(6) لابد أن يكون الرّمى بعد طلوع الشمس و قبل الغروب، نعم يجوز للنساء و الشيب و المرضا الرمى بالليل، و قد تقدم جواز افاضتهم من المشعر قبل طلوع الفجر من يوم العيد، ولكنه عليهم الذبح او النحر و التقصير فى يوم العيد .
(مسألة 275): اذا شك فى الإصابة و عدمها بنى على العدم، فلابد من رمى اخرحتى يتيقن بتحقق السبع، نعم لو دخل فى واجب اخر مترتب عليه أو دخل الليل لا يعتنى بشكه .
(مسألة 276): يعتبر فى الحصيات امر ان :
(1) ان تكون من الحرم، و الافضل اخذها من المشعر.
(2) ان تكون ابكارا على الاحوط بمعنى ان لا تكون مستعملة فى الرمى قبل ذلك.
و يستحب فيها أن تكون ملؤنة و منقطة و رخوة و ان يكون حجمها بمقدار انملة و ان يكون الرامى متطهراً و راجلاً.
(مسألة 277): زيد فى العصر الحاضر على ارتفاع الجمرة، ففى الاكتفا، برمى المقدار الزائد اشكال، فالأحوط ان يرمى المقدار الذى كان سابقا، فان لم يتمكن من ذلك يستنيب له و يرمى المقدار الزائد بنفسه، و لا فرق فى ذلك بين العالم والجاهل والناسى.
(مسألة 278): اذا نسى الرمى فى يوم العيد أو تركه جهلا فاذا تذكر أو علم، يجب عليه التدارك الى اليوم الثالث عشر و ان تذكر بعد ذلك، يجب عليه التدارك بنفسه و يستنيب فى العام القابل حتى يرمى عنه فى يوم العيد و ان تشرف فيه يقض بنفسه .
(مسألة 279): اذا تذكر بعد الخروج من مكة انه ترك الرمى لا يجب عليه المراجعة، بل يكفى الرمى فى العام القابل بنفسه أو بنائبه .
(مسألة 280): اذا نسى الرمى او تركه جهلأ فتذكر او علم وجوبه بعد الطواف يتدارك و لا يجب عليه اعادة الطواف ولكنه احوط .
(الخامس ) الذبح او النحر فى منى
(مسألة 281): اذا رمى جمرة العقبة يوم العيد يجب عليه الذبح او النحر فى منئ و هو الواجب الخامس من اعمال الحج، و يعتبر فيه قصد القربة، و الأفضل أن يقول : أذبح او أنحر هذا الهدى لحج التمتع من فرض حجة الاسلام، قربة الى الله و يعتبر فيه ان يقع فى النهار، ولكنه اذا كان خائفا من العدو يجوز الايقاع فى اليل .
(مسألة 282): يجب الاتيان به بعد الرمى لجمرة العقبة و لو قدمه عليه جهلا او نسيانا، صح و لم يحتج الى الاعادة .
(مسألة 283): يجب ان يكون الذبح بمنى، و ان لم يمكن ذلك كما قيل : انه كذلك فى زماننا لاجل تغييرالمذبح و جعله فى وادى محصّر، فان تمكن المكلف من التأخير و الايقاع فى منى و لوكان ذلك الى اخر ذى الحجة بلا عسر و حرج، حلق او قصّر و احلّ بذلك و اخّر ذبحه أو نحره و ما يترتب عليه من الطواف و الصلاة و السعى.
والاّ جاز لهو الذبح فى المذبح الفعلى و يجزئه ذلك. و ان كان ذلك من جهة العسر و الحرج.
(مسألة 284): الاحوط ان يكون الذبح او النحر فى يوم العيد و لم يؤخر ذلك عمدا، و ان كان جاهلا بالحكم او نسيه و اخره منه، يجب ان يأتى به ايام التشريق (و هى الحادى عشر و إلثاني عشر و الثالث عشر) و ان استمر العذر الى ما بعدها، يجب عليه الاتيان الى اخر ذى الحجة، و ان استمر العذر الى ان ينقضى ذوالحجة، فعليه الاتيان بنفسه او بنائبه فى ذى الحجة من العام القابل .
(مسألة 285): لا يجزى هدى واحد لشخصين بل يجب على كل حاج هدى مستقل .
(مسألة 286): يجب ان يكون الهدى من الابل او البقر او الغنم، ولا يجزء من الابل الا ما اكمل السنة الخامسة ودخل فى السادسة، و لا من البقر و المعز الا ما اكمل الثانية و دخل فى الثالثة على الاحوط، و لا يجزئ من الضأن الاّ ما اكمل الشهر السابع و دخل فى الثامن، و الاحوط ان يكون قد اكمل السنة الواحدة و دخل فى الثانية، و اذا تبين له بعد الذبح انه لم يبلغ السن المعتبر لم يجزئه ذلك و يجب عليه الاعادة .
(مسألة 287): يعتبر فى الهدى ان يكون تام الاعضاء فلا يجزئ الاعور و الاعرج و مقطوع الاذن و المكسور قرنه الداخل و نحو ذلك، و الاظهر عدم كفاية الخصى ايضا و يعتبر فيه ان لا يكون مهزولا عرفاً، و الاحوط الاولى ان لا يكون موجوءً او لامرضوض الخصيتين و لاكبيراً لامخ له .
(مسألة 288): لابأس بان يكون الهدى مشقوق الأذن او مثقوبها و ان كان الاحوط اعتبار سلامته منهما و الاحوط الاولى ان لا يكون فاقد القرن او الذنب من اصل خلقته .
(مسألة 289): لو اشترى الهدى باعتقاد السلامة، فبان معيبا بعد نقد ثمنه، لا يبعد الاجتزاء به ولكن الاحوط عدم الاكتفاء به .
(مسألة 290): ما ذكرناه من الشرائط فى الهدى انما هو فى فرض التمكن منه، فان لم يتمكن من الواجد للشرائط، اجزأه الفاقد و ما تيسر له من الهدى .
(مسألة 291): اذا ذبح الهدى بزعم أنه سمين فبان مهزولا اجزأه و لم يحتج الى الاعادة.
(مسألة 292): اذا ذبح الهدى ثم شك فى انه كان واجدأ للشراثط ام لا؟ حكم بصحته ان احتمل انه كان محرز اللشرائط حين الذبح . و منه ما اذا شك بعد الذبح .انه كان بمنى ام كان فى محل اخر .
(مسألة 293): اذا شك فى أصل الذبح فان كان الشك بعد الحلق او التقصير، لم يعتن بشكه، والا لزم الاتيان به.
(مسألة 294): اذا شى فى هزال الهدى، فذبحه برجاء السمن رجاء لامتثال أمر الله تعالى، فبان سمينا يجزئ، و اذا لم يكشف سمنه لايجزئ، و سواء كشف هزاله اوكان الشك باقيآ.
(مسألة 295): اذا اشترى هديا سليمأ، فمرض بعد ما اشتراه او عرضه عيب اخركالكسر، أجزأ ذبحه و لايلزم ابداله .
(مسألة 296): اذا اشترى هديا، فضل، اشترى مكانه هديأ ا خر، فان وجد الأول قبل ذبح الثاتى، ذبح الاول و هو بالخيار فى الثانى ان شأ ذبحه و ان شاء لم يذبحه و هو كسائرامواله ولكن الأولى و الأحوط ذبحه أيضا و ان وجده بعد ذبح الثانى، ذبح الاول ايضا على الاحوط.
(مسألة 297): لو وجد هديا ضالا، عرفه الى اليوم الثانى عشر فان لم يوجد صاحبه، ذبحه فى عصر اليوم الثانى عشر عن صاحبه .
(مسألة 298): من لم يجد الهدى و تمكن من ثمنه اودع ثمنه عند ثقة ليشترى به هديا و ذبحه عنه الى اخرذى الحجة، فان مضى الشهر لا يذبحه الا فى السنة القادمة، و لا يجب عليه الصوم بدل الهدى.
(مسألة 299): من لم يجد الهدى ولاثمنه فعليه، ان يصوم بدل الهدى عشرة أيام ثلاثه فى الحج فى اليوم السابع و الثامن و التاسع من ذى الحجة و سبعة اذا رجع فى بلده، و الاحوط ان يكون السبعة متوالية .
(مسألة 300): اذا اقام بمكة و لم يرجع الى بلده، فليصبر حتى رجع اصحابه الى بلدهم او يمضى شهر ثم يصوم بعد ذلك .
(مسألة 301): من لم يتمكن من الهدى ولا من ثمنه و صام ثلأئة أيام فى الحج، ثم تمكن منه، وجب عليه الهدى على الاحوط .
(مسألة 302): من لم يتمكن من الهدى باستقلاله و تمكن من الشركة فيه مع الغير، فالاحوط الجمع بين الشركة فى الهدى و الصوم على الترتيب المذكور.
(مسألة 303): ما ذكرناه من الشرائط فى الهدى، لا يعتبر فيما يذبح كفارة و ان كان الاحوط اعتبارها فيه.
(مسألة 304): الذبح الواجب هديا او كفارة، لا تعتبر المباشرة فيه بل يجوز ذلك بالاستنابة فى حال الاختيار ايضآ، و لابد ان يكون الذابح مسلمأ و ان تكون النية مستمرة من صاحب الهدى الى الذبح و لا يشترط نية الذابح و ان كانت احوط و اولى .
مصرف الهدى
(مسألة 305): الاحوط ان يعطى ثلث الهدى للفقير المؤمن صدقة بدلاً عن الاطعام و يعطى ثلثه للمؤمنين هدية و ان يأكل من الثلث الباقى له. ولا يجب اعطاء ثلث الهدى للفقير نفسه بل يجوز الاعطاء لوكيله و ان كان الوكيل هو نفس من عليه الهدى، و يتصرف الوكيل فيه حصب اجارة موكله من الهبة او البيع او الاعراض او غير ذلك، و يجوز اخراج لحم الهدى و الاضاحى من منى .
(مسألة 306): لا يعتبر الافراز فى ثلث الصدقة و لا فى ثلث الهدية، فلو تصدق بثلثه المشاع و اهدى ثلثه المشاع و اكل منه شيئا اخر، اجزئه ذلك .
(مسألة 307): يجوز لقابض الصدقة او الهدية ان يتصرف فيما قبضه كيفما شاء فلابأس بتمليكه غيرالمؤمن اوغير المسلم .
(مسألة 308): أذا ذبح الهدى فسرق او اخذه متغلب عليه قهرأ، قبل التصدق و الاهداء، فلاضمان على صاحب الهدى نعم لو اتلفه هو باختياره و لو باعطائه لغيراهله، ضمن الثلثين على الاحوط.
(مسألة 309): الصدقة لابد ان تكون للمؤمن الفقير و حيث ان المؤمن الفقير لا يوجد بمنى، فلا بد للحجاج ان تأخذ الوكالة من المؤمن الفقير قبل الحركة من بلدهم حتى تأخذون الصدقة بوكالته.
(السادس ) الحلق او التقصير
(مسألة 310): يجب على الحاج بعد الذبح الحلق او التقصير و يعتبر فيه قصد القربه، و ايقاعه فى النهار على الاحوط من دون فرق بين العالم و الجاهل على الاحوط و الافضل ان ينوى هكذا: احلق رأسى او اقصّر لحج التمتع من فرض حجة الاسلام قربة الى الئه و ان كان نائبا، يقول: احلق رأسى نيابة عن فلان لحج التمتع من فرض حجة الاسلام قربة الى الله. و إن كان الحج ندبا حذف كلمة الفرض .
(مسألة 311): لايجوزالحلق للنساء بل يتعين عليهن التقصير.
(مسألة 312): الرجل مخيّر بين الحلق و التقصير ولكن الحلق افضل .
(مسألة 313): من لبّد شعر رأسه بالصمغ او العسل او نحوهما لدفع القمل او عقص شعررأسه و عقده بعد جمعه و لفه، فالظاهر انه يجب عليه الحلق، و من كان صرورة فالاحوط له ان يختار الحلق .
(مسألة 314): من اراد الحلق و علم ان الحلاق يجرح رأسه فعليه ان يقصراولا، ثم يحلق .
(مسألة 315): الخنثى المشكل يجب عليه التقصيران لم يكن ملبّدا او معقوصاً، والاجمع بين الحلق و التقصير و يقدم التقصير على الحلق على الاحوط .
(مسألة 316): اذا حلق او قصر الحاج، حل له جميع ما حرم عليه بالاحرام ما عدالنساء و الطيب بل و الصيد على الاحوط .
(مسألة 317): اذا نسى الحلق و التقصير او تركه جهلا و خرج من منى أيجب عليه العود لأجله فان تعذر العود او تعسّر، قصر او حلق فى مكانه و بعث بشعر رأسه الى منى ان امكنه ذلك.
(مسألة 318): اذا ترك الحلق و التقصير نسيانا او جهلا و تذكر بعد الفراغ من اعمال الحج، يجب عليه العود الى منى لاتيانه ثم الاحوط اعادة الطواف، بل الاحوط اعادة السعى ايضا، لا سيما اذا لم يخرج من مكّة .
(السابع و الثامن و التاسع) طواف الحج و صلاته و السعى
(مسألة 319): اذا حلق الحاج او قصر، يجب عليه العود الى مكة لطواف الحج، فلو قدمه عالما عامدا، وجبت اعادته بعد الحلق او التقصير، و لزمته كفارة شاة .
(مسألة 320): الاحوط الافضل الاتيان به يوم العيد او الحاديعشر و ان جاز التأخير الى اخر أيام التشريق: 11، 12، 13.
(مسألة 321): طواف الحج و صلاته و السعى، مثل طواف العمرة و صلاته و السعى للعمرة، لافرق بينهما الاّ فى النية و الافضل ان يقول: اطوف حول البيت سبعة اشواط لحج التمتع من فرض حجة الاسلام قربة الى الله. و فى السعى يقول: اسعى سبعة اشواط لحج التمتع من فرض حجة الاسلام قربة الى الله .
(مسألة 322): لايجوز فى حج التمتع تقديم طواف الحج و صلاته و السعى على الوقوفين، و يستثنى من ذلك الشيخ الكبير و المرأة التى تخاف الحيض، فيجوز لهما تقديم الطواف و صلاته على الوقوفين و الاتيان بالسعى فى وقته، والاحوط تقديم السعى ايضاً و اعادته فى وقته و الاولى اعادة الطواف و الصلاة ايضا مع التمكن فى ايام التشريق او بعدها الى اخر ذى الحّج.
(مسألة 323 : يجوز للخائف على نفسه من دخول مكة بعد الوقوفين ان يقدم الطواف و صلاته و السعى على الوقوفين، بل لابأس بتقديمه طواف النساء ايضا؟ فيمض بعد اعمال منى حيث اراد.
(مسألة 324): من طرأ عليه العذر، فلم يتمكن من الطواف كالمرأة التى ترى الحيض او النفاس و لم يتيسر لها المكث لتطوف بعد طهرها، لزمته الاستنابة للطواف و صلاته ثم تسعى بنفسه بعد طواف النائب و صلاته .
(مسألة 325): اذا طاف المتمتع و صلى و سعئ، حل له الطيب و بقى عليه من المحرمات النساء بل الصيد ايضا على الاحوط، والظاهر جواز العقد له بعد طوافه و سعيه، ولكن لايجوز له شيئ من الاستمتاعات المتقدمة على الاحوط و ان كان الاظهر اختصاص التحريم بالجماع .
(مسأله326): من جاز له تقديم الطواف و السعى اذا قدمهما على الوقوفين، لا يحل له الطيب حتى يأتى بمناسك منى من الرمى و الذبح و الحلق او التقصير.
(العاشر( طواف النساء و (ألحادى عشر) صلاته
(مسألة 327): طواف النساء و صلأنه كلاهما واجب ولكنهما ليسا من نسك الحج، فلو تركهما عمدا لا يوجب فساد الحج .
(مسألة 328): كما يجب طواف النساء على الرجال، كذلك يجب على النساء، فلو تركه الرجل، حرمت عليه النساء و لو تركته المرأة حرم عليها الرجال، و النائب فى الحج عن الغير يأتى بطواف النساء عن المنوب عنه لاعن نفسه و ان تركه بقيت حرمة النساء عليه لاعلى المنوب عنه .