الارث بالسوية و أمّا اذا كانت متفاوتة كابن و بنت فالاحوط ان
يحلف البنت سبع و عشرة و الابن يحلف اربعاً و ثلاثين
390 (مسألة 390): المشهور ان المدعى عليه ان كان واحدا
حلف هو و احضر من قومه مايكمل عدد القسامة، فان لم يكمل،
كررت عليهم الايمان حتى يكمل عددها و هذا هو الاقوى، و اما
اذا كان اكثر من واحد بمعنى ان الدّعوى كانت متوجهة الى كل
واحد منهم، فعلى كل واحد منهم قسامة خمسين رجلا
391 (مسألة 391): اذا لم يكن بينة للمدعى و لا للمدعى
عليه و لم يحلف المدعى و حلف المدعى عليه سقطت الدعوى و
لاشيئى على المدعى عليه و تعطى الدية لورثة المقتول من بيت
المال.
392 (مسألة 392): القسامة كما تثبت بها الدعوى فى قتل
النفس كذلك تثبت بها فى الجروح بالاضافة الى الدية و فى
عددها فى الجروح خلاف قيل خمسون يميناً ان بلغت الجناية فيها
الدية كاملة و الافبحسابها، و قيل ستة ايمان فيما بلغت ديته دية
النفس. و ماكان دون ذلك فبحسابه و هذا القول هوالصحيح.
393 (مسألة 393): اذا كان القتيل كافرا فادعى وليه القتل
على المسلم ولم تكن له بينة، فهل تثبت القسامة حينئذ؟ وجهان
قيل تقبل و هو لايخلوعن اشكال بل منع، لاختصاص جعل
القسامة بما اذا كان القتيل مسلماً.
394 (مسألة 394): اذا قتل رجل فى قرية أو فى قريب منها،
اغرم أهل تلك القرية الدية اذا لم توجد بينة على اهل تلك
القرية انهم ماقتلوه، و اذا وجد بين القريتين، ضمنت الاقرب
منهما،
395 (مسألة 395): اذا وجد قتيل فى زحام الناس او على
قنطرة او بئر او جسر او مصنع او فى شارع عام او جامع او فلاة
او ماشاكل ذلك، و الضابط ان لايكون ممايستند القتل فيه الى
شخص خاص او جماعة معينة او قرية معلومة فديته من بيت مال
المسلمين للنصوص الدالة على ذلك.
396 (مسألة 396): يعتبر فى اليمين ان تكون مطابقة
للدعوى، فلو ادّعى القتل العمدى و حلف على القتل الخطأى،
فلااثر له.
397 (مسألة 397): اذا ادعى ان احد هذين الشخصين قاتل،
و لكنه لايعلم به تفصيلا، فله ان يطالب كلامنهما بالبينة على عدم
كونه قاتلا، فان اقام كل منهما البينة على ذلك، فهو و ان لم تكن
لهما بينة، فعلى المدعى القسامة، و ان لم يات بها، فعليهما
القسامة، و ان نكلا ثبت الدية دون القود لأن المدعى يدّعى أن
القاتل أحدهما لاكلاهما.
398 (مسألة 398): لو ادعى القتل على اثنين بنحو الاشتراك
ولم تكن له بينة، فله ان يطالبهما بالبينة، فان اقاما البينة على عدم
صدور القتل منهما، فهو، و الافعلى المدعى الاتيان بالقسامة،
فان أتى بها على أحدهما دون الآخر، فله قتله بعد رد نصف الدّية
الى أوليائه، كما ان له العفو و أخذ نصف الدية منه، و ان اتى بها
على كليهما، فله قتلهما بعد ان يرد الى اولياء كل منهما نصف
الدية، كما ان له مطالبة الدية منهما، و ان نكل فالقسامة عليهما،
فان اتيابها سقط عنهما القصاص و الدّية و ان أتى بها أحدهما،
سقط عنه ذلك، و للولى أن يقتل الآخر بعد رد نصف ديته الى
اوليائه، و له ان يعفو عنه و يأخذ نصف الدية و ان نكلا معاً، كان
للولى قتلهما معاً بعد رد نصف دية كل منهما الى اوليائه او مطالبة
الدية منهما.
399 (مسألة 399): لو ادعى القتل على اثنين و كان فى
احدهما لوث فعلى المدعى اقامة البينة بالاضافة الى من ليس فيه
لوث، و ان لم يقم، فعلى المنكر اليمين. و اما بالاضافة الى من فيه
لوث، فالحكم فيه كما سبق.
400 (مسألة 400): اذا كان للمقتول وليان و كان احدهما
غائباً فادعى الحاضر على شخص انه القاتل و لم تكن له بينة، فان
حلف خمسين يميناً فى دعوى العمد و خمسا و عشرين فى دعوى
الخطأ ثبت حقّه، و لو حضر الغائب فان لم يدع شيئاً انحصر الحق
بالحاضر، و ان ادعى كان عليه الحلف بمقدار حصته فيما كانت
الدعوى، القتل عمداً او خطاءً وكذا الحال اذا كان احد الوليين
صغيرا و ادّعى الكبير على شخص انه القاتل، فان الصّغير اذا بلغ و
لم يدع شيئاً، كان الحق منحصرا بالكبير و ان ادعى مع اللوث كان
عليه القسامة بمقدار حصته.
401 (مسألة 401): اذا كان للقتيل وليان و ادعى احدهما
القتل على شخص، و كذبه الآخر: بان ادعى ان القاتل غيره اوانه
اقتصر على نفى القتل عنه، لم يقدح هذا فى دعوى الاول و يمكنه
اثبات حقه بالقسامة اذا لم تكن للمدعى عليه بينة على عدم كونه
قاتلا.
402 (مسألة 402):اذا مات الولى قام وارثه مقامه، و لو
مات أثناء الأيمان، كان على الوارث خمسون يميناً مستأنفة، فلا
اعتداد بالأيمان الماضية.
403 (مسألة 403): لوحلف المدعى على ان القاتل زيد، ثم
اعترف آخر بانه القاتل منفرداً، قال الشيخ فى الخلاف،: انه مخير
بين البقاء على مقتضى القسامة و بين العمل على مقتضى الاقرار،
و لو كان الاقرار بعد استيفاء الحق من المدعى عليه و لكنّه لاوجه
له، لأنّ المدّعى بحلفه على ان القاتل زيد، قد اعترف بان المقر
ليس بقاتل و انه برىء.
404 (مسألة 404): اذا حلف المدعى و استوفى حقه من
الدّية ثم قامت البينة على ان المدعى عليه كان غائبا، حين القتل
او كان مريضا أو نحو ذلك مما لايتمكن معه من القتل، بطللت
القسامة وردت الدية. وكذلك الحال فيما إذا اقتص منه فانّ ديته
تؤخذ من الحالف.
405 (مسألة 405): لو اتهم رجل بالقتل، حبس ستة ايام، فان
جاء اولياء المقتول بمايثبت به القتل، فهو و الاخلّى سبيله.
الفصل الرابع فى احكام القصاص
406 (مسألة 406): الثابت فى القتل العمدى القود دون
الدية، فليس لولى المقتول مطالبة القاتل بها الا اذا رضى بذلك و
عندئذ يسقط عنه القود و تثبت الدية، و يجوز لهما التراضى على
اقل من الدية او على اكثر منها، نعم اذا كان الاقتصاص يستدعى
الرد من الولى كما اذا قتل رجل إمرأة، كان ولى المقتول مخيراً
بين القتل و مطالبة الدية.
407 (مسألة 407): لو تعذر القصاص لهرب القاتل أو موته
او كان ممن لايمكن الاقتصاص منه لمانع خارجى، انتقل الامر
الى الدية فان كان للقاتل مال، فالدّية فى ماله، و الاّ اخذت من
الاقرب فالاقرب اليه، و ان لم يكن ادى الامام (ع) الدية من بيت
المال.
408 (مسألة 408): لو اراد اولياء المقتول القصاص من
القاتل فخلّصه قوم من أيديهم، حبس المخلّص حتى يتمكن من
القاتل فان مات القاتل او لم يقدر عليه، فالدية على المخلّص.
409 (مسألة 409): يتولى القصاص من يرث المال من
الرجال دون الزوج و من يتقرب بالام، و اما النساء فليس لهن
عفو و لاقود. هذا ماذهب اليه الشيخ خلافا للمشهور و تدل عليه
معتبرة ابى العباس البقباق و هى موهونة من وجوه: (الاول): قال
على بن الحسن بن فضال: هذا خلاف ماعليه اصحابنا.
(الثانى): ان العمدة فى حكمة القصاص هى التسلية و التشفى
و هى قد تنتقى كما اذا كان المقتول ظلماً هو الابن، و لم يكن له
الوارث الاالام، فيحترق قلبها فكانها وقعت فى قلبها النار و
لايطفئها الاّ القصاص.
(الثالث): انه لو عمل بها قد يلزم بطلان دم امرأ مسلم كما اذا
قتل الابن ظلماً و لم يكن له الوارث الاالام، و القاتل لايصالح
بالديه و سلّم نفسه للقصاص فلولم يكن للام حق القصاص، لزم
بطلان دم امرأمسلم فهذه الرواية لابد من رد علمها الى اهله.
فالأقوى هو ماذهب اليه المشهور من انه يرث القصاص من
يرث المال عد الزوج و الزوجة فعليه يكون للأم العفو كما ان لها
القصاص. نعم المتقرب بالام لايرث من الدية فليس له القصاص
بالاولوية.
410 (مسألة 410): اذا كان ولى المقتول واحداً، جازت له
المبادرة الى القصاص، و الأولى الاستيذان من الامام، و لاسيما
فى قصاص الأطراف
411 (مسألة 411): اذا كان للمقتول اولياء معدّدون فهل
يجوز لكل واحد منهم الاقتصاص من القاتل مستقلا و بدون اذن
الباقين او لا؟ فيه وجهان: الاظهر هو الاول
412 (مسألة 412): اذا قتص بعض الاولياء، فان رضى
الباقون بالقصاص فهو. و الاضمن المقتص حصتهم فان طالبوه بها
فعليه دفعها اليهم و ان عفوا فعليه دفعها الى ورثة الجانى
413 (مسألة 413): اذا كان المقتول مسلماً و لم يكن له اولياء
من المسلمين و كان له اولياء من الذميين، عرض على قرابته من
أهل بيته الاسلام، فمن اسلم فهو وليه و يدفع القاتل اليه، فان شاء
قتل و ان شاء أخذ الدّية و ان شاء عفا و ان لم يسلم منهم أحد،
فأمره الى الامام، فان شاء قتله و ان شاء اخذ الدية منه.
414 (مسألة 414): لاتجوز مثلة القاتل عند الاقتصاص و
المشهور بين الأصحاب أنه لايقتل الا بالسيف و هو الصحيح.
415 (مسألة 415): الاقتصاص حق ثابت للولى، و له ان
يتولاّه مباشرة او بتسبيب غيره مجانا أو بأجرة.
416 (مسألة 416): لوكان بعض اولياء المقتول حاضرا دون
بعض، جاز الاقتصاص مع ضمان حصة الباقى من الدية وكذلك
الحال اذا كان بعضهم صغيراً.
417 (مسألة 417): اذا كان ولى ميت صغيراً أو مجنوناً و كان
للولى ولىّ كالأب او الجد او الحاكم الشرعى، فهل لوليه
الاقتصاص من القاتل ام لا؟ الظاهر هو الاول اذا يرى المصلحة
فى ذلك فان وظيفة الولى ملاحظة مصلحة المولّى عليه من
الاقتصاص أو أخذ الدية
418 (مسألة 418): اذا كان للميت وليان، فان ادعى احدهما
ان شريكه عفا عن القصاص على مال او مجانا، لم يجز له
القصاص من القاتل حينئذ و لافرق فى ذلك بين ان يصدقه
شريكه فى ذلك اولا و لم تقبل دعواه على الشريك لانه اقرار
فى حق الغير، و اذا اقتص المدعى وجب عليه رد نصيب شريكه،
فان صدقه الشريك بالعفو مجانا أو بعوض، وجب عليه رده الى
ورثة المقتول قصاصاً.
419 (مسألة 419): اذا كان ولى المقتول محجورا عليه لفلس
او سفه، جاز له الاقتصاص من القاتل، كما جاز له العفو عنه و
يجوز أخذ الدية بالتراضى لانه ممنوع من التصرف من الاموال
الموجودة عنده لاعن كل مال.
420 (مسألة 420): لو قتل شخص و عليه دين و ليس له مال
فان أخذ أوليائه الدية من القاتل، وجب صرفها فى ديون المقتول
و اخراج وصاياه منها، و هل لهم الاقتصاص من دون ضمان ما
عليه من الدّيون؟ فيه قولان: الاظهر هو الاول لاطلاق أدلة
القصاص.
421 (مسألة 421): اذا قتل شخص و عليه دين و ليس له مال
فان كان قتله خطأ أو شبه عمد، فليس لألياء المقتول عفو القاتل او
عاقلته عن الدية الامع أداء الدّين أو ضمانه، و ان كان القتل عمداً
فلاوليائه العفو عن القصاص و الرضا بالدية و ليس لهم العفو عن
القصاص بلادية، فان فعلوا ذلك ضمنو الدّية للغرمأ نعم اذا
اقتصوا منه، لم يضمنوا شيئاً.
422 (مسألة 422): اذا قتل واحد اثنين على التعاقب او دفعة
واحدة، ثبت لاولياء كل منهما القود، فان استوفى الجميع مباشرة
او تسبيباً، فهو، و ان رضى اولياء احد المقتولين بالدية و قبل
القاتل او عفوا عن القصاص مجاناً، لم يسقط حق أولياء الآخر
فلهم الاقتصاص منه.
423 (مسألة 423): لو وكّل ولى المقتول من يستوفى
القصاص ثم عزله قبل الاستيفاء، فان كان الوكيل قد علم بانعزاله
و مع ذلك اقدم على قتله فعليه القصاص و ان لم يكن يعلم به
فلاقصاص ولادية، و اما لو عفا الموكّل القاتل و لم يعلم به الوكيل
حتى استوفى، فعليه الدية و لكن يرجع بها الى الموكل و كذا
الحال فيما اذا مات الموكل بعد التوكيل و قبل الاستيفاء
424 (مسألة 424): لايقتص من الحامل حتى تضع حملها و
لوكان حادثا بعد الجناية او كان الحمل عن زنا، و لو توقفت حياة
الطفل على ارضاعها اياه مدة، لزم تأخير القصاص الى تلك
المدة.
ولو ادعت المرأة الحمل، هل يقبل قولها ام لا؟ المشهور هو
الاول و هو الاحوط الا اذا كانت هناك امارة على كذبها او كان
احراز الحمل و عدمه ممكنا من طريق الاطباء بالطرق الحديثة
المتطورة.
425 (مسألة 425): لو قتلت المراة قصاصاً، فبانت حاملا
فلاشيئى على المقتص، نعم إن أوجب ذلك تلف الحمل، ففيه
الدّية و هى تحمل على العاقلة لأن تلف الحمل بعد و لوج الروح
يكون على العاقله و امّا قبله، فحيث أن القتل لايصدق عليه،
يكون على المقتص نفسه و ان كان المشهور ان تلفه مطلقا يحمل
على العاقلة.
426 (مسألة 426): لو قطع يد شخص، ثم قتل شخصا آخر،
فالمشهور بين الأصحاب انه تقطع يده اولا، ثم يقتل و هو
مقتضى الجمع بين الحقين و قاعدة العدل و الانصاف و لكنه
مختص بما اذا لم يكن له مال بمقدار دية اليد و الاّ يجوز
الاقتصاص منه بلااشكال فان القصاص اذا تعذر انتقل الأمر الى
بديله و هو الدية بلافرق بين قصاص النفس و قصاص الطرف. و