أحكام وقت الصلاة
المسألة 787: إنما يجوز للإنسان أن يشتغل بالصلاة فيما إذا تيقن بدخول الوقت أو أخبر رجلان عادلان بدخول الوقت بل يجوز الاكتفاء أيضا بأذان شخص عارف بالوقت ومورد اطمئنان أو إخباره بدخول الوقت .
المسألة 788: إذا لا يمكنه التيقن من دخول الوقت بسبب الغيم أو الغبار فان كان عنده ظن بدخول الوقت جاز له الاشتغال بالصلاة ولكن إذا كان يمنع من معرفة الوقت مانع شخصي مثل العمى والسجين، فالاحوط وجوباً أن يؤخر الصلاة حتى يتيقن أو يطمأن بدخول الوقت .
المسألة 789: إذا ثبت للإنسان دخول الوقت بأحد الطرق الماضية فاشتغل بالصلاة وفي أثناء الصلاة تبين له عدم دخول الوقت، فصلاته باطلة وهكذا لو تبين له بعد الصلاة بأنها وقعت بتمامها قبل الوقت ولو علم بدخول الوقت وهو في أثناء الصلاة أو علم بعد الصلاة بأن الوقت دخل في أثناء الصلاة فعلى الاحوط أن يعيد الصلاة .
المسألة 790 : إذا لم يكن الشخص ملتفتاً إلى أنه يجب التيقن بدخول الوقت لكي يشتغل بالصلاة فإن علم بعد الصلاة إن صلاته وقعت في داخل الوقت صحت صلاته وإذا علم أنها وقعت قبل الوقت أو لم يعلم أنها وقعت في الوقت أو قبل الوقت بطلت صلاته بل حتى إذا علم بعد الصلاة أن الوقت دخل في أثناء الصلاة وجب أن يعيدها .
المسألة 791: إذا تيقن دخول الوقت واشتغل بالصلاة، ثم شك في أثنائها هل دخل الوقت أم لا، بطلت صلاته وأما إذا كان في أثناء الصلاة متيقناً من دخول الوقت وشك في أنه هل ما أتى به من الصلاة وقع داخل الوقت أو خارجه كانت صلاته صحيحة.
المسألة 792: إذا كان وقت الصلاة ضيّقاً جدّاً، بحيث لو أراد أن يأتي ببعض مستحباتها وقع جزء منها خارج الوقت، يجب أن لا يأتي بتلك المستحبات، مثلاً لو كان إتيان القنوت يوجب وقوع شيء من الصلاة خارج الوقت وجب أن لا يقنت .
المسألة793: من كان عنده في الوقت بمقدار إتيان ركعة واحدة من الصلاة يجب أن يأتي بالصلاة بنية الأداء ولكن لا يجوز تأخير الصلاة عمداً إلى هذا الوقت.
المسألة794: من لم يكن مسافراً، إذا كان عنده من الوقت إلى الغروب بمقدار خمس ركعات، يجب أن يأتي بصلاتي الظهر والعصر كلتيهما في ذلك الوقت وإذا كان الوقت أقلّ من ذلك يجب أن يأتي بصلاة العصر فقط ثم يأتي بصلاة الظهر قضاءاً فيما بعد وهكذا ان كان عنده من الوقت إلى منتصف الليل بمقدار خمس ركعات وجب أن يأتي بصلاة المغرب والعشاء كلتيهما في ذلك الوقت وإذا كان الوقت أقلّ من ذلك وجب أن يأتي بصلاة العشاء فقط ثمّ يأتي بصلاة المغرب بعدها.
المسألة 795: المسافر كان عنده من الوقت إلى المغرب بمقدار ثلاث ركعات وجب أن يأتي بصلاة الظهر والعصر معاً وإذا كان الوقت أقلّ من ذلك يجب أن يأتي بصلاة العصر فقط ويقضي صلاة الظهر بعدها وإذا كان عنده من الوقت إلى منتصف الليل بمقدار أربع ركعات وجب أن يأتي بصلاة المغرب والعشاء معا وإذا كان الوقت أقلّ من ذلك يجب أن يأتي بصلاة العشاء فقط ثم يأتي صلاة المغرب. وإذا علم بعد إتيان صلاة العشاء ببقاء الوقت بمقدار ركعة واحدة أو أكثر إلى منتصف الليل وجب أن يأتي بصلاة المغرب فوراً بنية الأداء.
المسألة796: يستحب للإنسان أن يقيم الصلاة في أول الوقت وقد وردت بذلك توصيات كثيرة وكلما كان الإتيان أقرب إلى أول الوقت،كان أفضل إلاّ أن يكون التأخير أفضل لجهة ما، مثلا ينتظر حتى يأتي بصلاته مع الجماعة.
المسألة797:إذا كان للإنسان عذر بحيث لو أراد أن يصلّي في أول الوقت اضطر أن يصلي متيمما فإن علم ببقاء عذره إلى آخر الوقت جاز له أن يأتي بالصلاة في أوّل وقتها ولكن لو احتمل زوال عذره وجب أن ينتظر حتى يزول عذره فإن لم يزل عذره صلّى في آخر الوقت ولا يلزم أن ينتظر بحيث لا يبقى من الوقت إلاّ بمقدار إتيان واجبات الصلاة، بل يجوز أن يتيمم لو كان عنده وقت أيضا لمستحبات الصلاة (مثل الأذان والإقامة والقنوت ) ويأتي بالصلاة مع تلك المستحبات وفي الأعذار الأخرى غير موارد التيمم إذا احتمل بقاء عذره جاز له أن يأتي بالصلاة في أول الوقت ولكن إذا زال عذره في أثناء الوقت لزم أن يعيد .
المسألة 798: من لا يعرف مسائل الصلاة ولا أحكام الشكوك والسهو واحتمل أن يبتلي بواحدة منها في صلاته، وجب أن يؤخّر صلاته لكي يتعلمها ولكن إذا اطمأنّ إلى أنه يمكنه إتمام الصلاة بنحو صحيح يجوز أن يشتغل بالصلاة في أول الوقت، فإذا لم تعرض له مسألة في الصلاة لا يعرف حكمها صحت صلاته ولو عرضت له مسألة لا يعرف حكمها يجوز أن يعمل بأحد طرفي احتماله ويتم صلاته، ولكن يجب عليه أن يسأل عن ذلك الحكم بعد الصلاة فإن كانت صلاته باطلة أعادها وإذا كانت صحيحة فلا تلزم الإعادة.
المسألة 799: إذا كان وقت الصلاة متسعا وطالبه الدائن بدينه، يجب عليه أن يؤدي دينه أولاً إن أمكن ثم يشتغل بالصلاة وهكذا إذا عرض له أمر واجب آخر يجب أداؤه فورا كأن يرى المسجد متنجساً يجب عليه تطهير المسجد أولاً ثم يصلي بعد ذلك ولو صلّى أوّلاـ في الصورتين ـ فقد عصى ولكن صلاته صحيحة.
المسألة 800: يجب الإتيان بصلاة العصر بعد صلاة الظهر وبصلاة العشاء بعد صلاة المغرب ولو صلى العصر قبل الظهر والعشاء قبل المغرب عمداً بطلت صلاته.
المسألة 801: إذا اشتغل بالصلاة بنية صلاة الظهر وفي أثنائها تذكر بأنه قد صلى الظهر لا يجوز أن يعدل بنيته إلى صلاة العصر، بل يجب أن يقطع الصلاة ويصلي صلاة العصر وهكذا الحكم في صلاة المغرب والعشاء.
المسألة 802: إذا تيقن في أثناء صلاة العصر بأنه لم يأت بصلاة الظهر فعدل بنيته إلى صلاة الظهر فاِن تذكر بأنه قد أتى بصلاة الظهر يجب أن يعدل بنيته إلى صلاة العصر ويتم صلاته .
المسألة 803: إذا شك في أثناء صلاة العصر في أنه هل أتى بصلاة الظهر أم لا، وجب أن يعدل بنيته إلى صلاة الظهر ولكن إذا كان الوقت ضيّقاً جداً بحيث بعد الانتهاء من الصلاة تغرب الشمس ولا يوجد مجال لركعة واحدة يجب أن يتم صلاته بنية صلاة العصر.
المسألة 804: إذا شك في أثناء صلاة العشاء قبل ركوع الركعة الرابعة، في أنه هل أتى بصلاة المغرب أم لا، فإن كان الوقت ضيقاً بحيث بعد الانتهاء من الصلاة يحل منصف الليل ولا يوجد مجال لركعة واحدة أيضا وجب أن يتم صلاته بنية العشاء وأما إذا اتسع الوقت وجب أن يعدل بنيته إلى صلاة المغرب ويتمها ثلاث ركعات ثم يصلي العشاء بعدها .