back page Index Page next page

الأول: العلم الوجداني.
الثاني: شهادة عدلين من أهل الخبرة فإذا كان العدلان ليسا من أهل الخبرة ولكنهما سمعا من أهل الخبرة فايضاً يثبت الاجتهاد بشهادتهما وإذا شهد عدلان من أهل الخبرة على اجتهاد شخص وشهد عدلان آخران ليسا من أهل الخبرة على نفي اجتهاده تقدّم شهادة العدلين من أهل الخبرة وإذا كانت البينتان كلتاهما من أهل الخبرة فلا يثبت الاجتهاد.
الثالث: الشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان باجتهاد شخص ما.
المسألة 23: تثبت أعلمية المجتهد بالبينة غير المعارضة وبالشياع المفيد للاطمئنان.
المسألة 24: إذا كان مجتهدان لم تقم البينة أو العلم على أعلمية احدهما فان لم يعلم الاختلاف في الفتوى بينهما تخير بينهما وان ظن باعلمية احدهما وإذا علم الاختلاف في الفتوى بينهما اخذ باحوط القولين وان ظن باعلمية احدهما فضلاً عن احتمال الاعلمية وإذا كان الاحتياط غير ممكن فيجب تقليد من كان احتمال الاعلمية فيه أقوى من الآخر.
المسألة 25: يشترط في المجتهد أمور :
الأول: البلوغ
الثاني: العقل
الثالث: كونه اثني عشرياً
الرابع: العدالة
الخامس: الرجولة
السادس: كونه مجتهداً مطلقاً فلا يجوز تقليد المتجزئ إلا إذا كان اعلم من الآخرين فيما اجتهد فيه.
السابع: الحياة فلا يجوز تقليد الميت ابتداء نعم يجوز البقاء على تقليد الميت كما مرّ .
الثامن: طهارة المولد وأما الإقبال على الدنيا بالحد الذي لا يضر بالعدالة لا إشكال فيه.
المسألة 26: العدالة عبارة عن حالة راسخة في الإنسان وعبر عنها في كلمات الفقهاء بالملكة وتحصل للإنسان من خلال الإتيان بالواجبات وترك المحرمات وقد يعبر عنها بالاستقامة في جادة الشرع ولكن الاستقامة في جادة الشرع في بعض الأحيان لا تكشف عن العدالة لان الشخص الفاسق أحيانا يستقيم على جادة الشرع إذن المراد من العدالة هو الاستقامة الغالبة في جادة الشرع وهو ما يعبر عنه بالملكة والهيئة الراسخة.
وتثبت عدالة المجتهد بحسن الظاهر الكاشف عنها علماً أو ظناً والمراد من الظن هنا الظن النوعي لا الشخصي.
وكذا تثبت عدالة الشخص بشهادة عدلين وبالشياع المفيد للوثوق.
المسألة 27: إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقدان بعض شرائط جواز التقليد مثل الجنون والفسق والنسيان يجب على المقلد العدول إلى مجتهد جامع للشرائط.
المسألة 28: إذا قلد مجتهداً لم يكن جامعاً لشرائط الفتوى ومضي عليه برهة من الزمن كان كمن لم يقلد أصلا فإذا كان قاصراً في تقليده فحكمه حكم الجاهل القاصر وان كان مقصراً فحكمه حكم الجاهل المقصر وكلا الحكمان مرا في المسألة (17 و18).
المسألة 29: إذا قلد من لا يجوّز البقاء على تقليد الميت فمات وقلد من يجوّز البقاء على تقليد الميت وجب البقاء في مسألة حرمة البقاء والعدول إلى الحي سواء كان الميت اعلم أو الحي أو متساويين لأن فيه الجمع بين القولين والأخذ باحوط القولين.
المسألة 30: يجب على المكلف العلم بأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدماتها لكي يحصل له اليقين بفراغ ذمته حين الامتثال ولو علم إجمالا أن عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد للموانع صح وان لم يعلمها تفصيلاً.
المسألة 31: يجب تعلّم مسائل الشك والسهو التي هي محل للابتلاء لكي يحصل اليقين بفراغ الذمة نعم لو اطمئن من نفسه انه لا يبتلى بالشك والسهو صح عمله وان لم يحصل العلم بأحكامهما.
المسألة 32: إذا كان مجتهدان احدهما اعلم في أحكام العبادات والآخر اعلم في المعاملات فمقتضى الاحتياط الواجب التبعيض وكذا إذا كان احدهما اعلم في بعض العبادات والآخر في البعض الآخر.
المسألة 33: إذا علم أن العمل الفلاني ليس واجباً ولكنه مردد بين الحرمة والكراهة والإباحة له أن يتركه لاحتمال كونه مبغوضاً وإذا علم انه ليس حراماً ولكنه مردد بين الوجوب والاستحباب والكراهة له أن يأتي به رجاء الثواب والمطلوبية.
المسألة 34: إذا تبدل رأي المجتهد لا يجوز للمقلد البقاء على رأيه الأول فإذا كان رأيه الأول موافقاً للاحتياط ورأيه الثاني مخالفاً للاحتياط فيجوز العمل برأيه الأول بعنوان الاحتياط.
المسألة 35: إذا عدل المجتهد عن الفتوى إلى التوقف يجب على المقلد الاحتياط أو تقليد الأعلم بعد ذلك المجتهد.
المسألة 36: إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم كان للمقلد تقليد أيهما شاء فإذا علم الاختلاف بينهما في الفتوى وجب الأخذ باحوط القولين وان كان احدهما اعدل وأورع من الآخر.
المسألة 37: إذا قلد من يقول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم ثم وجد اعلم من ذلك المجتهد يجوز العدول إليه بل في صورة اختلافهما في الفتوى ومخالفة فتوى الأول للاحتياط فالعدول متعين.
المسألة 38: إذا قلد شخصاً بتخيل أنه زيد فبان عمرواً صح تقليده وعمله وان كان على وجه التقييد لان معيار صحة العمل هو الاستناد لفتوى المجتهد الجامع للشرائط وهو متحقق ولا اثر للتقييد بالشخص الخارجي وإذا كان زيد اعلم من عمرو فحكمه مرّ مفصلاً في المسألة (12).
المسألة 39: فتوى المجتهد تعلم بستة طرق:
الأول: السماع من المجتهد.
الثاني: السماع من عدلين ينقلان فتوى المجتهد.
الثالث: السماع من شخص يوجب قوله الاطمئنان.
الرابع: الوجدان في رسالته في صورة الاطمئنان بصحتها.
الخامس: اخذ الفتوى عن طريق الاستفتاء بنحو يحصل الاطمئنان بكتابة نفس المجتهد للجواب أو اطلاعه عليه وإمضائه.
السادس: الشياع المفيد للاطمئنان.
المسألة 40: إذا قلد من ليس له أهلية الفتوى ثم التفت وجب عليه العدول إلى مجتهد جامع للشرائط وحال الأعمال السابقة حال عمل الجاهل الغير المقلد فإذا كانت مطابقة للواقع أو لفتوى المجتهد الذي يجب عليه تقليده فعلاً حكم بصحة أعماله وإلا فلا.
وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب على الأقوى العدول إلى الأعلم بالتفصيل الذي مرّ وإذا قلد الأعلم ثم صار بعد ذلك غيره اعلم وجب العدول إلى الأعلم حسب التفصيل الذي مرّ في المسألة (12).
المسألة 41: إن كان الأعلم منحصراً في شخصين ولم يعلم المكلف الاختلاف بينهما في الفتوى تخيّر بينهما وان علم الاختلاف وأمكن الاحتياط اخذ باحوط القولين وان لم يمكن الاحتياط قلد مظنون الاعلمية وان لم يظن أعلمية احدهما قلد محتمل الاعلمية وإلا تخير بينهما.

back page Index Page next page