قد مرّ نظير ذلك فى قتل شخص اثنين.
427 (مسألة 427): اذا قطع يد رجل، ثم قتل شخصا اخر
فاقتص منه بقطع يده، و بقتله ثم سرت الجناية فى المجنى عليه،
فمات، وجبت الدّية فى مال الجانى
428 (مسألة 428): اذا قطعت يد شخص فاخذ المجنى عليه
من الجانى ديّتها و سرت الجناية فمات المجنى عليه، فهل على
الجانى تمام الدية او نصفها بدعوى ان دية اليد تقع بدلاعن
نصفها الآخر؟ وجهان: الأقوى هو الأول فان دية اليد مستندة الى
التراضى و دية النفس مستندة الى القتل بالسراية و هو الشبيه
بالعمد و هو فعل الجانى بالواسطة، فالنتيجة أن الجنايتين
مستندتان الى فعلين لاالى فعل واحد حتى تتداخل الديتان.
429 (مسألة 429): اذا قطع يد شخص ثم اقتص المجنى عليه
من الجانى فسرت الجنايتان فماتا، فقد تكون السراية فى طرف
المجنى عليه أولا، ثم فى الجانى، و اخرى تكون بالعكس، أما
الأول فالمشهور ان موت الجانى يقع قصاصاً و على الثانى يقع
هدرا
قال فى التكملة: فيه اشكال و الاظهر التفصيل بين مااذا كان
كل من الجانى و المجنى عليه قاصد اللقتل او كان الجرح ممايقتل
عادة، و بين مالم يكن كذلك فعلى الثانى تثبت فى مال الجانى.
دون الاول.
فيه أن ثبوت الدية فى مال الجانى، مخالف لقوله تعالى:
فاعتدوا عليه بمثل مااعتدى عليكم و ان الجانى لايجنى اكثر من
نفسه، فالظاهر عدم ثبوت الدية فى مال الجانى لان الاعتداء
بالمثل قد تحقق و الجانى لايجنى اكثر من نفسه، فعليه يكون
الأظهر هو ماذهب اليه المشهور
430 (مسألة 430): حق القصاص من الجانى فى قصاص
النفس انما يثبت للولى بعد موت المجنى عليه، فلوقتله قبل موته
كان قتله ظلماً و عدوانا، فيجوز لولى الجانى المقتول الاقتصاص
منه كما ان له العفو و الرضا بالدية مع التراضى.
و امّا دية المجنى عليه بعد موته، فهى فى مال الجانى اذا ثبت
الدية.
431 (مسألة 431): لوقتل شخصا مقطوع اليد، قيل ان كانت
يده قطعت فى جناية جناها او انه اخذ ديتها من قاطعها، فعلى
المقتول ان اراد الاقتصاص ان يرد دية يده اليه و الافله قتله من
غير رد و لكن الاظهر عدم الرّد مطلقا
432 (مسألة 432): لوضرب ولى الدم الجانى قصاصاً و ظن
انه مات فتركه و به رمق، ثم برىء، قيل، ليس للولى قتله حتى
يقتص هو من الولى، بمثل مافعله، و لكن الاظهران مافعله الولى
ان كان سائغاً، كما اذا ضربه بالسيف فى عنقه فظن انه قتله،
فتركه، و لكنه لم يتحقق به القصاص، جاز له ضربه ثانياً قصاصاً و
ان كان مافعله غير سائغ جاز للمضروب الاقتصاص منه بمثل
مافعله، ثم يجوز للولى قصاصه.
الفصل الخامس فى قصاص الاطراف
433 (مسألة 433): يثبت القصاص فى الاطراف بالجناية
عليها عمداً و هى تتحقق بالعمد الى فعل مايتلف به العضو عادة،
او بما يقصد به الاتلاف، و ان لم يكن مما يتحقق به الإتلاف
عادة.
434 (مسألة 434): يشترط فى جواز القصاص فيها البلوغ و
العقل و ان لايكون الجانى والد المجنى عليه و يعتبر فيه ايضاً
امران:
(الأول): التساوى فى الحرية و العبدية، فلايقتص من الحر
بالعبد.
(الثانى): التساوى فى الدين، فلايقتص من مسلم بكافر،
فلوقطع المسلم يد ذمى ـ مثلا ـ لم تقطع يده و لكن عليه دية يد
الذمى.
435 (مسألة 435): اذا جنت المرأة على الرجل، اقتص الرجل
من المرأة من دون اخذ شيئى منها، و إن جنى الرّجل على المرأة،
اقتص المرأة منه بعد ردّ التفاوت اليه، اذا بلغت دية الجناية الثلث
و الاّ فلا، فلوقطع الرّجل إصبع إمرأة، جاز لها قطع إصبعه بدون
رد شىء اليه، و لو قطع يدها، جاز لها قطع يده بعد رد نصف دية
يده اليه.
436 (مسألة 436): المشهور اعتبار التساوى فى السلامة
من الشلل فى الاقتصاص، فلاتقطع اليد الصحيحة بالشلاء و ان
بذل الجانى يده للقصاص لدعوى الاجماع على ذلك و قال فى
الجواهر: (الحكم مفروغ عنه) فالاحتياط يقتضى الاّ تقطع اليد
الصحيحة و صالحوا بالدية.
و أمّا اليد الشلاء، فتقطع باليد الصحيحة بلااشكال، الاّ ان
يحكم اهل الخبرة انها لاتنحسم، فعندئذ لايجوز قطعها و تؤخذ
الدية بلااشكال.
437 (مسألة 437): لو قطع يمين رجل، قطعت يمينه ان كانت
له يمين، و ان لم تكن له يمين، تقطع يساره على الاقوى لصدق
المماثلة عليهما عرفا عند فقد اليمين، و ان لم تكن له يسار فهل
تقطع رجله ام لا؟،المشهور هو الاول. و فيه اشكال و الاقرب
الرجوع فيه الى الدية لعدم صدق المماثلة.
438 (مسألة 438): لو قطع ايدى جماعة على التعاقب، كان
حكمه فى الاقتصاص و اخذ الدية حكم من قتل جماعة على
التعاقب على تفصيل تقدم فى قصاص النفس.
439 (مسألة 439): لو قطع اثنان يد شخص و احد، جاز له
الاقتصاص منهما بعد ردّ دية يد واحدة اليهما، و اذا اقتص من
احدهما، رد الآخر نصف دية اليد الى المقتص منه ،كما ان له
مطالبة الدية منهما من الاول.
440 (مسألة 440): يثبت القصاص فى الشجاج، الشجة
بالشجة، و يعتبر فيه التساوى طولا و عرضاً، و اما العمق فالعبرة
فيه بحصول الاسم.
441 (مسألة 441): يثبت القصاص فى الجروح فيما اذا كان
مضبوطاً بان كان القصاص بمقدار الجرح، و اما اذا كان غير
مضبوط و موجبا لتعرض النفس للهلاك او زيادة فى الجرح او
تلف العضو كالجائفة و المأمومة و الهاشمة و المنقلة و نحو ذلك،
لم يجز و ينتقل الامر فيها الى الدية الثابتة باصل الشرع او
بالحكومة.
442 (مسألة 442): يجوز الاقتصاص قبل الاند مال و ان
احتمل عدمه، و على هذا فلو اقتص من الجانى، ثم سرت الجناية
فمات المجنى عليه، كان لوليه أخذ الدية من الجانى فيما اذا لم
يكن القتل مقصوداً و لم تكن الجناية ممايقتل غالبا و الا كان له
قتل الجانى او أخذ الدية منه، فان قتله كان عليه دية جرحه.
443 (مسألة 443): كيفية القصاص من الجانى فى الجروح
ان يحفظ الجانى من الإضطراب حال الاستيفاء ثم يقاس محل
الشجة،بمقياس و يعلم طرفاه فى موضع الاقتصاص من الجانى
ثم يشرع فى الاقتصاص من احدى العلا متين الى العلامة
الأخرى بلازيادة.
444 (مسألة 444):المشهور اعتبار كون آلة القصاص من
الحديد و دليله غير ظاهر، فالظاهر عدم الاعتبار.
445 (مسألة 445): يجب تأخير القصاص فى الأطراف عن
شدة البرد او الحر، اذا كان فى معرض السراية و الاّ لم يجب.
446 (مسألة 446): اذا كانت مساحة الجراحة فى عضو
المجنى عليه تستوعب عضو الجانى و تزيد عليه لصغره، فهل
تكمل المساحة من العضو الآخر او ينتقل الامر الى الدية للمقدار
الزائد؟ الاقوى هو الأول لاطلاق قوله تعالى: و الجروح قصاص.
و كذا الحال اذا كان عضو المجنى عليه صغيراً و استوعبته
الجناية و لم تستوعب عضو الجانى، فيقتصر فى القصاص على
مقدار مساحة الجناية.
447 (مسألة 447): لو قطع عضوا من شخص كالاذن فاقتص
المجنى عليه من الجانى، ثم الصق الجانى عضوه المقطوع بمحله
فالتحم و برىء، جاز للمجنى عليه ازالته و امّا العكس فلايجوز.
448 (مسألة 448): لوقطعت اذن شخص مثلا، ثم الصقها
المجنى عليه قبل الاقتصاص من الجانى و التحمت، فهل يسقط
القصاص ام لا؟ المشهور هو الثانى و هو الاقوى.
449 (مسألة 449): لوقطع رجل أعور عين رجل صحيح،
قلعت عينه
450 (مسألة 450):لوقلع صحيح العينين العين الصحيحة من
رجل أعور خلقة او بآفة، كان المجنى عليه بالخيار بين قلع احدى
عينى الصحيح و اخذ نصف الدية منه و بين العفو و اخذ تمام
الدية. و اما لوكان اعور بجناية جان، لم يكن للمجنى عليه الا قلع
احدى عينى الصحيح، هكذا قيل و لكن الأحوط فى هذه الصورة
ايضاً ان يأخذ نصف الدية مع القصاص او تمامها مع عدمه
بالتصالح.
451 (مسألة 451): لو أذهب ضوء عين آخر دون الحدقة،
كان للمجنى عليه الاقتصاص بمثل ذلك، ان امكن و الا انتقل
الامر الى الدية، لأن حق إمرأمسلم لايذهب هدراً.
452 (مسألة 452): يثبت القصاص فى الحاجبين و اللّحية و
شعر الرأس و ماشاكل ذلك.
453 (مسألة 453): يثبت القصاص فى قطع الذكر، و لافرق
فيه بين ذكر الشاب و الشيخ و الاغلف و المختون و غير ذلك، و
المشهور انه لافرق بين الصغير و الكبير و هو الاقوى و
قوله((عليه السلام)):لاقود لمن لايقاد منه مختص بقصاص النفس،
فلايشمل قصاص الطرف.
454 (مسألة 454): ذهب جماعة الى انه لايقاد الصّحيح بذكر
العنين، و هو لايخلوعن اشكال، بل الظاهر ثبوت القصاص و عدم
الفرق بين الصحيح والمعيب.
455 (مسألة 455): يثبت القصاص فى الخصيتين، و كذا فى
احديهما فان قطعت اليمنى، اقتص من اليمنى و ان قطعت
اليسرى، فمن اليسرى.
456 (مسألة 456): يثبت القصاص فى قطع الشفرين، فان
قطعت إمرأة الشفرين من امرأة اخرى، فلها الاقتصاص منها
بالمثل، و كذلك الحال اذا قطعت إحديهما.
و امّا اذا قطعهما الرّجل، فلاقصاص و تجب عليه ديتهما كما
انها اذا قطعت ذكر الرجل فلاقصاص، و عليها الدية، قد تسأل انّ
الرّجل لو قطع فرج امرأته و امتنع من الدية و طالبت امرأته قطع
ذكره، فهل يقطع ام لا؟ الاقوى هو الثانى فانها ليست لها مطالبة
ذلك، بل لها مطالبة الدية، فاذا امتنع منها ترجع الى الحاكم
الشرعى.
457 (مسألة 457): لايعتبر التساوى بين العضو المقطوع و
العضو الجانى، فيقطع العضو الصحيح بالمجذوم و ان سقط منه
شيئى و تناثر لحمه، و الانف الشام بالعادم، و الاذن الصحيحة
بالصماء و الكبيرة بالصغيرة، و الصحيحة بالمثقوبة او المخرومة و
ماشاكل ذلك.
458 (مسألة 458): لوقطع بعض الانف، نسب المقطوع الى
اصله، و يؤخذ من الجانى بحسابه، فان كان المقطوع نصف
الأنف، قطع من ا لجانى نصفه، و ان كان أقل أو اكثر فكذلك
بالنسبة.
459 (مسألة 459): يثبت القصاص فى السن، فلوقلع سن
شخص، فله قلع سنه، و لوعادت اتفاقاً كما كانت، فهل يكون له
القصاص او الدية؟ فيه وجهان، الاقرب هو الاول.
460 (مسألة 460): لاقصاص فى سن الصبى الذى لم يثغر اذا
عادت و فيها الدية.
و ان لم تعد اصلا ففيها القصاص على المشهور، و هو الأقوى
461 (مسألة 461): لو اقتص المجنى عليه من الجانى و قلع
سنه ثم عادت، فليس له قلعها مرة اخرى
462 (مسألة 462): (المشهور اعتبار التساوى فى المحل و
الموضع فى قصاص الاسنان، و هو الأحوط.
463 (مسألة 463): لاتقلع السّن الأصلية بالزائدة، نعم لايبعد
جواز قلع الزائدة بالزائدة حتى مع تغاير المحلين، و كذلك الحال
فى الاصبع الأصلية و الزائدة.
464 (مسألة 464): كل عضو يقتص منه مع وجوده، تؤخذ
الدية بدله مع فقده، فاذا قطع من له اصبع واحدة اصبعين من
شخص قطعت الإصبع الواحدة قصاصا عن إحداهما و اخذت دية
الأخرى، وكذلك اذا قلع عين شخص، من لاعين له.
465 (مسألة 465): ذهب جماعة الى انه لوقطع كفاتامة من
ليس له أصابع أصلا او ليس له بعضها، قطعت كفّه و أخذت منه
دية الناقص، و فيه اشكال و الاقرب عدم جواز اخذ الدية.
و اما اذا كان الناقص عضو المجنى عليه، كما اذا قطعت يده
الناقصة اصبعاً واحدة او اكثر، فهل له قطع يد الجانى الكاملة ام
لا؟
فيه اقوال،: الظاهر ان له القطع من دون وجوب رد شيئى
عليه.
466 (مسألة 466): المشهور انه، لوقطع إصبع شخص و
سرت الجناية الى كفّه اتفاقاً، ثبت القصاص فى الكف، و فيه
اشكال، و الاظهر عدم ثبوته، و انما له قطع اصبع الجانى و اخذ
دية الكف منه، لمامر من ان الجناية بالسراية، اذا كانت اتفاقية
لامقصودة، من الجناية الشبيهة بالعمد لامن العمد، و الثابث فيها
الدية، دون القصاص، نعم اذا تعمّد السراية او كانت الجناية مما
تسرى و تؤدّى الى جناية اخرى عادة، فليس له القصاص فى
الإصبع و اخذ دية الكف، بل هو بالخيار بين القصاص فى تمام
الكف و بين العفو و اخذ الدّية مع التراضى، كما هو الحال فيما اذا
سرت الجناية و ادت الى الموت فان نفس هذا التفصيل موجودة
هناك.
467 (مسألة 467): لو قطع يمين شخص، فبذل الجانى شماله
فقطعها المجنى عليه جاهلا بالحال، فالظاهر سقوط القصاص
فللمجنى عليه ان يأخذ من الجانى دية اليمنى لما ورد فى صحيحة
ابن الحجاج عن على ((عليه السلام))إنى لأستحيى من ربى أن لاأدع له
يداً يستنجى بها.
و اذا كان المجنى عليه عالما بالحال و مع ذلك قطعها،
فالظاهر ان عليه القودان لم يرض بالبدلية و الاّ فلاقود لان الحق
لايتجازوها
468 (مسألة 468): لوقطع يد رجل، فمات، و ادّعى الولى
الموت بالسراية، وانكره الجانى، فالقول قول الجانى مع حلفه.
و مثله ما اذا قد الملفوف فى الكساء نصفين، فادعى الولى انه