المسألة 198: إذا أريد تطهير شيء متنجس بالبول، بواسطة الماء القليل، فإن صب عليه الماء مرة واحدة وانفصل عنه الماء فإذا لم يبق فيه بول وصب عليه الماء مرة أخرى فقد طهر ولكن في الثوب والفراش وما شابههما يجب أن يعصر في كل مرة حتى تخرج الغسالة.
الغسالة: هي الماء المنفصل عادة من الشيء المغسول حين الغسل أو بعده بنفسه أو بواسطة العصر.
المسألة 199: إذا تنجس شيء ببول الصبي الرضيع الذي لم يتغذ، فإن صب عليه الماء مرة واحدة بحيث يصل إلى كل المواضع النجسة طهر ولكن الاحوط استحباباً أن يصب عليه الماء مرة ثانية. ولا يجب العصر في الثوب والفراش ونحوهما.
المسألة 200: إذا تنجس شيء بغير البول، فإذا أزيلت عين النجاسة عنه وصب عليه الماء مرة واحدة ثم انفصل الماء طهر ولكن يجب العصر في الثوب وما شابهه حتى تخرج الغسالة.
المسألة 201: إذا أريد تطهير الحصير النجس المحاك بالخيوط بماء قليل فيجب عصر ما يمكن عصره ولو بسحقه بالقدم حتى تنفصل غسالة وإذا وضع في الماء الجاري أو الكر ونفذ في جميع أجزاءه طهر ولا يجب عصره.
المسألة 202: إذا تنجس ظاهر الحنطة والرز والصابون وما شابهها يطهر بوضعه في الماء الكر أو الجاري وإذا تنجس باطنها فتطهيرها كتطهير الكوز النجس الذي مر ذكره في المسألة (192).
المسألة 203: إذا شك هل نفذ الماء النجس إلى باطن الصابون أم لا، حكم بطهارة باطنه.
المسألة 204: إذا تنجس ظاهر الرز واللحم وما شابههما فانه يطهر بوضعه في إناء ونحوه ويصب عليه الماء ثلاث مرات بعد إفراغه في كل مرة وكذلك يطهر معه الإناء ولكن لو أريد تطهير مثل الثوب ونحوه مما يحتاج إلى العصر في إناء وجب عصره في كل مرة يصب عليه الماء وإمالة الإناء حتى تخرج منه الغسالة التي اجتمعت فيه إلى خارجه.
المسألة 205: يطهر الثوب النجس المصبوغ بالنيل ونحوه إذا غمس في الماء الكر أو الجاري أو غسل بالماء القليل ما لم يخرج الماء مضافا حين العصر.
المسألة 206: إذا طهّر الثوب في الماء الكر أو الجاري ثم وجد عليه طين فان لم يحتمل مانعية الطين من وصول الماء فالثوب طاهر.
المسألة 207: إذا رأى بعد التطهير على الثوب وما شابهه شيئاً من الطين أو من دقائق الاشنان فهو طاهر ولكن إذا نفذ الماء المتنجس في باطن الطين أو الاشنان فظاهر الطين والاشنان طاهر وباطنهما نجس.
المسألة 208: كل شيء نجس لا يطهر إلا بعد زوال عين النجاسة عنه ولكن لا إشكال في بقاء لون أو رائحة النجاسة فيه فلو أزيل الدم عن الثوب وطهر بالماء وبقي فيه لون الدم فالثوب طاهر ولكن إذا كان بقاء اللون أو الرائحة موجبا لليقين أو احتمل بقاء أجزاء صغيرة من النجاسة في ذلك الشيء فهو نجس.
المسألة 209: إذا أزيلت النجاسة عن البدن بالماء الجاري أو الكر طهر البدن ولا حاجة إلى الخروج من الماء ثم الدخول فيه مرة أخرى.
المسألة 210: يطهر الطعام النجس المتبقي بين الأسنان إذا أدير الماء في الفم ووصل إلى الطعام النجس كله.
المسألة 211: في تطهير شعر الرأس واللحية بالماء القليل لا يجب العصر لإخراج الغسالة وأما إذا كان الشعر كثيفاً فلابد من عصره لتنفصل الغسالة.
المسألة 212: إذا طهر الموضع النجس من البدن أو اللباس بالماء القليل طهرت أطراف ذلك الموضع المتصلة به والتي يسري إليها الماء عادة عند التطهير بمعنى انه لا يجب غسل الأطراف مستقلة بل تطهر الأطراف والمحل النجس بغسلهما معا. وهكذا إذا وضع شيء طاهر إلى جانب شيء نجس وصب عليهما الماء، فإذا أريد تطهير الأصبع النجس فصب الماء على جميع الأصابع ووصل الماء النجس إلى جميعها طهرت جميع الأصابع بعد طهارة الأصبع النجس.
المسألة 213: اللحم والشحم المتنجسان يطهران مثل بقية الأشياء الأخرى وهكذا إذا كان البدن أو الثوب فيه شيئاً من الدسومة لا تمنع من وصول الماء إليهما.
المسألة 214: إذا كان البدن أو الإناء نجساً، ثم صارا دسمين بسبب من الأسباب وكانت الدسومة مانعة عن وصول الماء إليهما، فإن أريد تطهيرهما لزم إزالة الدسومة عنهما حتى يصل الماء إليهما.
المسألة 215: ماء الحنفية المتصل بالكر له حكم الكر.
المسألة 216: إذا غسل شيئاً متنجساً وأيقن بطهارته ثم شك فيما بعد هل أزال عين النجاسة عنه أم لا، يجب إعادة تطهيره مرة ثانية والتيقن بزوال عين النجسة.
المسألة 217: الأرض التي ينفذ فيها الماء مثل الأرض التي عليها رمل أو حصى إذا تنجست تطهر بالماء القليل أيضا.
المسألة 218: الأرض المفروشة بالحجر والآجر والأرض الصلبة التي لا ينفذ فيها الماء إذا تنجست تطهر بالماء القليل ولكن يجب أن يصب الماء بمقدار يجري عليها.
المسألة 219: إذا تنجس ظاهر حجر الملح وما شابه يطهر بالماء القليل أيضا.
المسألة 220: إذا صنع السكر النجس المذاب قنداً، فإنه لا يطهر بوضعه في الكر أو الجاري.
2 : اللارض
المسألة 221: تطهّر الأرض باطن القدم والحذاء النجسين بالمشي عليها بثلاثة شروط:
الأول : أن تكون الأرض طاهرة.
الثاني : أن تكون الأرض جافة.
الثالث : أن تزول عين النجاسة كالدم والبول أو المتنجس كالطين المتنجس الذي يكون ملتصقاً بباطن القدم والحذاء، بواسطة المشي على الأرض أو المسح كما يلزم أن تكون الأرض تراباً أو حجراً أو مفروشة بالآجر وما شابه ذلك، ولا يطهر باطن القدم والحذاء المتنجس بالمشي على الفراش والحصير والخضار.
المسألة 222: طهارة باطن القدم والحذاء النجس، بالمشي على الإسفلت أو على الأرض المفروشة بالخشب محل إشكال والأقوى بقاء النجاسة.
المسألة 223: الأفضل لتطهير باطن القدم والحذاء أن يمشي خمسة عشر ذراعا أو أكثر وان زالت النجاسة بأقل من ذلك أو بالمسح بالأرض.
المسألة 224: لا يلزم في حصول الطهارة أن يكون باطن القدم والحذاء النجس رطباً، بل يطهر أيضاً وإن كان جافاً.
المسألة 225: إذا طهر باطن القدم أو الحذاء المتنجس بالمشي فحواشيهما التي تتلوث بالطين عند المشي عادة تطهر أيضا.
المسألة 226: من يمشي على يديه وركبتيه إذا تنجس باطنهما فطهارتهما بالمشي محل إشكال وكذلك كعب العصا وكعب القدم الاصطناعية ونعل الدابة وإطار السيارة والعربة ونحو ذلك والاحوط بقاء النجاسة.
المسألة 227: لا إشكال إذا بقي ـ بعد المشي على الأرض ـ في باطن القدم أو الحذاء رائحة النجاسة أو لونها أو ذرات لا ترى بالعين المجردة منها وإن كان الاحوط استحبابا المشي حتى زوالها أيضاً.