القتل، و ان كان محرماً، و الدية على القاتل لانه لايبطل دم امرأ
مسلم.
223 (مسألة 323): لو اكره شخصاً على قطع يد ثالث معيّنا او
غير معين، و هدّده بالقتل ان لم يفعل، جاز له قطع يده، و هل يثبت
القصاص على المكرِه أو المكرَه او ان القصاص لايثبت و تثبت
الدية على المباشر؟ وجهان: الظاهر هو الثانى.
224 (مسألة 324): لو اكرهه على صعود جبل او شجرة او
نزول بئر، فزلّت قدمه و سقط فمات، فان لم يكن الغالب فى ذلك
السقوط المهلك، و لاهو قصد به القتل، فلاقود عليه ولادية، و
الاّ ففيه الوجهان، و الاقرب ان عليه القود لأن القتل مستند اليه،
نعم ان كان متمكناً من دفع الاكراه و لم يدفعه ليس على المكرِه
شىء.
و كذلك الحال اذا اكره على شرب سمّ، فشرب فمات.
325 (مسألة 325): اذا شهدت بينة، بما يوجب القتل، كما اذا
شهدت بارتداد شخص او بأنه قاتل للنفس المحترمة او نحو ذلك
او شهد أربعة بمايوجب الرّجم كالزنا، ثم بعد اجراء الحد، ثبت
أنهم شهدوا زوراً، كان القود على الشهود، ولاضمان على الحاكم
الآمر و لاحد على المباشر للقتل او الرجم.
نعم لوعلم مباشر القتل بان الشهادة شهادة زور، كان عليه
القود دون الشهود.
326 (مسألة 326): لوجنى على أحد و جعله فى حكم
المذبوح و لم تبق له حياة مستقرة بمعنى انه لم يبق له ادراك و
لاشعور و لانطق و لاحركة اختيارية، ثم ذبحه آخر، كان القود
على الأول و على الآخر دية ذبح الميت. و اما لوكانت حياته
مستقرة، كان القاتل هو الثانى، و عليه القود، و الأول جارح
سواءكانت جنايته ممايفضى الى الموت كشق البطن أو نحوه أولا
كقطع أنملة أو ماشاكلها.
327 (مسألة 327): اذا قطع يد شخص و قطع آخر رجله
قاصدا كل منهما قتله، فاندملت إحديهما دون الأخرى، ثم مات
بالسراية، فمن لم يندمل جرحه هو القاتل و عليه القود، و من
اندمل جرحه، فعليه القصاص فى الطرف او الدية مع التراضى.
و قيل، يردّ الدية المأخوذة الى أولياء القاتل، و لكنه
لايخلوعن اشكال بل لايبعد عدمه.
328 (مسألة 328): لوجرح اثنان شخصاً جرحين بقصد القتل،
فمات المجروح بالسراية، فادعى أحدهما اندمال جرحه و صدقه
الولى نفذ اقراره على نفسه، و لم ينفذ على الآخر، و عليه فيكون
الولى مدعياً استناد القتل الى جرحه، و هو منكر له، فعلى الولى
الاثبات.
329 (مسألة 329): اذا توقفت أعضاء المريض عن تأدية
وظائفها الطبيعية و حركاتها الاعتيادية الحية و ماتت و لكن
بواسطة الجهاز الطبّى المصنوعى، يشغل قلبه و يؤدى وظائفه،
بحيث لوقام الطبيب برفع هذالجهاز عنه، مات فوراً، فهل يجوز
رفعها عنه ليموت اصطناعيا ايضاً ام لا؟ الظاهر هو الثانى، و لكنه
لورفعها، لايكون عليه القصاص أو الدية، لعدم صدق القتل عليه.
330 (مسألة 330): اذا قطع اثنان يد شخص و لكن احدهما
قطع من الكوع و الآخر من الذراع، فمات بالسّراية، فان استند
الموت الى كلتا الجنايتين معاً، كان كلاهما قاتلا، و ان استند الى
قاطع الذراع، فالقاتل هو الثانى، و الأول جارح نظير مااذا قطع
احد يد شخص و قتله آخر، فالاول جارح، و الثانى قاتل.
331 (مسألة 331): لوكان الجارح و القاتل واحدا، فهل
تدخل دية الطرف فى دية القتل ام لا؟ وجهان و الصحيح هو
التفصيل بين مااذا كان القتل و الجرح بضربة واحدة وما اذا كان
بضربتين، فعلى الأول تدخل دية الطرف فى دية النفس و ان لم
يمت فعلى الضّارب دية اغلظ الجنايتين للتداخل.
و على الثانى فالمشهور المدعى عليه الاجماع هو التداخل
ايضاً و الاكتفاء بدية واحدة و هى دية النفس لصحيحة ابى عبيدة
الحذاء
نعم اذا لم تنته الضربتان أو الضربات الى القتل بل اوجبت
جنايات عديدة، لزمت كل جناية ديتها كائنة ماكانت فلاتداخل
فيها اصلا.
ثم انّ صحيحة محمد بن قيس و صحيحة حفص بن البخترى
تدلان على عدم التداخل فيما اذا أوجبت الضربتان القتل
فتعارضان صحيحة ابى عبيدة و حيث أنهما موافقتان للكتاب
ترجحان على الاخيرة فيكون الاظهر عدم التداخل.
332 (مسألة 332): اذا قتل رجلان رجلا، جاز لأولياء
المقتول قتلهما بعد أن يردّوا الى أولياء كل منهما نصف الدية، كما
ان لهم ان يقتلوا احدهما، و لكن على الآخر ان يؤدى نصف الدّية
الى أهل المقتص منه، و ان قتل ثلاثة واحدا، كان كل واحد منهم
شريكا فى قتله بمقدار الثلث، و عليه فان قتل ولى المقتول واحدا
من هؤلاء الثلاثة، وجب على كل واحد من الآخرين ان يرد ثلث
الدية الى اولياء المقتص منه و ان قتل اثنين منهم، وجب على
الثالث ان يرد ثلث الدية الى اولياء المتقص منهما و يجب على
ولى المقتول المقتص ان يردّ اليهم تمام الدية ليصل الى اولياء كل
من المقتولين ثلثا الدّية قبل الاقتصاص، و ان اراد قتلهم جميعاً،
فله ذلك بعد ان يرد الى اولياء كل واحد منهم ثلثى الدية.
333 (مسألة 333): تتحقق الشركة فى القتل بفعل شخصين
معاً، و ان كانت جناية أحدهما، اكثر من جنايت الآخر، فلو ضرب
احدهما ضربة و الآخر ضربتين أو اكثر، فمات المضروب و استند
موته الى فعل كليهما، كانا متساويين فى القتل و عليه فلولى
المقتول ان يقتل احدهما قصاصاً، كما ان له ان يقتل كليهما معاً
على التفصيل المتقدم.
334 (مسألة 334): لو اشترك انسان مع حيوان بلا إغراء فى
قتل مسلم، فلولى المقتول ان يقتل القاتل بعد ان يرد الى وليه
نصف الدّية. و له أن يطالبه بنصف الدّية.
335 (مسألة 335): اذا اشترك الأب مع اجنبى فى قتل ابنه،
جاز لولى المقتول ان يقتل الاجنبى، و أمّا الأب فلايقتل بل عليه
نصف الدّية، يعطيه لولى المقتص منه فى فرض القصاص، و لولى
المقتول مع عدم الاقتصاص، و كذلك اذا اشترك مسلم و ذمى
فى قتل ذمّى.
336 (مسألة 336):يقتص من الجماعة المشتركين فى جناية
الأطراف حسب ماعرفت فى قصاص النفس و تتحقق الشركة فى
الجناية على الاطراف بفعل شخصين او اشخاص معاً على نحو
تستند الجناية الى فعل الجميع، كما لو وضع جماعة سكيناً على يد
شخص وضغطوا عليه حتى قطعت يده
و أمّا اذا وضع أحد سكيناً فوق يده و آخر تحتها وضغط كل
واحد منهما على سكينه حتى التقيا، فذهب جماعة الى انه ليس
من الاشتراك فى الجناية، بل على كل منهما القصاص فى جنايته
و لكنه مشكل جداً; و لايبعد تحقّق الإشتراك بذلك للصّدق
العرفى.
337 (مسألة 337): لو اشتركت امرأتان فى قتل رجل، كان
لولى المقتول، قتلهما جميعاً بلاردّ، و لوكنّ اكثر، كان له قتل
جميعهنّ، فاذا قتلهن جميعاً، أدّى فاضل ديتهن الى اولياء هن، و
أما اذا قتل بعضهن كما اذا قتل اثنتين من الثلاث مثلا وجب على
الثالثة رد ثلث دية الرجل الى أولياء مقتصّ منهما
338 (مسألة 338):اذا اشترك رجل و امرأة فى قتل رجل
جاز لولى المقتول قتلهما معاً بعد أن يردّ نصف الدّية الى اولياء
الرّجل دون أولياء المرأة كما ان له قتل المرأة و مطالبة الرّجل
بنصف الدّية و امّا اذا قتل الرجل وجب على المرأة ردّ نصف الدّية
الى أولياء المقتص منه.
339 (مسألة 339):كل موضع وجب فيه الرد على الولى عند
ارادته القصاص على اختلاف موارده، لزم فيه تقديم الرّد على
إستيفاء الحق كالقتل و نحوه، فاذا كان القاتل اثنين و اراد ولى
المقتول قتلهما معاً، وجب عليه (اولا) رد نصف الدية الى كل
منهما، ثم استيفاء الحق منهما.
340 (مسألة 340): لو قتل رجلان رجلا و كان القتل من
احدهما خطأً و من الآخر عمداً، جاز لأولياء المقتول قتل القاتل
عمداً بعد رد نصف ديته الى وليه و مطالبة عاقلة القاتل خطأ
نصف الدّية، كما لهم العفو عن قصاص القاتل و اخذ الدية منه
بقدر نصيبه، و كذلك الحال فيما اذا اشترك صبى مع رجل فى
قتل رجل عمداً.
شروط القصاص
و هى خمسة
(الاول): التساوى فى الحرية و العبودية).
341 (مسألة 341): اذا قتل الحر الحر عمداً، قتل به و كذا اذا
قتل الحرة و لكن بعد ردّ نصف الدّية الى اولياء المقتص منه
342 (مسألة 342): اذا قتلت الحرة الحرة، قتلت بها، و اذا
قتلت الحر، فكذلك و ليس لولى المقتول مطالبة وليها بنصف
الدية.
343 (مسألة 343): لو قتل الحرحرين فصاعدا،فليس
لأوليائهما الاّ قتله و ليس لهم مطالبته بالدّية الاّ اذا رضى القاتل
بذلك.
نعم لوقتله ولى احد المقتولين، فالظاهر جواز اخذ الآخر الدّية
من ماله، و الاّ لزم ابطال دم إمرأمسلم.
(الشرط الثانى)
التساوى فى الدّين، فلايقتل المسلم بقتله كافراً، ذميا كان او
مستأمناً او حربيا كان قتله سائغا ام لم يكن، نعم اذا لم يكن القتل
سائغا، عزّره الحاكم حسبما يراه من المصلحة
و فى قتل الذمى من النصارى و اليهود و المجوس، يغرم الدية
كما سيأتى. هذا مع عدم الاعتياد، و اما لو اعتاد المسلم قتل اهل
الذمة و ثبت عند الحاكم يجوز لولى المقتول قتله بعد ردّ فاضل
ديته.
344 (مسألة 344):يقتل الذمى بالذمى و بالذمية بعد رد
فاضل ديته الى اوليائه، و تقتل الذمية بالذمى و بالذمية و لو قتل
الذمى غيره من الكفار المحقونى الدم، قتل به.
345 (مسألة 345): لو قتل الذمى مسلماً عمدا دفع الى اولياء
المقتول، فان شاءوا قتلوه، و ان شاءوا عفوا عنه، و ان شاءوا
استرقوه، و ان كان معه مال، دفع الى اوليائه هو و ماله،
و لو اسلم الذمى قبل الاسترقاق، كانوا بالخيار بين قتله و العفو
عنه و قبول الدية اذا رضى بها.
346 (مسألة 346):لو قتل الكافر كافراً، ثم أسلم، لم يقتل به،
نعم تجب عليه الدية، ان كان المقتول ذادية.
347 (مسألة 347): لو قتل ولد الحلال، ولد الزنا قتل به.
348 (مسألة 348): الضابط فى ثبوت القصاص و عدمه انما
هو حال المجنى عليه حال الجناية الاّ ماثبت خلافه، فلوجنى
مسلم على ذمى قاصدا قتله او كانت الجناية قاتلة عادة، ثم اسلم
فمات، فلاقصاص.
349 (مسألة 349): لو جنى الصّبى بقتل او بغيره ثم بلغ
لم يقتص منه و انما تثبت الدية على عاقلته.
350 (مسألة 350): لو رمى سهماً و قصد به ذمياً او كافراً
حربياً او مرتداً، فاصابه بعد ماأسلم، فلاقود، نعم عليه الدية و اما
لو جرح حربيا او مرتداً، فأسلم المجنى عليه و سرت الجناية،
فمات فهل عليه الدية ام لا؟ وجهان: الظاهر هو الأول.
351 (مسألة 351): اذا قطع يد مسلم قاصدا به قتله، ثم ارتد
المجنى عليه، فمات، فلاقود فى النفس لأن المسلم لايقتل بالكافر
و لادية للمرتد، و هل لولى المقتول القصاص من الجانى بقطع
يده ام لا؟ الظاهر هو الثانى لان حق الاقتصاص فى الاطراف فى
مفروض المسألة، لم يثبت للمجروح ابتداء لانه ان لم يكن يرتد
كان له حق الاقتصاص فى النفس فقط باعتبار ان الاول داخل فى
الثانى. و امّا فى فرض الارتداد، فلايثبت له شيئى منهما، اما حق
الاقتصاص فى النّفس، فلأن المسلم لايقاد بالكافر، و اما حق
الاقتصاص فى الطرف، فلانه منوط بان لايؤدى الجرح الى
الموت، والا فالثابت له حق الاقتصاص فى النفس فحسب و حيث
ان جرحه فى المسألة يؤدى الى موته و كان ذلك فى حال
ارتداده فلايثبت له هذالحق ايضاً لكى ينتقل الى ورثته بعد موته
و لو ارتد ثم تاب و بعد ذلك مات، فهل يثبت عليه القود أم
لا؟: الظاهر هو الأول لأنه لايبطل دم إمرإمسلم.
352 (مسألة 352):لو قتل المرتد ذمّياً، هل يقتل أم لا؟ الظّاهر
هو الأوّل، فان المانع من القصاص هو الاسلام و هو ليس بمسلم،
نعم لوتاب و عاد الى الاسلام لايقتل و ان كان فطريا فان الاظهر
ان توبته تقبل فى غير الأحكام الثلاثة: و هى وجوب القتل و فكّ
زوجته و انتقال امواله الى ورثته.
353 (مسألة 353):لو جنى مسلم على ذمّى قاصداً قتله او
كانت الجناية قاتلة عادة، ثم ارتد الجانى و سرت الجناية، فمات
المجنى عليه قيل: انه لاقود عليه، لعدم التساوى حال الجناية و
لكن الاظهر ثبوت القود.
354 (مسألة 354): لو قتل ذمى مرتداقتل به، و اما لو قتله
مسلم فلا،قود عليه لعدم الكفائة فى الدين، و اما الدية ففى
ثبوتها قولان: الاظهر عدم ثبوتها فى قتل المسلم غير الذمى من
اقسام الكفار.
355 (مسألة 355): اذا كان على مسلم قصاص، فقتله غير
الولى بدون اذنه، ثبت عليه القود لانه بالنسبه اليه محقون الدم.
356 (مسألة 356):لو وجب قتل شخص بزنا أو لواط او نحو
ذلك، غير سب النبى ((صلى الله عليه وآله)) فقتله غير الامام (ع) او نائبه، قيل:
لاقود ولادية عليه. و الأحوط لاولياء المقتول ان لايطالب
اقتصاص القاتل و يصالحوا معه بالدّية.
357 (مسألة 357): لافرق فى المجنى عليه المسلم بين