(مسألة 67): قد عرفت ان التلفظ بالنية مستحب، فيقول المكلف : احرم لعمرة التمتع من فرض حجة الاسلام قربة الى الله :
(لَبّيكَ اللّهمَ لَبّيكَ، لَبّيكَ لأ شَريكَ لَكَ لَبّيك)
و الاحوط استحباباً ان يقول بعد ذلك :
(انّ الحَمدَ وَ النِّعمة لَكَ وَالملكَ لأشَريكَ لَكَ لَبّيك).
(مسألة 68): اذا نوى الاحرام و لم يلمبئ، لم ينعقد احرامه شرعا و لم يحرم عليه ما يحرم على المحرم و اذا نوى ولبى فقد تحقق احرامه .
(مسألة 69): على المكلف أن يتعلم الفاظ التلبية و يحسن ادائها بصورة صحيحة و يكفى فى ادائها ان يقوم شخص بتلقيته بهذه الكلمات، بأن يتابعه بالنطق بها، فاذا لم يتمكن من التعلم ولم يتيسرله التلقين وجب عليه التلفظ بما تيسرله منها و الاحوط ان يأتى اضافة الى ذلك بما يدل على معانى تلك الالفاظ، والاحوط الاولى ان يستنيب ايضا من يحسن التلبية كاملة لادائها نيابة عنه .
(مسألة 70): لاتشترط الطهارة من الحدث الأصغرا و الاكبر فى صحة الاحرام، فيصح الاحرام ممن جاء من الغائط و لم يتوضأ، وكذلك من الجنب و الحائض والنفساء.
(مسألة 71): لايعتبر فى صحة الإحرام العزم على ترك محرماته حدوثا و بقاء الا الجماع و الاستمناء فلوعزم من اول الاحرام فى الحج على ان يجامع زوجته او يستمنى قبل الوقوف فى المزدلفة او تردّد فى ذلك بطل احرامه على الاحوط، و امّا لو عزم على الترك من اول الامر و لم يستمر عزمه بان نوى بعد تحقق الاحرام الاتيان بشىء منهما، لم يبطل احرامه مادام لم يرتكب .
(مسألة 72): الأخرس يشير الى التلبية بإصبعه مع تحريك لسانه و الاولى ان يجمع بينها و بين الاستنابة.
(مسألة 73): الصبى غير المميزان اراد الولى ان يجعله محرما، يلبى عنه .
(مسألة 74): يستحب الغسل للاحرام فى الميقات و يصح من الحائض و النفساء ايضا على الاظهر، و اذا خشى عدم تيسر الماء فى الميقات جازله ان يغتسل قبله، فان وجد الماء فى الميقات اعاد و اذا اغتسل ثم احدث بالاصغر او اكل او لبس ما يحرم على المحرم قبل ان يحرم اعاد غسله .
الفصل الثاث ما يجب علي المحرم
(مسألة 75): الاحوط ان يتجرد عن الباس العادى و يلبس ثوبى الاحرام ثم ينوى ما يريد الاحرام لاجله، فيلبى، الواجب فى ثوب الاحرام و هو قطعتان احديهما الازار و الاخرى الرداء، فبالاول يستر من السرة الى الركبة و بالثانى يستر المنكبين .
(مسألة 76): لابأس للمحرم بلبس الزائد من ثوبى الاحرام لأجل البردا والحر بشرط ان لايكون مخيطا.
(مسألة 77): يعتبر فى الثوبين نفس الشروط المعتبرة فى لباس المصلى من الطهارة و عدم كونهما من الحرير الخالص ولا من المذهب و لا من غير المأكول .
(مسألة 78): يعتبر فى الإزار ان يكون ساترا للبشرة غير حاك عنها و الاحوط اعتبار ذلك فى الرداء ايضا.
(مسألة 79): الاحوط ان يكون الثوبان من المنسوج لامن الجلد او الملبد.
(مسألة 80): يختص لبس الرداء و الإزار بالرجال، فيجوز للنساء الاحرام باللباس المعتاد بشرط ان لايكون من الحرير، و الاحوط ان لا يلبسنه فى جميع احوال الاحرام .
(مسألة 81): اذا تنجس احد الثوبين اوكلاهما بعد التلبس بالاحرام، فالاحوط المبادرة الى التبديل او التطهير.
(مسألة 82): لاتجب الاستدامة فى لباس الاحرام فيجوز القائه لحاجة و تبديله بشرط ان يكون البدل واجدا للشرايط.
الفصل الرابع في محرمات الحرام
و هى على ثلاثة اقسام : فمنها ما يحرم على الرجل والمرأة معاً.
و منها ما يحرم على الرجل خاصة . و منها ما يحرم على المرأة خاصة.
القسم الاول : ما يحرم على الرجل و ألمرأة معاً
و هى أمور: الاول : صيد الحيوان البرى
(مسألة 83): لايجوز للمحرم رجلا كان أو امرأة، صيد الحيوان البرى او اعانة شخص اخر - و لوكان محلا - على صيده بان يشير اليه نحوه او بغير ذلك من انواع الاعانة، كما لايجوز له الاكل من لحم الصيد و لوكان قد اصطاده غيره، بل لا يجوز له امساك الصيد المذكور و الاحتفاظ به و ان كان اصطياده له قبل احرامه، و الصيد انما ينطبق على الحيوانات النافرة كالطيور والغزال مثلاً.
(مسألة 83): يحرم الصيد الذى ذبحه المحرم على المحل ايضا وكذلك ما ذبحه المحل فى الحرم، والجراد ملحق بالحيوان البرى، فيحرم صيده و إمساكه و أكله.
(مسألة 85): الحكم المدكور انما يختص بالحيوان البرى، و اما صيد البحركالسمك فلا بأس به، والمراد به ما يعيش فيه فقط واماما يعيش فى البر و البحركليهما، فملحق بالبرى ولا بأس فى صيد ما يشك فى كونه بريا على الاظهر، وكذا لابأس بذبح الحيوانات الأهلية كالدجاج و الغنم و البقر و الابل .
(مسألة 86):كلما يحرم من الصيد على المحرم، يحرم على المحل ايضا فى منطقة الحرم . فالفارق بين المحرم و المحل: ان المحرم يحرم عليه الصيد فى الحل و الحرم معا، و المحل يحرم عليه الصيد فى الحرم .
(مسألة 87): فراخ هذه الاقسام الثلاثة من الحيوانات البرية و البحرية و الأهلية و بيضها، تابعة للأصول فى حكمها.
(مسألة 88): لايجوز للمحرم قتل السباع الافيما اذا خيف منها على النفس .
الثانى : الاستمتاع
يحرم على كل من الرجل و المرأة الاستمتاع بالاخر، جماعا و تقبيلا و لمسا بشهوة و نظرا مركزا مؤديا الى الامناء، و لا يحرم المس بلاشهوة و لا النظر بلا امناء. فالاستمتاع المحرم ينحل الى امور اربعة: (1) الجماع، (2) التقبيل، (3) اللمس بشهوة، (4) النظر المركز المؤدى الى الامناء.
(مسألة 89): يحرم على المحرم مطلقا، الجماع قبل الاتيان بصلاة طواف النساء و قبل التقصير فى المحرم با لعمرة.
(مسألة 90): اذا جامع المتمتع اثناء عمرته قبلاً او دبراً عالما عامداً، فان كان بعد الفراغ من السعى، لم تفسد عمرته و وجبت عليه الكفارة و هى على الاحوط جزور و مع العجز عنه بقرة و مع العجز عنها شاة. و ان كان قبل الفراغ عن السعى، فالاحوط اعادتها قبل الحج مع الامكان و الأ اعاد حجه فى العام القابل .
(مسألة 91): اذا جامع المحرم للحج امرأته قبلاً او دبراً عالماً عامداً قبل الوقوف بمزدلفة، وجبت عليهما الكفارة و الاتمام و اعادة الحج من عام قابل سواء كان الحج فرضا او نفلاً وكذلك المرئة اذا كانت محرمة و عالمة بالحال و مطاوعة على الجماع .
(مسألة 92): اذا قبّل زوجته و خرج منه المنى فكفارته بدنة او جزور، وكذلك اذا لم يخرج منه المنى على الاحوط، و اما اذا لم يكن التقبيل بشهوة، فكفارته شاة .
(مسألة 93): اذا مس زوجته عن شهوة، فكفارته شاة.
(مسألة 94): اذا لاعب زوجته او نظر اليها نظرا مركزأ حتى أمنى وجب عليه كفارة بدنة .
الثالث عقد النكاح
فانه باطل فى حال الاحرام بلا فرق بين الدائم والمنقطع سواء كان لنفسه او لغيره وسواء كان الغيرمحرما او محلا و العقد على امرأة عن علم و عمد موجب للحرمة الابدية .
الرابع : الطيب و الرياحين
(مسألة 95): يحرم على المحرم رجلاكان او امرأة، استعمال الزعفران و العود والمسك و الورس و العنبر بالشم و الدلك و الاكل و المس، وكذلك لبس ما يكون عليه اثر منها.
و يحرم ايضا استعمال الطيب بصورة عامة بكل هذه الا لو ان من الاستعمال، والطيب هوكل مادة لها رائحة طيبة و تتخذ للشم و التطيب كعطر الورد و القرنفل .
وكما يحرم استعمال الطيب كذلك، يجب عليه التخلص منه اذا ابتلى به عن عمد اوغيرعمد.
(مسألة 96): يستثنى من الطيب المحرم ما تطيب به الكعبة الشريفة، فلا بأس بشمه و تركه فى الثوب اذا اصابه .
(مسألة 97): يجوز للمحرم اكل الفاكهة التى لها رائحة طيبة، لكن الاحوط عدم شمّها.
(مسألة 98): يحرم على المحرم ان يمسك على أنفه من الروائح الكريهة، و يجوز له الاسراع فى المشى للتخلص منها.
(مسألة 99): اذا استعمل المحرم الطيب بالاكل منه او من طعام فيه طيب او بلبس ما عليه اثر من الطيب، فعليه كفارة شاة .
الخامس : الزينه
(مسألة 100): تحرم الزينة على المحرم - رجلا كان ام امرأة - سواء كان الغرض قصد الزينة او غرض اخر، و يستثنى من ذلك بالنسبة الى المرأة الحلّى الّتى كانت تعتاد لبسها قبل الإحرام فيجوز لبسها حال الاحرام ايضا بشرط ان لا تظهرها لزوجها و لا لغيره من الرجال، كما يستتنى للرجل التختم اذا لم يكن بقصد الزينة .
(مسألة 101): يحرم الحنا فيما اذا عدّ زينة عرفا على الرجل و المرأة و ان لم يكن التزين مقصودا للمحرم و ان كان الغرض هو التزيين فالاحوط كفارة شاة.
السادس : النظر فى المرءآة
(مسألة 102): يحرم على المحرم مطلقا رجلاكان او امرأة النظر فى المرءاة اذا كان المقصود، اصلاح الوجه و الوضع، و اما اذا كان الغرض رفع الحاجب عن الوجه او ازالة نجاسة اصابت الوجه او تعرف سائق السيارة على ما خلفه، فلا يحرم وكذا لا يحرم لبس المنظرة اذا لم يكن للزينة سواء كان فيه غرض طبى او القرائة او الوقاية من الشمس .
(مسألة 103): لايحرم على المحرم النظر فى غير المرءاة من الاجسام الشفافة التى ينطبع فيها وجه الناظركالماء الصافى و غيره .
(مسألة 104): نظر المحرم فى المرءاة و ان كان حراما الاّ انه لاكفارة فى النظر فيها ولكنها الاحوط الاولى.
السابع : الاكتحال
(مسألة 105): الاكتحال بكحل اسود للزينة حرام قطعا و عليه كفارة شاة على الأحوط الاولى .
والاحوط الاجتناب عن الاكتحال بالاسود و ان لم يقصد الزينة وكذالاجتناب عن الاكتحال بغير الأسود اذا كان للزينة و الاحوط الاولى كفارة شاة فيهما.
و اما الاكتحال بغير الاسود بلاقصد الزينة فلا اشكال فيه الأ اذا عدّ زينة فى العرف العام فلابد من تركه.
الثامن : اخراج الدم من البدن
(مسألة 106): يحرم على المحرم رجلاكان او امرأة، اخراج الدم من بدنه و ان كان بحك، و اما اذا اخرج الدم نتيجة استعمال السواك فلابأس بذلى و لو علم قبل السواى انه يدمى فالاحوط الاولى تركه .
(مسألة 107): يجوز اخراج الدم فى حالات الضرورة و دفع الاذى و عند علاج المرض .
و لو اخرج الدم بلا ضرورة فالاحوط الاولى التكفير بشاة.
التا سع : الفسوق
(مسألة 108): المراد من الفسوق الكذب و السب و هما و ان حرما على غير المحرم ايضا الا انهما يتأكد حرمتهما فى حال الاحرام و يلحق بهما التفاخر الموجب لمهانة اخر، و ان لم يكن موجبالها فالاحوط تركه فى حال الاحرام و ان كان جائزا فى غيره .
العاشر: الجدال
(مسألة 109 ): يحرم على المحرم رجلا كان أو امرأة الحلف بقوله : لا والله فى مقام الخصومة و المخالفة أو بكلمة أخرى تؤدّى هذالمعنى، سواء كان صادقا او كاذباً، و يسمى ذلك جدالاً، و أما الخصومه و المخالفة بالكلام من دون حلف بالله فلايكون جدالاً شرعاً و ان كان الاحوط الاولى تركه مطلقا.
(مسألة 110): ان جادل و حلف بالله مرة او مرتين صادقاً، يكفى ان يستغفرالله و لاكفارة عليه و ان كرر الحلف ثلاث مرات، كان عليه كفارة شاة .
(مسألة 111): ان جادل و حلف بالله كاذبا ففى المرة الاولى عليه كفارة شاة و فى المرة الثانية، شاة اخرى و فى الثالثة بقرة و ان كان الاحوط ان يكفّر فى المرة الاولف شاة و فى المرة الثانية بقرة و فى الثالثة بعيراً.
(مسألة 112): اذا توقف انقاذ الحق و اثباته او ابطال الباطل و ازهاقه على الحلف بالله، يجوز و لا يكون من الجدال المحرم .
الحادى عشر: قتل هوام الجسد
(مسألة 113): لايجوز للمحرم رجلاً كان أو أمرأة قتل هو ام الجسد كالقمل و البرغوث و القرادة و امّا البق فان لم يكن مضراً فالاحوط عدم قتله و ان قتل احدها فالاحوط ان يكفر كفاً من الطعام .
الثانى عشر: التدهين
(مسألة 114): يحرم على المحرم رجلا كان أو امرأة، التدهين سواء كان له رائحة طيبة ام لا، الآ فى حال الضرورة كالعلاج، و الاحوط عدم مسّ الدهن ايضأ نعم لابأس باكل طعام دهين .
(مسألة 115): اذا كان الدهن ذا رائحة طيبة، تبقى اياماً، يحرم التدهين به قبل الاحرام ايضا اذا علم ان رائحته تبقى الى حال الاحرام .
(مسألة 116): اذا دفن المحرم عالما عامداً، فعليه كفارة شاة .
الثالث عشر: ازالة الشعر
(مسألة 117): يحرم على المحرم رجلا كان او امرأة ازالة الشعر عن البدن، بنفسه او بواسطة الغير و ان كان محلاً و لا فرق بين القصّ و النتف كما لايجوز له ازالة شعر غيره محلا كان او محرما.
(مسألة 118): يجوز للمحرم ازالة الشعر فى ثلاثة موارد:
1- ان ينبت الشعر فى جفنه و يتأذى بذلك .
2 -ان يكون كثرة الشعر موجبة للصراع و نحو ذلك.
3- ان يزيد القمل فى رأسه و يتأذى بذلك.