اذا بلغ فاظهر الكفر،
حكم بكفره و لو ولد للمرتد ولد بعد ردته، كان الولد محكوماً
بالاسلام ايضاً، اذا كان انعقاد نطفته حال اسلام أحد أبويه، فانه
يكفى فى ترتب احكام الاسلام ،انعقاد نطفته حال كون احد ابويه
مسلماً و ان ارتد بعد ذلك.
270 (مسألة 270): اذا ارتدت المرأة و لو عن فطرة، لم تقتل
و تبين من زوجها و تعتد عدة الطّلاق و تستتاب فان تابت فهو و
الاّ حبست دائماً و ضربت فى أوقات الصلاة و استخدمت خدمة
شديدة و منعت الطعام و الشراب الا مايمسك نفسها و البست
خشن الثياب.
271 (مسألة 271): اذا تكرّر الارتداد فى الملّى أو فى
المرأة، قيل: يقتل فى الرّابعة و قيل يقتل فى الثالثة، و كلاهما
لايخلومن اشكال، بل الأظهر عدم القتل.
272 (مسألة 272): غير الكتابى اذا اظهر الشهادتين، حكم
باسلامه و لايفتّش عن باطنه، بل الحكم كذلك حتى مع قيام
القرينة على أن إسلامه انما هو للخوف من القتل.
و أما الكتابى، فقال جماعة: بعدم الحكم باسلامه فى
هذالفرض و هو لايخلو من اشكال بل الأظهر هو الحكم باسلامه.
273 (مسألة 273): اذا صلى المرتد أو الكافر الأصلى فى
دار الحرب او فى دار الاسلام، فان قامت قرينة على أنها من جهة
التزامه بالاسلام، حكم به و الاّ فلا هكذا قيل.
و لكن الظاهران اتيان الصّلاة يكفى فى الحكم بالاسلام فانها
لاتقتصر عن اظهار الشهادتين للخوف من القتل كما مرّ.
274 (مسألة 274): لو جن المرتد الملّى بعد ردّته و قبل توبته
لم يقتل، و ان جُن بعد امتناعه عن التوبة، قتل.
275 (مسألة 275): لايجوز تزويج المرتد بالمسلمة، و قيل:
بعدم جواز تزويجه بالكافرة ايضاً، بل الأظهر جوازه و لاسيما،
فى الكتابية و متعتها.
276 (مسألة 276): لا ولاية للاب او الجلد المرتد على بنته
المسلمة لانقطاع و لايتهما بالارتداد.
277 (مسألة 277): يتحقق رجوع المرتد عن ارتداده
باعترافه بالشهادتين، اذا كان ارتداده بانكار التوحيد او النّبوة
الخاصة، و اما اذا كان ارتداده بانكار عموم نبوة نبينا محمد (ص)
لجميع البشر، فلابد فى توبته من رجوعه عما جحد وانكر.
278 (مسألة 278): اذا قتل المرتد عن فطرة أو ملّة، مسلماً
عمداً، جاز لولى المقتول قتله فوراً، و بذلك يسقط قتله من جهة
ارتداده بسقوط موضوعه، نعم لو عفا الولى أو صالحه على مال،
قتل من ناحية ارتداده.
279 (مسألة 279): اذا قتل احد المرتد عن ملّة بعد توبته فان
كان معتقدا بقائه على الارتداد، لم يثبت القصاص و لكن تثبت
الدية.
280 (مسألة 280): اذا تاب المرتد عن فطرة، لم تقبل توبته
بالنسبة الى الأحكام اللازمة عليه من وجوب قتله و انتقال امواله
الى ورثته، و بينونة زوجته منه.
و اما بالنسبة الى غير تلك الاحكام، فلولم يقتل و لو لعدم
كون الحاكم الشرعى مبسوط اليد، فهل يقبل توبته حتى يجوز له
ان يتزوج من زوجته السابقة او امرأة مسلمة اخرى و غير ذلك؟
فالاظهر قبول توبته.

التعزيرات

281 (مسألة 281): من فعل محرماً أو ترك واجباً الهياً عالماً
عامدا، عزّره الحاكم حسب مايراه من المصلحة.
و يثبت موجب التعزير بشهادة شاهدين و بالإقرار مرة واحدة
و بعلم الحاكم.
282 (مسألة 282): اذا أقر بالزنا أو اللّواط دون الأربع لم

back page Index Page next page