back page Index Page next page

كان حياً و ادعى الجانى انه كان ميتاً مع احتمال صدقه عادة. لأن
على الولى اثبات حياته الى قده نصفين، واستصحاب حياته الى
زمان القد، لايجدى الاعلى القول بالاصل المثبت.
469 (مسألة 469): لوقطع اصبع شخص من يده اليمنى ـ
مثلا ـ ثم قطع تمام اليد اليمنى من شخص آخر، ثبت القصاص
عليه لكل منهما، فان اقتص الثانى الزم الاول بدية الإصبع و ان
اقتص الاول منه بقطع اصبعه، قطع الثانى يده و ليس له ان يرجع
اليه بدية الإصبع كما تقدم.
470 (مسألة 470): اذا قطع إصبع رجل عمداً، فعفى المجنى
عليه قبل الاند مال أو بعده، سقط القصاص ولادية ايضاً.
و لوقطع اصبعه خطأً أو شبيهاً بالعمد، فعفا المجنى عليه عن
الدية سقطت، و لو عفا عن الجناية، ثم سرت الى الكف سقط
القصاص فى الإصبع، و أمّا فى الكف فان كانت السراية مقصودة
من الجانى، او كانت تلك الجناية مما تؤدى الى السراية غالباً و
ان لم تكن مقصودة، ثبت القصاص فى اليد، و اما اذا كانت غير
مقصودة و كانت السراية اتفاقية، ثبتت الدية دون القصاص،
وكذلك الحال اذا سرت الى النفس.
471 (مسألة 471): لو عفى المجنى عليه عن قصاص النفس
لم يسقط و كذا لو أسقط دية النفس، لم تسقط.
472 (مسألة 472): لو اقتص من الجانى، فسرت الجناية
اتفاقاً و بغير قصد الى عضو آخر منه، او الى نفسه، فلاضمان
ولادية.
473 (مسألة 473): لايقتص من الجانى عمداً اذا التجأ الى
حرم اللّه تعالى و لكن يضيق عليه فى المطعم و المشرب حتى
يخرج فيقتص منه، و لو جنى فى الحرم جناية أقتص منه فيه و
لايلحق به حرم النبى ((صلى الله عليه وآله)) و مشاهد الائمة عليهم السلام.










"كتاب الديات"




كتاب الديات

الدية هى المال المفروض فى الجناية على النفس أو الطرف
او الجرح او نحو ذلك
474 (مسألة 474): تثبت الدية فى موارد الخطأ المحض او
الشبيه بالعمد او فيما لايكون القصاص فيه او لايمكن، و اما
ماثبت فيه القصاص بلارد شىء، فلاتثبت فيه الدية الا بالتراصى
و التصالح سواء كان فى النفس ام كان فى غيرها، و قد تقدم حكم
مايسلتزم القصاص فيه الرّد.
475 (مسألة 475): دية القتل العمدى للمسلم، مأة بعير فحل
من مسان الإبل، او مأتا بقرة او الف دينار و كل دينار يساوى
ثلاثة ارباع المثقال الصيرفى من الذهب المسكوك او ألف شاة
او عشرة آلاف درهم، و كل درهم يساوى: 6 / 12 حمصة من
الفضّة المسكوكة. فعشر دراهم تساوى خمسة مثاقيل صير فيه و
ربع المثقال، او مأتاحلّة و كل حلة ثوبان، و قيل: لابدان يكون من
ابراد اليمن و هو غير ثابت. و الأحوط ان يختار الجانى القاتل
أحد الخمسة الأولى و ان اختار الحلة يحصّل رضاء ولى الدم
بذلك
476 (مسألة 476): تستوفى دية العمد فى سنة واحدة من
مال الجانى و يتخير الجانى بين الاصناف المذكورة ،فله اختيار
اى صنف شاء و ان كان اقلها قيمة و هو عشرة آلاف درهم، و أما
الحلة فقدعرفت ان الاحوط ان يكون اختيارها برضاء ولى الدم.
477 (مسألة 477): دية شبه العمد ايضاً أحد الأمور الستة و
هى على الجانى نفسه، الا انه اذا اختار تأديتها من الابل، اعتبر أن
يكون على الأوصاف التالية: (اربعون) منها خلفة من بين ثنية الى
بازل عامها و (ثلاثون) حقة، و (ثلاثون) بنت لبون.
ثم ان الخلفة اسم للبعير من السنة السادسة الى السنة العاشرة
و حقة عبارة عن البعير الداخلة فى السنة الرابعة و بنت لبون
عبارة عماد خلت فى السنة الثالثة.
478 (مسألة 478): المشهور بين الأصحاب ان دية شبه
العمد تستوفى فى سنتين، لكن لادليل عليه، بل الظاهر انها
تستوفى فى ثلاث سنوات
479 (مسألة 479):اذا هرب القاتل فى العمد او فيما يشبه
العمد و لم يقدر عليه أو مات أخذت الدية من ماله فان لم يكن له
مال، فالدية على الاقرب فالاقرب اليه.
480 (مسألة 480): دية الخطأ المحض ايضاً احد الأمور
الستة المذكورة و هى تحمل على العاقلة.
481 (مسألة 481): يستثنى من ثبوت الدية فى القتل
الخطأى ما اذا قتل مؤمناً فى دار الحرب، معتقدا جواز قتله و انه
ليس بمؤمن فبان أنه مؤمن، فانه لاتجب الدّية حينئذ، و تجب فيه
الكفارة فقط.
482 (مسألة 482): دية القتل فى الأشهر الحرم عمداً أو خطأً
دية كاملة و ثلثها، و على القاتل متعمداً مطلقا كفارة الجمع و هى
عتق رقبة و صوم شهرين متتابعين و اطعام ستين مسكيناً و اذا
كان القتل فى الاشهر الحرم، فلابد و ان يكون الصوم فيها، فيصوم
يوم العيد ايضاً اذا صادفه، و الكفارة مرتبة اذا كان القتل خطأً
حتى اذا كان فى الأشهر الحرم على المشهور و فيه اشكال،
والاقرب ان الكفارة معينة فيما اذا وقع القتل فى الاشهر الحرم و
هى صوم شهرين متتابعين فيها.
483 (مسألة 483): هل يلحق بالقتل فى الاشهر الحرم فى
تغليظ الدية القتل فى الحرم؟ فيه قولان: الاقرب هو الثانى و ان
كان الاحوط هو الاول.
484 (مسألة 484): التغليظ هل يختص فى دية النفس فى
الاشهر الحرم او يعم دية الجناية على الاطراف ايضاً؟ الظاهر هو
الاول لعدم الدّليل على التّعميم.
485 (مسألة 485): دية المرأة الحرة المسلمة نصف دية الحر
المسلم من جميع الاجناس المتقدمة.
486 (مسألة 486): المشهور بين الأصحاب أن دية ولد
الزنا، اذا اقر بالشهادتين، دية المسلم لانّه مسلم، و قيل: ان ديته
ثمان مأة درهم لأجل مارواه ابراهيم بن عبدالحميد، و لكنه يحمل
على مااذا لم يقر بالشهادتين.
487 (مسألة 487): دية الذمى من اليهود و النصارى و
المجوس ثمان مأة درهم، و دية نسائهم نصف ديتهم و امّآ الكافر
الحربى،فلادية فى قتله كما لاقصاص فيه.
488 (مسألة 488): كل جناية لامقدر فيها شرعاً ،ففيها
الارش فيؤخذ من الجانى ان كانت الجناية عمدية أؤ شبه عمد و
الاّ فمن عاقلته و تعيين الارش بنظر الحاكم بعد رجوعه فى ذلك
الى ذوى عدل من المؤمنين.
489 (مسألة 489): لادية لمن قتله الحد او التعزير، و قيل، ان
ديته اذا كان الحد للناس من بيت مال المسلمين و لكنه ضعيف
490 (مسألة 490): اذا بان فسوق الشاهدين أو الشهود بعد
قتل المشهود عليه، فلاضمان على الحاكم، بل كانت ديته فى بيت
مال المسلمين
491 (مسألة 491): من اقتض بكرا أجنبية، فان كانت حرة
لزمه مهر نسائها. و لافرق فى ذلك بين الاقتضاض بالجماع او
بالإصبع او بغير ذلك، اما اذا كانت امة لزمه عشر قيمتها.
492 (مسألة 492): من اكره امرأةً اجنبية، فجامعها، فعليه
مهر المثل، اما اذا كانت مطاوعة، فلامهر لها سواء كانت بكراً أم
لم تكن.
493 (مسألة 493): من ادب زوجته تأديبا مشروعاً، فادى
الى موتها اتفاقاً ،قيل: انه لادية عليه كما لاقود، و لكن الظاهر
ثبوت الدّية و كذلك الحال فى الصّبى اذا ادّبه وليه تاديباً
مشروعاً، فادى الى هلاكه.
494 (مسألة 494): اذا امر شخصا بقطع عقدة فى رأسه مثلا
و لم يكن القطع يؤدّى الى الموت غالباً، فقطعها فمات، فلاقود و
لكن عليه الدية، الا اذا اخذ البرائة من الآمر ،فلادية ايضاً.
495 (مسألة 495): لوقطع عدة اعضاء شخص خطأً، فان لم
يسر القطع، فعلى الجانى دية تمام الاعضاء المقطوعة.
و إن سرى، فان كان القطع متفرقاً، فعليه دية كل عضو الا
الأخير زائدة على دية النفس، و أمّا العضو الأخير المترتب على
قطعه الموت، فتتداخل ديته فى دية النفس.
و ان كان قطعها بضربة واحدة، دخلت دية الجميع فى دية
النفس و ان شك فى السراية، فهل لولى المجنى عليه مطالبة
الجانى بدية الاعضاء المقطوعة، ام ليس له الادية النفس؟
قولان:الاظهر هو الأول

فصل فى موجبات الضمان

و هى امران: المباشرة و التسبيب
496 (مسألة 496): من قتل نفساً من دون قصد اليه و لا الى
فعل يترتب عليه القتل عادة كما رمى هدفاً فأصاب انساناً او
ضرب صبيا مثلا تأديبا فمات اتفاقاً او نحو ذلك، ففيه الدية دون
القصاص.
497 (مسألة 497): يضمن الطبيب ما يتلف بعلاجه مباشرة
اذا عالج المجنون أو الصّبى بدون إذن وليه او عالج بالغاً عاقلا،
بدون اذنه، و كذلك مع الإذن اذا قصر، و اما اذا اذن له المريض
فى علاجه و لم يقصر و لكنه آل الى التلف إتفاقاً، فهل عليه
ضمان أم لا؟ قولان: الاقرب هو الأول. و كذلك الحال اذا عالج
حيواناً، باذن صاحبه و آل الى التلف.
هذا اذا لم يأخذ الطبيب البرائة من المريض او وليه أو صاحب
الدابة، و أما اذا اخذها فلاضمان عليه
498 (مسألة 498): اذا انقلب النائم غير الظئر، فاتلف نفساً او
طرفا منها، قال جماعة: إن الدية فى ماله، و قال جماعة اخرى انها
على عاقلته و قيل: إن الدية منتفية رأساً، و الاظهر هو الأول فان
القتل نشأمن عدم الاحتياط و عدم ارتكاز التنبة، فالقتل داخل
فى شبه العمد فتكون الدية فى ماله لانه لايبطل دم امرأمسلم و
عدم سقوط الدية عن الظئر يؤيد ذلك.
499 (مسألة 499): لواتلف الظئر: (المرضعة لولد غيرها)
طفلا و هى نائمة بانقلابها عليه او حركتها ،فان كانت انما ظايرت
طلبا للعز والفخر ،فالدية فى مالها و ان كانت مظايرتها للفقر،
فالدية على عاقلتها، للنص.
500 (مسألة 500): اذا اعنف الرّجل بزوجته جماعاً او ضمّها
اليه بعنف فماتت الزوجة، فلاقود و لكن يضمن الدية فى ماله، و
كذلك الحال فى الزوجة اذا اعنفت بزوجها فمات.
501 (مسألة 501): من حمل متاعاً على رأسه، فاصاب
انسانا، فعليه ديته فى ماله، و يضمن المال، اذا تلف على المشهور
و فيه اشكال و الاقرب أن الدّية على العاقلة ،و لاضمان عليه فى
تلف المال اذا كان مأمونا غير مفرط.
502 (مسألة 502): من صاح على أحد، فمات، فان كان قصد
ذلك او كانت الصيحة فى محل يترتب عليه الموت عادة، و كان
الصّائح يعلم بذلك، فعليه القود و الاّ فعليه الدّية هذا فيما اذا علم
استناد الموت اليها و الاّ فلاشىء عليه. و مثله ما لو شهر سلاحه
فى وجه انسان فمات.
503 (مسألة 503): لوصدم شخصا عمدا غير قاصد لقتله و لم
تكن الصدمة ممايترتب عليه الموت غالباً، فاتفق موته ،فديته فى
مال الصادم، و اما اذا مات الصادم، فدمه هدر. و كذا اذا كان
الصادم المقتول غير قاصد للصدم وكان المصدوم واقفا فى ملكه
او نحوه مما لايكون فيه تفريط من قبله، و اما اذا كان واقفا فى
مكان لايسوغ له الوقوف فيه، كما اذا وقف فى طريق المسلمين و
كان ضيقا، فصدمه انسان من غير قصد، فمات، كان ضمانه على
المصدوم.
504 (مسألة 504): لو اصطدم حرّان بالغان عاقلان، قاصدان
ذلك، فماتا اتفاقاً، ضمن كل منهما نصف دية الآخر. و لافرق فى
ذلك بين كونهما مقبلين او مدبرين او مختلفين، نعم اذا كان
أحدهما أو كلاهما أعمى، فجنايته على عاقلته.
505 (مسألة 505):لو تصادم السيارتان فمات السائقان و
كان التقصير من كليهما، ضمن كل منهما نصف دية الآخر، و ان
كان المقصر أحدهما كان دمه هدراً و ضمن دية الآخر، و هذا
التفصيل يجرى فى غير السيارة من المراكب كالسّفينة و الفرس و
غيرها.
506 (مسألة 506): اذا اصطدم الصبيان راكبان بانفسهما او
باذن وليهما اذنا سائغا، فماتا، فعلى عاقلة كل منهما نصف دية
الآخر.
507 (مسألة 507): اذا انقلبت السّيارة مثلا او انكسرت او
انكسر بعض اجزائها و مات من المسافرين بعضهم اوكلهم
فلذلك حالات:
الأولى أن يكون الانقلاب أو الكسر مستندا الى تقصير
السائق و تسامحه، كسرعتها اكثر من المتعارف و المعتاد او انه
فى حالة النعس من جهة التعب و عدم النوم بحيث تفقد سيطرته،
على قيادة السيارة او فى حالة لايتمكن فى تلك الحالة من
السيطرة التامة ففى تمام هذه الحالات تكون الدية عليه لان
القتل مستند الى تقصيره.فيكون القتل داخلا فى شبه العمد.
الثانية ان لايكون ذلك مستندا الى تقصيره و تسامحه، فانه
يسوق السيارة بسرعة معتادة و متعارفة من ناحية و متأكدة
بالفحص و البحث بعدم نقص فنى فيها من ناحية اخرى و لكنه
يرى فجأة ان شخصا القى نفسه أمام السيارة فى حال سيرها و هو
لايتمكن بأى حال من ايقافها او انحرافها لانقاذ نفسه فليس امامه
الاّ سحقه بسيارته ،ففى هذه الحالة يكون موته مستندا الى
تقصيره لاالى تقصير السائق، فيكون دمه هدرا و لاشىء على
السائق.
الثالثة نفس الحالة الثانية، و لكن من ظهر أمام السيارة فى
حال سيرها غير شاعر كالحيوان و المجنون و الصّبى الغير المميز
ففى هذه الحالة اذا سحقته السيارة فهل تكون ديته على السائق
او على عاقلته اولادية له اصلا؟ الظاهر هو الثانى، فان هذ القتل

back page Index Page next page