(مسألة 329): طواف النساء و صلاته كطواف الحج و صلاته فى الكيفية و الشرائط.
(مسألة 330): من لم يتمكن من طواف النساء باستقلاله لمرض او غيره استعان بغيره، فيطوف و لو بأن يحمل على متن انسان او حيوان، و اذا لم يتمكن منه ايضا، لزمته الاستنابة عنه، و يجرى هذا فى صلات الطواف ايضا.
(مسألة 331): من ترى طواف النساء سواء كان متعمدا مع العلم بالحكم او الجهل به اوكان ناسيا، حرمت عليه النساء الى ان يتداركه، و مع تعذر المباشرة او تعسرها، جازله الاستنابه فاذا طاف النائب عنه، حلت له النسا فاذا مات قبل تداركه فالأحوط ان يقضئ من تركته .
(مسألة 332): لايجوز تقديم طواف النساء على السعى فان قدمه فان كان عن علم و عمدٍ لزمته اعادته بعد السعى، و كذلك ان كان عن جهل او نسيان على الاحوط.
(مسألة 333): من قدم طواف النساء لعذر على الوقوفين لم تحل له النساء حتى يأتى بمناسك منى من الرمى والذبح و الحلق .
(مسألة 334): اذا حاضت المرأة و لم تنتظر القافلة طهرها جازلها ترك طواف النساء و الخروج مع القافلة والاحوط حينئذ ان تستنيب لطوافها و لصلاته.
(مسألة 335): اذا حاضت - المرأة بعد تجاوز النصف من الطواف تتركه و تخرج مع القافلة، و الاحوط ان تستنيب لاكماله و صلاته .
(مسألة 336): اذا نسى صلاة الطواف وتذكر بعد الخروج من مكة فان تمكن رجع الى مكة و اتى بصلاة الطواف و ان لم يتمكن اوكان حرجيا، يأتى بها فى مكانه.
(مسألة 337): اذا نسى صلاة الطواف حتى مات وجب على الولى قضائها.
(مسألة 338): اذا طاف المتمتع طواف النساء و صلّى صلاته حلّت له النساء، و اذا طافت المرأة طواف النساء و صلّت صلاته، حل لها الرجال . فتبقى حرمة الصيد الى الظهر من اليوم الثالث عشر على الاحوط .
و اما قلع الشجرة و ما ينبت فى الحرم وكذلك الصيد فى الحرم، فقد تقدم ان حرمتها تعم المحرم و المحلّ .
(الثانى عشر) المبيت فى منى
(مسألة 339): يجب على الحاج المبيت فى منى ليلة الحادى عشر و الثانى عشر و يعتبر فيه قصد القربة فاذا خرج الحاج الى مكة يوم العيد لاداء فريضة الطواف و السعى وجب عليه الرّجوع ليبيت فى منى، و من لم يجتنب الصيد فى احرامه، فعليه المبيت ليلة الثالث عشر ايضا وكذلك من اتى النساء على الاحوط، و تجوز لغيرهما الافاضة من منى بعد ظهر اليوم الثانى عشر، ولكن اذا بقى فى منى الى ان دخل النيل، وجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر ايضا.
(مسألة 340): اذا تهيأ للخروج و تحرى من مكانه و لم يمكنه الخروج قبل المغرب للزحام و نحوه فان امكنه المبيت وجب ذلك، و ان لم يمكنه اوكان المبيت حرجيا، جاز له الخروج و عليه دم شاة على الاحوط.
(مسألة 341): من وجب عليه المبيت بمنى، لايجب عليه المكث فيها نهارا بازيد من مقدار يرمى فيه الجمرات، ولا يجب عليه المبيت فى مجموع الليل، فيجوز له المكث فى منى من أؤل الليل الى ما بعد منتصفه او المكث فيها قبل منتصف الليل الى الفجر، و الأولى لمن بات النصف الاول ثم خرج أن لايدخل مكّة قبل طلوع الفجر.
(مسألة 342): يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدة طوا ئف :
(1) المعذوركالمريض و الممرض و من خاف على نفسه اوماله من المبيت بمنى.
(2) من اشتغل بالعبادة فى مكة تمام ليلته او تمام الباقى من ليلته اذا خرج من منى بعد دخول الليل ماعدا الحوائج الضرورية كاكل و الشرب و نحوهما.
(3) من طاف بالبيت و بقى فى عبادته ثم خرج من مكة و تجاوز عقبة المدنيين، فيجوز له ان يبيت فى الطريق دون ان يصل الى منى.
و يجوز لهؤلاء التأخير فى الرجوع الى منى الى ادراك الرمى فى النهار.
(مسألة 343): من ترك المبيت بمنى فعليه كفارة شاة عن كل ليلة، والاحوط التكفير فيما اذا تركه نسيانا او جهلا منه بالحكم ايضا، و الاحوط التكفير على المعذور من المبيط و كفارة على الطائفة الثانيه و الثالثة مما تقدم .
(مسألة 344): من افاض من منى ثم رجع اليها بعد دخول الليل فى الليلة الثالثة عشر لحاجة، لم يجب عليه المبيت بها.
(الثالث عشر) رمى الجمار
(مسألة 345): يجب على الحاج فى اليوم الحادى عشر و الثانى عشر رمى الجمرات الثلاث : الاولى و الوسطى و العقبة .
واذا بات الليلة الثالث عشر فى منى، وجب الرمى فى اليوم الثالث عشر ايضأ على الاحوط .
(مسألة 346): يعتبر فى رمى الجمرات الثلاث المباشرة فلا يجوز الإستنابة اختيارا.
(مسألة 347): يجب الابتداء برمى الجمرة الأولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، ولو خالف، يجب الرجوع الى ما يحصل به الترتيب و لوكانت المخالفة عن جهل او نسيان .
(مسألة 348): ما ذكرنا من الشروط فى رمى جمرة العقبة فى مسألة 274 يجرى فى رمى الجمرات الثلاث كلها.
(مسألة 349): يجب ان يكون رمى الجمرات فى النهار و يستثنئ من ذلك العبد و الراعى و المدين الذى يخاف ان يقبض عليه وكل من يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله، و يشمل ذلك الشيب و النساء و الصبيان والضعفاء الذين يخافون على انفسهم من كثرة الزحام، فيجوز لهؤلاء الرمى ليلة ذلك النهار، ولكن لايجوز لغير الخائف من المكث أن ينفر ليلة الثانية عشربعد الرمى، بل يجب عليه البقاء الى الزوال من يوم الثانى عشر.
(مسألة 350): من نسى الرمى فى اليوم الحادى عشر، وجب عليه قضائه فى الثانى عشر و لو نسيه فى الثانى عشر، قضاه فى اليوم الثالث عشر، و الأحوط ان يفرق بين الأداء و القضاء وان يقدم القضاء على الاداء و ان يكون القضاء أول النهار والادا عند الزوال .
(مسألة 351): من نسى الرمى، فذكره فى مكة وجب عليه أن يرجع الى منى و يرمى فيها، و اذا كان يومين أو ثلاثة، فالاحوط ان يفصل بين وظيفة يوم و يوم بعده بساعة، و اذ اذكره بعد خروجه من مكة، لم يجب عليه الرجوع، بل يقضيه ، فى السنة القادمة بنفسه او بنائبه على الاحوط .
(مسألة 352): المريض الذى لا يرجي برئه الى المغرب،يستنيب لرميه، و لو اتفق برئه قبل غروب الشمس، رمى بنفسه ايضا على الأحوط.
(مسألة 353): لايبطل الحج بترك الرمى و لوكان متعمدا و يجب قضائه بنفسه او بنائبه فى العام القابل على الاحوط .
احكام المصدود
(مسألة 354): المصدود هو الممنوع عن الحج و العمرة بعد تلبسه باحرامهما.
(مسألة 355): المصدود عن العمرة، يذبح فى مكانه و تحلّ به و الاحوط ضم التقصير او الحلق اليه، بل الأحوط اختيار الحلق اذا كان ساق معه الهدى فى العمرة المفردة.
(مسألة 356): المصدود عن الحج ان كان مصدودا عن الموقفين او عن الموقف بالمشعر خاصة، فوظيفته ذبح الهدى فى محل الصد و التحلل به عن احرامه والاحوط ضم الحلق أو التقصير اليه .
(مسألة 357): ان صدّ عن الطواف و السعى بعد الموقفين قبل اعمال منى او بعدها، فان كان متمكنا من الاستنابة فالاحوط الجمع - بين الوظيفتين ذبح الهدى فى محله و الاستنابة و ان كان الاظهر جواز استفاء بالذبح ان كان الصد صداً عن دخول مكة، وجواز استفاء بالاستنابة ان كان الصد بعده. و ان لم يكن متمكنا من الإستنابة، فوظيفته ذبح الهدى فى محل الصد.
(مسألة 358): ان صدّ عن مناسك منى خاصة دون دخول مكة، فحينئذ ان كان متمكنا من الاستنابة، فيستنيب للرمى و الذبح ثم يحلق او يقصر، و يتحلل ثم يأتى ببقية المناسك .
و ان لم يكن متمكنا من الاستنابة، فالظاهر ان وظيفته فى هذه الصورة ان يودع ثمن الهدى عند من يذبح عنه ثم يحلق او يقصر فى مكانه، فيرجع الى مكة لاداء مناسكها، فيتحلل بعد هذه كلها عن جميع ما يحرم عليه حتى النساء من دون حاجة الى شيئ اخر، و صح حجه و عليه الرمى فى السنة القادمة على الأحوط .
(مسألة 359): المصدود من الحج لايسقط عنه الحج بالهدى المزبور بل يجب عليه الاتيان به فى القابل اذا بقيت الاستطاعة، او كان الحج مستمرا فى ذمته .
(مسألة 360) : من ساق هديا معه ثم صدّ، كفئ ذبح ما ساقه ولا يجب عليه هدى اخر.
احكام المحصور
(مسألة 361): المحصور هو الممنوع عن الحج او العمرة بمرض و نحوه بعد تلبسه بالاحرام .
(مسألة 362): المحصور ان كان محصورا فى عمرة مفردة، فوظيفته ان يبعث هديا و يواعد أصحابه ان يذبحوه أو ينحروه فى وقت معيّن فاذا جاء الوقت، تحلل فى مكانه.
(مسألة 363): لا يسقط الحج عن المحصور بتحلله بالهدى، فعليه الاتيان به فى القابل اذا بقيت استطاعته اوكان مستقرا فى ذمته.
يفيضون منه قبل طلوع الشمس .
(مسألة 364): قد تقدم ان الحاج يحرم للحج من مكة المكرمة و الأحوط أن يحرم من مكة القديمة، و الاحرام منالمحلات الجديدة، الملحقة بمكة لا يخلو عن اشكال. و الافضل هو الاحرام من المسجد الحرام.
(مسألة 365): اذا قصد الحاج الاقامة عشرة ايام فى مكّة المكرمة، ثم خرج الى عرفات و مشعر و منى، يبقى علىالتمام اذا كانت المسافة اليها اقل من اربعة فراسخ.
(مسألة 366): اذا احرم فى مسجد التنعيم للعمرة المفردة فلابد له أن لا يركب السيّارة المسقّفة بل يركب المكشفة و لا يجعل المظلّة على رأسه و الّا يجب عليه كفارة شاة.
(مسألة 367): خدّام قوافل الحجاج حيث لايدركون وقوف اختيارى المشعر، لا يصح لهم النيابة للحج لأنهم يفيضون منه قبل طلوع الشمس.
الفصل في الزيارات النبي (ص)
(مسألة 368): يستحب فى المدينة المنورة زيارة الرسول (ص) فاذا اغتسلت و دخلت المسجد قف عند مرقده (ص) و قل:
"السّلامُ عَلى رَسولِ اللهِ (ص) السّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ السّلامُ علَيكَ يا صَفوَةَ اللهِ السّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللهِ أشهَدُ انّكَ قَد نَصَحْتَ لِاُمّتِكَ وَ جاهَدتّ في سَبيلِ اللهِ وَ عَبَدْتَةُ حتّى أتاكَ الْيَقينُ، فَجَزاكَ اللهُ أفْضَلَ ماجَزى نَبيّاً عَنْ أُمَّتِه اللّهُم صَلِّ عَلى مُحَمّدٍ وَ آلِ مُحَمّدٍ اَفْضَلَ ما صَلّيتَ عَلى ِابْراهيمَ وَ آلِ اِبْراهيمَ اِنّكَ حَميدٌ مَجيدٌ".
زيارة ألزهراء (ع)
و قل عند زيارة الصّديقة الطاهرة (عليها السلام):
"يا مُمْتَحَنَةُ اِمْتَحَنَكِ اللهُ الّذي خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ فَوَجَدَكِ لِما اِمْتَحَنَكِ صابِرَةَ وَ زَعَمْنا اَنّا لَكِ اَوْلياءُ وَ مُصَدِّقوُنَ وَ صابِروُنَ لِكُلِّ ما اَتَانا به اَبُوكِ وَ اَتَانا بِه وَصيُّهُ فَإِنّا نَساَلُكِ إِنْ كُنَّا صَدَّقْناكِ اِلا اَلْحَقْتِنا بِتَصْديقِنا لَهُما ( بالبُشري - خ ل ) لِنُبَشِّرَ اَنْفُسَنا بانّا قَدْ طَهُرنا ِبِولايَتِكِ".
دعاء الامام الحسين عليه السلام فى يوم العرفة
"اَلْحَمْدُ للهِ الَّذى لَيْسَ لِقَضآئِهِ دافِعٌ، وَلا لِعَطائِهِ مانِعٌ، وَلا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صانِع، وَهُوَ الْجَوادُ الْواسِعُ، فَطَرَ اَجْناسَ الْبَدائِعِ، واَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنائِعَ، لا تَخْفى عَلَيْهِ الطَّلائِعُ، وَلا تَضيعُ عِنْدَهُ الْوَدائِعُ، جازى كُلِّ صانِع، وَرائِشُ كُلِّ قانع، وَراحِمُ كُلِّ ضارِع، وَمُنْزِلُ الْمَنافِعِ وَالْكِتابِ الْجامِعِ، بِالنُّورِ السّاطِعِ، وَهُوَ لِلدَّعَواتِ سامِعٌ، وَلِلْكُرُباتِ دافِعٌ، وَلِلدَّرَجاتِ رافِعٌ، وَلِلْجَبابِرَةِ قامِعٌ، فَلا اِلهَ غَيْرُهُ، وَلا شَىءَ يَعْدِلُهُ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ، وَهُوَ السَّميعُ الْبَصيرُ، اللَّطيفُ الْخَبيرُ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىء قَديرٌ، اَللّهُمَّ اِنّى اَرْغَبُ إِلَيْكَ، وَاَشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ، مُقِرّاً بِاَنَّكَ رَبّى، اِلَيْكَ مَرَدّى، اِبْتَدَأتَنى بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ اَنْ اَكُونَ شَيْئاًمَذكوراً، وَخَلَقْتَنى مِنَ التُّرابِ، ثُمَّ اَسْكَنْتَنِى الاَْصْلابَ، آمِناً لِرَيْبِ الْمَنُونِ، وَاخْتِلافِ الدُّهُورِ والسِّنينَ، فَلَمْ اَزَلْ ظاعِناً مِنْ صُلْب اِلى رَحِم، فى تَقادُم مِنَ الاَْيّامِ الْماضِيَةِ، وَالْقُرُونِ الْخالِيَةِ، لَمْ تُخْرِجْنى لِرَأفَتِكَ بى، وَلُطْفِكَ لى، وَاِحْسانِكَ اِلَىَّ، فى دَوْلَةِ اَئِمَّةِ الْكُفْرِ الَّذينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ، وَكَذَّبُوا رُسُلَكَ، لكِنَّكَ اَخْرَجْتَنى للَّذى سَبَقَ لى مِنَ الْهُدى، الَّذى لَهُ يَسَّرْتَنى، وَفيهِ اَنْشَأْتَنى، وَمِنْ قَبْلِ رَؤُفْتَ بى بِجَميلِ صُنْعِكَ، وَسَوابِغِ نِعَمِكَ، فابْتَدَعْتَ خَلْقى مِنْ مَنِىّ يُمْنى، وَاَسْكَنْتَنى فى ظُلُمات ثَلاث، بَيْنَ لَحْم وَدَم وَجِلْد، لَمْ تُشْهِدْنى خَلْقى، وَلَمْ تَجْعَلْ اِلَىَّ شَيْئاً مِنْ اَمْرى، ثُمَّ اَخْرَجْتَنى لِلَّذى سَبَقَ لى مِنَ الْهُدى اِلَى الدُّنْيا تآمّاً سَوِيّاً، وَحَفِظْتَنى فِى الْمَهْدِ طِفْلاً صَبِيّاً، وَرَزَقْتَنى مِنَ الْغِذآءِ لَبَناً مَرِيّاً، وَعَطَفْتَ عَلَىَّ قُلُوبَ الْحَواضِنِ، وَكَفَّلْتَنِى الاُْمَّهاتِ الرَّواحِمَ، وَكَلاْتَنى مِنْ طَوارِقِ الْجآنِّ، وَسَلَّمْتَنى مِنَ الزِّيادَةِ وَالنُّقْصانِ، فَتَعالَيْتَ يا رَحيمُ يا رَحْمنُ، حتّى اِذَا اسْتَهْلَلْتُ ناطِقاً بِالْكَلامِ، اَتْمَمْتَ عَلَىَّ سَوابِغَ الانْعامِ،