يحد و لكنه يعزّر.
283 (مسألة 283): لابأس بضرب الصّبى تأديباً خمسة او
ستة مع رفق، كما لابأس بضرب المملوك تأديبا الى عشرة.
284 (مسألة 284): من باع الخمر عالما بحرمته، غير
مستحل، عزر،و ان استحلّه، حكم بارتداده، و ان لم يكن عالما
بحرمته، فلاشيئى عليه.
و لكن يبين له تحريمه ليمتنع بعد ذلك، و كذلك من استحل
شيئا من المحرمات المعلوم حرمتها فى الشريعة الإسلامية:
كالميتة و الدم، و لحم الخنزير و الربا، و لو ارتكب شيئاً منها غير
مستحل، عزر.
285 (مسألة 285): لو نبش قبراً و لم يسرق الكفن، عزر.
286 (مسألة 286): لو سرق و لايمين له او سرق ثانياً و ليس
له رجل يسرى، سقط عنه الحد، و عزّره الامام حسب، مايراه من
المصلحة.
287 (مسألة 287): قد تقدم اختصاص قطع اليد بمن سرق
من حرز، و أما المستلب الّذى يأخذ المال جهرأ أو المختلس الذى
يأخذ المال خفية و مع الاغفال، و المحتال الذى يأخذ المال
بالتزوير و الرسائل الكاذبة، فليس عليهم حدّ و انما يعزرون.
288 (مسألة 288): من وطأبهيمة مأكولة اللحم او غيرها
فلاحدّ عليه و لكن يعزّره الحاكم حسب مايراه من المصلحة و
ينفى من بلاده الى غيرها.
و أما الموطوء فان كان مما يقصد لحمه كالشاة، ذبح فاذا مات
أحرق فان كان الواطىء غير المالك، اغرم قيمته للمالك.
و ان كان المقصود ظهره، نفى الى بلد غير بلد الوطء و اغرم
الواطىء قيمته للمالك اذا كان غير المالك ثم يباع فى البلد
الآخر.
و فى رجوع الثمن الى المالك او الواطىء،او يتصدق به على
الفقراء وجوه: اقواها اوسطها لان الواطىء هو الذى اغرم للمالك
قيمته.
و اذا اشتبه الموطوء فيما يقصد لحمه، اخرج بالقرعة.
289 (مسألة 289): من بال أو تغوط فى الكعبة متعمداً،
اخرج منها و من الحرم، و ضربت عنقه و من بال أو تغوط فى
المسجد الحرام متعمداً ضرب ضرباً شديداً.
290 (مسألة 290): من استمنى بيده أو بغيرها، عزره الحاكم
حسب مايراه من المصلحة.
291 (مسألة 291):من شهد شهادة زور، جلّده الامام حسب
مايراه، و يطاف به ليعرفه الناس، و لاتقبل شهادته الا اذاتاب و
كذب نفسه على رؤس الاشهاد.
292 (مسألة 292):اذا دخل رجل تحت فراش امرأة اجنبية،
عزر
293 (مسألة 293): من أراد الزنا بامرأة، جاز لها قتله دفاعاً
عن نفسها و دمه هدر.
294 (مسألة 294): اذا دخل اللّص دار شخص بالقهر و الغلبة،
جاز لصاحب الدار محاربته، فلوتوقف دفعه عن نفسه او اهله او
ماله، على قتله، جاز له قتله، و كان دمه ضايعاً، و لاضمان على
الدافع، و يجوز الكف عنه فى مقابل ماله و تركه قتله.هذا فيما اذا
احرز ذلك و لو ظاهراً، و اما اذا شك فى ان الداخل لصّ او
ضيف مثلا، لايجوز الابتداء بضربه او قتله، نعم له منعه عن دخول
داره
295 (مسألة 295): لو ضرب اللّص فعطل، لم يجز له الضّرب
مرة ثانية، ولو ضربه مرة ثانية فهى مضمونة.
296 (مسألة 296): من إعتدى على زوجة رجل أو مملوكته
او عبده او نحو ذلك من ارحامه و اراد مجامعتها او مادونها، فله
دفعه، و ان توقف دفعه على قتله، جاز و دمه هدر.
297 (مسألة 297): من اطلع على قوم فى دارهم، لينظر
عوراتهم فلهم زجره، فلو توقف على أن يفقأوا عينيه او يجرحوه،
فلادية عليهم، نعم لوكان المطلع محرما لنساء صاحب المنزل و لم
تكن النساء عارية، لم يجز جرحه و لافقأ عينيه.
298 (مسألة 298): لو قتل رجلا فى منزله و ادعى انه دخله
بقصد التّعدى على نفسه أو عرضه او ماله و لم يعترف الورثة
بذلك، فان اقام بينة على ذلك فلاقصاص عليه و لادية و الاّ
فالقصاص، منتف لانّه مترتب على القتل ظلماً لقوله تعالى: (من
قتل مظلوماً، فقد جعلنا لوليه سلطاناً)
و أمّا الدّية فالظاهر ثبوتها، لأن الأصل عدم كونه دفاعا،
299 (مسألة 299):يجوز للإنسان أن يدفع عن نفسه او
مايتعلق به من مال أو غيره، الدّابة الصّائلة، فلو تلفت بدفعه مع
توقف الحفظ عليه، فلاضمان عليه.
300 (مسألة 300): من عضّ يد انسان ظلماً، فانتزع يده
فسقطت اسنان العاض بذلك، فلاقود ولادية و كانت هدراً
301 (مسألة 301): لو تعدّى كل من رجلين على آخر، ضمن
كل منهما ما جناه على الآخر، و لو كفّ أحدهما فصال الآخر و
قصد الكاف الدّفع عن نفسه، فلاضمان عليه.
302 (مسألة 302): لو تجارح اثنان و ادعى كل منهما انه
قصد الدّفع عن نفسه، فان حلف احدهما دون الآخر، ضمن الاخر
و ان حلفا أو لم يحلفا معاً، ضمن كل منهما جنايته.
303 (مسألة 303): اجرة من يقيم الحدود من بيت المال و
قيل: ان اجرته فيما اذا لم يكن بيت المال او كان هناك اهم منه ـ
على من يقام عليه الحد، و لكن لاوجه له
تمّ كتاب الحدود
"كتاب القصاص"
كتاب القصاص
و فيه فصول
الفصل الاول فى قصاص النفس
304 (مسألة 304): يثبت القصاص بقتل النفس المحترمة
المكافئة عمداً و عدواناً، و يتحقق العمد بقصد البالغ العاقل القتل
و لو بمالا يكون قاتلا غالبا فيما اذا ترتب القتل عليه، بل الاظهر
تحقق العمد بقصد مايكون قاتلا عادة و ان لم يكن، قاصدا للقتل
ابتداء، و اما اذا لم يكن قاصدا للقتل و لم يكن الفعل قاتلا عادة،
كما اذا ضربه بعود خفيف اورماه بحصاة فاتفق موته، لم يتحقق به
موجب القصاص
305 (مسألة 305): كما يتحقق القتل العمدى فيما اذا كان فعل
المكلف علة تامة للقتل او جزءاً اخيراً للعلة بحيث لاينفك الموت
عن فعل الفاعل زماناً، كذلك يتحقق فيما اذا ترتب القتل عليه من
دون ان يتوسطه فعل اختيارى من شخص آخر، كما اذا رمى سهماً
نحو من اراد قتله فاصابه، فمات بذلك بعد مدة من الزمن
و من هذا القبيل مااذاخنقه بحبل و لم يرخه عنه حتى مات او
نحو ذلك، فهذه الموارد و اشباهها، داخلة فى القتل العمدى.
306 (مسألة 306):لوالقى شخصاً فى النار او البحر متعمداً
فمات فان كان متمكنا من الخروج و لم يخرج باختياره، فلاقود
ولادية، و ان لم يكن متمكنا من الخروج و انجاء نفسه من
الهلاك فعلى الملقى القصاص.
307 (مسألة 307): لوأحرقه بالنار قاصدا قتله أو جرحه
كذلك، فمات فعليه القصاص و ان كان متمكنا من انجاء نفسه
بالمداواة و تركها باختياره.
308 (مسألة 308): اذا جنى عمدا و لم تكن الجناية مما تقتل
غالباً و لم يكن الجانى قد قصد بها القتل، و لكن اتفق موت
المجنى عليه بالسراية، فالمشهور بين الاصحاب ثبوت القود، و
لكنه لايخلوعن اشكال، بل لايبعد عدمه، فيجرى عليه حكم القتل
الشبيه بالعمد فيثبت على الجانى الدية.
309 (مسألة 309): لوالقى نفسه من شاهق على انسان
قاصدا به قتله أو كان مما يترتب عليه القتل عادة فقتله، فعليه
القود. و اما اذا لم يكن قاصدا لذلك و لم يكن مما يقتل عادة،
فلاقود عليه، و اما اذا مات الملقى فدمه هدر على كلا التقديرين.
310 (مسألة 310): ليس للسحر حقيقة موضوعية بل هوارائة
غير الواقع واقعاً، و لكنه مع ذلك لو سحر شخصاً بمايترتب عليه
الموت غالباً او كان بقصد القتل، كما لو سحره فتراءى له ان الأسد
يحمل عليه، فمات خوفاً، كان على الساحر القصاص.
311 (مسألة 311): لو اطعمه عمدا طعاما مسموماً، يقتل
عادة فان علم الآكل بالحال و كان عاقلا، و مع ذلك أقدم على
أكله، فمات فهو المعين على نفسه، فلاقود ولادية على المطعم، و
ان لم يعلم الآكل به او كان غير عاقل، فأكل و مات، فعلى المطعم
القصاص فانه اذا علم بانه سم قاتل و من اكله يموت، فلاينفك
قصد الاطعام به عن قصد القتل ظلماً، و من هذا القبيل اذا جعل
السم فى طعام صاحب المنزل و كان السم ممايقتل عادة، فاكله
صاحب المنزل جاهلا بالحال، فمات.
312 (مسألة 312): لو حفر بئرا عميقة فى معرض مرور
الناس متعمدا و كان الموت يترتب على السقوط فيها غالباً،
فسقط فيها المار و مات، فعلى الحافر القود بلافرق بين قصده
القتل و عدمه، فانه اذا علم بالحال، فلاينفك قصد هذه العملية
عن قصد القتل.
نعم لو لم يترتب الموت على السقوط فيها عادة و سقط فيها
أحد المارة، فمات اتفاقاً، فعندئذ ان كان الحافر قاصدا للقتل،
فعليه القود و الاّ فلا، و لكن الدية تجب على الحافر لان عمله هذا
صار سببا للقتل و ان لم يكن قاصدا له.
و كذلك يثبت القصاص لوحفرها فى طريق ليس فى معرض
المرور، و لكنّه دعا غيره الجاهل بالحال لسلوكه قاصدا به القتل
أو كان السقوط فيها مما يقتل عادة، فسلكه المدعو و سقط فيها و
مات.
313 (مسألة 313): اذا جرح شخصاً قاصداً به قتله، فداوى
المجروح نفسه بدواء مسموم، او أقدم على عملية، فلم تنجح و
مات، فان كان الموت مستنداً الى فعل نفسه، فلاقود ولادية على
الجارح. نعم لولى الميت القصاص من الجانى بنسبة الجرح أو
أخذ الدّية منه كذلك، و ان كان مستنداً الى الجرح، فعليه القود، و
ان كان مستندا اليهما معاً كان لولى المقتول القود بعد رد نصف
الدّية اليه، وله العفو و اخذ نصف الدية منه.
314 (مسألة 314): لوألقاه من شاهق، قاصداً به القتل، او كان
ممايترتب عليه القتل عادة، فمات الملقى فى الطريق خوفاً قبل
سقوطه الى الارض، كان عليه القود، و مثله مالوالقاه فى بحر
قاصدا به قتله او كان ممايترتب عليه الموت غالباً، فالتقمه
الحوت قبل وصوله الى البحر.
315 (مسألة 315): لو اغرى به كلباً عقوراً قاصدا به قتله، او
كان ممايترتب عليه القتل غالباً، فقتله، فعليه القود، و كذا الحال
لوالقاه الى أسد كذلك و كان ممن لايمكن الاعتصام منه بفرار أو
نحوه و الاّ فهو المعين على نفسه، فلاقود عليه ولادية ومثله مالو
انهش حية قاتلة او ألقاها عليه، فنهشته، فعليه القود، لان القتل
مستند اليه عامدا او ملتفتاً، و الحاصل ان من قصد قتل شخص
ظلماً بآلة قاتلة أو بغيرها، فقتله فعليه القود.
316 (مسألة 316):لو جرحه بقصد القتل، ثم عضّه الاسد مثلا
فسرتا و مات بالسراية، كان لولى المقتول قتل الجارح بعد رد
نصف الدّية اليه، كما أن له العفو عن القصاص و مطالبته بنصف
الدية.
و قد يستشكل على جواز قتل الجارح بعد رد نصف الدية اليه،
بدعوى ان القتل غير مستند الى جرح الجارح فقط، بل هو مستند
اليه و الى عضّ الأسد معاً، و حيث ان عض الاسد لايكون دخيلا
فى ترتب القصاص على المجموع المركب منه و من جرح الجارح
باعتباران أحد جزئيه غير متعمد و غير مضمون، فلااثر له و الجزء
الآخر و هو جرح الجارح، ليس سببا تاماله.
و فيه أنه ينقض بماتقدم منه من التّداوى بدواء مسموم حيث
التزم بجواز القصاص بعد رد نصف الدية الى ولى المقتول مع انّ
التداوى بدواء مسموم ليس مضمونا فهو كعضّ الاسد فتأمل
جيداً.
317 (مسألة 317): لو كتّفه، فألقاه فى ارض مسبعة مظنّةً
للافتراس عادة، او كان قاصدا به قتله، فافترسه السباع فعليه
القود، نعم لو القاه فى أرض لم تكن مظنة للافتراس عادة و لم
يقصد به قتله، فافترسه السباع اتفاقاً، فالظاهر انه لاقود عليه و
عليه الدّية فقط.
318 (مسألة 318): لوحفر بئراً، فسقط فيها آخر بدفع ثالث
فالقاتل هو الدّافع دون الحافر.
319 (مسألة 319): لو أمسكه و قتله الآخر، قتل القاتل و
حبس الممسك مؤبداً حتى يموت بعد ضرب جنبيه و يجلد كل
سنة، خمسين جلدة.
320 (مسألة 320): لو اجتمعت جماعة على قتل شخص
فأمسكه أحدهم و قتله آخر و نظر اليه ثالث، فعلى القاتل القود، و
على الممسك الحبس مؤبداً حتى الموت، و على الناظران تقفأ
عيناه.
321 (مسألة 321): لو امر غيره بقتل احد، فقتله، فعلى القاتل
القود، و على الآمر الحبس مؤبداً الى ان يموت، و لو اكرهه على
القتل، فان كان ماتوعد به دون القتل، فلاريب فى عدم جواز
القتل، و لو قتله و الحال هذه، كان عليه القود، و على المكره
الحبس المؤبد، و ان كان ماتوعّد به هو القتل، فالمشهور ان حكمه
هو حكم الصورة الاولى و هو الأقوى لإطلاق صحيحة زرارة و
الايات الدالة على حرمة قتل المؤمن فانها تدلّ على قتل القاتل
المأمور بالقتل و ان كان مكرهاً به.
هذا اذا كان المكره بالفتح بالغا عاقلا، و اما اذا كان مجنوناً أو
صبياً فلاقود لاعلى المكره و لاعلى الصّبى و المجنون، والدية
على عاقلتهما و أما المكره فحكمه الحبس المؤبّد.
222 (مسألة 222):لوقال: اقتلنى، فقتله، فلاريب فى انه
إرتكب محرماً، و هل يثبت القصاص حينئذ ام لا؟ وجهان الاظهر
هو الثانى لعدم شمول الآية المباركة للمقام قال اللّه تعالى: (من
قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً) و الظلم لايصدق على هذا