المسألة 617: لا إشكال في أن يؤخذ من نصيب الورثة مقداراً أكثر من الواجب للكفن ـ الذي ذكرناه في المسألة السابقة ـ إن كانوا بالغين وأجازوا ذلك والاحوط وجوبا ان لا يؤخذ أكثر من المقدار الواجب للكفن من سهم الورثة غير البالغين.
المسألة 618: إذا أوصى شخص أن يؤخذ المقدار المستحب من الكفن (الذي ذكر قبل المسألتين السابقتين) من ثلث ماله أو أوصى بأن يصرف ثلث ماله من لنفسه ولكن لم يعين مصرفه أو عين مصرف مقدار منه، جاز أن يؤخذ المقدار المستحب من الكفن من ثلث ماله.
المسألة 619: إذا لم يوص الميّت بأن يؤخذ الكفن من ثلث ماله، وأرادوا إخراجه من أصل التركة فالاحوط وجوبا أن يهيأ المقدار الواجب من الكفن بأرخص ثمن ممكن مع ملاحظة شأن الميت ولكن إذا أجاز بعض الورثة البالغين من سهامهم فيجوز اخذ ما أجازوا به وان كان ثمينا.
المسألة620: كفن الزوجة على زوجها وان كان لها مال وكذلك يجب على الزوج أن يعطي كفن زوجته المطلّقة رجعيّاً ـ كما سيأتي في أحكام الطلاق ـ إذا ماتت قبل انقضاء عدتها وكذلك إذا لم يكن الزوج بالغاً أو كان مجنوناً، وجب على وليّ الزوج أن يعطي كفن الزوجة من مال الزوج.
المسألة 621: لا يجب كفن الميّت على أقربائه وان كانت نفقته واجبة عليهم في حال الحياة.
المسألة 622: الاحوط وجوبا ان لا تكون كل قطعة من القطع الثلاثة من الكفن رقيقة بحيث يبدو بدن الميت من تحتها.
المسألة 623: لا يجوز تكفين الميت بجلد الميتة ولا بالكفن المغصوب حتى لو لم يوجد شيء آخر وإذا كفن الميت بكفن مغصوب ولم يرض صاحبه وجب نزعه من بدن الميت حتى لو كان بعد الدفن.
المسألة 624: لا يجوز تكفين الميّت بالكفن النجس ولا بالحرير الخالص والاحوط ان لا يكفن بالقماش المذهب ولا إشكال في حالة الاضطرار
المسألة 625: على الاحوط لا يجوز تكفين الميّت بالقماش المصنوع من صوف أو شعر حيوان حرام اللحم أو جلد حيوان حلال اللحم في حال الاختيار ولكن لا إشكال إذا كان الكفن متخذا من صوف وشعر حيوان حلال اللحم وان كان الاحوط استحبابا ان لا يكفن بكل من هذين اللباسين أيضا.
المسألة 626: إذا تنجس الكفن بنجاسة الميّت نفسه أو بنجاسة أخرى، يجب غسل الموضع النجس أو قرضه ولو بعد وضع الميّت في القبر، إن لم يستوجب ذلك تلف الكفن، وإذا لم يمكن غسله أو قرضه يجب تبديله بكفن آخر إن أمكن ذلك.
المسألة 627: من أحرم للحج أو العمرة فمات، يجب تكفينه كالآخرين ولا إشكال في تغطية وجهه ورأسه.
المسألة 628: يستحب للإنسان في حال السلامة أن يهيأ كفنه وسدره وكافوره.
أحكام الحنوط
المسألة 629: يجب تحنيط الميّت بالكافور بعد تغسيله، أي تمسح جبهته وكفيه وركبتيه ورأس إبهامي قدميه بالكافور ويستحب أن يمسح طرف أنفه أيضاً ويجب أن يكون الكافور مسحوقاً وجديداً ولا يكفي القديم الذي فقد عطره بسبب ذلك.
المسألة 630: الاحوط وجوباً البدء بالكافور بمسح الجبهة أولا ولا يجب الترتيب في المواضع الأخرى.
المسألة 631: الأفضل تحنيط الميّت قبل تكفينه وإن لم يكن مانع من تحنيطه أثناء التكفين وبعده.
المسألة 632: من أحرم للحج أو العمرة إذا مات لا يجوز تحنيطه إلا إذا مات في إحرام الحج بعد إتمام السعي.
المسألة 633: المرأة التي توفي زوجها ولم تنته عدتها بعد لو ماتت، يجب تحنيطها وان كان يحرم عليها التعطر.
المسألة 634: الاحوط وجوباً أن لا يطيب الميّت بالمسك والعنبر والعود والعطور الأخرى وأن لا تمزج بالكافور.
المسألة 635: يستحب أن يخلط شيء من تربة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام مع الكافور ولكن يجب أن لا يصل شيء من ذلك الكافور الممزوج بالتربة إلى المواضع التي تستوجب إهانة التربة وهكذا يجب أن لا تكون التربة الممزوجة كثيرة بحيث عندما تخلط مع الكافور لا يقال: هذا كافور.
المسألة 636: إذا لم يحصل الكافور أو حصل بمقدار الغسل دون الحنوط، لا يلزم الحنوط وهكذا لو زاد الكافور عن الغسل ولكن كان لا يكفي لمسح كل المواضع السبعة، فعلى الاحوط يجب أن يبدأ بالجبهة أولاً فإن زاد حنطت بقية المواضع.
المسألة 637: يستحب وضع جريدتين رطبتين وجديدتين مع الميّت في قبره طول كل واحدة منهما ذراع.
أحكام صلاة الميت
المسألة 638: تجب الصلاة على الميّت المسلم أو الطفل المحكوم بالإسلام وقد اتم السادسة من عمره.
المسألة 639: لا مانع من الصلاة على الطفل الذي لم يتم السادسة من عمره بقصد الرجاء ولكن لا تستحب الصلاة على الطفل الذي ولد ميتاً.
المسألة 640: صلاة الميّت يجب أن تصلى على الميت بعد تغسيله وتحنيطه وتكفينه ولا تكفي إذا صليت قبل هذه الأمور أو في أثنائها، حتى لو كان نسياناً أو جهلاً بهذه المسألة.
المسألة 641: لا يلزم لمن يريد أن يصلي صلاة الميّت أن يكون على وضوء أو غسل أو تيمم ولا أن يكون بدنه أو لباسه طاهراًً، بل حتى لو كان لباسه غصبياً وإن كان الأفضل أن تراعى في هذه الصلاة كل ما يلزم في غيرها من الصلوات.
المسألة 642: يجب على من يريد الصلاة على الميّت أن يستقبل القبلة، كما يجب أن يوضع الميّت على ظهره أمام المصلي، بحيث يكون رأس الميّت على يمين المصلي ورجلاه على يسار المصلي.
المسألة 643: على الاحوط يجب أن لا يكون مكان المصلي غصبياً كما يجب أن لا يكون أعلى ولا أدنى من مكان الميت ولا إشكال في العلو والدنو المختصرين.
المسألة 644: يجب أن لا يكون المصلي بعيداً عن الميت ولكن لا إشكال لمن يصليها جماعة أن يكون بعيداً عن الميّت بشرط أن تكون صفوف الجماعة متصلة.
المسألة 645: يجب أن يقف المصلي مقابل الميت ولكن إذا أقيمت الصلاة جماعة وتجاوزت صفوف الجماعة طرفي الميّت طولاً فلا إشكال في صلاة من لم يقف مقابل جسم الميت.
المسألة 646: على الاحوط يجب أن لا يكون بين الميّت والمصلي أي ستار أو حائط أو شيء يشبههما ولكن لا إشكال إذا كان الميّت في التابوت وشبهه
المسألة 647: يجب ستر عورة الميّت حين الصلاة عليه وإذا تعذر تكفينه فعلى الاحوط يجب ستر عورته ولو بخشبة أو آجرة وما أشبه.
المسألة 648: يجب الإتيان بصلاة الميّت من قيام ومع قصد القربة وأن يعين الميّت عند النية، كأن يقول: أصلي على هذا الميّت قربة إلى اللّه.