(مسألة 169): اذا وصلت المرأة بمكة وكان الوقت واسعاً لاعمال العمرة فتأخرت عن علم و عمد ثم حاضت و لم يسع الوقت لاتيان العمرة بعد الاغتسال، الظاهر بطلان عمرتها، والاحوط ان تعدل الى حج الافراد و تأتى بحج التمتع فى العام القابل .
(مسألة 170): الطواف المستحب لايكون مشروطا بالطهارة من الحدث الأصغر، فيجوز بلا وضوء ولكن صلاته مشروطة بالطهارة و اما الحدث الاكبر فهو ماخ من الدخول في المسجد الحرام .
(مسألة 171): يجوز الطواف الواجب بغسل الجبيرة أو وضوئها وكذا صلاته كما يصحان بالتيمم .
(مسألة 172): من يمشى بطنه فالأحوط ان يأتى بما وظيفته من الطهارة فيطوف و يصلى صلاة الطواف و يستنيب فيهما ايضا.
(مسألة 173): المستحاضة القليلة، تتوضأ للطواف ثم تتوضأ لصلاتها و ان كانت متوسطة، تغتسل غسلا واحدا ثم تتوضأ لكل من الطواف و الصلاة، و ان كانت كثيرة، تغتسل و تتوضأ للطواف ثم تغتسل و تتوضأ للصلاة .
المشرط الثاني ألطهارة من الخبث
(مسألة 174): الطواف مشروط بالطهارة فى الثوب و البدن فلو طاف مع العلم بنجاسة احدهما بطل على الاحوط .
(مساله 175): الدم الاقل من الدرهم معفو في الصلاة و لايعفى عنه فى الطواف على الأحوط.
(مسألة 176): دم القروح و الجروح اذا كان فى الاجتناب عنه مشقة نوعية، يعفى فى الطواف، وكذا حمل المتنجس الذى لايكون ساترا.
(مسألة 177): اذا طاف و صلا ثم علم ان ثوبه اوبدنه كان نجسا صح كلاهما.
(مسألة 178): اذا علم بنجاسة الثوب أو البدن، فنسيها فطاف و صلّى، ثم تذكر، فالأحوط اعادتهما ولكن اعادة الطواف مستحبة و اعادة الصلاة واجبة .
(مسألة 179): اذا اصابت النجاسة اثناء الطواف او علم بها فيه فان كان معه ثوب طاهر بدّله و اتم الطواف و ان لم يكن،فان كان ذلك بعد اكمال الشوط الرابع قطع الطواف و ازالها ثم اتمّه بثلائة اشواط اخرى، و ان كان ذلك قبل اكماله قطع الطواف و ازالها ثم اتى بطواف كامل على الاحوط بانيا على ان وظيفته ان كان طوافأ كاملا، فهذا هو و ان كانت اتمام الناقص فمقدار النقص يجبربه و الباقى يكون لغوا.
الثالث النية
(مسألة 180): لابد ان ينوى انه يطوف سبعة اشواط حول البيت لاجل عمرة التمتع لفرض حجة الاسلام قربة الى الله .
(مسألة 181): لوطاف حول البيت رياء او للرياضة البدنية يحكم بفساده وكذا اذا كانت فيها شائبة الرياء وكان الداعى الرياء مع قصد التقرب او الرياضة البدنية و قصد التقرب او الثلاثة .
الرابع الختان
(مسألة 182): الختان شرط فى صحة الطواف للرجال بل للطفل المميز ايضا اذا احرم هو بنفسه و اما اذا احرم له الولى اوكان غير مميز فاشتراط الختان فيه لم يثبت و ان كان احوط .
(مسألة 183): اذا طاف المكلف او الصبى المميّزبلاختنة، فطوافه باطل، فلولم يعده مختونا، كان كتارك الطواف، فيجرى عليه ما يجئ من الاحكام .
(مسألة 184): اذا لم يكن المكلف مختونا، فاستطاع، يجب عليه ان يختنه اولاثم عزم للحج، و ان لم يمكن الجمع بين الختنة و السفر للحج ولوكان لضيق الوقت، يجب عليه ان يختنه اولا و اخر الحج الى عام قابل .
(مسألة 185): اذا كان الختان حرجيا او مضرا بما لا يتحمل عادة، يجب عليه الحج و الاحوط ان يطوف فى العمرة و الحج بنفسه و يستنيب ايضا، ولكن صلاة الطواف تجب عليه و الأحوط الأولى ان يصلى عنه النائب ايضآ.
الخامس الستر
(مسألة 186): يجب على الرجل ستر العؤرة فى الطواف، و على المرأة ستر جميع البدن سوى الوجه والكفين .
(مسألة 187): لابدّ فى الساتر أن يكون مباحا و الاحوط ان يكون واجدا لسائر شرائط لباس المصتى أيضا.
(مسألة 188): لابدّ أن يشترى ثوبى الإحرام بثمن لا يكون متعلقا للخمس أو الزكات او حق الغير و الآ يشكل الحكم بصحة الطواف و صلاته . فاذا بطلا، بطلت العمرة فيبطل حج التمتع .
الشرط الثالث فى واجبات الطواف
(مسألة 189): يجب فى الطواف امور:
(الاول) النية و هى ان يقول : اطوف حول البيت سبعة اشواط لعمرة التمتع من فرض حجة الاسلام قربة الى الله، و ان كان الطواف للحج يقول مكان عمرة التمتع حج التمتع و ان كان الطواف لعمرة مفردة اسقط كلمة التمتع و ان كان نائبا عن الغير يذكر اسم المنوب عنه و هكذا، و لا يجب التلفظ بل يكفى القصد لما ذكر.
(الثانى) ان يقف الطائف محاذيا للحجر الاسود عند النية و الأحوط ان يتأخر قليلا عن محاذاة الحجر حتى يتيقن ان جميع بدنه يمرّ بتمام الحجر و يقصد الشروع من المحاذاة واقعاً .
(الثالث) - ان يجعل الكعبة عند الطواف على يساره فى جميع احوال الطواف، فلو اراد الطائف تقبيل الأركان او جدار البيت لا تقع الكعبة فى يسار الطائف فلو رفع قدما واحدا على هذا الحال يبطل طوافه لانه لاجل الازدحام لايقدر على الرجوع و التدارك، فعليه لابد للطائف ان لا يسعى فى تقبيل الأركان و الجدار، بل يسعى فى ان يكون سيره فى حال الاختيار. حول البيت .
(الرابع) ان ينتهى فى كل شوط بالحجر الاسود و يحتاط فى الشوط الاخير بالعبور عن الخط المحاذى للحجر بقليل ليحصل اليقين بتحقق سبعة اشواط .
(الخامس) ان يطوف حول حجر اسماعيل، فلا يجوز الطواف من داخل الحجر، فلو طاف منه بطل هذا الشوط، فلابد من اعادته ان لم تفت الموالاة و الآ فيبطل أصل الطواف، فلابد من الأستيناف. والاحوط عدم وضع اليد على جدار الحجر.
(السادس) اعتبار الموالات بين الاشواط، فلو طاف مع الفصل بين الاشواط بما تفوت المؤالات العرفية يبطل .
(السابع) ان لايمشى فى حال الطواف على الشاذروان و الآبطل و الاحوط ان لايمديده من طرف الشاذروان على جدار البيط او اركانه.
(مسألة 190): اعتبر المشهور ان يكون الطواف بين الكعبة و مقام ابراهيم و قدر هذا الفصل بستة و عشرين ذراعا و نصف ذراع و بما ان حجر اسماعيل داخل فى المطاف،فمحل الطواف من الحجر لايتجاوز ستة اذرع و نصف. و ما ذكروه موافق للاحتياط، ولكن الاقوى جواز الخروج عن الحد المذكور، بل فى العصر الحاضر حمث ان الزحام كثير و ربّما يخرج الطائف عن الاختيار فى الحد المذكور، كان الاحوط الخروج عن الحد المذكور، ليمشى حولى البيت باختياره .
(مسألة 191): لوخرج الطائف عن المطاف قبل التجاوز عن النصف بلا عذر ثم عاد بعد فوات الموالات العرفية، بطل طوافه و لابد من الاعادة، و ان لم تفت الموالاة اوكان خروجه بعد التجاوز عن النصف، فالاحوط ان يتم طوافه ثم يعيد.
(مسألة 192): لو خرج عن المطاف فى اثناء الطواف فان كان قبل اكمال الشوط الرابع بطل طوافه فلابد من اعادته و ان كان بعده فالاحوط ان يستنيب لاكماله ثم بعد زوال العذر يكمله بنفسه ثم يعيد اصل الطواف .
(مسألة 193): لو خرج عن المطاف لعيادة المريض او قضاء حاجة المؤمن، فان كان بعد شوط او شوطين، يستأنف الطواف و ان كان بعد الشوط الثالث، يأتى بطواف كامل بقصد التام او الاتمام.
(مسألة 194): لابأس بالجلوس فى اثناء الطواف للاستراحة بمقدار لاتفوت به الموالات العرفية و الا فلابد من استيناف الطواف .
(مسألة 195): الذى يهم للطائف التحفظ لعدد الأشواط، فالاولى له ان يجعل سبع حصياة فى الكف اليمنى، فاذا اطاف شوطا يجعل احدها فى الكف اليسرى و اذا اطاف ثانيا يجعل حصاة اخرى فى الكف اليسرى و هكذا الى ان يتم سبع حصيات فى الكف اليسرى فيتم بذلك سبعة اشواط و ان لم يعمل كذالك يبتلى بمشقة الشك .
(مسألة 196): لو دخل فى صلاة الطواف فشك انه طاف سبعة اشواط او اقل او اكثر، لم يعتن به .
(مسألة 197): لو وصل، الى حجر الاسود و شك فى انه سابع او ثامن، بنى على السابع و صح طوافه و اذاكان شكه فى ذلك قبل الوصول الى الحجر الأسود، بنى على السبع فيتمه ثم يعيد أصل الطواف.
(مسألة 198): لو شك فى الطواف الواجب بين الاقل و الاكثر فى غير ما ذكر يحكم ببطلانه فلا بد من الاعادة .
(مسألة 199): اذا اخبر الرفيق بان عدد الاشواط خمسة او ستة مثلاً يقينأ، يصح الاعتماد عليه، فلا حاجة الى الاعادة.
(مسألة 200): اذا شك فى الطواف المستحب بين الاقل و الاكثر يبنى على الاقل و يكمله، فصح طوافه.
(مسألة 201): لو ترك طواف الحج عمدا، بطل حجه فلابد من الحج فى السنة القادمة . و ان كان ذلك من اجل الجهل بالحكم يجب عليه الكفارة ببعير.
الفصل السادس في صلاة الطواف
(مسألة 202): اذا فرغ المكلف من الطواف، يجب عليه صلاة الطواف، و هى ركعتان كصلاة الصبح، مخير فيها بين الجهر و الاخفات .
(مسألة 203): يجب ان يأتى بصلاة الطواف فى مقام ابراهيم (ع ) فان لم يقدر هناك لاجل الازدحام، يأتى خلفه مراعيا للاقرب فالاقرب.
(مسألة 204): تصح صلاة الطواف المستحب فى اى مكان شاء من المسجد.
(مسألة 205): من ترك صلاة الطواف عمدا، بطل حجه لبطلان السعى بدونها.
(مسألة 206): يجب الاتيان بصلاة الطواف بعده فورا، فلو أخرها بمقدار يعد عند العرف انه فصل بين الطواف و الصلاة فلايجوز.
(مسألة 207): اذا نسى صلاة الطواف و تذكر بعد اكمال السعى بين الصفا و المروة، يجب ان يأتى بها فى مقام ابراهيم فورا، و لايجب بعدها اعادة السعى و ان كانت احوط .
(مسألة 208): اذا نسى صلاة الطواف و تذكر فى أثناء السّعى رجع الى مقام إبراهيم فصلى ها ثم رجع الى المسعى و اكمل السّعى من الموضع الذى قطعه، صح سعيه .
(مسألة 209): لو تذكر بعد الخروج من مكة انه لم يأت بصلاة الطواف، فان لم يعسرعليه رجع الى مكة و اتى بها فى المسجد و الأ اتى بها فى الموضع الذى تذكر فيه .
(مسألة 210): لو تركها جهلا ثم علم بوجوبها، فيأتى فيها التفاصل التى ذكرناها فى فرض النسيان بلا فرق بين الجاهل القاصر و المقصّر.
(مسألة 211): اذا ترك صلاة الطواف جهلا او نسيانا فمات، يجب على الولى قضائها.
(مسألة 212): اذا كان فى قرائته لحن و لم يقدر على تصحيحها، صحّت كبقية صلواته، و ان كان قادرا على التصحيح فلابدمنه و ان تسامح فيه حتى ضاق الوقت، يجب الاتيان بها و يستنيب ايضا.
الفصل السابع فى السعى
(مسألة 213): اذا فرغ الحاج عن صلاة الطواف، يجب عليه السعى بين الصفا و المروة سبع مرات، و الافضل ان يقف على الصفا و يقول : اسعى بين الصفا و المروة سبع مرات لاجل عمرة التمتع او حج التمتع من فرض حجه الاسلام قربة الى الله، و ان كان الحج ندبا ترى كلمة الفرض و ان كان نائبا، يقول نيابة عن فلان قربة الى الله. وفى حج الافراد و العمرة المفردة لابد من تغيير النية.
(مسألة 214): السعى من الاركان فان تركه عمدا بطل الحج سواء كان عالما بوجويه او جاهلاً.
(مسألة 215): السعى ليس مشروطا بالطهارة من الحدث أو الخبث و إن كان مع الطّهارة أفضل .
(مسألة 216): اذا قدم السعى على الطواف او صلاته عمدا، تجب اعادته بعدهما و ان قدمه عليهما نسيانا فتقدم حكمه .
(مسألة 217): يجب ان يكون ابتداء السعى من الصفا، فاذا وصل الى مروة يحسب شوطا و الوصول منها الى الصفا يحسب شوطا اخر و هكذا الى ان يتم سبعة اشؤاط و الشوط السابع ينتهى الى مروة.
(مسألة 218): لايجوز ان يبدأ السعى من المروة، فان بدأ منها بطل سواء اتى بشوط او شوطين او اكثر بلا فرق بين العامد و الجاهل و الناسى فيلغى كل ما اتى به ولابد من ان يستأنف من الصّفا.
(مسألة 219): يجوز السعى راكبا و على متن انسان أو شيئ اخر، ولكن الأفضل هو السعى ما شيا، و الاحوط ان يراعى الموالاة بين الاشواط بان لا يفصل بينها فصلا معتدا به ولا يضر الجلوس قليلا لرفع التعب .
(مسألة 220): اذا بدأ بالسعى من الصفا يجب ان يمشى مستقبلا الى المروة و عند الرجوع يجب ان يكون مستقبلا الى الصفا، فلو مشا مستدبرا بطل السعى .
(مسألة 221): اذا نسى السعى فتذكر فى اثناء الاعمال او بعد الفراغ منها، يجب عليه التدارك، و ان تعذر الرجوع الى مكة أوكان حرجيا يجب عليه ان يستنيب، فيحكم بصحة حجّه .
(مسألة 222): اذا لم يقدر على السعى لا ماشيا و لا راكبا يجب عليه الاستنابة فيحكم بصحة حجه اذا أتى به النائب .
(مسألة 223): اذا فرغ من الطواف و صلاته، فالاحوط الاتيان بالسعى بلافصل، ولكنه اذا كان تعبانا او كان الحر شديداً، جاز التأخير الى رفع التعب او الحرارة، بل يجوز التأخير الى الليل، و اما التأخير الى الصبح من غير عذر، فلا يجوز.
(مسألة 224): اذا زاد فى السعى على سبعة اشواط عن علم و عمد بطل السعى، و ان زاد جهلا بالحكم صح و ان كانت الاعادة احوط .
(مسألة 225): اذا اعتقد جهلا ان الذهاب و الاياب شوط واحد، فسعى أربعة عشر شوطا، يحكم بصحة سبعة اشواط و يلغى الزائد.