back page Index Page next page

الاقارب والأجانب و لابين الوضيع و الشريف، و هل يقتل البالغ
بقتل الصبى؟ قيل نعم و هو المشهور، و فيه اشكال بل منع.

(الشرط الثالث)

ان لايكون القاتل ابا للمقتول، فانه لايقتل بقتل ابنه و عليه
الدية و يعزر، و هل يشمل الحكم أب الأب ام لا؟ وجهان الظاهر
هو الأول.
358 (مسألة 358): لوقتل شخصاً، و ادعى أنه ابنه، لم تسمع
دعواه مالم يثبت ببينة او نحوها، فيجوز لولى المقتول الاقتصاص
منه، و كذلك لو ادّعاه اثنان، و قتله احدهما او كلاهما، مع عدم
العلم بصدق أحدهما، و أمّا اذا علم بصدق أحدهما او ثبت ذلك
بدليل تعبدى، و لم يمكن تعيينه، فلايبعد الرّجوع فيه الى القرعة.
359 (مسألة 359): لوقتل الرّجل زوجته و كان له ولد منها،
فهل يثبت حق القصاص لولدها؟ المشهور عدم الثبوت و هو
الأقوى لان حق القصاص قد صار لولده من الزوجة المقتولة، و
ليس للولدان يقتص من والده و لا ان يقيم عليه الحد.
نعم اذا كان لها ولد من غيره، فهو وليها فيقوم بالاقتصاص
منه، و كذا اذا لم يكن لها ولد لامنه و لامن غيره و لكن كان لها
اب او اخ فانه وليها فيجوز له الاقتصاص منه.
360 (مسألة 360): لوقتل أحد الأخوين اباهما و قتل الآخر
امهما، فلكل واحد منهما على الآخر القود، فان بدر احدهما
فاقتصّ كان لوارث الآخر الاقتصاص منه.

(الشرط الرابع)

ان يكون القاتل بالغاً عاقلا)
فلوكان مجنونا، لم يقتل، من دون فرق فى ذلك بين كون
المقتول عاقلا او مجنونا، نعم تحمل الدية على عاقلته، و كذلك
الصبى لايقتل بقتل غيره صبيا كان او بالغاً و تحمل على عاقلته
الدية، و العبرة فى عدم ثبوت القود بالجنون حال القتل، فلوقتل و
هو عاقل ثم جنّ، لم يسقط عنه القود.
361 (مسألة 361): لو اختلف الولى و الجانى فى البلوغ و
عدمه حال الجناية كما اذا جنى فى يوم الخميس، فادعى الولى ان
الجناية كانت فى حال البلوغ و انكره الجانى و ادعى انه لم يبلغ
بعد، كان القول قول الجانى مع يمينه و على الولى الاثبات.
و كذلك الحال فيما اذا كان مجنوناً ثم افاق فادعى الولى ان
الجناية كانت حال الافاقة، و ادعى الجانى انها كانت حال
الجنون، فالقول قول الجانى مع يمينه.
نعم لولم يكن الجانى مسبوقا بالجنون، فادعى انه كان مجنوناً
حال الجناية، فعليه الاثبات، و الافالقول قول الولى مع يمينه، لأنّ
قوله موافق لاستصحاب عدم الجنون.
362 (مسألة 362): لوقتل العاقل مجنوناً، لم يقتل به، نعم
عليه الدية ان كان القتل عمدياً او شبيه عمد. و كذا الكلام اذا قتل
صبيا او أعمى فعلى القاتل الدية لاالقود.
363 (مسألة 363): لو اراد المجنون ان يقتل عاقلا، فقتله
العاقل دفاعاً عن نفسه او عما يتعلق به، فالمشهور أن دمه هدر
فلاقود ولادية عليه. و قيل: ان ديته على بيت مال المسلمين و هو
الصحيح للنص.
364 (مسألة 364): لوكان القاتل سكراناً، فهل عليه القود ام
لا؟ قولان: نسب الى المشهور الأوّل، و ذهب جماعة الى الثانى
و لكن لايبعدان يقال: ان من شرب المسكر ان كان يعلم انّ
ذلك مما يؤدّى الى القتل نوعاً و كان شربه فى معرض ذلك،
فعليه القود و ان لم يكن كذلك بل كان القتل اتفاقياً، فلاقود بل
عليه الدية.
365 (مسألة 365): اذا كان القاتل أعمى فهل عليه القود ام
لا؟ قولان: نسب الى اكثر المتأخرين الاول، و لكن الاظهر عدمه
لمادل على ان جناية الاعمى خطأ فلاقود فيها و ديتها على عاقلته
و ان لم تكن له عاقلة، فالدّية فى ماله و الا فعلى الامام.

(الشرط الخامس)

ان يكون المقتول محقون الدم فلاقود فى القتل السائغ شرعاً،
كقتل ساب النبى (صلى اللّه عليه و آله) و الائمة الطاهرين
(عليهم السلام) و قتل المرتد الفطرى و لو بعد توبته والمحارب و
المهاجم القاصد للنفس او العرض او المال و كذا من يقتل
بقصاص اوحدّ او غير ذلك و الظابط فى الجميع هو كون القتل
سائغاً للقاتل.
366 (مسألة 366): ان من رآى رجلا يزنى بزوجته و هى
مطاوعة، فهل يجوز ان يقتل الرجل ام لا؟ الظاهر هو الاول ان
كان الدفاع عن العرض يتوقف عليه.
و أما قتل الزوجة فى هذه الحالة، فالمشهور جوازه و لكنه
لايخلوعن اشكال بل منع لعدم الدليل على ذلك، و لو قتلها
فالاحتياط يقتضى ان يصالح اوليائها مع الزوج بالدية




الفصل الثانى فى دعوى القتل و مايثبت به

367 (مسألة 367): يعتبر فى المدعى العقل و البلوغ و قيل
يعتبر فيه الرشد ايضاً و الأظهر عدم اعتباره، و يشترط فى
المدعى عليه امكان صدور القتل منه، فلوادعاه على غائب
لايمكن صدور القتل منه عادة، لم تقبل، وكذا لواد عاه على
جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل واحد عادة، كاهل البلد ـ مثلا ـ
368 (مسألة 368): لو ادعى على شخص انه قتل اباه مثلا مع
جماعة لايعرفهم، سمعت دعواه، فاذا ثبت شرعاً كان لولى
المقتول، قتل المدعى عليه، و لأولياء الجانى بعد القود الرجوع
الى الباقين بما يخصّهم من الدّية، فان لم يعلموا عددهم، رجع الى
المعلومين منهم، و عليهم ان يؤدو اما يخصهم من الدية.
369 (مسألة 369): لوادعى القتل و لم يبين انه كان عمدا أو
خطأً، فهذا يتصور على وجهين:
أحدهما أن يكون عدم بيانه لمانع خارجى لالجهله
بخصوصياته فحينئذ، يستفصل القاضى منه.
الثانى ان يكون عدم بيانه لجهله بالحال و انه لايدرى ان
القتل الواقع كان عمدا أو خطأ، و هذا ايضاً يتصوّر على وجهين:
فانه تارة يدعى ان القاتل كان قاصداً لذات الفعل الّذى لايترتب
عليه القتل عادة و لكنه لايدرى انه كان قاصد اللقتل ايضاً ام لا؟
فهذا يدخل تحت دعوى القتل الشبيه بالعمد.
و أخرى لايدعى انه قاصد لذات الفعل لإحتمال أنه كان
قاصداً أمراً آخر و لكنه اصاب المقتول اتفاقاً، فعندئذ يدخل ذلك
تحت دعوى القتل الخطائى المحض و على كلا الفرضين تثبت
الدية ان ثبت مايدعيه، و لكنها فى الفرض الاول على القاتل
نفسه و فى الفرض الثانى تحمل على عاقلته.
370 (مسألة 370): لو ادعى على شخص انه القاتل منفرداً،
ثم ادعى على آخر انه قاتل كذلك، اوانه كان شريكا مع غيره، لم
تسمع الدعوى الثانية من جهة انه قد اعترف او لابعدم كون
الثانى قاتلا، لامنفرد او لامشتركا، بل لايبعد سقوط الدعوى
الاولى ايضاً، باعتبار انه بالدعوى الثانية قد كذّب نفسه بالنسبة
الى الدعوى الاولى، فبالنتيجة تسقط كلتا الدعويين عن الاعتبار.
371 (مسألة 371):يثبت القتل بأمور:
الاول: الاقرار و تكفى فيه مرّة واحدة. و يعتبر فى المقر
البلوغ و كمال العقل و الاختيار و الحرية على تفصيل فاذا أقر

بالقتل العمدى، ثبت القود، و اذا أقربا لقتل الخطأى ثبت الدّية فى
ماله لاعلى العاقلة، و اما المحجور عليه لفلس او سفه فيقبل
اقراره بالقتل عمدا، فيثبت عليه القود، و اذا اقرا لمفلس بالقتل
الخطائى ثبت الدية فى ذمته، و لكن لايشارك الغرماء اذا لم
يصد قوه.
372 (مسألة 372): لو أقرا حد بقتل شخص عمداً و اقر آخر
بقتله خطأً، تخير الولى بتصديق أيهما شاء، فاذا صدق واحدا
منهما فليس له على الآخر سبيل.
373 (مسألة 373): لو أقر احد بقتل شخص عمداً و أقر الآخر
انه هو الذى قتله و رجع الاول عن اقراره، فالمشهور انه يدرأ
عنهما القصاص و الدية و توخذ الدية من بيت مال المسلمين. و
فيه اشكال بل منع، فالظاهر ان حكمهما حكم المسألة السابقة.
و اما اذا لم يرجع الأول عن اقراره، تخير الولى فى تصديق
ايهما شاء بلاخلاف ظاهر و ان كان الاحوط تعيين القاتل بالقرعة.
(الثانى): البينة و هى ان يشهد رجلان بالغان عاقلان عادلان
بالقتل.
374 (مسألة 374): لايثبت القتل بشاهد وإمرأتين و
لابشهادة النساء منفردات و لابشاهد و يمين
و هل يثبت ربع الدية بشهادة امرأة واحدة و نصفها بشهادة
إمرأتين و هكذا ام لا؟الظاهر هو الثانى لأن الثبوت كذلك
منصوص فى باب الوصية و لادليل على التعدى الى الدّية
375 (مسألة 375): يعتبر فى الشهادة على القتل ان تكون
عن حسّ أو مايقرب منه و الاّ فلاتقبل.
376 (مسألة 376): لو شهد شاهدان بمايكون سببا للموت
عادة و ادعى الجانى ان موته لم يكن مستندا الى جنايته، قبل
قوله مع يمينه.
377 (مسألة 377): يعتبر فى قبول شهادة الشاهدين، توارد
شهادتهما على أمر واحد، فلواختلفا فى ذلك،لم تقبل، كما اذا
شهد احدهما انه قتل فى الليل و شهد الآخر على انه قتل فى النهار
او شهد احدهما انه قتله فى بيته و الآخر عليه انه قتله فى الصحرا
و هكذا.
378 (مسألة 378): لو شهد أحدهما بالقتل و شهد الآخر
باقراره به، لم يثبت القتل.
379 (مسألة 379): لو شهد أحدهما بالاقرار بالقتل من دون
تعيين العمد و الخطاء و شهد الآخر بالاقرار به عمدا، ثبت اقراره
و كلّف بالبيان، فان انكر العمد فى القتل، فالقول قوله و تثبت
الدية فى ماله.
فان ادعى الولى ان القتل كان عن عمد، فعليه الاثبات و مثل
ذلك مالو شهد احدهما بالقتل متعمداً و شهد الآخر، بمطلق القتل
و انكر القاتل العمد، فانه لايثبت القتل العمدى و على الولى اثباته
بالقسامة على تفصيل يأتى انشاء الله تعالى.
380 (مسألة 380): لو ادعى شخص القتل على شخصين، و
اقام على ذلك بينة ثم شهد المشهود عليهما بان الشاهدين هما
القاتلان له، فان لم يصدقهما الولى، فلااثر لشهادتهما و للولى
الاقتصاص منهما او من احدهما على تفصيل قد تقدم، و ان
صدّقهما سقطت الدعوى رأساً.
381 (مسألة 381):لو شهد شخصان لمن يرثانه بان زيداً
جرحه و كانت الشهادة بعد الإند مال، قبلت، و اما اذا كانت قبله،
فقيل لاتقبل، و لكن الأظهر القبول.
382 (مسألة 382): لو شهد شاهدان من العاقلة بفسق
شاهدى القتل، فان كان المشهود به القتل عمدا او شبه عمد، قبلت
و طرحت شهادة الشاهدين، و ان كان المشهود به القتل خطأ لم
تقبل شهادتهما، لأنّهما متهمان بدفع الغرم عن انفسهما.
383 (مسألة 383): لو قامت بينة على ان زيدا قتل شخصا
منفردا و قامت بينة أخرى على ان القاتل غيره سقط القصاص
عنهما على الاحوط و امّا الدّية فقد قيل: بوجوبها عليهما نصفين،
و هو الأقوى لأن القول بسقوط القصاص و الدية، يستلزم بطلان
دم امرإمسلم و هو لايجوز. على ان التنصيف يستفاد من صحيحة
زرارة الواردة فى المشهود عليه و المقر. بل يمكن أن يستفاد
منها جواز قتلهما معاً مع اعطاء الدّية الكاملة لورثتهما.
384 (مسألة 384): لوقامت بينة على أن شخصاً قتل زيداً
عمداً و أقر آخر أنه هو الذى قتله دون المشهود عليه و أنه برىء،
و احتمل اشتراكهما فى القتل، كان للولى قتل المشهود عليه و على
المقر رد نصف الدية الى ولى المشهود عليه و له قتل المقر ولكن
عندئذ، لايرد المشهود عليه الى ورثة المقر شيئاًو له قتلهما بعد ان
يرد الى ولى المشهود عليه نصف الدّية، و لو عفى عنهما و رضى
بالدية كانت عليهما نصفين.
و أمّا اذا علم أن القاتل واحد، فالظاهر جواز قتل المقر او اخذ
الدية منه بالتراضى.
385 (مسألة 385): لو ادّعى الولى ان القتل الواقع فى
الخارج عمدى و اقام على ذلك شاهداً و إمرأتين، ثم عفاعن حق
القصاص: قيل: بعدم صحة العفو، حيث ان حقه لم يثبت، فيكون
العفو عفواً عمالم يثبت و لكن الظاهر هو الصحة.

(الفصل الثالث فى القسامة)

386 (مسألة 386): لو ادعى الولى القتل على واحد أو
جماعة فان اقام البينة على مدعاه فهو، و الاّ فان لم يكن هناك
لوث، طولب المدعى عليه بالحلف، فان حلف سقطت الدعوى و
ان لم يحلف كان له رد الحلف الى المدعى، و ان كان هناك لوث،
طولب المدعى عليه، بالبينة فان اقامها على عدم القتل فهو، و الا
فعلى المدعى الاتيان بقسامة خمسين رجلا لاثبات مدّعاه،
والافعلى المدعى عليه القسامة كذلك، فان اتى بها سقطت
الدعوى و الا الزم الدعوى،
ثم ان القسامة، لم تجعل فى كل مورد من موارد دعوى الدم و
انما جعلت احتياطا للدماء فيما اذا كان هناك مظنة صدق
المدعى.
387 (مسألة 387): اذا كان المدعى او المدعى عليه امرأة،
فهل تثبت القسامة؟ فيه وجهان الاظهر هو الثبوت.

كمية القسامة

388 (مسألة 388): فى القتل العمدى، خمسون يميناً و فى
القتل الخطأى المحض و للشبيه بالعمد، خمس و عشرون يميناً و
عليه فان اقام المدعى خمسين رجلا يقسمون، فهو و الا
فالمشهور تكرير الايمان عليهم حتى يتم عدد القسامة و هو غير
بعيد لدعوى الاجماع على ذلك.
389 (مسألة 389): اذا كان المدعون جماعة اقل من عدد
القسامة قسمت عليهم الايمان بالسوية هذا اذا كانت سهامهم من

back page Index Page next page