back page Index Page next page

لايقصر عمن رمى الى الصيد ولم يصبه و اصاب انسانا فقتله
فكما ان دية المقتول هناك على العاقلة فكذا لمقام.
و دعوى ان السائق لاتقصير له فى المقام فلهذا كان الاظهر
عدم ضمان السائق، صحيحة الا انها تنفى الضمان عن السائق
نفسه و لاتنفى عن عاقلته، فان فى موارد قتل الخطأ محضاً،
لايكون القاتل مقصراً، أصلا و مع ذلك تكون الدّية على عاقلته.
508 (مسألة 508): اذا اصطدمت امرأتان احداهما حامل و
الاخرى غير حامل، فماتتا سقطت ديتهما، و اذا قتل الجنين، فعلى
كل منهما نصف ديته، اذا كانتا قاصدتين للاصطدام و عالمتين
بالحمل فان قتله شبيه عمد، و الا فالقتل خطأ محض، فالدية على
عاقلتهما، و من ذلك يظهر مااذا كانت كلتاهما حاملا و مات
جنينهما.
509 (مسألة 509): اذا رمى الى طرف قد يمر فيه انسان
فاصاب عابراً إتفاقاً، فالدية على عاقلة الرامى، و ان كان الرامى
قد أخبر من يريد العبور بالحال و حذّره و عبر، و الرّامى جاهل
بالحال فأصابه الرّمى، فقتله، لم يكن عليه شىء و لواصطحب
العابر صبياً فاصابه الرمى، فمات، فهل فيه دية على العابر أو
الرّامى او على عاقلته؟ فيه خلاف والاقرب هو التفصيل، فمن
كان منهما عالما بالحال فعليه نصف الدية، و من كان جاهلا بها
فعلى عاقلته كذلك.
510 (مسألة 510): إذا أخطأ الختّان، فقطع حشفة غلام،
ضمن لانه داخل فى الجرح الشبيه بالعمد.
511 (مسألة 511): من سقط من شاهق على شخص معيّن
اختياراً فقتله، فان كان قاصدا قتله، أو كان السقوط ممايقتل
غالباً، فعليه القود، و الاّ فعليه الدية، و ان قصد السقوط على
غيره، و لكن سقط عليه خطأً فالدّية على عاقلته.
512 (مسألة 512): اذا سقط من شاهق على شخص بغير
اختياره كما لو القته الرّيح الشديدة او زلت قدمه، فسقط، فمات
الشخص، فالظّاهر أنه لادية عليه و لاعلى عاقلته، كما لاقصاص،
عليه. و الفرق بينه و بين الخطأ المحض هو أن قتل الغير لايستند
اليه هنا بوجه فانّ الريح أطارته بلااختيار أصلا، فوقع على الغير
و اما فى الخطأ المحض فالرمى مثلا صادر منه باختياره ولم
يصب الهدف و أصاب غيره فقتله. هذا مضافا الى النص.
513 (مسألة 513): لو دفع شخصاً، على آخر، فان اصاب
المدفوع شىء، فهو على الدّافع بلااشكال، و اما اذا مات المدفوع
عليه، فالدية على المدفوع و هو يرجع الى الدافع للنص.
514 (مسألة 514): لوحملت جارية جارية أخرى، فنخستها
جارية ثالثة، فقمصت الجارية المركوبة قهراً و بلااختيار،
فصرعت الراكبة، فماتت، فالدية على الناخسة دون المنخوسة.

فروع

الاوّل من دعا غيره ليلا فاخرجه من منزله، فهوله ضامن حتى
يرجع الى منزله، فان فقد ولم يعرف حاله ،فعليه ديته،
نعم ان ادعى اهل الرجل القتل على الداعى المخرج، فقد تقدم
حكمه فى ضمن مسائل الدعاوى.
الثانى ان الظئر اذا جائت بالولد، فانكره أهله، صدقت مالم
يثبت كذبها، لأنها مأمونة، فان علم كذبها ،وجب عليها احضار
الولد، و المشهور ان عليها الدية مع عدم احضارها الولد، و لكن
وجهه غير ظاهر، لأنّ الدية مترتبة على القتل و هو غير معلوم، و
لو ادعت الظئران الولد قد مات، صدّقت
الثالث: لو استأجرت الظئر امرأة اخرى و دفعت الولد اليها بغير
اذن أهله، فجهل خبره و لم تأت بالولد، فعليها دية كاملة كما
وردت فى النص.


فروع التسبيب

515 (مسألة 515): اذا ادخلت المرأة اجنبيا بيت زوجها فجاء
الزوج، فقتل الرجل، فهل تضمن المرأة ديته؟ فيه وجهان، و
الأقرب عدم الضمان لان الضمان بحاجة الى دليل و لادليل عليه
بعد ما لم يكن القتل مستندا اليها.
516 (مسألة 516): لو وضع حجرا فى ملكه، لم يضمن دية
العاثر به اتفاقاً و لو وضعه فى ملك غيره او فى طريق مسلوك و
عثر به شخص فمات، او جرح ضمن ديته، و كذلك لونصب
سكيناً او حفر بئراً فى ملك غيره او فى طريق المسلمين، فوقع
عليه او فيها شخص، فجرح او مات، ضمن ديته، هذا اذا كان
العابر جاهلا بالحال و امّا اذا كان عالما بها، فلاضمان له.
517 (مسألة 517): لو حفر فى طريق المسلمين مافيه مصلحة
العابرين كالبئر، فاتفق وقوع شخص فيه، فمات، قيل: لايضمن
الحافر و هو قريب. لأن موضوع الضمان هو الاضرار كما فى
النص.
518 (مسألة 518): لوكان يعلم الصّبى السباحة، فغرق الصبى
اتفاقاً، ضمن المعلّم،لوكان الغرق مستندا الى فعله أو تفريطه وكذا
الحال اذا كان بالغارشيداً و قد تقدم حكم التبرى عن الضمان
519 (مسألة 519): اذا اشترك جماعة فى قتل واحد منهم
خطأً، كما اذا اشتركوا فى هدم حائط، مثلا، فوقع على أحدهم،
فمات سقط من الدية بقدر حصة المقتول، و الباقى منها على
عاقلة الباقين
فاذا كان الاشتراك بين اثنين، سقط نصف الدية و اذا كان بين
ثلاثة سقط ثلث الدية و ثلثان منها على عاقلة الباقيين و هكذا.
520 (مسألة 520): لو اراد اصلاح السفينة حال سيرها،
فغرقت بفعله، كمالو أسمر مسماراً فقلع لوحة، او اراد ردم موضع
فانهتك او غير ذلك، ضمن مايتلف فيها من مال لغيره او نفس،
أما الاول فلاستناد اتلافه اليه، و اما الثانى فلأن قتل النفس فى
المسألة داخل فى القتل الشبيه بالعمد. و هل يفرق فى ذلك بين
تلف المصلح للسفينة و عدمه ام لا؟ الظاهر هو الثانى ففى فرض
تلفه يكون اداء الضمان و الدية من تركته.
521 (مسألة 521): لايضمن مالك الجدار مايتلف من
انسان او حيوان بوقوع جداره عليه لاجل العاصفة او الزلزلة مثلا،
اذا كان بناه فى ملكه و لم يكن مائلا فى معرض الانهيار
نعم اذا كان مائلا فى معرض الانهيار و تمكن من إصلاحه ولم
يصلحه، فوقع على عابر فمات، ضمنه و اما مع الجهل او عدم
التمكن من الإصلاح لضيق الوقت، فلايكون ضامناً.
522 (مسألة 522): يجوز نصب الميازيب وتوجيهها نحو
الطرق النافذة، فلووقعت على انسان او حيوان، فتلف، لم يضمن،
نعم اذا كانت فى معرض الانهيار مع علم المالك بالحال و تمكنه
من الازالة او الاصلاح ضمن و فى حكم ذلك اخراج الرواشن و
الاجنحة.
523 (مسألة 523):لوأجج ناراً فى ملكه، فسرت الى ملك
غيره اتفاقاً لم يضمن، الاّ اذا كانت فى معرض السراية، كما لو
كانت كثيرة او كانت الريح عاصفة فانه يضمن. و لو أجّجها فى
ملك غيره بدون اذنه ضمن مايتلف بسببها من الاموال و
الانفس، و لوكان قاصدا اتلاف النفس، أو كان التأجيج فيما
يترتب عليه ذلك عادة و ان لم يكن المقصود اتلافها و لم يكن
الشخص التالف متمكناً من الفرار و التخلص، ثبت عليه القود.
524 (مسألة 524): لو القى قشر بطيخ أو موز و نحوه فى
الطريق او أسال الماء فيه، فزلق به انسان، فتلف او كسرت رجله
مثلا، ضمن، لانه يضر بالمارة و قد مرأن الاضرار بها فى طريق
المسلمين موجب للضمان.
525 (مسألة 525): لووضع اناء على حائط وكان فى معرض
السقوط، فسقط، فتلف به انسان او حيوان، ضمن و ان لم يكن
كذلك و سقط إتفاقاً لعارض، لم يضمن
526 (مسألة 526): يجب على صاحب الدابة حفظ دابته
الصائلة كالبعير المغتلم و الكلب العقور، فلو اهملهما وجنيا على
شخص، ضمن جنايتهما، نعم لوجهل المالك بالحال او علم و لكنه
لم يفرّط، فلاضمان عليه، و لو جنى على صائلة، فان كان دفاعاً
عن نفسه او ماله، لم يضمن و الاّ ضمن و ان كانت جنايته، انتقاماً
من جنايتها على نفس محترمة او مال.
527 (مسألة 527): اذا كان حفظ الزرع على صاحبه فى
النهار كما جرت العادة به، فلاضمان فيما افسدته البهائم فيه، نعم
اذا افسدته ليلا، فعلى صاحبها الضمان.
528 (مسألة 528): لوهجمت دابة على أخرى، فجنت الداخلة
ضمن صاحبها جنايتها اذا فرط فى حفظها، والاّ فلا، و لوجنت بها
المدخولة، كانت هدراً، لعدم صدق أن صاحبها قد فرط فى ذلك.
529 (مسألة 529): اذا دخل دار قوم فعقره كلبهم، ضمنوا
جنايته ان كان الدخول باذنهم، و الا فلاضمان عليهم، و اذ اعقر
الكلب انساناً خارج الدار، فان كان العقر فى النهار ضمن صاحبه،
و ان كان فى اللّيل فلاضمان.
530 (مسألة 530): اذا اتلفت الهرة المملوكة مال احد، فهل
يضمن مالكها؟ قال الشيخ: نعم بالتفريط مع الضراوة، و الاظهر
عدم الضمان مطلقا. لعدم جريان السيرة على تقييد الهرة بل
السيرة قائمة على حفظ المال و الاطعمة منها.
531 (مسألة 531): يضمن قائد الدابة و راكبها ماتجنيه
بيديها و كذلك ماتجنيه برجليها ان كانت الجناية مستندة اليهما
بان كانت بتفريط منهما، و الاّ فلاضمان، كما انهما لايضمنان
ماضربته الدّابة بحافرها الا اذا عبث بها احد، فيضمن العابث
جنايتها. و أمّا السائق فيضمن ماتجنيه الدابة برجلها. و امّا
ماتجنيه بيدها، فيضمن اذا كانت الجناية مستندة اليه بتفريطه، و
الاّ فلا.
532 (مسألة 532): المشهور أن من وقف بدابته، فعليه
ضمان ماتصيبه بيدها و رجلها، و هو الأقرب، فان حفظها عن
الجناية فى حال الوقوف عليه، بلافرق بين اليدين و الرجلين و
الرأس و ماورد من التفصيل بين اليدين و الرجلين فى الضمان
فى حال المشى لايشمل الواقف و النص المعمول به بين
الأصحاب يؤكد ماذكرناه.
533 (مسألة 533): لوركب الدابة رديفان فوطأت شخصا،
فمات او جرح، فالضمان عليهما بالسوية للنّص.
534 (مسألة 534): اذا القت الدابة راكبها، فمات او جرح،
فلاضمان على مالكها، نعم لوكان القائها له مستندا الى تنفيرها،
ضمن المنفّر، مالكا كان أو غيره.
535 (مسألة 535): لو شهر سلاحه فى وجه انسان، ففرّو القى
نفسه فى بئر او من شاهق خوفاً فمات فالضمان عليه، اذلولا
الاخافة، لما القا نفسه ابداً، فاسناد الفعل الى المخيف اولى
و كذلك الحال اذا اضطره الى مضيق مسير للسبع فافترسه و
ماشاكل ذلك، فان الموت فى كل هذه الموارد مستند عرفا الى
الاخافة
536 (مسألة 536): لو اركب صبيا بدون اذن الولى على دابة
و كان فى معرض السقوط، فوقع و مات، ضمن ديته ،و لو اركب
صبيين كذلك، فتصادما فتلفا، ضمن ديتهما تماماً ان كان المركب
واحدا، وان كان اثنين فعلى كل واحد منهما نصف دية كل واحد
منهما، و ان كانوا ثلاثة، فعلى كل منهم ثلث دية كل منهما و
كذلك الحال، اذا اركبهما وليهما مع وجود المفسدة فيه.

فروع تزاحم الموجبات

537 (مسألة 537): اذا كان احد شخصين مباشرا للقتل و
الآخر سبباً له، ضمن المباشر، كما اذا حفر بئراً فى غير ملكه و دفع
الآخر ثالثا اليها، فسقط فيها و مات ،فالضمان على الدافع اذا كان
عالماً، و اما اذا كان جاهلا، فالمشهور ان الضمان على الحافر، و
هو صحيح اذا كان حفر البئر فى الطريق و معبر الناس و اما اذا لم
يكن كذلك، فهو داخل فى قتل الخطأ فتكون الدية على عاقلة
الدافع
538 (مسألة 538): اذا أمسك شخصاً و ذبحه الآخر، فالقاتل
هو الذابح كما تقدم، و اذا وضع حجرا، مثلا ،فى كفة المنجنق و
جذبه الآخر، فأصاب شخصاً، فمات او جرح، فالضمان على
الجاذب دون الواضع.
539 (مسألة 539): لو حفر بئراً فى ملكه و غطّاها و دعا
غيره، فسقط فيها، فان كانت البئر فى معرض السقوط، كما اذا
كانت فى ممرّ الدار و كان قاصدا للقتل او كان السقوط فيها
ممايقتل غالباً ثبت القود، و ان لم يكن قاصد اللقتل، و لاالسقوط
ممايقتل غالباً فعليه الدية ،و ان لم تكن فى معرض السقوط، اتفق
سقوطه فيها و مات، لم يضمن لعدم استناد القتل اليه.
540 (مسألة 540): اذا حفر بئرا فى الطّريق عدوانا، فسقط
شخصان فيها، فهلك كل واحد منهما بسقوط الآخر فيها،
فالضمان على الحافر.
541 (مسألة 541): لو قال لآخر: الق متاعك فى البحر لتسلم
السفينة من الغرق و الخطر، و كانت هناك قرينة على المجانية و
عدم ضمان الآمر، فالقاه المأمور، فلاضمان على الآمر، و لو أمر
به و قال: علىّ ضمانه، ضمن، اذا كان الالقاء لدفع الخوف و نحوه
من الدّواعى العقلائية. و اما اذالم يكن ذلك و مع هذا قال: الق
متاعك فى البحر و علىّ ضمانه، فالمشهور انه لاضمان عليه، بل
ادعى عليه الاجماع، و فيه اشكال و الاقرب هوالضمان.
542 (مسألة 542): لو امر شخصا بالقاء متاعه فى البحر و
قال: علىّ و على الركاب ضمانه، فان قال ذلك من قبلهم بتخيل
أنهم راضون به، و لكنهم بعد ذلك اظهروا عدم الرضا به ضمن
الآمر بقدر حصته دون تمام المال.
نعم اذا قال: ان لم يرضوابه فعلىّ ضمان الكل، يكون ضامنا له
ان لم يقبلو الركاب.
543 (مسألة 543): اذا وقع من شاهق أو فى بئر او ماشاكل
ذلك، فتعلّق بآخر، ضمن ديته و اذا تعلّق الثانى بالثالث ، ضمن

back page Index Page next page