back page Index Page next page

المسألة 2284: إذا أراد أحد أن يبذل لأحد حقاً أو ديناً له في ذمته صلحاً فإن هذا الصلح إنما يصح إذا قبل من عليه الدين أو الحق، ولكن إذا أراد صاحب الحق أو الدين إسقاط حقه أو دينه من أحد فلا يلزم قبول من عليه الحق أو الدين.
المسألة 2285: لو علم المديون بمقدار الدين ولم يعلم به الدائن وصالحه بأقل منه – كما لو كان الدين خمسين درهماً وصالحه بعشرة دراهم – لم تبرأ ذمة المديون عن المقدار الزائد إلا أن يخبره بالدين ويسترضيه , أو يكون بحيث لو علم الدائن بمقدار الدين يرضى بالمصالحة بذلك المقدار أيضا.
المسألة 2286: إذا أرادا أن يتصالحا على شيئين متحدي الجنس معلومي الوزن فالأحوط وجوباً أن لا يتفاضلا في الوزن,ولكن إذا كانا مجهولي الوزن صح الصلح حتى وإن احتملا وجود التفاضل في الوزن بينهما.
المسألة 2287: إذا كان لشخصين دين في ذمة شخص,أو لشخصين دين في ذمة اثنين آخرين فإن أراد الدائنان أن يتصالحا فيما بينهما على دينهما الذي لهما في ذمة الغير صح صلحهما إذا كان الدينان من جنس واحد وكان وزنهما واحداً كما لو كان دين كل واحد منهما عشرة أمنان حنطة,وهكذا يصح الصلح إذا لم يكن الدينان من جنس واحد ,كما لو كان لأحدهما عشرة كيلوات من الرز في ذمة المدين وللآخر اثنا عشر كيلوا من الحنطة ,وأما لو كان ديناهما من جنس واحد ومما يكال أو يوزن عادة وكانا متفاضلين في الكيل أو الوزن ففي المصالحة إشكال.
المسألة 2288: إذا كان له دين مؤجل في ذمة أحد فإن صالحه على مقدار أقل وكان قصده أن يتنازل عن شيء من دينه ويأخذ الباقي نقداً،فلا إشكال.
المسألة 2289: إذا تصالح اثنان على شيء، جاز فسخ ذلك الصلح برضاهما، وكذا إذا اشترطا أو اشترط أحدهما في العقد أن يكون لهما حق الفسخ متى شاءا، جاز لمن شرط له هذا لحق أن يفسخ الصلح.
المسألة 2290: يجوز للمتبايعين فسخ المعاملة ماداما لم يتفرقا من ذلك المجلس ,وهكذا إذا اشترى حيواناً يحق له فسخ المعاملة خلال ثلاثة أيام,وهكذا يجوز للبائع إذا لم يدفع المشتري ثمن المبيع نقدا ولم يتسلم البضاعة خلال ثلاثة أيام أن يفسخ المعاملة , ولكن الذي يصالح أحدا في هذه الصور الثلاث لم يجز له فسخ الصلح , أما في حالة تأخير المتصالح معه في تسليم المال للحد غير المتعارف فله فسخ الصلح,وهكذا في حالة الاشتراط كما لو كان ما ل المصالحة نقداً والطرف المقابل لم يعمل بالشرط,وهكذا في بقية الصور الأُخر التي ذكرت في أحكام البيع والشراء فله فسخ الصلح إلا في حالة كون أحد الطرفين مغبوناً فإن فسخ الصلح بالغبن محل إشكال.
المسألة 2291: إذا كان الشيء الذي يأخذه صلحاً، معيباً يجوز له فسخ الصلح، ولكن إذا أراد أخذ الأرش (وهو الفرق بين قيمة الصحيح والمعيب) ففيه إشكال إلاّ مع رضا الطرفين.
المسألة 2292: لو اشترط في عقد الصلح وقف المال المصالح به ويقول مثلاً (أوقف الشيء الذي تصالحت معك عليه بعد موتي) وقبل بهذا الشرط فيجب العمل بالشرط,وهكذا لو اشترط تصرفه في المال مادام حياً.

أحكام الإجارة

المسألة 2293: يشترط في المؤجر والمستأجر أن يكونا بالغين عاقلين مختارين، وأن لا يكونا ممنوعي التصرف في أموالهم، فلا يحق للسفيه ـ وهو من يصرف أمواله في الأغراض غير العقلائية ـ أن يؤجر أو يستأجر شيئاً.
المسألة 2294: يجوز أن يتوكل شخص عن آخر لتأجير مال الموكل أو يؤجر له مالاً.
المسألة 2295 : إذا أجر الولي أو القيم مال الصغير أو أجر الصبي نفسه لم يكن فيه إشكال, وأما لو جعل مدة مما بعد بلوغه ضمن مدة الإجارة جاز للصغير - بعد بلوغه – أن يفسخ بقية الإجارة, ولكن إذا بحيث إذا لم يضم مدة البلوغ إلى مدة الإجارة لكان خلاف مصلحة الصبي , فلا يجوز للصغير فسخ الإجارة ولكن نفوذ إجارة الصغير نفسه - بعد البلوغ -محل إشكال, ولكن مقتضى الاحتياط عدم فسخ الإجارة.
المسألة 2296: لا يجوز تأجير الصغير الذي لا ولي له بدون إجازة المجتهد ومن تعذر عليه الوصول إلى المجتهد جاز له تأجيره بعد استئذان جماعة من المؤمنين العدول .
المسألة 2297: لا يجب على المتعاقدين إجراء صيغة الإجارة باللغة العربية، بل لو قال المالك ـ بأي لغة ـ (أجرتك مالي هذا) وقال الطرف الآخر: (قبلت) صحت الإجارة، وكذا لو لم ينطق بكلام، بل سلم المالك ماله إلى المستأجر بقصد الإجارة وأخذه المستأجر بقصد الاستئجار، صحت الإجارة أيضاً.
المسألة 2298: إذا أراد إنسان تأجير نفسه للإتيان بعمل من دون صيغة تصح الإجارة بمجرد اشتغاله بذلك العمل.
المسألة 2299: من لا يتمكن من النطق إذا أفاد عن طريق الإشارة بأنه أجر ملكاً أو استأجر صحت الإجارة.
المسألة 2300: إذا استأجر منزلا أو دكاناً أو غرفة واشترط عليه صاحب الملك أن يستفيد المستأجر نفسه من ذلك الملك دون غيره لم يجز للمستأجر أن يؤجره إلى آخر,إلا أن تكون الإجارة بحيث تكون الاستفادة مخصصة له كما لو أجرت امرأةٌ منزلاً أو غرفة وبعد ذلك تتزوج وتؤجر- المنزل أو الغرفة التي تسكنها- لزوجها, وإذا لم يشترط ذلك جاز له تأجيره للآخر ولكن إذا أراد تأجيره بزيادة عن الأجرة التي دفعها ,يجب عليه أن يحدث فيها أمراً كأن يرممه ويبيضه ,أو يؤجره بغير ما دفع من الأجرة ,مثلاً لو استأجره بنقد يؤجره بحنطة أو شيء آخر, وعلى الاحوط وجوباً يكون حكم السفينة كحكم المنزل.
المسألة 2301: إذا اشترط المؤجر نفسه, أن يعمل للمستأجر دون سواه لا يجوز للمستأجر تأجيره لأحد إلا بنحو ما مر في المسألة السابقة, وإذا لم يشترط فإن أراد تأجير نفسه لقاء أجرة من نوع ما دفع يجب أن لا يؤجر بأزيد, وأما إذا كانت الأجرة من جنس آخر جاز التفاضل, وهكذا إذا أجر نفسه لأحد ولكنه أجر شخصاً آخر لأداء العمل بأقل من الأجرة ولكن إذا أنجز مقداراً من ذلك العمل فله أن يؤجر أجيراً آخراً بأقل من الأجرة.
المسألة 2302: إذا استأجر ما عدا المنزل والدكان والغرفة والسفينة والأجير كالأرض مثلاً ولم يشترط عليه المؤجر أن يستفد هو منه دون سواه, يجوز له تأجير ذلك الشيء حتى ولو بزيادة في الأجرة ولا أشكال فيه
المسألة 2303: إذا استأجر منزلاً أو دكاناً لمدة عام بمائة دينار واستفاد من نصف ذلك المكان، يجوز له تأجير النصف الآخر بمائة دينار، ولكن إذا أراد تأجير ذلك النصف بأكثر مما دفع ـ أي بمائة وعشرين ديناراً مثلاً ـ يجب أن يحدث فيه شيئاً كالتعمير مثلاً لتصح الإجارة.

back page Index Page next page