كل من الاول و الثانى نصف دية الثالث و اذا تعلّق الثالث بالرّابع،
ضمن كل من الثلاثة ثلث دية الرابع، و اذا تعلق الرابع بالخامس،
ضمن كل من الاربعة ربع دية الخامس و هكذا، هذاكله فيما اذا
علم بتعلق المجذوب بالآخر، و الافالقتل بالاضافة اليه خطأ
محض، و الدية فيه على العاقلة.
نعم يستثنى من ذلك مااذا وقع فى زبية الأسد، فتعلق بالآخر
و تعلق الثانى بالثالث و الثالث بالرابع، فقتلهم الاسد ضمن اهل
الأول ثلث دية الثانى و الثانى ثلثى دية الثالث و الثالث تمام دية
الرابع. و هذالحكم بما أنه منصوص يؤخذ به فى خصوص مورده
و لايمكن التعدى عنه لأنه على خلاف القاعدة.
544 (مسألة 544): لو جذب غيره الى بئر مثلا ـ فسقط
المجذوب فمات الجاذب بسقوطه عليه، فدمه هدر، و لومات
المجذوب فقط، ضمنه الجاذب، فان كان قاصد القتله، او كان
عمله مما يودى الى القتل عادة، فعليه القود، و الاّ فعليه الدية، و
اذا مات كلاهما معاً فدم الجاذب هدر، و دية المجذوب فى مال
الجاذب.
545 (مسألة 545): لو سقط شخص فى بئر ـ مثلا ـ فجذب
شخصاً ثانياً و الثانى شخصاً ثالثاً، فسقطوا فيها جميعاً، فماتوا
بسقوط كل منهم على الآخر، فعلى الاول ثلاثة ارباع دية الثانى و
على الثانى ربع دية الاول و على كل واحد من الأول و الثانى
نصف دية الثالث و لاشيئى على الثالث و من ذلك يظهر الحال
فيما اذا جذب الثالث رابعاً و هكذا.
ديات الأعضاء و فيها فصول:
الفصل الاول فى دية القطع
546 (مسألة 546): فى قطع كل عضو من أعضاء الانسان أو
مابحكمه الدّية و هى على قسمين:
(الأول): ماليس فيه مقدار خاص فى الشرع
(الثانى): مافيه مقدار كذلك
أما الأول: فالمشهور فيه الارش و يسمّى بالحكومة، و هو ان
يفرض الحر مملوكاً، فيقوم صحيحا مرة و غير صحيح أخرى و
يؤخذ مابه التفاوت بينهما، اذا كانت الجناية موجبة للتفاوت، و
أمّا اذالم توجبه، فالأمر بيد الحاكم، فله أن يأخذ من الجانى
مايرى فيه مصلحة و فيه اشكال و الاظهر ان له ذلك مطلقا، حتى
فيما اذا كانت الجناية موجبة للتفاوت
اما الثانى فهو فى ستة عشر موضعاً.
الاول: الشعر
547 (مسألة 547): فى ازالة شعر رأس الرجل و اذهابه،
اذالم ينبت الدّية كاملة و ان نبت ففيها الحكومة، و فى شعر المرأة
اذاحلق فان نبت ففيه مهر نسائها و ان لم ينبت ابدا ففيه الدية
الكاملة و فى شعر الحاجب اذا ذهب كله، فديته نصف دية العين
مأتان و خمسون دينارا، و اذا ذهب بعضه فعلى حساب ذلك و
فى اللحية اذا حلقت فان نبتت ففيه ثلث الدية و ان لم تنبت ففيه
الدية كاملة.
الثانى: العينان
و فيهما الدية كاملة و كل منهما نصف الدّية و لافرق فى ذلك
بين العين الصّحيحة و العمشاء و الحولاء و الجاحظة (حدقة
برآمده)
و المشهور أن فى الأجفان الأربعة: الدية كاملة، و فيه إشكال
و الاقرب العدم بل ان فى الجفن الأعلى ثلث دية العين و هومأة و
ستة و ستون ديناراً و ثلثا دينار، و فى ا لجفن الأسفل نصف دية
العين و هو مأتان و خمسون ديناراً.
و اما الأهداب، فلاتقدير فيها شرعاً، كما انه ليس فيها شى اذا
انضمت الى الأجفان، و فيها الحكومة اذا انفردت.
548 (مسألة 548): لو قلعت الأجفان مع العينين، لم تتداخل
ديتا هما.
549 (مسألة 549): اذا قلع العين الصّحيحة من الأعور، ففيه
الدية كاملة. و المشهور قيدوا ذلك بما اذا كان العور خلقة او
بآفة سماوية، و اما اذا كان بجناية، فعليه نصف الدية، و فيه
اشكال، و الاقرب عدم الفرق، كما انه لافرق اذا كان العور
بالجناية بين مااذ أخذ الاعور ديتها من الجانى و بين مااذالم
يأخذها، و فى خسف العين العوراء، ثلث الدية. من دون فرق بين
كونه أصليا او عارضياً، و كذلك الحال فى قطع كل عضو
مشلول، فان الديه فيه ثلث دية الصحيح.
550 (مسألة 550): لو قلع عين شخص و ادعى أنها كانت
قائمة لاتبصر، و إدّعى المجنى عليه أنها كانت صحيحة، ففيه
قولان و الأظهر: ان القول قول المجنى عليه مع يمينه لأصالة
الصّحة و كذلك الحال فيما اذا كان الاختلاف بينهما فى سائر
الاعضاء من هذه الناحية.
الثالث: الأنف
551 (مسألة 551): اذا قطع مارن الانف او أستؤصل، ففيه
الدية كاملة و فى قطع روثته نصف الدية
552 (مسألة 552): فى دية قطع إحدى المنخرين، خلاف،
قيل انها نصف الدية و قيل ربع الدية، و الصّحيح انها ثلث الدية.
الرابع: الاذنان
و فيهما الدّية كاملة و فى احديهما نصف الدية ،و فى بعضها
بحساب ذلك و فى شحمة الاذن ثلث ديتها.
الخامس: الشفتان
و فيهما الدية كاملة و فى كل منهما نصف الدية على الاظهر. و
ماقطع منهما فبحسابهما.
السادس: اللّسان
و فى استيصال اللسان الصحيح، الدية كاملة، و فى قطع لسان
الأخرس، ثلث الدية، و فيما قطع من لسانه، فبحسابه مساحة، و
أما فى اللّسان الصّحيح، فيحاسب بحروف المعجم، و يعطى الدية
بحساب مالايفصح منها.
553 (مسألة 553): المشهور بين الأصحاب ان حروف
المعجم، ثمانية و عشرون حرفاً، و فيه اشكال و الاظهر انها تسعة
و عشرون حرفاً.
554 (مسألة 554): لااعتبار بالمساحة فى المقدار المقطوع
من اللسان الصحيح، فيما اذا أوجب ذهاب المنفعة لماعرفت من
ان العبرة فيه بحروف المعجم، فلوقطع ربع لسانه، و ذهب نصف
كلامه، ففيه نصف الدية، و لو قطع نصفه و ذهب ربع كلامه، ففيه
ربع الدية كل ذلك على الأظهر.
555 (مسألة 555): لوجنى على شخص، فذهب بعض كلامه
بقطع بعض لسانه أو بغير ذلك، فأخذ الدية، ثم عاد كلامه، قيل:
تستعاد الدية، و لكن الصّحيح هو التفصيل بين مااذا كان العود
كاشفاً عن ان ذهابه كان عارضياً و لم يذهب حقيقة، و بين مااذا
ذهب حقيقة و واقعاً، فعلى الاول تستعاد الدية، و على الثانى
لاتستعاد لان العود هبة جديدة من اللّه تعالى.
556 (مسألة 556): لوكان اللّسان ذاطرفين كالمشقوق، فقطع
أحدهما دون الآخر، كان الاعتبار بالحروف، فان نطق بالجميع،
فلادية مقدرة و فيه الحكومة، و إن نطق ببعضها دون بعض،
أخذت الدية بنسبة ماذهب منها.
557 (مسألة 557):فى قطع لسان الطّفل، الدّية كاملة، و اما
اذا بلغ حداً، ينطق مثله و هو لم ينطق، فان علم أو اطمأن بأنه
أخرس، ففيه ثلث الدّية، و الاّ فالدّية كاملة.
السابع: الاسنان
و فيها الدّية كاملة، و تقسم الدية على ثمانية و عشرين سناً،
ست عشرة فى مواخير الفم، و اثنتى عشرة فى مقاديمه و دية كل
سن من المقاديم اذا كسرت حتى تذهب، خمسون ديناراً فيكون
المجموع ،ستمأة دينار، و دية كل سن من المواخير اذا كسرت
حتى تذهب على النصف من دية المقاديم خمسة و عشرون
دينارا، فيكون ذلك أربعمأة دينار والمجموع الف دينار،
فمانقص فلادية له و كذلك مازاد عليها و فيه الحكومة اذا قلع
منفرداً.
558 (مسألة 558): اذا ضربت السّن انتظر بها سنة واحدة
فان وقعت، غرم الضارب ديتها، و ان لم تقع و اسودّت غرم ثلثى
ديتها، و فى سقوطها بعد الاسوداد، ثلث ديتها على المشهور و
الاحوط هو التصالح بين الجانى و المجنى عليه بالثلث او الربع.
559 (مسألة 559): لافرق فى ثبوت الدية بين قلع السن من
اصلها الثابت فى اللّثة و بين كسرها منها، و اما اذا كسرها أحد من
اللّثة و قلعها منها آخر، فعلى الاول ديتها و على الثانى الحكومة
لانه لامقدر له شرعاً.
560 (مسألة 560): المشهور بين الأصحاب انه لوقلع سن
الصغير او كسرت تماماً، ينتظر بها سنة، فان نبتت، لزم الأرش و
الاّ ففيها الدّية و لكن دليله غير ظاهر، فلايبعد ثبوت الدية مطلقا،
لاطلاق النص.
561 (مسألة 561): لوزرع الإنسان فى موضع السّنّ
المقلوعة عظماً فثبت فيه، ثم قلعه قالع، فلادية فيه، لكن فيه
الحكومة.
الثامن: اللحيان
و هما العظمان اللّذان يلتقيان فى الذقن و يتصل طرفاهما
بالأذن من جانبى الوجه و عليهما نبات الاسنان و فيهما الدية
كاملة، و فى كل واحد منهما نصف الدية، هذا فيما اذا قلعا
منفردين عن الأسنان، ولوقلعا مع الاسنان، ففى كل منهما ديته.
التّاسع: اليدان
و فيهما الدّية كاملة، و فى كل واحد منهما نصف الدّية و
لاحكم للأصابع، مع قطع اليد.
562 (مسألة 562): لاريب فى ثبوت الدية بقطع اليد من
الزند و اما اذا قطع معها مقدار من الزند، ففيه خلاف و المشهور
بين الأصحاب: أنّ فيه دية قطع اليد و الارش لقطع الزائد، و فيه
اشكال، بل لايبعد الاقتصار فيه على الدية فقط.
563 (مسألة 563):اذا كان لشخص يدان على زند احداهما
أصلية و الاخرى زائدة، فان قطعت اليد الأصلية، ففيها، خمسمأة
دينار، و ان قطعت اليد الزائدة قيل: ان ديتها ثلث دية اليد، و هو
لايخلوعن اشكال، و الاقرب أن المرجع فيه هو الحكومة.
564 (مسألة 564):لواشتبهت اليد الأصلية بالزائدة و لم
يمكن تمييز احداهما عن الأخرى لتساويهما فى البطش و القوة و
غيرهما من الجهات، فان قطعتا معاً، ففيه الدية الواحدة الكاملة و
الحكومة، و ان قطعت احداهما دون الاخرى، ففيه الحكومة مالم
تزد على دية اليد الكاملة.
565 (مسألة 565): قد عرفت ان فى قطع يد واحدة نصف
الدية و لافرق فى ذلك بين اليد الكاملة و الناقصة كما اذا لم يكن
الكف لها. او لاذراع لها.
العاشر: الأصابع
566 (مسألة 566): المشهور ان فى قطع كل واحد من أصابع
اليدين أو الرّجلين عشر الدية، و عن جماعة ان فى قطع الابهام
ثلث دية اليد أو الرّجل و فى كل واحد من الأربعة البواقى سدس
دية اليد أو الرّجل، و هو الصّحيح.
567 (مسألة 567): دية كل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل
ماعد الابهام فان ديتها مقسومة على أنملتين، فاذا قطع المفصل
الأوسط من الأصابع الأربع، فديتها خمسة و خمسون ديناراً و
ثلث دينار، و ان قطع المفصل الأعلى منها، فديتها سبعة و
عشرون ديناراً و ثمانية أعشار الدينار.
568 (مسألة 568): فى فصل الظفر من كل إصبع من أصابع
اليد خمسة دنانير ،و قيل: ان لم ينبت الظفر أو نبت أسود، ففيه
عشرة دنانير و هو ضعيف.
569 (مسألة 569): فى فصل ظفر الابهام من القدم، ثلاثون
ديناراً و فى فصله من كل اصبع غير الابهام عشر دنانير.
570 (مسألة 570): فى الإصبع الزائدة فى اليد او الرّجل ثلث
دية الاصبع الصحيحة. و فى قطع عضو المشلول، ثلث ديته
الحاد يعشر: النخاع
571 (مسألة 571): المشهور أن فى قطعه الدّية كاملة، و هو
لايخلوعن اشكال، بل لايبعد فيه الحكومة، اذ لادليل على أن فى
قطعه وحده و هو فى محله دية كاملة ،و لكنّ الذى يسهل الخطب
ان الحاكم ايضاً لايحكم بأقل مماهو المشهور، فان قطعه يوجب
فلج الأعضاء.
الثانى عشر: الثديان
و فى قطعهما الدية كاملة، و فى كل منهما نصف الدية و لو
قطعهما مع شيئى من جلد الصدر، ففى قطعهما الدية و فى قطع
الجلد الحكومة، و لو أجاف الصدر مع ذلك، ففيه زائدا على
ذلك دية الجائفة.
572 (مسألة 572):فى كل واحد من الحلمتين من الرّجل ثمن
الدية و هو مأة و خمسة و عشرون ديناراً و كذلك الحال فى قطع
حلمة المرأة، فان النص و ان ورد فى الرجل الا ان المرأة تشتركه
فى الدية الى أن تبلغ الثلث كما سيأتى.
الثالث عشر: الذكر
573 (مسألة 573): فى قطع الحشفة فما زاد الدية كاملة، و
لافرق فى ذلك بين الشاب و الشيخ و الصغير و الكبير، و أمّا من
سلّت خصيتاه، فان لم يؤد ذلك الى شلل ذكره، ففى قطعه تمام
الدية و ان ادى اليه، ففى قطعه ثلث الدية، و كذلك الحال فى
قطع ذكر الخصى
574 (مسألة 574): فى قطع بعض الحشفة الدية بنسبة دية
المقطوع من الكمرة (اى الحشفة)
575 (مسألة 575): اذا قطع حشفة شخص، و قطع آخر مابقى
من ذكره فعلى الاول الدية كاملة، و على الثانى الحكومة.
576 (مسألة 576): المشهور ان فى قطع ذكر العنين ثلث
الدية و هو لايخلوعن اشكال و الأظهر أن فيه الدّية كاملة.
577 (مسألة 577):فى قطع الخصيتين الدية كاملة و قيل فى
قطع اليسرى ثلثا الدّية و فى اليمنى ثلث الدية و فيه اشكال و
الاظهر ماهو المشهور من التساوى.
الرابع عشر: الشفران
و همااللّحمان المحيطان بالفرج، و فى قطعهما الدية كاملة و
فى قطع واحد منهما نصف الدية و لافرق فى ذلك بين المرأة
السليمة و غيرها من الرتقاء و القرناء و الكبيرة و الصّغيرة و الثيب
و البكر و فى قطع الركب و هو فى المرأة كموضع العانة فى الرجل
الحكومة.
الخامس عشر: الاليتان
و فى قطعهما معاً دية كاملة و فى قطع واحد منهما نصف الدية